البيان رقم 1
لم يأت اختياري لهذا العنوان جزافا أو خبط عشواء ،ولا ولعا بالحياة الانقلابية المتلاحقة ومفرداتها الخاصة ، وإنما عدوى هذا البلد الذي حكم عليه بسلسلة من البيانات ذات الأرقام المتكررة، لم تغلق صفحتها السوداء انتخابات نزيهة تقنيا وفنيا سلمت المعارضة بنتائجها على ما شابها من دخن.وشمرت عن ساقها للعمل تحت ظلالها وفق الآليات والطرق السلمية المشروعة.
برقية مع التحية إلى الجنرال الرئيس محمد ولد عبد العزيز
سيدي الرئيس،
كم أنا مغتبط مسرور بوعيكم وإحساسكم لما آلت إليه أوضاع البلاد والعباد من ترد لا مس الحضيض،وكم كانت مشاعري متدفقة لحظة وصول نبأ انتصار هذه الحركة التاريخية فجر السادس من أغسطس وتمكنها من انتشال البلاد من براثين العدمية والفوضى التي صاحبت وصول الرئيس المخلوع سدة الحكم في البلاد، والذي لا يجادل اثنان في ما تسبب فيه من ضرر كبير لم يهز مكان الدولة بين جيرانها فقط، بل تأثرت به أشد الأثر ساكنة موريتانيا، وبالأخص الفئات المحرومة والمهمشة ممن لم تجد في ذلك العهد المشؤوم أي فرصة للأمل أو أي بصيص لتحقيق أمانيها في العيش بكرامة تحت سماء البلاد وفوق أرضها.
خطوات عملية لإفشال الانقلاب
الكاتب: المصطفى عبد الرحمن / Germany
abeiderrahman@yahoo.de
تابعنا بكل ألم وأسى كغيرنا من الموريتانيين، بل وكغيرنا من الأحرار حول هذا العالم الإنقلاب الذي نفذه الجيش الموريتاني بقيادة قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز على الرئيس "المنتخب" سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يوم الأربعاء الماضي.
ذاك الانقلاب الذي شكل ضربة مؤلمة لديمقراطيتنا الوليدة وعودة سافرة إلى عهود التخلف والجهل حين يكون اللجوء إلى القوة هو الخيار المعتمد من بين خيارات عديدة أخرى.
لا يستحق الشعب الموريتاني ـ حالياـ غير هذا!
من مساوئ الديمقراطية وأحد عيوبها الرئيسية أنها غير مأمونة المخرجات، فالديمقراطية التى أشرف الغرب على تنظيمها وتنشئتها فى الاراضي الفلسطينية مثلا أفرزت له حركة المقاومة الاسلامية حماس، مما اضطره الى محاصرتها وتجويع الشعب الفلسطيني عقابا له على اختياره الحر، والديمقراطية فى تركيا ذات العقيدة العلمانية المتطرفة أفرزت حزب العدالة والتنمية صاحب التوجه الاسلامي رغم أنف حماة العلمانية وامكانياتهم
صناعة الانقلابات
طالما شكا الغرب، ووقف عاجزا أمام القدرة الصينية الفائقة على تقليد منتجاته، التي عرفت بغلاء الكلفة ودقة التصنيع؛ ولعل ذلك من أهم الأسباب التي ما زالت تمنع اتفاقية الدوحة 2001 من أن ترى النور؛ بيد أن الصينيين لن يفكروا اليوم في محاكاة الصناعة الموريتانية القديمة الحديثة؛ لا خوفا من المساءلة القانونية، ولكن لأنها صناعة أضحت غير مرحب بها في عالمنا اليوم، وحتى في أكثر دوله تخلفا وفقرا.
شكرا أيها العسكر..
أحمد ولد إسلم
ahmed3112@hotmail.com
للمرة الخامسة يفيق العالم صبيحة يوم ما على موريتانيا، وهي في قبضة عسكرية، تتلوى ألما وحسرة، ويتضاحك العسكريون ملء أفواههم، وهم يستمتعون في سادية فجة بانتصارهم على العدم.
إذا استهزأ عسكري بديمقراطية شعب فحرام على السياسي منحه شرعية مفقودة
أوجه هذه السطور لرجال السياسة في موريتانيا ممن يملكون ضميرا ويحرصون حقا على ديمقراطية موريتانيا وليس الحديث موجها إلى أولئك المتزلفين المنافقين الذين كلما اغتصب عسكري السلطة سارعوا في مدحه ووصفوا انقلابه بأنه حركة تصحيحية وتباروا في ذم الحكم السابق وصفه بأقبح الأوصاف حقا وباطلا.
عن أي "شرعية دستورية" تتحدثون؟؟
أهي لعنة القدر التي تلاحق هذا الشعب؟؟
أم على نفسها جنت "براقش"؟؟
أربعة أحزاب موريتانية ومجموعات أخرى تقف لحماية الشرعية الدستورية وضد الانقلاب المحكم الذي نظمه قادة في الجيش يوم أمس على الرئيس "المنتخب" ولد الشيخ عبد الله، أولئك القادة الذين كانوا حماة للرئيس الأسبق "ولد الطايع" ثم انقلبوا عليه بعد أن أصبح خطرا عليهم ومن يومها وهم يحكمون قبضتهم على زمام الأمور في البلد وحتى الآن.
الرئيس الموريتاني.. والخيارات المحدودة
تعيش موريتانيا منذ عدة أشهر مرحلة غير مسبوقة في تاريخها السياسي، فبلاد (السيبه: "انعدام السلطة") قدمت طيلة ما يزيد على أربعة عقود من الزمن نموذجا من الحكم المطلق وتمجيد "الفرد – المنقذ" كفر عن اللقب الذي أطلق على البلاد كتعبير عن غياب الدولة المركزية وانتشار الفوضى قبل قيام الدولة الحديثة.
وا أسفاه على بلدٍ..
أغلقت المذياع وكلي ألم وحسرة ولا أكاد أصدق ما كنت أسمعه، بل لا أكاد أصدق تلك الكلمات التي ختم بها مدير الحوار برنامجه. الإذاعة إذاعة موريتانيا والبرنامج هو برنامج "لقاء خاص" ومدير الحوار هو الصحفي "المختار ولد عبد الله" رفقة زميل آخر له والضيف هو الوزير الأول "يحي ولد الوقف".















