تاريخ الإضافة : 20.01.2010 09:11

لماذا لا نحاور المفسدين !؟.

ابو محمد/ الحسن ولد هاشم (الملقب حم) محاسب بدولة قطر  hhzm75@gmail.com

ابو محمد/ الحسن ولد هاشم (الملقب حم) محاسب بدولة قطر hhzm75@gmail.com

بعد ما تبنت السلطات اقتراح العلامة الشيخ/محمد الحسن ولد الددو حفظه الله ورعاه بالحوار مع السلفيين ، وفتحها لحوار آخر موسعا مع جميع الأطياف السياسية وما تلاه من حراك وطني ، الذي نرجوا له نجاحا باهرا ، وإن كان يحمل في طياته بذور الفشل والانشقاق - نتيجة مقاطعة أحزاب سياسية معتبرة له - . إلا أن المهم عندي هنا هو فتح حوار ثالث مع المفسدين الذين أكلوا الأخضر واليابس و فسادهم وإفسادهم هو الذي خلف تلك الطغمة من الطبقة السياسية التي تتعاطى السياسة بأمعائها قبل أن يكون لأحزابها الكرتونية برامج أو أفكار لتطوير البلد والرفع من شأنه و فساد المفسدين هو الذي جعل بعض شبابنا - للأسف - نتيجة حرمانه من حقوقه و ظلمه نهارا جهارا يمارس أعمالا دخيلة على ديننا الإسلامي الحنيف ، لذا فإنه لزم التنويه إلى أنه يجب على السلطات أن تفتح حوار موسع مع المفسدين بنية الإصلاح والتغيير لا بروح التشفي و الانتقام ، فحينها نكون قد عالجنا خطرين في البلد وكما يقال معرفة الداء دواء ونحن داؤنا وشقاؤنا و ما نعيشه من فقر وأمية ناتج عن شيء واحد ووحيد وهو تحكم مفسدينا في مفاصل الدولة وإداراتها .
والحوار الذي نعنيه يمكن أن نحدد طرفه الأول بكل سهولة و اعتزاز من أمثال شيخنا الفاضل العلامة / محمد الحسن ولد الددو ومن ينحوا منحاه .
، أما الطرف الثاني ( المفسدين ) فلابد فيه من الاستعانة بخبراء محليين و دوليين لحصرهم وتصنيفهم أولا ثم بعد ذلك تحديد نوع الجرائم التي اقترفوها في حق هذا الشعب الأعزل المسالم سواء كانت تلك الجرائم اقتصادية أوسياسية أو أخلاقية .. الخ التي ارتكبوها , وبعد ذلك البحث عن قاعة يمكن أن تسع مفسدي هذا البلد الجريح !!!؟؟ .
والأسباب التي جعلتني اطلب الحوار مع المفسدين كثيرة ومتشعبة ولا تخفي علي ذي بصيرة ونوجز منها ما يلي :
- أن الفساد فينا أصبح مشكلة عقائدية فلابد من علاجها عقائديا .
- أن الفساد فينا يورثه الآباء للأبناء وذلك بتربيتهم عليه صغارا وترشيحهم وتوظيفهم في الأماكن الحساسة كبارا
- أن الفساد فينا لا تنكره إلا فئة قليلة من المجتمع مع استنشاقهم لغباره في كل لحظة .
- أن الفساد فينا وجد من يلوي له عنق الشرعي بفتوى شرعية من مشايخ كبار سواءا كانت الفتوى عملية أو قوليه
- أن المفسد فينا أصبح بطلا قوميا
هذا ولقد أعجبتني دعوة وزير الصحة للأطباء المغتربين بالعودة إلي وطنهم وخدمته ، إلا أن الدعوة ليست هكذا يا وزير !.
فالدعوة – الحقيقية والصادقة والمؤثرة- يجب أن تكون بتحقيق العدالة الاجتماعية والأمن الوطني و البنية التحتية والتعليم المتكامل والشامل ...
صدقني –يا وزير – بهذه الدعوة سوف يعود الأطباء والمهندسين والتربويين ورجال الأعمال و الإعلام و الأمن وأصحاب الخبرات المتعددة التي يخدمون بها دولا أجنبية عليهم ، لكنهم وجدوا فيها ما يبحثون عنه من حرية وأمن وفرص للتعليم ، لهم ولأبنائهم والرعاية الصحية التي يحتاجونها .
بهذا الحوار مع المفسدين نقضي علي ظاهرة التطرف والغلو والهجرة السرية والعلنية للعقول الوطنية التي تحب خدمة بلدها لكن ظروفا قاسية وبرغبة من أشخاص – مفسدون - أرادوا لهذه العقول أن تبقى مهاجرة بعيدة عن وطنها الحبيب .

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026