تاريخ الإضافة : 02.12.2008 09:14
الإنقلاب الموريتاني و الدور القطري الحـــــــــاضر .. الغــــــــائب
ندما يحل شهر نفمبر يستعد كافة الموريتانين للإحتفال في الثمن والعشرين منه بعيد الإستقلال الوطني تماما عند حلول موسم الحج المبارك حيث كان يشتد الزحام بين المواطنين العاديين ورجال الساسة لصعود الطائرة المتوجهة إلى البلاد المقدسة لأداء مناسك الحج .
لكن نفمبر هذا العام والثامن والعشرين منه ليس كسابقيه من الأعياد الوطنية حيث يمر على الموريتانين بكثير من الخوف والترقب ، فبعد وقوع إنقلاب الساس نن أغسطس 2008 الغير "عزيز" على الموريتانين ومانلاه من دخول البلاد في أزمة سياسية كان من أول تجلياتها تلوح الإتحاد الأوروبي بفرض حصار على قادة الإنقلاب وبمنع أمريكا أعضاء المجلس العسكري من دخول أراضيها وتوقيفها لكافة أنواع المساعدات ماعدى المساعدات الإنسانية وبدأ اإتحاد الإفريقي في تطبيق نصوص إتفاقية كوتونو والقاضية بفرض عقوبات علي أي بلد يتعرض نظامه المنتخب ديمقراطيا لإنقلاب عسكري- وموريتانيا موقعة على هذه الإتفاقية –
فشهر نفمبر هذا العام لا يختلف حاله عن موسم الحج المبارك فالطائرة المتوجهة إلى مكة لم تشهد مدرجاتها زحاما هذه بين اهل الساسة والمواطن العادي ، فأهل الساسة ليس هذا موسم حج بالنسة لهم بل موسم بحث عن إعتراف ، والوجهة ليست مكة بل الدوحة والطواف ليس بالبيت الحرام بل بقصر الوجبة
وأصبح كل يغني على ليلاه كما يقال وحق له ذالك فالمواطن العادي يصرخ مطالبا بعودة الشرعية لأنه في ظلها ذاق طعم الحرية الذي لايقدر بثمن وفي نفس الوقت لايريد فرض حصار على رجال الساسة لأنه كان يقتات على فتات موائدهم ، وبرر صعود وزراء الإنقلابين متن الطائرة المتجهة للدوحة لأن الدوحة وساكني قصر الوجبة هم من حلوا الأزمة السياسية في لبنان بعد أن عجز المجتمع الدولي عن حلها ، لكن اللافت للنظر للنظر أن الدبلوماسية القطرية لم تقدم لغاية الآن وبعد مضي أكثر من مائة يوم على الإنقلاب العسكري – اي رؤية واضحة لحل هذه الأزمة وإن مان الحل القطري مرحب به من كافة الأطراف ربما لأن الدبلوملسية القطرية تنتظر حتى تمسك عصا الأزمة السياسية من النصف أو لأنها لاتريد أن تشفع نجاحاتها السياسية بعجز عن حل أزمة بلد تعود مواطنيه على خشونة نعال العسكر
ولكن تبقى الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية تردد نعم لعودة الشرعية ويبقى وزراء العسكر المتهافتين على الدوحة باحثين عن تسويق لإنقلابهم الأرعن يهمسون لأهل الدوحة بأنهم خفضوا الأسعار وشرعوا في بناء ديمقراطية حقيقية لاتستقوي بالخارج ، لكن هذا التخفيض تتطلب القضاء الحريات حيث قمعت مسيرات وشل عمل أحزاب وأصبحت الإذاعة والتلفزيون مسخرة للمناضلين الجدد الذين يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع حيث السجن والتشريد وتكسير العظام تلكم الزمرة من المثقفين الذين يفكرون بأمعائهم ويستعجلون حصاد عرق ألسنتهم التي كانت تلهج بذكر إسم من يحكم المهم أن يكون ذالك الحاكم مستعدا أن يكافأهم بمنصب أومال أو جاه أو على الأقل أن يكون راضيا عليهم وساخطا على شرفاء المجتمع ومهمشا لمثقفيه الشرفاء الذين يردد لسان حالهم تموت الحرة ولاتأكل من شرفها
سيدتي "الدبلوماسية القطرية" عسكرنا الأشاوس بالفعل ها قد أعادوا بالفعل بناء الديمقراطية لكنها بفكر جنرال معزول يرى أن الديمقراطية تعني تخليص كرسي الرئاسة من المدنين وإعادته للعسكر ولايهم الثمن الذي سيدفعه هذا الشعب المسكين فمستشاروالعسكر يراهنون على ضعف ذاكرة المواطن العربي .
وتمر الأيام تباعا وعلى مرورها يراهن الانقلابيون على سقوط الشرعية بالتقادم وعلى تعزيزا لإنقلاب كواقع حتى لو كان واقعا مؤسفا ومدمرا في آن واحد.
لكن رغم كل ذلك سيبقى الجميع مشدودا إلى العاصمة التي لجأ إليها ولد الطايع وأستقبلت أعلي ولد محمد فال وأعطت لانقلابه دفعا لم يكن يحلم به وزار أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيد ولد الشيخ عبد الله في موريتانيا وأسس لعلاقات مهمة بين البلدين وهاهي اليوم يغازلها الجنرال المعزول بوزرائه فاقدي الشرعية الباحثين عن الحل القطري.
فمتى يخرج المصلح القطري عن صمته، أم أنه صمت المغضب من هذه " الموريتانيا" التي تمارس شهوة الانقلابات منذ ثلاثين سنة، وفي كل موسم تمد يد الاستجداء لإصلاح ما أفسد " السابقون"
سادتي حكام قطر، هناك في شوارع نواكشوط، وفي أزقتها المائات ممن ينتظرون من عصاكم السحرية أن تضرب بحر الخلاف المحتدم بين الأشقاء في موريتانيا حتى يعلم كل أناس مشربهم، وحتى تعود مياه الديمقراطية إلى مجاريها، ويعود الطائر إلى سربه،بعد أن أفزعته الخوذات والأحذية الخشنة، أهل الدوحة، فهل يتسع صدر الدوحة – الذي وسع العالم كله – للاستماع إلى شكوانا ورفع الظلم عن الديمقراطية، أم أنه سيكون جزء من الصمت العربي الذي تسوءه الديمقراطية ويفرح حينما تزف إلى مقابرها في الثكنات، بحسب علمي فإن القطريين مثالا خارج عن الزمن العربي الردئي، تماما كما كانت تجربتنا الديمقراطية المحتضرة بين أيدي العسكر،( حاميها حراميها)
لكن نفمبر هذا العام والثامن والعشرين منه ليس كسابقيه من الأعياد الوطنية حيث يمر على الموريتانين بكثير من الخوف والترقب ، فبعد وقوع إنقلاب الساس نن أغسطس 2008 الغير "عزيز" على الموريتانين ومانلاه من دخول البلاد في أزمة سياسية كان من أول تجلياتها تلوح الإتحاد الأوروبي بفرض حصار على قادة الإنقلاب وبمنع أمريكا أعضاء المجلس العسكري من دخول أراضيها وتوقيفها لكافة أنواع المساعدات ماعدى المساعدات الإنسانية وبدأ اإتحاد الإفريقي في تطبيق نصوص إتفاقية كوتونو والقاضية بفرض عقوبات علي أي بلد يتعرض نظامه المنتخب ديمقراطيا لإنقلاب عسكري- وموريتانيا موقعة على هذه الإتفاقية –
فشهر نفمبر هذا العام لا يختلف حاله عن موسم الحج المبارك فالطائرة المتوجهة إلى مكة لم تشهد مدرجاتها زحاما هذه بين اهل الساسة والمواطن العادي ، فأهل الساسة ليس هذا موسم حج بالنسة لهم بل موسم بحث عن إعتراف ، والوجهة ليست مكة بل الدوحة والطواف ليس بالبيت الحرام بل بقصر الوجبة
وأصبح كل يغني على ليلاه كما يقال وحق له ذالك فالمواطن العادي يصرخ مطالبا بعودة الشرعية لأنه في ظلها ذاق طعم الحرية الذي لايقدر بثمن وفي نفس الوقت لايريد فرض حصار على رجال الساسة لأنه كان يقتات على فتات موائدهم ، وبرر صعود وزراء الإنقلابين متن الطائرة المتجهة للدوحة لأن الدوحة وساكني قصر الوجبة هم من حلوا الأزمة السياسية في لبنان بعد أن عجز المجتمع الدولي عن حلها ، لكن اللافت للنظر للنظر أن الدبلوماسية القطرية لم تقدم لغاية الآن وبعد مضي أكثر من مائة يوم على الإنقلاب العسكري – اي رؤية واضحة لحل هذه الأزمة وإن مان الحل القطري مرحب به من كافة الأطراف ربما لأن الدبلوملسية القطرية تنتظر حتى تمسك عصا الأزمة السياسية من النصف أو لأنها لاتريد أن تشفع نجاحاتها السياسية بعجز عن حل أزمة بلد تعود مواطنيه على خشونة نعال العسكر
ولكن تبقى الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية تردد نعم لعودة الشرعية ويبقى وزراء العسكر المتهافتين على الدوحة باحثين عن تسويق لإنقلابهم الأرعن يهمسون لأهل الدوحة بأنهم خفضوا الأسعار وشرعوا في بناء ديمقراطية حقيقية لاتستقوي بالخارج ، لكن هذا التخفيض تتطلب القضاء الحريات حيث قمعت مسيرات وشل عمل أحزاب وأصبحت الإذاعة والتلفزيون مسخرة للمناضلين الجدد الذين يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع حيث السجن والتشريد وتكسير العظام تلكم الزمرة من المثقفين الذين يفكرون بأمعائهم ويستعجلون حصاد عرق ألسنتهم التي كانت تلهج بذكر إسم من يحكم المهم أن يكون ذالك الحاكم مستعدا أن يكافأهم بمنصب أومال أو جاه أو على الأقل أن يكون راضيا عليهم وساخطا على شرفاء المجتمع ومهمشا لمثقفيه الشرفاء الذين يردد لسان حالهم تموت الحرة ولاتأكل من شرفها
سيدتي "الدبلوماسية القطرية" عسكرنا الأشاوس بالفعل ها قد أعادوا بالفعل بناء الديمقراطية لكنها بفكر جنرال معزول يرى أن الديمقراطية تعني تخليص كرسي الرئاسة من المدنين وإعادته للعسكر ولايهم الثمن الذي سيدفعه هذا الشعب المسكين فمستشاروالعسكر يراهنون على ضعف ذاكرة المواطن العربي .
وتمر الأيام تباعا وعلى مرورها يراهن الانقلابيون على سقوط الشرعية بالتقادم وعلى تعزيزا لإنقلاب كواقع حتى لو كان واقعا مؤسفا ومدمرا في آن واحد.
لكن رغم كل ذلك سيبقى الجميع مشدودا إلى العاصمة التي لجأ إليها ولد الطايع وأستقبلت أعلي ولد محمد فال وأعطت لانقلابه دفعا لم يكن يحلم به وزار أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيد ولد الشيخ عبد الله في موريتانيا وأسس لعلاقات مهمة بين البلدين وهاهي اليوم يغازلها الجنرال المعزول بوزرائه فاقدي الشرعية الباحثين عن الحل القطري.
فمتى يخرج المصلح القطري عن صمته، أم أنه صمت المغضب من هذه " الموريتانيا" التي تمارس شهوة الانقلابات منذ ثلاثين سنة، وفي كل موسم تمد يد الاستجداء لإصلاح ما أفسد " السابقون"
سادتي حكام قطر، هناك في شوارع نواكشوط، وفي أزقتها المائات ممن ينتظرون من عصاكم السحرية أن تضرب بحر الخلاف المحتدم بين الأشقاء في موريتانيا حتى يعلم كل أناس مشربهم، وحتى تعود مياه الديمقراطية إلى مجاريها، ويعود الطائر إلى سربه،بعد أن أفزعته الخوذات والأحذية الخشنة، أهل الدوحة، فهل يتسع صدر الدوحة – الذي وسع العالم كله – للاستماع إلى شكوانا ورفع الظلم عن الديمقراطية، أم أنه سيكون جزء من الصمت العربي الذي تسوءه الديمقراطية ويفرح حينما تزف إلى مقابرها في الثكنات، بحسب علمي فإن القطريين مثالا خارج عن الزمن العربي الردئي، تماما كما كانت تجربتنا الديمقراطية المحتضرة بين أيدي العسكر،( حاميها حراميها)







