تاريخ الإضافة : 31.12.2009 19:22
حتى لا تدخل سويسرا الجنة!!
الحسن ولد الشريقي
hchreigi@yahoo.fr
ادأبت القوى الغربية منذ عقدة الهزيمة النكراء التي تعرضت لها جيوشهم في الحرب الصليبية التي أجمعوا على توحيد صفوفهم فيها بداية الحملات الغربية لاحتلال القدس الشريف والأراضي الفلسطينية على معاداة الإسلام الذي بشر به سيد الخلق وخاتم المرسلين، باعتبار أنه لا يقبل غيره من الديانات السماوية الأخرى، وهو ما وضع صناع القرار في الدوائر الغربية في مواجهته بكل الوسائل والممارسات قصد مضايقة حملة الرسالة الإسلامية ووضع الشوك في طريق من يتدبر الكون من عقلاء شعوب الدول الغربية ويبحث عن الهداية، وهو أمر بات من شبه المؤكد أنه يثير القلق داخل هذه المجتمعات بعد أن أثبتت الدراسات والبحوث التعاطي الايجابي مع هذا الدين السمح الذي يضع حدا لطيغيان المذهب المادي السائد في المجتمعات الغربية..!!
فالتناقض الواضح والصريح الذي وقع فيه المبشرون بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحملة رسالة الحريات العامة لم يكن مستساغا إلا في هذا الاتجاه، ولا أدل على ذلك من الشوفينية البغيضة التي يتظاهر بها هؤلاء مع مسلمي هذه الدول، و تضييق الخناق عليهم لا لشيء سوى أنهم لم يبتغوا غير الإسلام دينا، فعلى الرغم من المواثيق الدولية التي صاغتها هذه الدول في ميثاق الأمم المتحدة وصادقت عليها، بل وأرغمت الآخر على ضرورة الإذعان والخضوع لتلك المواثيق التي تنص على مبدأ حرية المعتقد والديانة، فإن ما يحدث اليوم من سياسة الكيل بمكيالين من قبل هذه الدوائر يوحي بتوجه واضح ومفضوح نحو صدام الحضارات وإشاعة التطرف والكراهية بين الشعوب، وهو ما يظهر جانبا مما تتخبط فيهما هذه القوى التي غزت الأمم واحتلتها تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان..!!
قد لا نكون مغالين إذا قلنا إن هذه الأفعال والممارسات الظالمة التي يقوم بها الغرب في حقنا كمسلمين ستدفعنا إلي أن نعد العدة لمواجهة الصدام الحضاري الذي تسوقنا إليه القوى الليبرالية، إذ أن سحب هذا الصدام بدأت تغطي سماءها ، وهو الصدام الذي انطلقت شرارته الأولى مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهي الحادثة التي لم تكن سوى صنيعة الاستخبارات الأمريكية،التي ظل الغرب يبحث عنها منذ أمد بعيد لتحقيق مآرب أخرى ضد الدين الإسلامي وأتباعه، وخلق جيل جديد معادي للشعوب الإسلامية والعربية، وكذلك تخويف الناس من هذا الدين الذي يدعو إلي التي هي أقوم، حيث تم التجييش لحملة إعلامية مركزة بهدف الاساءة للإسلام والمسلمين وما حملة الرسوم المسيئة منا بالحدث البعيد..!!
إن القرار الذي اتخذته سويسرا القلب النابض لأوربا وللرأسمال العالمي بمنع بناء المآذن على الأراضي السويسرية يشكل ظلما صارخا في حق مواطني هذه الدولة الذين يدينون بهذا الدين، كما يعد تحديا كبيرا لمشاعر ما يزيد على المليار مسلم في شتى القارات الخمس، لكن ما يثير الدهشة والحيرة في آن واحد هو الصمت الرهيب الذي ساد جل العواصم الإسلامية تجاه هذا القرار، باستثناء الوقفة المدوية التي وقفها القائد معمر القذافي دون محاباة أو مجاملة، مستنكرا قرار حذر المساجد، ومبينا الآثار التي قد تنجم عن مثل هذه السياسة العدائية التي تنتهجها الدوائر الغربية في حق العالم الإسلامي، والتي قال فيها كلمته الشهيرة" نحن لا نريد لسويسرا الهداية حتى لا تدخل الجنة"..!!
قد نفهم مغزى القرار الذي صدر عن دولة غربية تجهر بعدائها الفطري للحضارة الإسلامية، لكن الموقف المخجل الذي لم نفهم بعد هو أن تحذوا حذوها في هذا الاتجاه حكومات ودول العالم الإسلامي والعربي، إلا إذا كانت الحسابات المصرفية في البنوك السويسرية تلجم هؤلاء عن الحديث في هذا الشأن، ليختاروا في النهاية العمل الشيطاني حفاظا على تلك الأموال، انطلاقا من الأثر الشريف" الساكت على الحق شيطان أخرس"..!! ما ينبغي على الدوائر الغربية بصورة عامة إدراكه أن مثل هذه الأفعال تدفع إلي ظاهرة التطرف والعنصرية في المجتمعات الأوربية، إضافة إلي خلق فضاء للصراع الثقافي وانتشار مظاهر الكراهية بين الأديان والثقافات، هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار المضايقات التي يتعرض لها المسلمون في شتى الدول الغربية الأخرى من منع للحجاب ومصادرة للحريات الفردية تحت مسوغات قانون مكافحة الإرهاب..!!
فعلى الرغم من أن القرار السويسري الجائر لن يكون له أثر يذكر على هذا الدين الذي يتسابق إليه الناس أفواجا من شتى أنحاء المعمورة، إلا أن تلك القدسية التي ظلت تتبجح بها هذه الدولة من حرية وحياد وحماية حقوق الآخر والملاذ الآمن للأموال، واحتضان لهيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قد سقطت وإلي الأبد بهذه الخطوة المنافية لكل المواثيق والأعراف والمواثيق الدولية..!!
hchreigi@yahoo.fr
ادأبت القوى الغربية منذ عقدة الهزيمة النكراء التي تعرضت لها جيوشهم في الحرب الصليبية التي أجمعوا على توحيد صفوفهم فيها بداية الحملات الغربية لاحتلال القدس الشريف والأراضي الفلسطينية على معاداة الإسلام الذي بشر به سيد الخلق وخاتم المرسلين، باعتبار أنه لا يقبل غيره من الديانات السماوية الأخرى، وهو ما وضع صناع القرار في الدوائر الغربية في مواجهته بكل الوسائل والممارسات قصد مضايقة حملة الرسالة الإسلامية ووضع الشوك في طريق من يتدبر الكون من عقلاء شعوب الدول الغربية ويبحث عن الهداية، وهو أمر بات من شبه المؤكد أنه يثير القلق داخل هذه المجتمعات بعد أن أثبتت الدراسات والبحوث التعاطي الايجابي مع هذا الدين السمح الذي يضع حدا لطيغيان المذهب المادي السائد في المجتمعات الغربية..!!
فالتناقض الواضح والصريح الذي وقع فيه المبشرون بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحملة رسالة الحريات العامة لم يكن مستساغا إلا في هذا الاتجاه، ولا أدل على ذلك من الشوفينية البغيضة التي يتظاهر بها هؤلاء مع مسلمي هذه الدول، و تضييق الخناق عليهم لا لشيء سوى أنهم لم يبتغوا غير الإسلام دينا، فعلى الرغم من المواثيق الدولية التي صاغتها هذه الدول في ميثاق الأمم المتحدة وصادقت عليها، بل وأرغمت الآخر على ضرورة الإذعان والخضوع لتلك المواثيق التي تنص على مبدأ حرية المعتقد والديانة، فإن ما يحدث اليوم من سياسة الكيل بمكيالين من قبل هذه الدوائر يوحي بتوجه واضح ومفضوح نحو صدام الحضارات وإشاعة التطرف والكراهية بين الشعوب، وهو ما يظهر جانبا مما تتخبط فيهما هذه القوى التي غزت الأمم واحتلتها تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان..!!
قد لا نكون مغالين إذا قلنا إن هذه الأفعال والممارسات الظالمة التي يقوم بها الغرب في حقنا كمسلمين ستدفعنا إلي أن نعد العدة لمواجهة الصدام الحضاري الذي تسوقنا إليه القوى الليبرالية، إذ أن سحب هذا الصدام بدأت تغطي سماءها ، وهو الصدام الذي انطلقت شرارته الأولى مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهي الحادثة التي لم تكن سوى صنيعة الاستخبارات الأمريكية،التي ظل الغرب يبحث عنها منذ أمد بعيد لتحقيق مآرب أخرى ضد الدين الإسلامي وأتباعه، وخلق جيل جديد معادي للشعوب الإسلامية والعربية، وكذلك تخويف الناس من هذا الدين الذي يدعو إلي التي هي أقوم، حيث تم التجييش لحملة إعلامية مركزة بهدف الاساءة للإسلام والمسلمين وما حملة الرسوم المسيئة منا بالحدث البعيد..!!
إن القرار الذي اتخذته سويسرا القلب النابض لأوربا وللرأسمال العالمي بمنع بناء المآذن على الأراضي السويسرية يشكل ظلما صارخا في حق مواطني هذه الدولة الذين يدينون بهذا الدين، كما يعد تحديا كبيرا لمشاعر ما يزيد على المليار مسلم في شتى القارات الخمس، لكن ما يثير الدهشة والحيرة في آن واحد هو الصمت الرهيب الذي ساد جل العواصم الإسلامية تجاه هذا القرار، باستثناء الوقفة المدوية التي وقفها القائد معمر القذافي دون محاباة أو مجاملة، مستنكرا قرار حذر المساجد، ومبينا الآثار التي قد تنجم عن مثل هذه السياسة العدائية التي تنتهجها الدوائر الغربية في حق العالم الإسلامي، والتي قال فيها كلمته الشهيرة" نحن لا نريد لسويسرا الهداية حتى لا تدخل الجنة"..!!
قد نفهم مغزى القرار الذي صدر عن دولة غربية تجهر بعدائها الفطري للحضارة الإسلامية، لكن الموقف المخجل الذي لم نفهم بعد هو أن تحذوا حذوها في هذا الاتجاه حكومات ودول العالم الإسلامي والعربي، إلا إذا كانت الحسابات المصرفية في البنوك السويسرية تلجم هؤلاء عن الحديث في هذا الشأن، ليختاروا في النهاية العمل الشيطاني حفاظا على تلك الأموال، انطلاقا من الأثر الشريف" الساكت على الحق شيطان أخرس"..!! ما ينبغي على الدوائر الغربية بصورة عامة إدراكه أن مثل هذه الأفعال تدفع إلي ظاهرة التطرف والعنصرية في المجتمعات الأوربية، إضافة إلي خلق فضاء للصراع الثقافي وانتشار مظاهر الكراهية بين الأديان والثقافات، هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار المضايقات التي يتعرض لها المسلمون في شتى الدول الغربية الأخرى من منع للحجاب ومصادرة للحريات الفردية تحت مسوغات قانون مكافحة الإرهاب..!!
فعلى الرغم من أن القرار السويسري الجائر لن يكون له أثر يذكر على هذا الدين الذي يتسابق إليه الناس أفواجا من شتى أنحاء المعمورة، إلا أن تلك القدسية التي ظلت تتبجح بها هذه الدولة من حرية وحياد وحماية حقوق الآخر والملاذ الآمن للأموال، واحتضان لهيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قد سقطت وإلي الأبد بهذه الخطوة المنافية لكل المواثيق والأعراف والمواثيق الدولية..!!







