تاريخ الإضافة : 27.06.2009 20:43

إلى السيد وزير الشؤون الإسلامية رسالة عاجلة قبل أن تستلم الملفات



كثيرة و معقدة هي الملفات العالقة التى تنتظركم آمال أصحابها معلقة بمقدمكم و الوعود الحاتمية التى التبس فيها لقب الطائي بعرقوب بعد أن أبرقت أنواؤها وأرعدت ولم تمطر وأعيذ سلفكم بوقاره ونبل نسبه أن يفهم شيء من هذا على أنه إليه لا فيه فهو فقيه أيما فقيه ورباني يرى ما لا يبصر القاصر بعينيه و يتأول تأول الحاذق النبيه .
وليس ما تقدم بالمهم ولا بالأمر الملم فما انتابنا أعظم مما ينتاب جحدر فى سجن الحجاج وكم أنشدنا معه عند طول السهاد :
تأوبنى فبت لها كبيعا هموم ما تفارقنى حوانى
غير أنه وإن ضاق سجنه فسامر أشجانه فسجننا هم اليل ومذلة النهار وعار أي عار أن تجد نفسك فى أعين الأهل والولد عاجزا وأنت من كانت تمد له الأيدى و ترمقه الأنظار عندما يحين موعد الصرف ولا تطول أيام الشهر بما يخالف عرف الناس أصحاب عطايا المخزن فى القرى والمدن ,
و لا ندرى أ نحن فى المعهد زدنا فى العدد أم طال علينا الأمد أم صار لنا رأي فى الأشهر نزيد فى أيامها و لا ننقص مثل ما فعل حذيفة ( القلمس ) من إحداث النسيء فى الأشهر الحرم , وكم عيرنا التاجر وسخر منا الفاجر إن سمع منا فى الاعتذار أن مرتباتنا لم تصرف بعد أن اكتمل الشهر ودار ومل الغرماء الانتظار وسئموا تكرار السؤال ومألوف الجواب والتصريح بالعتاب والتلويح بالعقاب ونزع الأبواب احتجاجا على تأخر تسديد مستحقات الكراء و فواتير الماء والكهرباء و غيرها مما تتحطم له الكبرياء من مصروفات المنزل وطارئ الدواء ورسوم المدرسة فى الذهاب والجيئة وحليب الأطفال وأقمصة ربات المنازل والنعال وليقس ما قيل على ما لم يقل .
و نلتمس العذر للمدير والوزير و المسؤول عن التسيير إن كان ما فعلوا بنا من تقتير عن تدبير خوفا من التبذير إيثارا لنا عن أنفسهم أم خطئ فى التقدير لما فى الميزانية من مقادير زادت سهامها ولم يأخذ باجتهاد من قال بالعول ليلا تنقص البركات ويقل الاعتقاد فى أرباب الكرامات وللقوم مقامات يضيق المقام عن تتبعها ولا نحسب أن لهم طمعا بما فى الميزانيات فلهم ترفع عن الفتات وصوم عن الملذات
لكننا نشكو ا المطل وأعجزنا عن الدوام النقل بعد أن مرت علينا ستون يوما دون مرتب وأنشدنا على وجه العجب والغضب قول شاعر الغزل :
قضى كل ذى دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها.
وأشبه حال حال ابن دريد حين باع الجمهرة وكتب عليها:
أنست بها عشرون عاما وبعتها وقد طال وجدى بعدها وحنيني
وما كان ظنى أننى سأبيعها ولو خلدتنى فى السجون ديونى
ولكن لعسر وافتقار وصبية صغار عليهم يستهل شؤونى
سيدى الوزير هذه رسالتنا إليك وشكوانا بحال نحن فيها هي كما فى بيت الشاعر القديم :

على حالة لو أن بالقوم حاتما على جوده لضن بالماء حاتم .
فعجل فيها النظر ويسر من أمرها ما عسر فقضيتها لا تحتمل التأجيل أبعد الله عنك فحش القال والقيل.


بقلم د. محمد الحسن اعبيدى

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026