تاريخ الإضافة : 15.12.2009 21:06
معاناة الموظفين.. إلى متى؟
من الحقائق الثابتة في كل دول العالم المتقدمة والنامية والتي تسعى إلى التقدم
أن العناية بالموظفين والعمال هي سر النجاح والتقدم وأن الرواتب الهزيلة
البائسة لا تؤدي إلا إلى المزيد من تردي الأوضاع ورداءة الخدمات المقدمة خاصة
عندما يتعلق الأمر بالخدمات الأساسية كالتعليم والصحة.
ويعلم القاصي والداني حجم المعاناة المستمرة لموظفي دولتنا بسبب انخفاض الأجور
وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات وتخفيض وانخفاض قيمة العملة الوطنية
"الأوقية" انخفاضات قياسية أمام اليورو الدولار وسوء تقسيم ميزانية الدولة حيث
تخصص أقل من 10% من الميزانية لرواتب العمال والموظفين بينما تصرف 90% الباقية للفواتير التي ما أنزل الله بها من سلطان وهي القسمة الضيزي التي قصمت ظهر
الموظف والعامل والبعير والشجر والحجر!!!
لقد راجت خلال الشهور الماضية شائعات كثيرة حول زيادات معتبرة لأجور العمال
والموظفين سوف يعلن عنها الرئيس بمناسبة عيد الاستقلال الوطني ولهذا السبب تابع
آلاف العمال والموظفين خطاب العيد يحدوهم الأمل أن عيد هذا العام يحمل لهم بشرى
تغنيهم عن "سؤال الدين" والسلف من الحانوت المجاور والبعيد والقريب!!! لكن جاء
الخطاب – مثل خطابات العقود الثلاثة الماضية- دون بشائر تذكر تدخل جيوب
الموظفين الفارغة وحساباتهم الخاوية والمدينة للبنوك والمحلات بأضعاف رواتبهم
الحقيرة التي لا تطعم أحرى أن تغني من جوع!!!
لم يعلن رئيسنا ورئيس الفقراء من أمثالنا عن زيادات لرواتب الموظفين والعمال
الذين يعيشون على شفا المجاعة هم ومن يعيلون "زغب الحواصل لا ماء ولا شجر" خاصة
موظفي سلك التعليم المغضوب عليهم من الأنظمة السابقة رغم أن "الخدمة الأساسية
الأولى" (التعليم) في كل دول العالم المحترمة لا بقاء لأية دولة بدونها وما لم
تتحسن ظروف الأساتذة والمعلمين فإن مستقبل أجيال موريتانيا في مهب الريح وخبر
كان ولا جدوى لأي إصلاح...
نعم لقد شعر كثير من الموظفين والعمال خاصة في سلك التعليم بالخيبة والمرارة
لعدم وجود أية زيادات لأجورهم الضعيفة في هذا العيد رغم إعلان الرئيس أثناء
حملته الانتخابية أنه سوف يصلح التعليم ويرفع رواتب العمال والموظفين!!!
إنه بات من الضروري جدا على قيادة هذه البلاد إدراك المعاناة الحقيقية التي
يعيشها موظفوا الدولة بعد أن أصبحت رواتبهم لا يترتب عليها شيء ولا تطعم أحرى
أن تغني من جوع!!! وذلك للأسباب التالية:
1- عدم مراجعة نظام الرواتب في موريتانيا: فبينما أجرت كل دول الجوار السنغال،
ومالي، والجزائر والمغرب عدة مراجعات لنظام الرواتب لديها حتى تتماشى مع كلفة
الحياة اليومية، لا تزال موريتانيا تعتمد على قدر كبير من "مختلقات العرب" مثل
"العلامة القياسية" والمؤشر، والراتب الأساسي، الذي لا هو أساسي ولا هم
يحزنون!!! هذا النظام الذي عفى عليه الزمن لأنه يعود إلى سنوات الاستقلال
الأولى منذ أكثر من أربعين عاما من الزمن!!!
2- أن الراتب هو بدل عن كلفة الحياة وليس مبلغا جزافيا بل لابد من أن يغطي
كلفة الحياة اليومية للموظف حسب أسعار السوق في تلك اللحظة وإلا فإنه يصبح لا
راتبا ولا يترتب عليه شيء!!
3- ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات: فقد ارتفعت أسعار السكر والأرز
والقمح والمعجونات والزيوت والألبان واللحم والدجاج ومواد البناء ارتفاعات
صاروخية تدع الموظف الحليم حيرانا وصلت أحيانا حسب الخبراء في المحاسبة إلى
800% كما ارتفعت أسعار الخدمات كالسكن والنقل والماء والكهرباء ارتفاعات كبيرة
جعلت رواتب الموظفين المساكين – خاصة الأساتذة ف التعليم الثانوي- عاجزين تماما
عن تغطية هذه التكاليف الباهظة بل إن جلهم مشرد حقيقة وحكما لا يملك مأوى مؤجرا
ولا غير مؤجر لأن أغلب الأساتذة والموظفين لا يستفيدون من تأجير الدولة لأنه
لابد من الوساطة أو دفع مبلغ لا يقل عن 200 ألف أوقية لأحد السماسرة وهو فساد
كبير وظلم سافر وتضييع لحقوق الموظفين في السكن!!!
4- تخفيض وانخفاض قيمة الأوقية: فقد كان قرار تخفيض قيمة الأوقية بـ 90% من
قيمتها أيام ولد الطايع قرارا كارثيا على الموظفين خاصة مع انخفاض العملة
المستمر أمام الدولار، 300أوقية للدولار اليوم بدلا من 28 أوقية للدولار في
السبعينات و70 أوقية في الثمانينات، وكذلك أمام اليورو (400)أوقية حاليا
5- أنه حسب دراسة اقتصادية متخصصة أجراها خبير محاسبة لصالح النقابة المستقلة
لأساتذة التعليم الثانوي (sipes) فإنه أقل راتب يمكن الأستاذ من إعالة أسرة
مكونة من خمسة أفراد يجب أن لا يقل عن (265)ألف أوقية شهريا حتى يتمكن من العيش
في حدود الكفاف دون أية مدخرات لمرحلة التقاعد.
6- أن الرواتب عندنا تبدأ من سبعة ملايين لرئيس الجمهورية وثلاثة ملايين لرئيس
الوزراء، ومليون ونصف للوزراء ثم تسقط سقوطا حرا مدويا لتصل إلى 70.000 أوقية
للأستاذ وهو مبلغ لا يساوي شيئا مع كلفة الحياة اليومية.
أن العناية بالموظفين والعمال هي سر النجاح والتقدم وأن الرواتب الهزيلة
البائسة لا تؤدي إلا إلى المزيد من تردي الأوضاع ورداءة الخدمات المقدمة خاصة
عندما يتعلق الأمر بالخدمات الأساسية كالتعليم والصحة.
ويعلم القاصي والداني حجم المعاناة المستمرة لموظفي دولتنا بسبب انخفاض الأجور
وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات وتخفيض وانخفاض قيمة العملة الوطنية
"الأوقية" انخفاضات قياسية أمام اليورو الدولار وسوء تقسيم ميزانية الدولة حيث
تخصص أقل من 10% من الميزانية لرواتب العمال والموظفين بينما تصرف 90% الباقية للفواتير التي ما أنزل الله بها من سلطان وهي القسمة الضيزي التي قصمت ظهر
الموظف والعامل والبعير والشجر والحجر!!!
لقد راجت خلال الشهور الماضية شائعات كثيرة حول زيادات معتبرة لأجور العمال
والموظفين سوف يعلن عنها الرئيس بمناسبة عيد الاستقلال الوطني ولهذا السبب تابع
آلاف العمال والموظفين خطاب العيد يحدوهم الأمل أن عيد هذا العام يحمل لهم بشرى
تغنيهم عن "سؤال الدين" والسلف من الحانوت المجاور والبعيد والقريب!!! لكن جاء
الخطاب – مثل خطابات العقود الثلاثة الماضية- دون بشائر تذكر تدخل جيوب
الموظفين الفارغة وحساباتهم الخاوية والمدينة للبنوك والمحلات بأضعاف رواتبهم
الحقيرة التي لا تطعم أحرى أن تغني من جوع!!!
لم يعلن رئيسنا ورئيس الفقراء من أمثالنا عن زيادات لرواتب الموظفين والعمال
الذين يعيشون على شفا المجاعة هم ومن يعيلون "زغب الحواصل لا ماء ولا شجر" خاصة
موظفي سلك التعليم المغضوب عليهم من الأنظمة السابقة رغم أن "الخدمة الأساسية
الأولى" (التعليم) في كل دول العالم المحترمة لا بقاء لأية دولة بدونها وما لم
تتحسن ظروف الأساتذة والمعلمين فإن مستقبل أجيال موريتانيا في مهب الريح وخبر
كان ولا جدوى لأي إصلاح...
نعم لقد شعر كثير من الموظفين والعمال خاصة في سلك التعليم بالخيبة والمرارة
لعدم وجود أية زيادات لأجورهم الضعيفة في هذا العيد رغم إعلان الرئيس أثناء
حملته الانتخابية أنه سوف يصلح التعليم ويرفع رواتب العمال والموظفين!!!
إنه بات من الضروري جدا على قيادة هذه البلاد إدراك المعاناة الحقيقية التي
يعيشها موظفوا الدولة بعد أن أصبحت رواتبهم لا يترتب عليها شيء ولا تطعم أحرى
أن تغني من جوع!!! وذلك للأسباب التالية:
1- عدم مراجعة نظام الرواتب في موريتانيا: فبينما أجرت كل دول الجوار السنغال،
ومالي، والجزائر والمغرب عدة مراجعات لنظام الرواتب لديها حتى تتماشى مع كلفة
الحياة اليومية، لا تزال موريتانيا تعتمد على قدر كبير من "مختلقات العرب" مثل
"العلامة القياسية" والمؤشر، والراتب الأساسي، الذي لا هو أساسي ولا هم
يحزنون!!! هذا النظام الذي عفى عليه الزمن لأنه يعود إلى سنوات الاستقلال
الأولى منذ أكثر من أربعين عاما من الزمن!!!
2- أن الراتب هو بدل عن كلفة الحياة وليس مبلغا جزافيا بل لابد من أن يغطي
كلفة الحياة اليومية للموظف حسب أسعار السوق في تلك اللحظة وإلا فإنه يصبح لا
راتبا ولا يترتب عليه شيء!!
3- ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات: فقد ارتفعت أسعار السكر والأرز
والقمح والمعجونات والزيوت والألبان واللحم والدجاج ومواد البناء ارتفاعات
صاروخية تدع الموظف الحليم حيرانا وصلت أحيانا حسب الخبراء في المحاسبة إلى
800% كما ارتفعت أسعار الخدمات كالسكن والنقل والماء والكهرباء ارتفاعات كبيرة
جعلت رواتب الموظفين المساكين – خاصة الأساتذة ف التعليم الثانوي- عاجزين تماما
عن تغطية هذه التكاليف الباهظة بل إن جلهم مشرد حقيقة وحكما لا يملك مأوى مؤجرا
ولا غير مؤجر لأن أغلب الأساتذة والموظفين لا يستفيدون من تأجير الدولة لأنه
لابد من الوساطة أو دفع مبلغ لا يقل عن 200 ألف أوقية لأحد السماسرة وهو فساد
كبير وظلم سافر وتضييع لحقوق الموظفين في السكن!!!
4- تخفيض وانخفاض قيمة الأوقية: فقد كان قرار تخفيض قيمة الأوقية بـ 90% من
قيمتها أيام ولد الطايع قرارا كارثيا على الموظفين خاصة مع انخفاض العملة
المستمر أمام الدولار، 300أوقية للدولار اليوم بدلا من 28 أوقية للدولار في
السبعينات و70 أوقية في الثمانينات، وكذلك أمام اليورو (400)أوقية حاليا
5- أنه حسب دراسة اقتصادية متخصصة أجراها خبير محاسبة لصالح النقابة المستقلة
لأساتذة التعليم الثانوي (sipes) فإنه أقل راتب يمكن الأستاذ من إعالة أسرة
مكونة من خمسة أفراد يجب أن لا يقل عن (265)ألف أوقية شهريا حتى يتمكن من العيش
في حدود الكفاف دون أية مدخرات لمرحلة التقاعد.
6- أن الرواتب عندنا تبدأ من سبعة ملايين لرئيس الجمهورية وثلاثة ملايين لرئيس
الوزراء، ومليون ونصف للوزراء ثم تسقط سقوطا حرا مدويا لتصل إلى 70.000 أوقية
للأستاذ وهو مبلغ لا يساوي شيئا مع كلفة الحياة اليومية.







