هل تنتظرون خراب الدولة ثم تتفقون ؟
يشعر المواطن العادي وهو يتابع المفاوضات التي كانت جارية في داكار بخيبة الأمل من مسلكيات الفر قاء، وتتبادر إلى ذهنه أسئلة من قبيل الأهداف الفعلية لها، وما إذا كانت تهدف إلى صالح الوطن و المواطن، أم إبراز للعضلات وصراعا لتعزيز المصالح الذاتية ؟ وهل جاءت من اجل تجاوز أزمة قائمة؛ تعصف بالبلاد وقد تهدد كيانها الهش؟ أم هي حوار استراتيجي هادئ ومخطط، يجرى في وضعية طبيعية من الرخاء والإزدهار؟
الدبلوماسية القمعية
كثيرة هي الطرق الدبلوماسية التي تلجؤ إليها الأنظمة لحل المشاكل المستعصية , وإن كان أكثر ماستوقفني كموريتاني فرضت عليه ظروف وطنه الهجرة للدراسة , وبعد أن ضرب أسلافنا المؤسسون أروع الأمثلة لانتزاع الإعتراف بنا كدولة ذات سيادة , خلف من بعدهم خلف أضاعوا الهوية , وباعوا السمعة الحسنة لوطنهم , ولعل الكاتب والمفكر الموريتاني محمد المختار الشنقيطي كان دقيقا حين أطلق عليها " دبلوماسية التسول" .
دموع على خطاب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
لقد كان لخطابه الصادق و المتفجر من قلب مصدوع و ملكوم أثرا عميقا في نفسي،خطابه محال أن يعجز الإنسان عن فهم كنهه و التأثر به فقد ارتسمت في مرآته صورة الشيخ الجليل، كان بالنسبة لي درسا في الأخلاق و التسامح و أدركت من خلاله الفرق بين التضحية بالنفس من أجل الوطن و التضحية بالوطن من أجل النفس، فأعذر دمعتي أيها القارئ الكريم.
الأحزاب الموريتانية: ضعف البناء النظري، وفقر التأطير الداخلي، وطغيان الارتقاء الذاتي لبعضها
تتسم الأحزاب السياسية بموريتانيا ببعض النعوت وهي عبارة عن مثالب تمس جوهريا بنائها النظري كضبابية الخط الإيديولوجي وعدم صفائه وغياب مشروع مجتمعي ذي مصداقية بل إن الأحزاب الموريتانية غير واضحة الهوية لدى الناس و الرأي العام بل لدى أناس مثقفين
الجنرال العظيم محمد ولد عبد العزيز
إذا رأيت رجلا قد انقسم الناس في النظر إليه وفي تقدير منزلته انقساما
عظيما، وانفجرت مسافة الخلاف بينهم في شأنه فافتتن بحبه قوم ودان ببغضه
. آخرون فاعلم أنه رجل عظيم، وهو ما وقع للجنرال محمد ولد عبد العزيز
العظمة قوة روحية غير مكتسبة تملأ نفس صاحبها شعورا بأنه رجل غريب في
نفسه ومزاج عقله ونزعات أفكاره وأساليب تفكيره، غير مطبوع على غرار
الرجال ولا مقدود على مثالهم ولا داخل في كلية من كلياتهم كما قال
المنفلوطي.
أزمة الثقة
مرة أخرى وفي إحدى كرنفالاتنا الخاطفة شهد الشهود وتابع الحضور حدثا آخر بخصوص التوافق المفقود والتآلف الموعود بين أطراف أزمتنا السياسية.
شكرا سيادة الرئيس
خطاب الوداع الذي ألقاه الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في قصر المؤتمرات- و الذي أعلن فيه تنازله طواعية عن منصبه خدمة للمصلحة العليا للبلاد ومستقبل شعبها
إلى السيد وزير الشؤون الإسلامية رسالة عاجلة قبل أن تستلم الملفات
كثيرة و معقدة هي الملفات العالقة التى تنتظركم آمال أصحابها معلقة بمقدمكم و الوعود الحاتمية التى التبس فيها لقب الطائي بعرقوب بعد أن أبرقت أنواؤها وأرعدت ولم تمطر وأعيذ سلفكم بوقاره ونبل نسبه أن يفهم شيء من هذا على أنه إليه لا فيه فهو فقيه أيما فقيه ورباني يرى ما لا يبصر القاصر بعينيه و يتأول تأول الحاذق النبيه .
وليس ما تقدم بالمهم ولا بالأمر الملم فما انتابنا أعظم مما ينتاب جحدر فى سجن الحجاج وكم أنشدنا معه عند طول السهاد :
تأوبنى فبت لها كبيعا هموم ما تفارقنى حوانى
ما بعد اعتقال الزميل حنفي ولد الدهاه وانتخاب الزميل الحسين ولد مد نقيبا للصحفيين حرية الصحافة في موريتانيا إلى أين ؟!...
من المعروف المسلم به أن الحرية لابد لها من ضحيا وأن الكلمة سلاح لا يحمله إلا المقاتلون الأذكياء المتمرسون المستعدون للتضحية تأسيسا لحرية الصحافة ضحية صراع المافيا المتحكمة والشعوب المغلوبة على أمرها ...؟!.
كل الثعالب ترفع شعار حرية الإعلام ومحاربة الفساد , لكن الكل يسرق قواعد ومقومات الحرية والديمقراطية , فليسترح الجميع يا فاسر الكلمة الجريئة والتقارير المزلزلة بذرة صحراء الحرية وصحفي تيه الديمقراطية منتجع الساسة المزيفين السارقين لأحلامنا وأشواقنا في الحرية والديمقراطية مقومات دولة المشروع المجتمعي المخيف لسارقي القضية !!
سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ...أي رجل
في انتخابات 2007 اختار الشعب الموريتاني "موجها" سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لفترة حكم مدتها خمس سنوات، لم يكن يومها هذا الشعب ذو الذاكرة السياسية الضعيفة يحتفظ بالكثير من الذكريات عن ولد الشيخ عبد الله مع أنه تقلد منصب وزير لمرتين أولاهما في فترة حكم المرحوم المختار ولد داداه والثانية إبان حكم العقيد معاوية ولد سيد احمد الطايع، الأمر الوحيد الذي كان يعرفه الشعب الموريتاني هو أن الرجل مرشح الجيش و السلطة.











