تاريخ الإضافة : 09.07.2008 15:59
ماذا سيتمخض عنه هذا الجبل !!
الكوري السالم ولد المختار الحاج
تابعت ببعض الاهتمام تصريحات النواب الداعين إلي حجب الثقة عن الحكومة – وهذا مشهد جميل في الديمقراطيات – ما دام سلوكا ديمقراطيا ينطلق من قيم وثوابت وطنية
أما إذا كان ينطلق ويتأسس علي غير ذالك فتلك مسألة أخري ولا أريد الخوض في الدوافع المحركة لهؤلاء النواب ولا للرغبات والمصالح التي توجههم ولكن أريد فقط الوقوف علي أهم ملامح الإصلاح الذي يتحدثون عنه ويسعون إلي تحقيقه ،و بتأمل تصريحات هؤلاء "النواب المحترمين"المبعثرة نستطيع تحديد أهم ملامح هذا الإصلاح وهي :
01 - إقصاء بعض الشركاء السياسيين من الأغلبية الرئاسية الداعمة للرئيس وهذا أمر ملفت أن تتأسس مبادرة تتبني شعار"الوطن ومصلحته "علي الإقصاء وخاصة إذا كان هذا الإقصاء يستهدف فعاليات سياسية ما ارتكبته لحد الساعة في حق الوطن لا يصل إلي عشر ما وصل إليه "منظروا ومؤسسوا مبادرة الاصلاح هذه" ويستشف من هذا أيضا أن النواب لم يستطيعوا التخلي عن منطق اقتسام الغنائم و لم يتحرروا منه ولم ينظروا إلي المسؤولية من جانبها التكليفي كما أنهم لم يتبنوا منطقا أكثر عقلانية اتجاه الأطراف السياسية فبناء الوطن لا يتحقق بجزء من أبنائه وإنما يتحقق بانتظامهم في بوتقة واحدة وخندق واحد لمواجهة التدخلات الأجنبية التي لن تجلب للوطن إلا الدمار والخراب فالمخاطر محدقة والتحديات قائمة
02 - إقصاء بعض رموز الفساد المعينين ولم يحددوامن سيخلفهم هل هم رموزفساد جدد أم وكلاء للعسكريين أم ماذا ؟ وإذا كان الأمر يقتصر علي استبدال رموز فساد برموز فساد أو رموز فساد ب ؟؟؟؟؟؟فهذا لن يعود علي الوطن بخير قد يعود علي هؤلاء بجني ثمار مادية من خلال وظائف تسمح بنهب بعض الأموال العمومية وذالك بطبيعة الحال لن يساهم في إخراج الوطن من أزماته
03 - تأسيس حزب عادل علي أساس صالح وسليم وإذا كان النواب المحترمون يريدون تأسيسه علي أسس كالتي أسسوا عليها مبادرتهم في حجب الثقة عن الحكومة فإن مويتانيا مقبلة علي حقب حرجة من تاريخها وبتمعن ملامح هذا الإصلاح يبدوا جليا أن الساحة السياسية ستشهد انتكاسات كبري بفعل تصرف وسلوك جماعات تمتهن الزبونية وتنشد النفعية
وفي انتظار ما يتمخض عن هذا "الإصلاح" سوف ننتظر شكل الفأر الذي سيلده هذا الجبل الذي يتأسس علي رؤي إصلاحية أهم مميزاتها الإقصاء وتضييق مجال الممارسة السياسية ووأد قيم الديمقراطية ... فهل ستكون الحكومة الجديدة حكومة وطنية تضع علي عاتقها مواجهة مشاكل المواطنين المستعصية ؟ أم ستكون حكومة سلب ونهب ؟ ذالك ما ستحيب عليه الأيام القابلة ويجيب عنه ولد الواقف الذي ءاثر أو أجبر علي الخضوع لشروط وكلاء المؤسسة العسكرية







