تاريخ الإضافة : 25.01.2010 13:05

إلا هذا القبر

سيدي عبد الله ولد صدفي
أوهايو : أمريكا
sidisadvi@yahoo.com


يتوق كثير من مسلمي العالم لزيارة تركيا للتعرف على آثار الحضارة الإسلامية الرائعة
بالإضافة إلى مناخها الساحر وطبيعتها الجذابة متمثلة في سهولها وجبالها التي ينبع منها
الرافدين (دجلة والفرات) كما أن تركيا تحتوي على أهم آثار الحضارة الإسلامية ، فعلى
سبيل المثال لا الحصر يحتوي متحف "توب كوبي" على الآثار التالية:
- مصحف الخليفة الراشد عثمان بن عفان
- رسالة مختومة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي
- رسالة مختومة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط
- رسالة مختومة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هرقل
- ختم الرسول صلى الله عليه وسلم
- مفتاح الكعبة المشرفة
- سيف عمر بن الخطاب رضي الله عنه
- نعله صلى الله عليه وسلم الشريفتين
- عمامته صلى الله عليه وسلم الشريفة
- إعادة نقش أثر القدم اليسرى للرسول صلى الله عليه وسلم على قطعة من الحجر مأخوذة من قبة الصخرة في القدس الشريف
- شعرات من شعر الرسول صلى الله عليه وسلم
- مكحلته صلى الله عليه وسلم
- بردة فاطمة الزهراء رضي الله عنها
- قطار الأمانات المقدسة الذي نقل كنوز الحجرة النبوية من المدينة المنورة إلى تركيا
سنة 1914

كما أنه لا يمكن لزائر تركيا إلا أن يعرج على بلدة حران التي أنجبت شيخ الإسلام إبن
تيمية ويقف وقفة إجلال وتقدير لبلد أنجب محمد الفاتح الذي أخبرنا عنه الرسول صلى الله
عليه وسلم في الحديث: لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش جيشها ، رواه
أحمد في مسنده ، ناهيك عن تاريخ الدولة العثمانية متمثلا في القصور والقلاع والأسوار
التي بنيت آنذاك حيث كانت تدار منها شؤون الخلافة الإسلامية التي كان آخر خلفائها عبد
المجيد الثاني الذي عين مصطفى كمال آتاتورك في حكومته ، منحه ثقته الكاملة ليطيح به
أخيرا بالتآمر مع الإنجليز ، بعدها مباشرة أعلن آتاتورك تركيا دولة علمانية ، وحرم قراءة القرآن في المساجد باللغة العربية وأعطى الأوامر بترجمته إلى التركية ليفقد معناه وجوهره ، وكان أول إمام قرأ القرآن بالتركية في صلاة الجمعة هو جمال الدين أفندي ، وفي سنة 1957 قرر الحاكم منداريس إعادة الإعتبار للقرآن عن طريق قراءته باللغة العربية في الصلاة حيث أعدم إثر ذلك سنة 1961 على أيدي أنصار آتاتورك .

كل هذه المعالم التاريخية بما فيها آثار الحجرة النبوية الشريفة والمعالم الإسلامية
الأثرية بما فيها سفينة نوح عليه السلام التي توجد على جبال الأناضول ، لم تلفت انتباه
الضيف الشنقيطي متجاوزا إياها إلى قبر آتاتورك ليضع عليه إكليلا من الزهور ويقف دقيقة
صمت ترحما عليه ..!

هذا يقودنا إلى سؤال مشروع هو ، هل هنالك خيط رفيع بين زيارة قبر آتاتورك وقانون مكافحة الإرهاب وتغيير العلم والنشيد الوطنيين بما يحملانه من رموز دينية ؟

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026