لماذا السودان الآن..؟!
في أغسطس 2004 كتبت مقالا في صحيفة "النهار" الموريتانية حول أزمة دارفور تحت عنوان "لماذا دارفور الآن" حاولت خلاله – انطلاقا من معرفتي المتواضعة بالشأن السوداني -الوقوف على أسباب التأزيم المفتعل للوضع في هذا الإقليم السوداني.
ومما أذكره من تلك الأسباب التي سقتها لهذا الصراع في ذلك المقال، أني ربطته بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في تلك الفترة التي كانت حملاتها بين الديمقراطيين والجمهوريين على وشك الإنطلاق
كذب المنجمون ولو صدقوا
لا تكد تهدأ هذه الأيام حمى الشائعات ، والتسريبات ، والتصريحات المتضاربة ـ والتي لا حديث لها سوى الخوض في السيناريوهات التي ستنتهي بها الأزمة الحالية بين الرئيس والعسكرـ إلا لتعود أشد من الأول ، فكما يبدو أن إذكاء جذوة نار الصراع ، أصبح مطلبا أساسيا لطرفي النزاع ، فقد أخذ التصعيد مكان الحنكة والحكمة ، وانقلبت الصداقة والولاء ، إلى خصومة وعداء ، وأخذت مصطلحات الحجب والإسقاط والإقالة والحل ، مكانتها الجديدة في قاموس الصراع على النفوذ والسلطة في موريتانيا
اتحاد قوى التقدم يجر إلى الخلف و" تواصل " يفشل في التواصل مع الأغلبية
ساحة المواجهة السياسية في موريتانيا ازدادت لهبا بالتطورات الأخيرة ، فالجو كان مشحونا بما يكفي لهبوب عواصف سياسية يصعب التكهن بقوتها أو اتجاهها وحتى بمصدرها.
الحرب الباردة بين جبهة الرئيس و وزيره الأول من جهة و جبهة النواب المطالبين بحجب الثقة عن الحكومة ، من جهة أخرى ، قد وصلت إلى درجة متقدمة من المواجهة التي كانت في بدايتها غير مباشرة لتدخل الطور المباشر وبسرعة مدهشة .
طمع العسكر ونفاق المدنيين
تحولت موريتانيا بين عشية وضحاها إلي لعبة شطرنج يلعبها العساكر حيث هدمت قلاعها واغتيلت أفراسها وقتل المجنون فيها الوزير وأطبق الجنود علي الشاه فعقروه ......
بدأت اللعبة بتحطيم الخط الأول من الجنود والمتمثل في قيادات حزب عادل عن طريق جرهم إلي الاستقالة وإجبارهم علي إعلانهـــا مشفوعة بخطاب فتح أبوب صراع بين جهتين السابقون في حكم ولد الطايع واللاحقون لهم في الحكم من بعده...
"إسلاميو جميل" خارج التشكيلة: رأي وتحليل
دخلوا بسرعة وخرجوا بسرعة، وكأن في الأمر دلالة على صعوبة إنسجام "الإسلاميين" مع الأنظمة والحكومات، رغم أن "إسلامي جميل" قدموا كل التنازلات المطلوبة، فقد دخلوا باسم برنامج الرئيس الحالي، وباسم الأغلبية الرئاسية والموالاة، وابتعدوا من الربع القديم، الذي أقاموا فيه ردحا معتبرا من الوقت، أي ربع المعارضة ومسرحها المتقلب المكلف
الإسلاميون بعد شهر العسل والبصل؟!
أثارت مشاركة الإسلاميين في حكومة ولد الواقف المقالة اهتماما واسعا في أوساط الرأي العام الموريتاني، بل ربما كانت ـ في نظر البعض ـ انتحارا سياسيا ينضاف إلى انتحاراتهم السياسية السابقة، وما صاحب ذلك من إنكار بعض أطياف المعارضة التي لم تجد في هذه الحكومة موطأ قدم، وذعر الموالاة المتوجسة من أن يدخل الإسلاميون (الخلوة) في زاوية القصر الرئاسي
التجويع الوطني
نحن في عالم يعج بالغش والتزوير بدءا بالمراكب التي تحمل أثقالنا ومرورا بغذائنا ودوائنا وكثيرا من السلع التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية أما العقول التي هي مناط التكليف ومستقر الخير والشر وميزة البشر عن غيره من المخلوقات فلها النصيب
في خضم الأزمة السياسية الراهنة...أين يسير برنامج الرئيس
تميز برنامج رئيس الجمهورية الذي قدمه عند أدائه القسم بالكثير من التباين والاختلاف عن أجندة الطبقة السياسية الوطنية التي تضع في سلم أولوياتها مكافحة الفساد الإداري والتنمية الاقتصادية ويرجع البعض هذا الاختلاف إلي الحضور القوي لبعض التيارات السياسية المناضلة التي طرحت برامجها بشكل قوي مستغلة ثقلها الشعبي وتوجهات الرئيس لتضميد جراح الماضي والحفاظ علي الوحدة الوطنية
ماذا سيتمخض عنه هذا الجبل !!
تابعت ببعض الاهتمام تصريحات النواب الداعين إلي حجب الثقة عن الحكومة – وهذا مشهد جميل في الديمقراطيات – ما دام سلوكا ديمقراطيا ينطلق من قيم وثوابت وطنية أما إذا كان ينطلق ويتأسس علي غير ذالك فتلك مسألة أخري ولا أريد الخوض في الدوافع المحركة لهؤلاء النواب ولا للرغبات والمصالح التي توجههم ولكن أريد فقط الوقوف علي أهم ملامح الإصلاح الذي يتحدثون عنه ويسعون إلي تحقيقه
الأزمة الحالية: انقلاب أبيض...وانقسام أسود
لم تشهد البلاد السائبة أزمة سياسية خانقة كالأزمة التي تمر بها الآن والتي كانت بامتياز أزمة أغلبية وكان الصوت المعارض فيها يغيب تارة في الجوقة العامة ويند تارة أخرى بتهدج متهلهل وقد أبانت هذه الأزمة عن جملة من المعطيات لايحتاج المراقب كثير شطارة ولا علم فياقة لمعرفتها وقراءتها بسهولة:













