تاريخ الإضافة : 12.01.2010 14:01
رسالة الى "نجاح"
محمد ناجي ولد أحمدو
كفكفي دمعك نجاح.. كفكفيه.. دمعك رهيب.. كفكفيه، لا عليك، فالجالسون ها هناك لا يفهمون جموع الاطفال، لا تحرك مشاعرهم قطرات دمع تنهمر من جفن طفلة صغيرة؛ حرمها التعسف أحضان أبيها.
كفكفيه.. أرجوك.. أتوسل إليك.. فالجالسون ها هناك يتسلون برؤية دموع طفلة صغيرة.. كل ما تطلبه أن يعود لها أبوها.
كفكفيه.. قطعت نياط قلبي، كفكفيه.. لا طاقة لي برؤية الدمع في جفن صغيرة تبكي مطالبة رب المخفر أن يعيد لها أباها المختطف، على غير شيء، سوى أنه قال لا.. ورفع رأسه.. وكان الحاكم بأمره يريده أن يقول نعم.. ويحني الجبين.
كفكفيه.. لا.. لا تكفكفيه.. بل انزفيه، لا تبكي أباك المأسور وحده.. ابكينا جميعا.. ابكي وطنا يتسلى حكامه بإبكاء الصغار.. ابكي وطنا يذبح فيه العدل بدم بارد.. ابكي وطنا لا يحترم أحكام القضاء.. ابكي وطنا اسلم ساقيه للريح، بعدما أبرم زيجة بالإكراه؛ في لحظة تعيسة من زمن الركوع.. مع سلطة تهوى إبكاء الاطفال.
لا عليك.. نجاح.. أبوك سيبقى واقفا.. ثابتا، كالصخرة الشماء.. رغم الداء والاعداء، رغم الحبس التحكمي، رغم ستة عشر يوما من الاضراب عن الطعام.
هو ليس أباك فقط.. إنه رمز الكلمة الاسيرة على مذبح الشطط.. هو الحرية.. هو أمل الوطن في غد جميل.. يقول فيه صاحب الرأي ما يشاء.. ويمضي في حال سبيله.. دون أن يكمن له العسس في زقاق أو فندق، ويغلو يديه.
كفكفيه.. نجاح.. دمعك لؤلؤ ثمين.. أغلى وأطهر من نياشين الجنرالات الذين سافروا بنا إلى الماضي.. دمعك أغلى وأجل.. لا تدعي أعداء الاطفال يتسلون برؤية دمعك يسيل.
قولي لهم: أبي رجل عظيم.. يفزع منه الجنرالات.. ولا يدعونه يتمتع بحريته.. لانه يحرق ظهورهم بحروف النار.
قد يختلف أي شخص مع أبيك ، لكنه بالتأكيد سوف يكبر شجاعته.. يكبر رجولته.. يكبر فيه الرجل الذي يدمي ظهور الجنرالات.. وهو هناك وراء الاطلسي.. في بلاد العم سام.. ثم يعود إلى الوطن المبتلى بتحكم الصغار.. ويقول للجميع: ها انذا عدت.. وليحدث ما هو حادث.
نجاح أبوك هذا الذي يخيفهم رجل ضعيف البنية الجسدية.. ليس بطل مصارعة.. ولا تايكوندو.. ولا طاقة له بدخول حلبات الملاكمة.. كل سلاحه قلم يكتب به أفكارا.. ثم يبثها لتغزو الشبكة العنكبوتية.. فتألم الجنرالات ظهورهم.
لا تبكي نجاح.. فسوف يأتي يوم.. يكتب فيه أبوك ما يشاء.. ثم يعود إليك في المساء لتنامي في حضنه.
لا تبكي.. فأبوك يدفع باسمنا جميعا ضريبة وثمن الكلمة الجسورة التي تنفذ أحشاء الغاصبين.. تقتلع تحصينات الظالمين.. تحيل تدبير الأصنام التي يسجد لها البسطاء غزلا منقوضا.
لا تبكي.. لا تبكي.. بل اضحكي ملء شفاهك الصغيرة.. فأبوك سوف يعود إليك.. سوف يعود إليك.. سوف يعود إليك..
كفكفي دمعك نجاح.. كفكفيه.. دمعك رهيب.. كفكفيه، لا عليك، فالجالسون ها هناك لا يفهمون جموع الاطفال، لا تحرك مشاعرهم قطرات دمع تنهمر من جفن طفلة صغيرة؛ حرمها التعسف أحضان أبيها.
كفكفيه.. أرجوك.. أتوسل إليك.. فالجالسون ها هناك يتسلون برؤية دموع طفلة صغيرة.. كل ما تطلبه أن يعود لها أبوها.
كفكفيه.. قطعت نياط قلبي، كفكفيه.. لا طاقة لي برؤية الدمع في جفن صغيرة تبكي مطالبة رب المخفر أن يعيد لها أباها المختطف، على غير شيء، سوى أنه قال لا.. ورفع رأسه.. وكان الحاكم بأمره يريده أن يقول نعم.. ويحني الجبين.
كفكفيه.. لا.. لا تكفكفيه.. بل انزفيه، لا تبكي أباك المأسور وحده.. ابكينا جميعا.. ابكي وطنا يتسلى حكامه بإبكاء الصغار.. ابكي وطنا يذبح فيه العدل بدم بارد.. ابكي وطنا لا يحترم أحكام القضاء.. ابكي وطنا اسلم ساقيه للريح، بعدما أبرم زيجة بالإكراه؛ في لحظة تعيسة من زمن الركوع.. مع سلطة تهوى إبكاء الاطفال.
لا عليك.. نجاح.. أبوك سيبقى واقفا.. ثابتا، كالصخرة الشماء.. رغم الداء والاعداء، رغم الحبس التحكمي، رغم ستة عشر يوما من الاضراب عن الطعام.
هو ليس أباك فقط.. إنه رمز الكلمة الاسيرة على مذبح الشطط.. هو الحرية.. هو أمل الوطن في غد جميل.. يقول فيه صاحب الرأي ما يشاء.. ويمضي في حال سبيله.. دون أن يكمن له العسس في زقاق أو فندق، ويغلو يديه.
كفكفيه.. نجاح.. دمعك لؤلؤ ثمين.. أغلى وأطهر من نياشين الجنرالات الذين سافروا بنا إلى الماضي.. دمعك أغلى وأجل.. لا تدعي أعداء الاطفال يتسلون برؤية دمعك يسيل.
قولي لهم: أبي رجل عظيم.. يفزع منه الجنرالات.. ولا يدعونه يتمتع بحريته.. لانه يحرق ظهورهم بحروف النار.
قد يختلف أي شخص مع أبيك ، لكنه بالتأكيد سوف يكبر شجاعته.. يكبر رجولته.. يكبر فيه الرجل الذي يدمي ظهور الجنرالات.. وهو هناك وراء الاطلسي.. في بلاد العم سام.. ثم يعود إلى الوطن المبتلى بتحكم الصغار.. ويقول للجميع: ها انذا عدت.. وليحدث ما هو حادث.
نجاح أبوك هذا الذي يخيفهم رجل ضعيف البنية الجسدية.. ليس بطل مصارعة.. ولا تايكوندو.. ولا طاقة له بدخول حلبات الملاكمة.. كل سلاحه قلم يكتب به أفكارا.. ثم يبثها لتغزو الشبكة العنكبوتية.. فتألم الجنرالات ظهورهم.
لا تبكي نجاح.. فسوف يأتي يوم.. يكتب فيه أبوك ما يشاء.. ثم يعود إليك في المساء لتنامي في حضنه.
لا تبكي.. فأبوك يدفع باسمنا جميعا ضريبة وثمن الكلمة الجسورة التي تنفذ أحشاء الغاصبين.. تقتلع تحصينات الظالمين.. تحيل تدبير الأصنام التي يسجد لها البسطاء غزلا منقوضا.
لا تبكي.. لا تبكي.. بل اضحكي ملء شفاهك الصغيرة.. فأبوك سوف يعود إليك.. سوف يعود إليك.. سوف يعود إليك..







