المسرح الأعلى للدولة
حين أطاح العسكر بحكم الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع و بدأوا في تسيير مرحلتهم الانتقالية ظهرت مستجدات واكبت المرحلة أهمها انفتاح إعلامي غير مسبوق حيث جعل الحكام الجدد من الإعلام وسيلة لتثبيت المشروعية من خلال الإطلالات الإعلامية لرئيس المجلس العسكري التي تعامل فيها بحرية مع كافة التساؤلات و الاستشكالات التي طرحها الصحفيون و طالت كل المحظورات و المحرمات
الإنقلاب الموريتاني و الدور القطري الحـــــــــاضر .. الغــــــــائب
عندما يحل شهر نفمبر يستعد كافة الموريتانين للإحتفال في الثمن والعشرين منه بعيد الإستقلال الوطني تماما عند حلول موسم الحج المبارك حيث كان يشتد الزحام بين المواطنين العاديين ورجال الساسة لصعود الطائرة المتوجهة إلى البلاد المقدسة لأداء مناسك الحج .
مع "الاستقلال"
دعينا –ذات حلم استثنائي- لزيارة "الاستقلال"!!
انتابنا شعور جماعي بالزهو.. وبللت دموع الفرح وجوهنا الحزينة.. كانت لحظة خاصة في حياة كل واحد منا..
فهذا "الاستقلال" نحبه لحد الجنون.. عشقناه منذ تهجيناه قيما ودلالات ومعنى على مقاعد الدراسة الأولى..
رضعناه لبانا صافيا مضمخا بعبق أجدادنا وآبائنا والتاريخ الذي صنعوه..
يا لسعادتنا الغامرة.. سنكون وجها لوجه مع رمز عبدناه روحا ومعنى.. رأينا فيه منذ الطفولة رغيف الخبز وكاس الحليب وقرص الاستشفاء.. تهجيناه قصائد وملاحم
اشفقوا علي موريتانيا
فجأة تبخر الحلم و انهار المشروع ، صعق كل الموريتانيين صباح 6 من أغسطس 2008 لعملية السطو المسلحة التي تمت علي كبري المؤسسات الدستورية في البلاد ، وأختفي أمل الديمقراطية و الحرية و التنمية و العدالة في الامل المنظرو علي الاقل . و تلاشي مشروع التغيير و الاصلاح الذي كان يسير بخطي وئيدة و فضلا عما تحمله هذه القرصنة العسكرية من اهانة للبلد و الشعب و الدستور
يداكم الريح...ومرساتكم الحنين.
يال السخافة ...!
يريدون للشعب أن يرضى لنفسه، بكامل وعيه، أن يكون عربة موز تجرها قردة في
مزرعة الشيطان...!!
قالوا: إنها الديمقراطية...!!
وقالوا: إنها الشرعية الدستورية...!!
قلنا:تمخضت الفوضى ...فأنجبت عبثا...ويا للحصاد...!!
قال المحدث:رأيت من سرق بلدا يوشح...ومن سرق خبزا يسجن ...قلنا وما السبب ؟ قال:إنها الانتهازية السياسية التي تذرف اليوم دموع الحزن على...ماضي الكراسي المآسي،التي منها كان قرار بتجويع الشعب ،وآخر باحتقاره، وإلى آخر زبالة القرارات التي أصدأت رجالا لو ألقي بهم في الأمازون لتآكلت الرئة التي يتنفس العالم منها ...!!
من أجل إنصاف "المختار" قبل إكرامه!
في الوقت الذي نحتفل فيه بحماس بعيد الاستقلال الـ48، نقرأ هنا وهناك مقالات وتعليقات مصرحة أو ملوحة بالنيل من شخص الرئيس المؤسس المختار ولد داداه، متشجعة بالتجاهل المحير لدور هذا الرجل وإصرار الأحكام العسكرية التي تعاقبت بعده على محاولة طمس أثره وإسكات ذكره، أو في أحسن الأحوال جعله فردا وسطا بين سائر "الرؤساء السابقين". وما زلنا نذكر كيف أوتي بجنازة الرجل ودفن في مثواه الأخير بسرية إعلامية تامة رغم حضور الرئيس ولد الطائع الصلاة على جنازته.. لكن ـ وخلافا للعادة ـ دون تغطية مباشرة لهذا النشاط الرئاسي في وسائل الإعلام التي لم تذكره إلا بعد انقضاء كافة مراسيم الدفن والعزاء!..
عيد بأية حال عدت يا عيد
بقلم / الكوري السالم ولد المختار الحاج
احتفل الشعب الموريتاني بالذكري الثامنة والأربعين لعيد استقلاله الوطني وهي منا سبة سعيدة تستحق الاحتفاء و التخليد، ولكن الواقع الراهن للشعب الموريتاني الذي يرزح تحت نير حكم عسكري متسلط ، مرد رموزه علي مصادرة رأي الشعب، وتدجين نخبه ورموزه مقابل ما يمنح من الوظائف غير الشرعية وما يختلس من أقوات ومقدرات هذا الشعب المسكين
البيان رقم 16
أحمد أبو المعالي*
في إطار سلسلة التخبطات المرتبكة لقادة الانقلاب بحثا عن شرعية مناط الثريا داخليا وخارجيا،وبعد الجولات المكوكية التي استنزفت كثيرا من أموال المواطنين في هذه الظرفية الصعبة،وبعد ازيادد الضغوط الداخلية والخارجية التي لم تجد فيها تلك المهرجانات الكرنفالية التي نظمها أعضاء المجلس الأعلى وحكومتهم الانقلابية رغم منع مناوئي الانقلاب من الاجتماعات والتظاهرات والمهرجانات ومقاومتهم بأنواع التنكيل والتضييق
ظاهرة "الجنرال عزيز ورفاقه"
أوفى ولد عبد الله ولد أوفى
لا أحد يرضى بأن يكون الانقلاب وسيلة للوصول إلى السلطة ، كما أنه لا مراء في أن الديمقراطية هي النهج الملائم للحصول على الحكم وتداول السلطة بصورة سلسة وسلمية ، والكل مجمع على إدانة الانقلابات والانقلابيين ، لكن الخلاف الذي لم يستطع بعد ، مختلف الفاعلين السياسيين والمثقفين وباقي شرائح المجتمع الموريتاني ، أن يحسموه هو : هل هذا "الانقلاب" أو "التصحيح" له أحكام تخصه
الشعب الصحراوي والموريتاني وحدة المصير المشترك
بقلم :عدالة محمد سالم الدية
لقد ظل الصحراويون والموريتانيون عبر التاريخ يجمعهم من العوامل أكثر مما قد يفرقهم. فالشعبين في كلا القطرين لديهم من التقارب الثقافي والحضاري والتاريخي أكثر من غيرهم من بلدان المغرب العربي، بتركيبتهم العرقية والإثنية من عرب وبربر وزنوج تلاقحت لديهم هذه الثقافات وكونت منتجا حضاريا ومعرفيا عرف بثقافة "البيظان"، وتوسعت هذه الثقافة لتصل مع الزمن الأجزاء الجنوبية من المغرب الأقصى وبالتحديد واد نون شمالا حتى وصلت نهر السينغال جنوبا ومن لكويرة غربا حتى تمبكتو شرقا .















