تاريخ الإضافة : 27.01.2010 16:06
ثقافة الملحق!!
بقلم/ عبد الله ولد محم
المغرب
شاهدت قبل أيام مقطعا من مشهد كوميدي يوصي فيه "رئيس الدولة"، السفراء ساخرا بأن يقوموا بكل ما يحلو لهم من التصرفات، التي تدخل في خانة المحسوبية إلا شيئا واحدا اسمه التعريف بالبلد و موروثة الثقافي والعلمي، وحثهم على الاتجار في منح الطلاب إلى غير ذلك من الوصايا.. لكن الذي استوقفني هو أن أكثر هذه الأمور لا تتعلق بالسفراء من الناحية الواقعية، خصوصا تلك البلدان التي توجد فيها جاليات طلابية موريتانية، فالأمر منوط بالملحقين الثقافيين،وهي الفئة التي يبدو أن نظام "ولد الطائع" كان يختارها وفق معايير خاصة ليس أقلها الزبونية والقابلية للاستخفاف بالطلاب. ومن الغريب أن هذه الفئة تلوك دائما بعض المصطلحات المتشابهة تعتمد على ثنائية "التكساح"و"التكراح" ومن مفردات ذلك القاموس البائس "أخرج عني.. لا مرحبا بكم.." إلى غيرها من "الزلكة" التي لا نريد أن نصل إلى مستواها الفاضح.
كل شيء طاله التغيير في الفترة الأخيرة إلا هذه الفئة التي تعتبر فعليا هي الممسكة بزمام الأمور في السفارات، وللطلاب قصص متواترة تؤكد ذلك، ربما أن الذي رباها (أغلبها كان يدرس في معهد الجامعة العربية في القاهرة بما لذلك من دلالات وإسقاطات معلومة للكل)، وتعاهدها حتى استوت على "سوقها" علمها كيف تبقى ويتغير الآخرون، يأتي السفير ويذهب دون أن تبرح هي مكانها، لقنها أن تطير في كل موسم انتخابي إلى مناطقها وتجمع الأصوات له، حيث كان يظن أنه خالدا في منصبه، لكن لا يهم هو أو غيره تعودت على "الجمع و الطرح" وكل عمليات الحساب لأجل من يتربع على الكرسي، ولأن طموحها لا يتعدى ما بين أيديها لا تطمح مثلا للترقية إلى سفير فهذا معرض للتحويل اليوم أوغدا، وإنما حسبها الإلحاق، لم لا؟ ألا يعني ذلك طوابير من الطلاب الباحثين عن التسجيل والمنحة، ومواعيد ومكالمات من المسئولين ومقايضات لهم، وبقدرة قادر يتحول الملحق أحيانا إلى مستشار أول للسفير.
سمعنا ونسمع أن هناك ملفات كثيرة فتحت وموظفون عموميون جردوا من مهامهم لكن لم نحس أن السفارات وملحقاتها توجست هذا التفتيش، بالرغم من ما يجري الحديث عنه من عشعشة الفساد فيها على نطاق واسع، وبالذات ما يتعلق ببندي المنح الدراسية و تحسين صورة الوطن في الخارج ذلك الذي لا يوجد إلا عكسه..
صحيح أن "ثقافة التكراح" ربما تميز المجتمع الموريتاني، أو على الأقل قطاعا منه، وأن ظاهرة المحسوبية "التبتيب" تنتشر للأسف عندنا إلى الحد الذي يمكن أن توصف بأنها ظاهرة موريتانية بامتياز -إلا من رحم ربك- لكنى لا أحسب أنهما من أحسن الصفات التي على من يسعى لتحسين صورة البلد - ثقافيا وعلميا- أن يبرزها، تماما كما يؤخذ على الطلاب أن يوصلوا خصوصيتنا عن طريق بعض المظاهر التي أكثر ما يقال أنها مفضولة في مجتمعنا، وعليه فإنه من الأهمية بمكان أن توكل هذه المهمة للطلاب فهم القادرون وحدهم على تقديم الصورة المشرقة إذا تم دعمهم بالوسائل اللازمة لذلك، بعد إعطائهم حقوقهم كاملة ووضع آليات لذلك بمشاركتهم، واعتماد مبدأ المكافئة والعقاب، فليس من الإنصاف في شيء أن يتغير هرم الدولة خمس مرات خلال خمس سنوات فقط، ووزير الخارجية والسفير الموريتاني في الرباط مثلا نحو ذلك، فيما يبقى الملحق الثقافي ما سكا بزمام الشأن الطلابي كل هذه السنوات وأكثر، والطلاب هم الفئة الأكثر تداولا "للسلطة" ولا أدل علة ذلك من أن انتخاباتها تجري بشكل سنوي. إنه لحري أن يتم الإقتداء بسنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعلل مبدأه أن لا يبقى العامل أزيد من أربع سنوات على المصر بمفهوم قوله " لو كان عادلا استفدنا منه في أماكن أخرى، ولو كان جائرا لم تطل فترة جوره على المسلمين ".
أعلم أن الأمر لا ينطبق على كل الملحقين في كل الدول ولذلك لا أعمم، وإنما المثال الذي أسوقه هنا هو حالة الملحقية الثقافية في المغرب التي خبرتها عن قرب برهة من الزمن، والتي بالمناسبة أشكر السفارة على أن حشرتها في الزاوية الجنوب غربية، ولم تجعلها في الواجهة التي خصت القنصلية بها حيث يرتاد رعايا الدول الأوربية للحصول على التأشيرة الموريتانية الذين لو سمعوا أو رأوا ذلك المشهد المأساوي الذي يحدث كل زوال أمام الملحق، حيث ينبري يوميا لاستعراض مهاراته في عنتريات ومهاترات لا طائل من ورائها، لرجعوا نادمين من حيث جاءوا ولطالبوا بلدانهم بسحب الدعم الذي تقدمه من أجل "الوقوف في وجه الهجرة إليهم.." شفقة بالعشرات من الطلاب الذين يتجمعون أمام تلك الملحقية البائسة، - احدهم ربما يكون قادما من وجدة أو اكادير- وشمس الرباط فوق رؤوسهم "قدر ميل" تارة، وشتائه يسحق أجسامهم النحيلة تارة أخرى، قبل أن يتوجه إلى الماء القريب ليتوضأ من اجل صلاة الظهر والصبح جمعا وقصرا لأن حافلة "الدجاج" لم تمهله حتى يصلي في الوقت، ومازال الغداء وقبله الفطور سيستدرك لاحقا إذا افلح في وجود من يحسن عليه الليلية في "اتصردين" معه في "الحي الجامعي السويسي" أو "القامرة" لأنه لم يحالفه الحظ في أن يتصل له الملحق على "حكيمة" من أجل تسوية قضية المنحة التي فوجئ بأن اسمه لم يظهر على لوائح محاسب جامعته الموجودة في أقصى المغرب، بحجة أن الوقت للغداء حيث يبدأ دوام الملحق وقت غداء "حكيمة"، وأن ما عليه سوى الانتظار إلى اليوم الموالي وإن غدا لناظره لقريب!
لا أريد أن احرج أحدا لأن أصحابنا حساسون من الانترنت وما ينشر فيها، لكني أرجو من الجهات المعنية أخذ الملاحظات التالية بعين الاعتبار وهي تحضر لزيارة رئيس الجمهورية، للشقيقة المملكة المغربية، في ظل التقارب الواضح الذي يطبع علاقة البلدين، والذي أرجو أن يتعزز لما يخدم الشعبين الجارين وخصوصا الجالية الطلابية، وأن لا يؤثر على تلك الصداقة ما ينشر من قصاصات صحفية هنا أو هناك:
• لابد أن يرفع الملحق يده عن التدخل في الشؤون الطلابية بأن يقف مسافة واحدة من الجميع، حينما يكون هناك تنافس طلابي شريف على تمثيل الطلاب أو السهر على مصالحهم، فكثيرا ما نسمع ونشاهد أحيانا أن السفارة تدعم هذه الجهة على حساب تلك وأن هذا من الموالين للملحق وذاك من المقربين من القائم بالأعمال بل السفير، وتوفير ذلك الجهد والمال مع ما ينفق من أجل رشوة صغار الموظفين في الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وفق ثقافة "اقطع من شاربك ولقم" حيث تقطع منح البعض ظاهريا ويسكت عنها ليسجل آخرون وهلم جرى.. من تلك الوسائل المعروفة والمتداولة على الصعيد الطلابي إن لم تجد المعني نفسه يتحدث عنها كأنها بطولات يفتخر بها.
• من الضروري ترشيد موارد السفارة وأن تخضع لمبدأ التصريح والتفتيش المستمر ومراقبتها من طرف البرلمان ومفتشيه الدولة، وأن يتم إسناد بندي المنح وتحسين صورة البلد للطلاب وخصوصا ما يتعلق بالمنح التكميلية التي تعاني من فساد كبير لعل آخر مظاهره تلك اللائحة "المعيدية" التي هي أساسا من الذين عادة لا يبقون في المغرب طيلة السنة مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام في من يستفيد من تلك المنح لأن العادة جرت على أن لا تعوض لأصحابها عند رجوعهم، وتلك قصة أخرى سيتم التطرق لها في مقال مستقل بحول الله.
• أخيرا وفي مسار الإصلاحات الذي نقترحه على السفارة، أن تلغي منصب الملحق أو تحد من نفوذه، بأن تحول الملحقية إلى مسجد ليتمكن موظفو السفارة وزوارها من أداء الصلوات بشكل مريح وتسمع تلك الجنبات ذكر الله والصلاة كما سمعت الشتائم والسب فترة طويلة، وأن تحول "قاعة الانتظار" المقابلة إلى مقهى متكامل، ولا أبالغ إذا قلت أن الملحق الذي سيكون"سابقا لأول مرة" سيرحب بالقرار بل ويقترح الإشراف الميداني على المقهى، الذي سيكون حينها فضاء لتقديم ثقافة "أهل إكيدي" على أكمل وجه. وذلك استكمالا لتلك الإصلاحات التي سبق أن تم إنجازها سابقا حيث تم القضاء على مرآة الملحق التي كانت تعرض له نفسه وهو يحدث الزائرين وهي في الأصل عبارة عن زجاجة النافذة المقابلة والتي حولت إلى باب زميله الملحق الجديد.
المغرب
شاهدت قبل أيام مقطعا من مشهد كوميدي يوصي فيه "رئيس الدولة"، السفراء ساخرا بأن يقوموا بكل ما يحلو لهم من التصرفات، التي تدخل في خانة المحسوبية إلا شيئا واحدا اسمه التعريف بالبلد و موروثة الثقافي والعلمي، وحثهم على الاتجار في منح الطلاب إلى غير ذلك من الوصايا.. لكن الذي استوقفني هو أن أكثر هذه الأمور لا تتعلق بالسفراء من الناحية الواقعية، خصوصا تلك البلدان التي توجد فيها جاليات طلابية موريتانية، فالأمر منوط بالملحقين الثقافيين،وهي الفئة التي يبدو أن نظام "ولد الطائع" كان يختارها وفق معايير خاصة ليس أقلها الزبونية والقابلية للاستخفاف بالطلاب. ومن الغريب أن هذه الفئة تلوك دائما بعض المصطلحات المتشابهة تعتمد على ثنائية "التكساح"و"التكراح" ومن مفردات ذلك القاموس البائس "أخرج عني.. لا مرحبا بكم.." إلى غيرها من "الزلكة" التي لا نريد أن نصل إلى مستواها الفاضح.
كل شيء طاله التغيير في الفترة الأخيرة إلا هذه الفئة التي تعتبر فعليا هي الممسكة بزمام الأمور في السفارات، وللطلاب قصص متواترة تؤكد ذلك، ربما أن الذي رباها (أغلبها كان يدرس في معهد الجامعة العربية في القاهرة بما لذلك من دلالات وإسقاطات معلومة للكل)، وتعاهدها حتى استوت على "سوقها" علمها كيف تبقى ويتغير الآخرون، يأتي السفير ويذهب دون أن تبرح هي مكانها، لقنها أن تطير في كل موسم انتخابي إلى مناطقها وتجمع الأصوات له، حيث كان يظن أنه خالدا في منصبه، لكن لا يهم هو أو غيره تعودت على "الجمع و الطرح" وكل عمليات الحساب لأجل من يتربع على الكرسي، ولأن طموحها لا يتعدى ما بين أيديها لا تطمح مثلا للترقية إلى سفير فهذا معرض للتحويل اليوم أوغدا، وإنما حسبها الإلحاق، لم لا؟ ألا يعني ذلك طوابير من الطلاب الباحثين عن التسجيل والمنحة، ومواعيد ومكالمات من المسئولين ومقايضات لهم، وبقدرة قادر يتحول الملحق أحيانا إلى مستشار أول للسفير.
سمعنا ونسمع أن هناك ملفات كثيرة فتحت وموظفون عموميون جردوا من مهامهم لكن لم نحس أن السفارات وملحقاتها توجست هذا التفتيش، بالرغم من ما يجري الحديث عنه من عشعشة الفساد فيها على نطاق واسع، وبالذات ما يتعلق ببندي المنح الدراسية و تحسين صورة الوطن في الخارج ذلك الذي لا يوجد إلا عكسه..
صحيح أن "ثقافة التكراح" ربما تميز المجتمع الموريتاني، أو على الأقل قطاعا منه، وأن ظاهرة المحسوبية "التبتيب" تنتشر للأسف عندنا إلى الحد الذي يمكن أن توصف بأنها ظاهرة موريتانية بامتياز -إلا من رحم ربك- لكنى لا أحسب أنهما من أحسن الصفات التي على من يسعى لتحسين صورة البلد - ثقافيا وعلميا- أن يبرزها، تماما كما يؤخذ على الطلاب أن يوصلوا خصوصيتنا عن طريق بعض المظاهر التي أكثر ما يقال أنها مفضولة في مجتمعنا، وعليه فإنه من الأهمية بمكان أن توكل هذه المهمة للطلاب فهم القادرون وحدهم على تقديم الصورة المشرقة إذا تم دعمهم بالوسائل اللازمة لذلك، بعد إعطائهم حقوقهم كاملة ووضع آليات لذلك بمشاركتهم، واعتماد مبدأ المكافئة والعقاب، فليس من الإنصاف في شيء أن يتغير هرم الدولة خمس مرات خلال خمس سنوات فقط، ووزير الخارجية والسفير الموريتاني في الرباط مثلا نحو ذلك، فيما يبقى الملحق الثقافي ما سكا بزمام الشأن الطلابي كل هذه السنوات وأكثر، والطلاب هم الفئة الأكثر تداولا "للسلطة" ولا أدل علة ذلك من أن انتخاباتها تجري بشكل سنوي. إنه لحري أن يتم الإقتداء بسنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعلل مبدأه أن لا يبقى العامل أزيد من أربع سنوات على المصر بمفهوم قوله " لو كان عادلا استفدنا منه في أماكن أخرى، ولو كان جائرا لم تطل فترة جوره على المسلمين ".
أعلم أن الأمر لا ينطبق على كل الملحقين في كل الدول ولذلك لا أعمم، وإنما المثال الذي أسوقه هنا هو حالة الملحقية الثقافية في المغرب التي خبرتها عن قرب برهة من الزمن، والتي بالمناسبة أشكر السفارة على أن حشرتها في الزاوية الجنوب غربية، ولم تجعلها في الواجهة التي خصت القنصلية بها حيث يرتاد رعايا الدول الأوربية للحصول على التأشيرة الموريتانية الذين لو سمعوا أو رأوا ذلك المشهد المأساوي الذي يحدث كل زوال أمام الملحق، حيث ينبري يوميا لاستعراض مهاراته في عنتريات ومهاترات لا طائل من ورائها، لرجعوا نادمين من حيث جاءوا ولطالبوا بلدانهم بسحب الدعم الذي تقدمه من أجل "الوقوف في وجه الهجرة إليهم.." شفقة بالعشرات من الطلاب الذين يتجمعون أمام تلك الملحقية البائسة، - احدهم ربما يكون قادما من وجدة أو اكادير- وشمس الرباط فوق رؤوسهم "قدر ميل" تارة، وشتائه يسحق أجسامهم النحيلة تارة أخرى، قبل أن يتوجه إلى الماء القريب ليتوضأ من اجل صلاة الظهر والصبح جمعا وقصرا لأن حافلة "الدجاج" لم تمهله حتى يصلي في الوقت، ومازال الغداء وقبله الفطور سيستدرك لاحقا إذا افلح في وجود من يحسن عليه الليلية في "اتصردين" معه في "الحي الجامعي السويسي" أو "القامرة" لأنه لم يحالفه الحظ في أن يتصل له الملحق على "حكيمة" من أجل تسوية قضية المنحة التي فوجئ بأن اسمه لم يظهر على لوائح محاسب جامعته الموجودة في أقصى المغرب، بحجة أن الوقت للغداء حيث يبدأ دوام الملحق وقت غداء "حكيمة"، وأن ما عليه سوى الانتظار إلى اليوم الموالي وإن غدا لناظره لقريب!
لا أريد أن احرج أحدا لأن أصحابنا حساسون من الانترنت وما ينشر فيها، لكني أرجو من الجهات المعنية أخذ الملاحظات التالية بعين الاعتبار وهي تحضر لزيارة رئيس الجمهورية، للشقيقة المملكة المغربية، في ظل التقارب الواضح الذي يطبع علاقة البلدين، والذي أرجو أن يتعزز لما يخدم الشعبين الجارين وخصوصا الجالية الطلابية، وأن لا يؤثر على تلك الصداقة ما ينشر من قصاصات صحفية هنا أو هناك:
• لابد أن يرفع الملحق يده عن التدخل في الشؤون الطلابية بأن يقف مسافة واحدة من الجميع، حينما يكون هناك تنافس طلابي شريف على تمثيل الطلاب أو السهر على مصالحهم، فكثيرا ما نسمع ونشاهد أحيانا أن السفارة تدعم هذه الجهة على حساب تلك وأن هذا من الموالين للملحق وذاك من المقربين من القائم بالأعمال بل السفير، وتوفير ذلك الجهد والمال مع ما ينفق من أجل رشوة صغار الموظفين في الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وفق ثقافة "اقطع من شاربك ولقم" حيث تقطع منح البعض ظاهريا ويسكت عنها ليسجل آخرون وهلم جرى.. من تلك الوسائل المعروفة والمتداولة على الصعيد الطلابي إن لم تجد المعني نفسه يتحدث عنها كأنها بطولات يفتخر بها.
• من الضروري ترشيد موارد السفارة وأن تخضع لمبدأ التصريح والتفتيش المستمر ومراقبتها من طرف البرلمان ومفتشيه الدولة، وأن يتم إسناد بندي المنح وتحسين صورة البلد للطلاب وخصوصا ما يتعلق بالمنح التكميلية التي تعاني من فساد كبير لعل آخر مظاهره تلك اللائحة "المعيدية" التي هي أساسا من الذين عادة لا يبقون في المغرب طيلة السنة مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام في من يستفيد من تلك المنح لأن العادة جرت على أن لا تعوض لأصحابها عند رجوعهم، وتلك قصة أخرى سيتم التطرق لها في مقال مستقل بحول الله.
• أخيرا وفي مسار الإصلاحات الذي نقترحه على السفارة، أن تلغي منصب الملحق أو تحد من نفوذه، بأن تحول الملحقية إلى مسجد ليتمكن موظفو السفارة وزوارها من أداء الصلوات بشكل مريح وتسمع تلك الجنبات ذكر الله والصلاة كما سمعت الشتائم والسب فترة طويلة، وأن تحول "قاعة الانتظار" المقابلة إلى مقهى متكامل، ولا أبالغ إذا قلت أن الملحق الذي سيكون"سابقا لأول مرة" سيرحب بالقرار بل ويقترح الإشراف الميداني على المقهى، الذي سيكون حينها فضاء لتقديم ثقافة "أهل إكيدي" على أكمل وجه. وذلك استكمالا لتلك الإصلاحات التي سبق أن تم إنجازها سابقا حيث تم القضاء على مرآة الملحق التي كانت تعرض له نفسه وهو يحدث الزائرين وهي في الأصل عبارة عن زجاجة النافذة المقابلة والتي حولت إلى باب زميله الملحق الجديد.







