تاريخ الإضافة : 09.08.2008 10:56
خطوات عملية لإفشال الانقلاب
الكاتب: المصطفى عبد الرحمن / Germany
abeiderrahman@yahoo.de
تابعنا بكل ألم وأسى كغيرنا من الموريتانيين، بل وكغيرنا من الأحرار حول هذا العالم الإنقلاب الذي نفذه الجيش الموريتاني بقيادة قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز على الرئيس "المنتخب" سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يوم الأربعاء الماضي.
ذاك الانقلاب الذي شكل ضربة مؤلمة لديمقراطيتنا الوليدة وعودة سافرة إلى عهود التخلف والجهل حين يكون اللجوء إلى القوة هو الخيار المعتمد من بين خيارات عديدة أخرى.
وعلى الرغم من مآخذنا على الطريقة التي انتخب بها ولد الشيخ عبد الله حيث لولا دعم بعض المتنفذين في الجيش له، المنقلبين عليه اليوم، لربما ما فكر أصلا في الرجوع إلى موريتانيا، وعلى الرغم بعد ذلك من مآخذنا الجمة على سياساته التي اتسمت بالضعف وعدم الفاعلية منذ بدايتها واعتماده في أكثر من مكان حساس على أشخاص الكل يعلم مدى تورطهم في المآسي التي لحقت بالشعب الموريتاني في السنوات القليلة الماضية، وعلى الرغم من مآخذنا على قادتنا السياسيين الذين ينادون اليوم بالدفاع عن الشرعية الدستورية حيث تركوا يوما قادة الجيش يتلاعبون بالمسلسل الديمقراطي إبان المرحلة الانتقالية ويتدخلون في كل محطاته حتى وصلوا إلى درجة تنصيب رئيس للجمهورية بالتعيين في تحايل واضح على صناديق الاقتراع الشكلية، الأمر الذي أعطاهم إمكانية التدخل في تسيير البلاد بعد الفترة الانتقالية، رغم كل ذلك فإننا لا نجد اليوم أمامنا من خيار سوى الوقوف إلى جانب المنادين بعودة رئيس الجمهورية وإفشال الانقلاب بكل ما أوتينا من قوة وذلك حفاظا على المكتسبات الديمقراطية التي تحققت مهما كانت قليلة.
فلو نجح هذا الانقلاب الذي دافعه الحقيقي هو الغطرسة والمصلحة الشخصية لمنفذيه وعدم مبالاتهم بمصالح الشعب، إذا نجح لا قدر الله، فهي إذن نهاية ذلك الحلم الجميل الذي حملنا عاليا وجعل ذكرنا في كل مكان وأتاح أمام شعبنا فرصة نادرة للانعتاق والحرية.
ولو نجح هذا الانقلاب فإنه سيشكل ضربة قاضية لأمل من عايشه في ديمقراطية حقيقية نعيش جميعا تحت ظلها وذلك لعشرات السنين القادمة، حيث سنفقد جميعا كل الثقة في أي نظام قادم مهما كانت الطريقة التي سيأتي بها، إذ من يضمن لنا أنه عند أبسط خلاف يقوم عسكري أحمق بالانقلاب عليه.
نقول هذا على الرغم من أننا مقتنعين بأن ولد الشيخ عبد الله ليس هو الرئيس المثالي لموريتانيا وإنما اختاره الجيش حسب مواصفات خاصة جدا إبان المرحلة الانتقالية ونصبه رئيسا حتى يتسنى له إدارة الأمور من وراء الستار إلى حين. ولعل الطريقة التي اتبعها ولد الشيخ عبد الله في إقالة قادة الجيش تثبت ما ذهبنا إليه حيث كان أمامه العديد من الخيارات لتنفيذ ما يريد وبنجاح ولعل من بينها الاستفادة من حكمة الشيخ في تكسير العيدان واحدا واحدا والتي لا شك أن رئيسنا يعلمها جيدا منذ صباه وذلك على النحو التالي:
- انتهاز فرصة غياب الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد المجموعة ومحركها الرئيسي في سفر مثلا لإقالته من منصبه وتعيين قائد قوي وموالي للرئيس مكانه ثم تصفية الضباط المقربين منه في خطوة لاحقة من الحرس الرئاسي. بعد ذلك نتجه لبقية المجموعة في قيادة الجيش واحدا واحدا وليس من الضروري هنا إقالتهم، بل يمكن تحويلهم إلى مناصب أخرى غير حساسة وتعيين مخلصين للرئيس مكانهم.
- في حالة عدم غياب ولد عبد العزيز كان يمكن اتباع نفس الخطوات السابقة وذلك بترتيب فرقة خاصة سرية تقوم باعتقاله أولا بشكل هادئ ثم إقالته بعد ذلك.
- كان يمكن أيضا البدأ بإقالة القادة المقربين من محمد ولد عبد العزيز ورجله الأول ولد الغزواني حتى يتم عزلهما وإحاطتهما بضباط موالين للرئيس وهنا يصعب عليهم تنفيذ الانقلاب بنجاح عندما يصدر الرئيس أمرا بإقالتهم.
كل هذا أصبح الآن من الماضي ونحن اليوم أمام واقع جديد يجب علينا التعامل معه بحنكة أكثر خصوصا إذا علمنا أن قادة الانقلاب ليسوا معزولين، بل في صفهم العديد من السياسيين الذي تمت صناعتهم إبان الفترة الانتقالية على أيدي العسكر.
وحتى لا يكون كلامنا مجرد كلام فإننا نقترج مجموعة من الخطوات كفيلة بإفشال الانقلاب لو وجدت من يضحي في سبيلها:
1- محاولة إخراج رئيس الجمهورية عنوة من مكان اعتقاله وحمايته بعد ذلك من أن يصل إليه الجيش. ورغم صعوبة هذه الخطوة إلا أنها تبقى ممكنة لو تم تنفيذها على الطريقة الفنزويلة حين خرجت الجماهير غاضبة وحررت من السجن رئيسها هوغو تشافيز المنقلب عليه أنذاك ونصبته رئيسا من جديد. ولقد أثبتت التجارب أن الجيوش سرعان ما تقف إلى جانب شعوبها حين ترى أنها مصممة على ما تريد.
2- عدم الاقتصار على النضال المدني ومحاولة إيجاد نواة داخل الجيش مهما صغرت يكون أصحابها مقتنعين بالدفاع عن الديمقراطية ومؤمنين بها وذلك لاستخدامهم عند الضرورة وفي الوقت المناسب.
3- جرد لائحة بكل مناهضي الانقلاب والذين لا شك أنهم أكثر من مؤيديه لتقديمها أمام الرأي الوطني العالمي ويجب أن تشمل اللائحة كل الأحزاب وهيئات المجتمع المدني والجاليات وكل الفاعلين الرافضين للانقلاب.
4- تشكيل بعثة برلمانية تزور كل الدول المؤثرة على السياسة الموريتانية كفرنسا من أجل التأكيد على رفض الانقلاب وحشد الدعم اللازم لعزل الانقلابيين وعدم الاعتراف بنظامهم.
5- تشكيل بعثة برلمانية أخرى تتولى الاتصال بالسفارات الأجنبية داخل البلاد وحثها على عدم اعتراف دولها بنظام الانقلابيين. ويجب هنا أن لا نكتفي بزيارة واحدة بل نبقى دائما على اتصال بتلك السفارات حتى نشعرها بجديتنا في الأمر وأن نطلعها دائما على تحركاتنا وحجم التأييد الذي نلقاه.
6- تعبئة الرأي الوطني تعبئة شاملة بضرورة التضحية من أجل إعادة الديمقراطية وبكل الوسائل المتاحة وتقديم أمثلة على ذلك وتجاوز حاجز الخوف والقيام بمظاهرات في كل أنحاء البلاد حتى لو كلف ذلك الصدام مع قوات الأمن ويمكن في سبيل ذلك.
7- إنشاء موقع إلكتروني رائد يدعمه الجميع ويكون صوتنا إلى العالم ندون فيه كل النشاطات والفعاليات ويلتقي عنده كل رافضي الانقلاب للتخطيط والحث على إفشال الانقلاب.
8- استغلال وسائل الإعلام المتاحة محليا أولا ودوليا ثانيا، استغلالا قويا ومؤثرا في اتجاه رفض الانقلاب وتشكيل طبقة من المجتمع مستعدة للتضحية في سبيل إفشاله مهما كلف الأمر.
9- على كل الجاليات في الخارج إرسال بيانات ونشرها في وسائل الإعلام تندد فيها بالانقلاب وترفضه جملة وتفصيلا كما تطالب القادة السياسيين بالتحرك لإفشاله ودفع التضحيات اللازمة في سبيل ذلك وتحذرهم في نفس الوقت من الوقوع في الأخطاء التي حصلت في المرحلة الانتقالية حين تركوا الجيش يتدخل في المسار الديمقراطي حيث أن ذلك كان سببا رئيسا لما نحن فيه اليوم .
10- الحذر من إظهار أن الوضع في موريتانيا أصبح طبيعيا وأن الانقلاب أصبح أمرا واقعا وذلك بمواصلة النشاطات المناهضة للانقلاب وعدم قطعها مهما كانت الأسباب.
تلك إذن خطوات عشر نرى بأنها عملية لو قدم في سبيلها ما تحتاجه من تضحيات وستكون بإذن الله كفيلة بإفشال الانقلاب وإعادة الحكم المدني من جديد بقيادة ولد الشيخ عبد الله.
ونوجه هنا نداء حارا إلى قادتنا السياسيين بأن أمامهم اليوم فرصة ثانية بعد أن ضيعوا الفرصة الأولى حينما لم يفرضوا ديمقراطية حقيقية على المجلس العسكري الذي كان في أمس الحاجة إلى دعمهم في كل أيامه وكان باستطاعتهم أن يفرضوا الشروط والقيود الكفيلة بإخراج المرحلة الانتقالية إخراجا ديمقراطيا حقيقيا يبعد الجيش في ما بعد عن التدخل في الشأن السياسي.
عليهم اليوم أن يناضلوا ويعلموا أن قيادة الشعوب والتصدر للدفاع عن حقوقها يتطلب الكثير والكثير من التضحيات. نريد منهم اليوم أن يقفوا في وجه هذا الانقلاب حتى ولو امتلأت منهم السجون والمعتقلات وحتى لو سقط منهم الشهداء. نريد منهم اليوم أن لا يهدأ لهم بال حتى يعيدوا إلينا ديمقراطيتنا الوليدة رغم ما بها من علات والتي اغتصبت بغير سبب على يد ثلة من قادة الجيش دافعها الوحيد هو الغطرسة والطمع وحب الريادة.
نريدهم اليوم أن يثبتوا لنا فعلا أنهم محل ثقتنا فلا يهادنوا ولا يحاوروا وأن يكون مطلبهم الوحيد هو عودة رئيس الجمهورية إلى منصبه وبكامل سلطاته وعدوة الجيش إلى ثكناته مع ضمان أن يبقى فيها إلى الأبد.
كلمة أخرى نوجهها إلى أولئك الساسة والزعماء الذين وقفوا مع الانقلاب مع علمنا بأن من بينهم أصحاب النوايا الحسنة المخدوعين وهم قليل ومن بينهم الطامعين المتزلفين وهم كثير، نقول لهم سيأتي يوم تفتح فيها المدراس أبوبها ويقف المعلم أمام تلاميذه ليكتب من المقرر الدراسي ما يلي:
abeiderrahman@yahoo.de
تابعنا بكل ألم وأسى كغيرنا من الموريتانيين، بل وكغيرنا من الأحرار حول هذا العالم الإنقلاب الذي نفذه الجيش الموريتاني بقيادة قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز على الرئيس "المنتخب" سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يوم الأربعاء الماضي.
ذاك الانقلاب الذي شكل ضربة مؤلمة لديمقراطيتنا الوليدة وعودة سافرة إلى عهود التخلف والجهل حين يكون اللجوء إلى القوة هو الخيار المعتمد من بين خيارات عديدة أخرى.
وعلى الرغم من مآخذنا على الطريقة التي انتخب بها ولد الشيخ عبد الله حيث لولا دعم بعض المتنفذين في الجيش له، المنقلبين عليه اليوم، لربما ما فكر أصلا في الرجوع إلى موريتانيا، وعلى الرغم بعد ذلك من مآخذنا الجمة على سياساته التي اتسمت بالضعف وعدم الفاعلية منذ بدايتها واعتماده في أكثر من مكان حساس على أشخاص الكل يعلم مدى تورطهم في المآسي التي لحقت بالشعب الموريتاني في السنوات القليلة الماضية، وعلى الرغم من مآخذنا على قادتنا السياسيين الذين ينادون اليوم بالدفاع عن الشرعية الدستورية حيث تركوا يوما قادة الجيش يتلاعبون بالمسلسل الديمقراطي إبان المرحلة الانتقالية ويتدخلون في كل محطاته حتى وصلوا إلى درجة تنصيب رئيس للجمهورية بالتعيين في تحايل واضح على صناديق الاقتراع الشكلية، الأمر الذي أعطاهم إمكانية التدخل في تسيير البلاد بعد الفترة الانتقالية، رغم كل ذلك فإننا لا نجد اليوم أمامنا من خيار سوى الوقوف إلى جانب المنادين بعودة رئيس الجمهورية وإفشال الانقلاب بكل ما أوتينا من قوة وذلك حفاظا على المكتسبات الديمقراطية التي تحققت مهما كانت قليلة.
فلو نجح هذا الانقلاب الذي دافعه الحقيقي هو الغطرسة والمصلحة الشخصية لمنفذيه وعدم مبالاتهم بمصالح الشعب، إذا نجح لا قدر الله، فهي إذن نهاية ذلك الحلم الجميل الذي حملنا عاليا وجعل ذكرنا في كل مكان وأتاح أمام شعبنا فرصة نادرة للانعتاق والحرية.
ولو نجح هذا الانقلاب فإنه سيشكل ضربة قاضية لأمل من عايشه في ديمقراطية حقيقية نعيش جميعا تحت ظلها وذلك لعشرات السنين القادمة، حيث سنفقد جميعا كل الثقة في أي نظام قادم مهما كانت الطريقة التي سيأتي بها، إذ من يضمن لنا أنه عند أبسط خلاف يقوم عسكري أحمق بالانقلاب عليه.
نقول هذا على الرغم من أننا مقتنعين بأن ولد الشيخ عبد الله ليس هو الرئيس المثالي لموريتانيا وإنما اختاره الجيش حسب مواصفات خاصة جدا إبان المرحلة الانتقالية ونصبه رئيسا حتى يتسنى له إدارة الأمور من وراء الستار إلى حين. ولعل الطريقة التي اتبعها ولد الشيخ عبد الله في إقالة قادة الجيش تثبت ما ذهبنا إليه حيث كان أمامه العديد من الخيارات لتنفيذ ما يريد وبنجاح ولعل من بينها الاستفادة من حكمة الشيخ في تكسير العيدان واحدا واحدا والتي لا شك أن رئيسنا يعلمها جيدا منذ صباه وذلك على النحو التالي:
- انتهاز فرصة غياب الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد المجموعة ومحركها الرئيسي في سفر مثلا لإقالته من منصبه وتعيين قائد قوي وموالي للرئيس مكانه ثم تصفية الضباط المقربين منه في خطوة لاحقة من الحرس الرئاسي. بعد ذلك نتجه لبقية المجموعة في قيادة الجيش واحدا واحدا وليس من الضروري هنا إقالتهم، بل يمكن تحويلهم إلى مناصب أخرى غير حساسة وتعيين مخلصين للرئيس مكانهم.
- في حالة عدم غياب ولد عبد العزيز كان يمكن اتباع نفس الخطوات السابقة وذلك بترتيب فرقة خاصة سرية تقوم باعتقاله أولا بشكل هادئ ثم إقالته بعد ذلك.
- كان يمكن أيضا البدأ بإقالة القادة المقربين من محمد ولد عبد العزيز ورجله الأول ولد الغزواني حتى يتم عزلهما وإحاطتهما بضباط موالين للرئيس وهنا يصعب عليهم تنفيذ الانقلاب بنجاح عندما يصدر الرئيس أمرا بإقالتهم.
كل هذا أصبح الآن من الماضي ونحن اليوم أمام واقع جديد يجب علينا التعامل معه بحنكة أكثر خصوصا إذا علمنا أن قادة الانقلاب ليسوا معزولين، بل في صفهم العديد من السياسيين الذي تمت صناعتهم إبان الفترة الانتقالية على أيدي العسكر.
وحتى لا يكون كلامنا مجرد كلام فإننا نقترج مجموعة من الخطوات كفيلة بإفشال الانقلاب لو وجدت من يضحي في سبيلها:
1- محاولة إخراج رئيس الجمهورية عنوة من مكان اعتقاله وحمايته بعد ذلك من أن يصل إليه الجيش. ورغم صعوبة هذه الخطوة إلا أنها تبقى ممكنة لو تم تنفيذها على الطريقة الفنزويلة حين خرجت الجماهير غاضبة وحررت من السجن رئيسها هوغو تشافيز المنقلب عليه أنذاك ونصبته رئيسا من جديد. ولقد أثبتت التجارب أن الجيوش سرعان ما تقف إلى جانب شعوبها حين ترى أنها مصممة على ما تريد.
2- عدم الاقتصار على النضال المدني ومحاولة إيجاد نواة داخل الجيش مهما صغرت يكون أصحابها مقتنعين بالدفاع عن الديمقراطية ومؤمنين بها وذلك لاستخدامهم عند الضرورة وفي الوقت المناسب.
3- جرد لائحة بكل مناهضي الانقلاب والذين لا شك أنهم أكثر من مؤيديه لتقديمها أمام الرأي الوطني العالمي ويجب أن تشمل اللائحة كل الأحزاب وهيئات المجتمع المدني والجاليات وكل الفاعلين الرافضين للانقلاب.
4- تشكيل بعثة برلمانية تزور كل الدول المؤثرة على السياسة الموريتانية كفرنسا من أجل التأكيد على رفض الانقلاب وحشد الدعم اللازم لعزل الانقلابيين وعدم الاعتراف بنظامهم.
5- تشكيل بعثة برلمانية أخرى تتولى الاتصال بالسفارات الأجنبية داخل البلاد وحثها على عدم اعتراف دولها بنظام الانقلابيين. ويجب هنا أن لا نكتفي بزيارة واحدة بل نبقى دائما على اتصال بتلك السفارات حتى نشعرها بجديتنا في الأمر وأن نطلعها دائما على تحركاتنا وحجم التأييد الذي نلقاه.
6- تعبئة الرأي الوطني تعبئة شاملة بضرورة التضحية من أجل إعادة الديمقراطية وبكل الوسائل المتاحة وتقديم أمثلة على ذلك وتجاوز حاجز الخوف والقيام بمظاهرات في كل أنحاء البلاد حتى لو كلف ذلك الصدام مع قوات الأمن ويمكن في سبيل ذلك.
7- إنشاء موقع إلكتروني رائد يدعمه الجميع ويكون صوتنا إلى العالم ندون فيه كل النشاطات والفعاليات ويلتقي عنده كل رافضي الانقلاب للتخطيط والحث على إفشال الانقلاب.
8- استغلال وسائل الإعلام المتاحة محليا أولا ودوليا ثانيا، استغلالا قويا ومؤثرا في اتجاه رفض الانقلاب وتشكيل طبقة من المجتمع مستعدة للتضحية في سبيل إفشاله مهما كلف الأمر.
9- على كل الجاليات في الخارج إرسال بيانات ونشرها في وسائل الإعلام تندد فيها بالانقلاب وترفضه جملة وتفصيلا كما تطالب القادة السياسيين بالتحرك لإفشاله ودفع التضحيات اللازمة في سبيل ذلك وتحذرهم في نفس الوقت من الوقوع في الأخطاء التي حصلت في المرحلة الانتقالية حين تركوا الجيش يتدخل في المسار الديمقراطي حيث أن ذلك كان سببا رئيسا لما نحن فيه اليوم .
10- الحذر من إظهار أن الوضع في موريتانيا أصبح طبيعيا وأن الانقلاب أصبح أمرا واقعا وذلك بمواصلة النشاطات المناهضة للانقلاب وعدم قطعها مهما كانت الأسباب.
تلك إذن خطوات عشر نرى بأنها عملية لو قدم في سبيلها ما تحتاجه من تضحيات وستكون بإذن الله كفيلة بإفشال الانقلاب وإعادة الحكم المدني من جديد بقيادة ولد الشيخ عبد الله.
ونوجه هنا نداء حارا إلى قادتنا السياسيين بأن أمامهم اليوم فرصة ثانية بعد أن ضيعوا الفرصة الأولى حينما لم يفرضوا ديمقراطية حقيقية على المجلس العسكري الذي كان في أمس الحاجة إلى دعمهم في كل أيامه وكان باستطاعتهم أن يفرضوا الشروط والقيود الكفيلة بإخراج المرحلة الانتقالية إخراجا ديمقراطيا حقيقيا يبعد الجيش في ما بعد عن التدخل في الشأن السياسي.
عليهم اليوم أن يناضلوا ويعلموا أن قيادة الشعوب والتصدر للدفاع عن حقوقها يتطلب الكثير والكثير من التضحيات. نريد منهم اليوم أن يقفوا في وجه هذا الانقلاب حتى ولو امتلأت منهم السجون والمعتقلات وحتى لو سقط منهم الشهداء. نريد منهم اليوم أن لا يهدأ لهم بال حتى يعيدوا إلينا ديمقراطيتنا الوليدة رغم ما بها من علات والتي اغتصبت بغير سبب على يد ثلة من قادة الجيش دافعها الوحيد هو الغطرسة والطمع وحب الريادة.
نريدهم اليوم أن يثبتوا لنا فعلا أنهم محل ثقتنا فلا يهادنوا ولا يحاوروا وأن يكون مطلبهم الوحيد هو عودة رئيس الجمهورية إلى منصبه وبكامل سلطاته وعدوة الجيش إلى ثكناته مع ضمان أن يبقى فيها إلى الأبد.
كلمة أخرى نوجهها إلى أولئك الساسة والزعماء الذين وقفوا مع الانقلاب مع علمنا بأن من بينهم أصحاب النوايا الحسنة المخدوعين وهم قليل ومن بينهم الطامعين المتزلفين وهم كثير، نقول لهم سيأتي يوم تفتح فيها المدراس أبوبها ويقف المعلم أمام تلاميذه ليكتب من المقرر الدراسي ما يلي:
الدرس: التاريخ
الموضوع: انقلاب 2008
"... وفي عام 2008 حصل انقلاب على ديمقراطيتنا الوليدة أنذاك فانقسم الناس فكان الوطنيون والمخلصون الحريصون على مصالح البلد ضد الانقلاب بينما آثرت ثلة مصالحها الشخصية ومطامعها ووقفت مع الانقلابيين وكان من بينها للأسف..."
الموضوع: انقلاب 2008
"... وفي عام 2008 حصل انقلاب على ديمقراطيتنا الوليدة أنذاك فانقسم الناس فكان الوطنيون والمخلصون الحريصون على مصالح البلد ضد الانقلاب بينما آثرت ثلة مصالحها الشخصية ومطامعها ووقفت مع الانقلابيين وكان من بينها للأسف..."







