تاريخ الإضافة : 27.01.2010 16:16

توضيح حول ملف آغزازير من مبادرة الإنعتاق

مبادرة المقاومة من أجل الانعتاق بموريتانيا

تصديا لتحجج الإقطاع

طالعنا خلال الساعات الماضية بيانا منسوبا إلى مجموعة أهل حمد الكنتية المتشنجة من فضح منظمتنا (مبادرة المقاومة من أجل الإنعتاق بموريتانيا) لملابسات محاولات هذه المجموعة الممتهنة للإقطاع والرامية إلى كسر مقاومة مجموعة آغزازير غرض مواصلة السطو على عرق جبين رجالاتها من طرف خلائق مردت على الكسل والدجل والتكسب بالإدعاء والأكل على حساب الغير.

فلم نجد فيما كتبت هذه المجموعة المفجوعة في وقف ما كانت تدره عليها بقرة حلوب ألا وهي أذرع وعضلات بشر مثلهم (كآغزازير) لم نجد إذن كثيرا يستحق الرد لكن منظمتنا ارتأت تمحيص بعض الأقوال وردت في بيان اللاهثين وراء منفعة حرام يأبى منتجوها ومستحقوها، ونأبى نحن عن استمرارها إلا ما كان صدقة أو تكرما ولم نقبل بهذه إلا بما ثبت بأن اليد العليا خير من اليد السفلى، ارتأينا إذن مقارعة حجج الإقطاع المتكأة على القوة والكذب من أجل كسب سجال باسم الشر بين الخير والشر.

فأولا: نلفت انتباه مجموعات الأرقاء والأرقاء السابقين (الحراطين) أو "العرب السمر" كما يقول بعض المتقولين، إن هذه المجموعة الإقطاعية الاستعبادية التي يتمثل فيها قطعا العقل والعقلية لفئة العرب البربر المتغلبة في هذا البلد، شددت في بيانها أن آغزازير مجموعة عربية؛ الأمر الذي يجعل حسب منظور البيان مستحيلا انتماؤهم من قريب أو من بعيد لمجموعة الحراطين التي حسب مضمون التعبير يستحيل أن يكونوا عربا سواء كانوا حمرا أو سمرا أو خضرا فإذن في تصور الذين يقررون باسمنا ودوننا ولحوائج تتنازع أنفسهم الأمارة بالتقلب وتعدد المسميات للمسمى الواحد حسب الزمان والمكان والحضور أو المستمعين فإننا لسنا عرب حسب البيان وحسب البيظان والدليل في البيان أن "آعزازير عرب و بالتالي يستحيل أن يكونوا عبيدا أو عبيدا سابقين إذن حراطين، وانطلاقا من هذا الطرح نطلب من المتفانين في النضالات القومية العربية والبيظانية من مجموعة الحراطين أن يفيقوا فقد بلغ السيل ذروته.

ثانيا: نحن نأخذ على كتاب البيان جبنهم حين عجزوا أن يعبروا عن رؤاهم الحقيقية حول آغزازير والعبودية والديمقراطية إلى غير ذلك وذهبوا إلى اجترار مبادئ ومواقف في هذه الأمور هي براء منهم براءة الذئب من دم سيدنا يوسف، فو الله إنكم لتعلمون ويعلم الجميع أن ما أعلنتم عنه حيال آغزازير والعبودية والديمقراطية لتضمرون عكسه في خلجات أنفسكم ولتبدونه حين تخلون إلى شياطينكم.

ثالثا: حين نهض شبابنا وكهولنا بالريف والمدن، وأزداد المد النضالي بين صفوفنا نظرا للوعي المتزايد والرافض للمذلة على أياديكم، وفاتت عليكم الفرصة، كانت مجموعاتكم الأحرص و هي تولي القهقرى تتسابق إلى الاحتماء بمدح الرئيس مسعود ولد بلخير و التفنن بالثناء عليه وهي كلمة حق إن أريد بها إلا باطلا، فالرئيس مسعود ليس بحاجة لتزكيتكم لما عرف عنه من خصال ومواقف طالما كانت مصدر قدح فيه من قبلكم، لكنها مع ذلك وفي هذا المقام إن هي إلا كلمة مكر وكيد ونفاق يراد بها إضعاف هذا المد المنازل لنظام اقتصادي و اجتماعي وقضائي يسحق الحراطين ويذلهم، فكم فاتت عليكم من فرصة وما زالت ستفوت حين دعاكم الرجل إلى إلغاء التمييز والتجبر والإقلاع عن الرق؟ فما نراكم قد استجبتم وما نراكم تستجيبون ونؤكد لكم أن الملاذ بالرئيس مسعود وكيل المديح له من دون العمل بمضمون ما دعا له من عدالة وإنصاف للمظلومين لن يجدي لكم نفعا، و من اليوم أمدحوا أو أهجوا من شئتم فنحن ماضون فيما تكرهون وما ينقض مضاجعكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم.


رابعا: أما ما يخص إدعاءكم يا آل حمد بلجوء آغزازير وغيرهم إليكم لحاجات روحية فهو مما لم يتأكد منه بخلاف توددكم أنتم إلى آغزازير طلبا لحاجات مادية شأنكم في ذلك شأن باقي الإقطاعيات المستغلة للعبيد والعبيد السابقين ولمن تسموهم بالتلاميذ أي الغارمين. فهذه الإقطاعيات المطوعة للدين لأغراض الدنيا دون الآخرة بالنسبة لنا لا نراها ملاذا روحيا مناسبا لمسلم مؤمن خالص الإيمان وخير دليل على ذلك ما يتخلل أعمالهم من صنيع فسق كالشعوذة والسحر والسطو على عقائد الناس وأرزاقهم والتقول على الله تبارك وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه رضوان الله عليهم في أمور شتى كالزور والكذب والبهتان بما في ذلك إدعاء أبوة الرسول وأصحابه وتسابقا منكم لتزوير الأنساب وإدعاء الأحساب.

خامسا: يا أهل حمد كيف تدعون ما أدعيتم من أواصر قربى وصفاء صدور بينكم وآغزازير وهم في يومنا هذا كانوا قد قدموا من كل حدب وصوب للدفاع عن ممتلكاتهم من كميات الملح التي تسيل لعابكم حين استخراجها بعرق جبينهم وبشق الأنفس من سبخة أجل شمال أزويرات؛ فأنتم هناك صحبة القضاة والدرك تتربصون الدوائر بهؤلاء المستضعفين وتهددونهم بالتنفيذ الجبري وتستخدمون النفوذ اتجاه أصحاب المراكز الهشة من وزراء وقضاة كي تسخر السلطة كامل خدماتها لسلطان جبروتكم، وكيف لآغزازير أن يلجئوا إلينا طلبا للعون والمؤازرة ضد غطرستكم وتمالئ السلطة معكم؟ إن تظلم هؤلاء الضحايا لدينا غير مخفي فما عملنا مؤتمرا صحفيا إلا والضحايا من آغزازير جالسين أمام عدسات الصحافة الدولية والوطنية يدلون بشكاويهم ضدكم أنتم وأعوانكم من قضاة وإداريي إقطاع. أما إذا كنتم على حق مما تقولون من التوافق والأخوة والتراضي مع آغزازير فأتوا بهم يشاطرونكم القول ويتبرءون من موقفنا حيال قضيتهم، فهذه أنجع وسيلة لكم لإقناع من تحاولون يائسين الوصول إلى قلوبهم من قادة رأي عام وحقوقيين وأحزاب ودبلوماسيين.

وفي الأخير: أنتم تسفهون عقول الناس بإدعائكم وتبجحكم أن معدن الملح في كدية الجل كرامة أو شبه نبوة على شكل رؤيا صادقة منَ الله بها على أحد أسلافكم! و نسألكم اليوم لماذا لا يمُن بنفس الشكل على بعضكم الآخر بمنجم كمنجم الحديد أو النحاس ولم لا يا شعب الله المختار؟ أجدادكم الذين تدعون قرشيتهم لماذا لم يمن الله عليهم وعليكم ببئر من آبار النفط في أرضهم الأولى حيث البترول يتدفق؟ و لماذا لم تدعوا عطاء الله لكم بواسطة الرؤى إلا بما هو بحوزة المستضعفين؟ وعلى هذه الطريقة إننا ننصحكم أن تحلموا يا عمالقة التعبد بملكية المصانع المشيدة من قبل رجالات الأعمال هنا في نواكشوط فلعل القضاة يمدونكم بأحكام تنفيذ كما فعلوا لكم مع آغزازير، ولم لا وأنتم تمتلكون فضلا من الله عليكم يسخر من خلاله القضاء لودكم، ونحن نؤكد أن قضاء يحكم بمثل هذه الترهات سيظل مخز بالنسبة للمتقاضين.
و كأننا أيها الموريتانيون بعضنا يرى في المنام أن الله يتفضل عليه ملك نتاج ارض أو عمارة أو مصرف لا دخل له في تشييده قبل أن يعمــد إلى المحاكم لغـرض الإنصاف على غرار أهل حمد فاستجاب له القضاء لخؤولة تربطه برئيس البلاد.



نواكشوط بتاريخ؛ 27 يناير 2010

المناخ

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026