تاريخ الإضافة : 01.12.2008 15:54
اشفقوا علي موريتانيا
بقلم:
محمد ولد احمد كريم
فجأة تبخر الحلم و انهار المشروع ، صعق كل الموريتانيين صباح 6 من أغسطس 2008 لعملية السطو المسلحة التي تمت علي كبري المؤسسات الدستورية في البلاد ، وأختفي أمل الديمقراطية و الحرية و التنمية و العدالة في الامل المنظرو علي الاقل . و تلاشي مشروع التغيير و الاصلاح الذي كان يسير بخطي وئيدة و فضلا عما تحمله هذه القرصنة العسكرية من اهانة للبلد و الشعب و الدستور و كافة المؤسسات المنبثقة عنه و ما جرته و تجره علي البلاد مستقبلا من ضغوط و متاعب فانها حملت معها ظواهر و مسلكيات أنكي و أمر فبمجرد اختطاف رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و تعطيل عمل الحكومة رجعت البلاد و بطريقة سريعة الي ما قبل الثالث من اغسطس 2005 فاختزلت الي الوراء ثلاث سنوات من الانتقال و محاولة الاصلاح و التنمية، و تحولت الاجهزة الاعلامية الرسمية الي ابواق لتمجيد الضباط المتمردين و تبرير فعلتهم الخارجة علي الشرعية و القانون و تباري منتجعوا السياسة و باعة الضمائر و سماسرة المواقف بالتزاحم علي ابواب العسكر ، و تفننوا في الخطب و النظريات و المصطلحات ليتلقوا المكافآت تباعا كل حسب دوره و بلائه ضمن هذا المشهد العسكري القاتم كما بدأت حملة لتبديد ثروات البلد في محاولة مكشوفة لشرعنة العملية و تمريرها علي المواطن المسكين مرة بتخفيض الاسعار او بارتجال مشاريع اعتباطية و مرة بستييرالبعثات و الحملات الي الداخل و الخارج مما يذكر بالمهازل المعروفة مثلا كالكتاب و الانتساب. لكن الادهي و الامر من هذا كله هو العزف علي اوتار حساسة و خطيرة مثل القبلية و الجهوية و العرقية اذ استدرجت تجمعات من هذا الصنف او ذاك الي هذا المستنقع الآسن و ابشع مثال عليها هو مبادرة حراس المنازل التي اشرف عليها فاعلان معروفان، فقد وجد كل من يطمع في كعكة البلاد المغتصبة او من يخيم شبح الخوف علي المصالح الوهمية بداخله وسطا مناسبا لانتهاز و التحرك.
بدأت تنشط من جديد مظاهر المحسوبية و التزلف و التملق و تمجيد الافراد باوصاف ابعد ما يكونون عنها مثل الوطنية و التصحيح و الاصلاح والاخلاص لنصل خلال اسابيع لنهاية النفق المظلم التي اوصلنا اليها نظام العقيد ولد الطائع خلال عقدين من الزمن.
فما الذي بقي من موريتانيا الغد موريتانيا التي يريدها ابنائها المخلصين أمنة مستقرة تسودها الحرية و العدالة و المساواة و تتطلع الي مستقبل مشرق و واعد بعيدا عن التهديد و العزلة و العقوبات و الحصار و الهامشية و التخلف . فمتي يكتشف سالكوا هذا النفق بانه مسدود و يشفقوا علي بلدهم التي هي ام الجميع و اكبر من الجميع و اهم من الجميع فرجاء اشفقوا علي موريتانيا اشفقوا علي موريتانيا.
محمد ولد احمد كريم
فجأة تبخر الحلم و انهار المشروع ، صعق كل الموريتانيين صباح 6 من أغسطس 2008 لعملية السطو المسلحة التي تمت علي كبري المؤسسات الدستورية في البلاد ، وأختفي أمل الديمقراطية و الحرية و التنمية و العدالة في الامل المنظرو علي الاقل . و تلاشي مشروع التغيير و الاصلاح الذي كان يسير بخطي وئيدة و فضلا عما تحمله هذه القرصنة العسكرية من اهانة للبلد و الشعب و الدستور و كافة المؤسسات المنبثقة عنه و ما جرته و تجره علي البلاد مستقبلا من ضغوط و متاعب فانها حملت معها ظواهر و مسلكيات أنكي و أمر فبمجرد اختطاف رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و تعطيل عمل الحكومة رجعت البلاد و بطريقة سريعة الي ما قبل الثالث من اغسطس 2005 فاختزلت الي الوراء ثلاث سنوات من الانتقال و محاولة الاصلاح و التنمية، و تحولت الاجهزة الاعلامية الرسمية الي ابواق لتمجيد الضباط المتمردين و تبرير فعلتهم الخارجة علي الشرعية و القانون و تباري منتجعوا السياسة و باعة الضمائر و سماسرة المواقف بالتزاحم علي ابواب العسكر ، و تفننوا في الخطب و النظريات و المصطلحات ليتلقوا المكافآت تباعا كل حسب دوره و بلائه ضمن هذا المشهد العسكري القاتم كما بدأت حملة لتبديد ثروات البلد في محاولة مكشوفة لشرعنة العملية و تمريرها علي المواطن المسكين مرة بتخفيض الاسعار او بارتجال مشاريع اعتباطية و مرة بستييرالبعثات و الحملات الي الداخل و الخارج مما يذكر بالمهازل المعروفة مثلا كالكتاب و الانتساب. لكن الادهي و الامر من هذا كله هو العزف علي اوتار حساسة و خطيرة مثل القبلية و الجهوية و العرقية اذ استدرجت تجمعات من هذا الصنف او ذاك الي هذا المستنقع الآسن و ابشع مثال عليها هو مبادرة حراس المنازل التي اشرف عليها فاعلان معروفان، فقد وجد كل من يطمع في كعكة البلاد المغتصبة او من يخيم شبح الخوف علي المصالح الوهمية بداخله وسطا مناسبا لانتهاز و التحرك.
بدأت تنشط من جديد مظاهر المحسوبية و التزلف و التملق و تمجيد الافراد باوصاف ابعد ما يكونون عنها مثل الوطنية و التصحيح و الاصلاح والاخلاص لنصل خلال اسابيع لنهاية النفق المظلم التي اوصلنا اليها نظام العقيد ولد الطائع خلال عقدين من الزمن.
فما الذي بقي من موريتانيا الغد موريتانيا التي يريدها ابنائها المخلصين أمنة مستقرة تسودها الحرية و العدالة و المساواة و تتطلع الي مستقبل مشرق و واعد بعيدا عن التهديد و العزلة و العقوبات و الحصار و الهامشية و التخلف . فمتي يكتشف سالكوا هذا النفق بانه مسدود و يشفقوا علي بلدهم التي هي ام الجميع و اكبر من الجميع و اهم من الجميع فرجاء اشفقوا علي موريتانيا اشفقوا علي موريتانيا.







