تاريخ الإضافة : 15.12.2009 10:51

قضية حيدرا والرهان الخاسر

عندما يلاحظ المرء المهتم بالشأن المغربى الانفتاح والحرية السائدين في هذه المملكة منذ بداية العهد الجديد الذي دشنه الملك محمد السادس، إذلم يكن أمام أي من الحقوقيين قيود أو عراقيل للسفر أينما أرادوا يتفاجأ كما تفاجأ الرأي العام الدولى بقضية الناشطة أمنة حيدرا التي أشفق الكل على حالها من الناحية الإنسانية لأنها استغلت أبشع استغلال من طرف آخرين وسخرت لهدف واحد هو نسف الجهود و المبادرات للوصول إلى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق لقضية الصحراء; والتي تنكرت لجنسيتها و أصبحت تمارس عملا سياسيا لفائدة طرف أجنبي فوجب معاملتها كمرتزقة وليست انفصالية لأن هناك فرق كبير بين الأمرين.

وقد تم كشف النقاب عمن يتخذها دمية ويتلاعب بها ويحركها حسب نزواته ومصالحه الخاصة .

و تم استغلال أمنة حيدرا إستغلالا لا يمكن تصوره في الوقت الذي كان فيه العالم يترقب انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب والبوليساريو للبحث عن حل توافقي للنزاع القائم في الصحراء تم شحن الأجواء بمحاولات يائسة لاستغلال قضية أمنة حيدر التي ما فتئت تقدمها البوليساريو كحجة على قضيتها الخاسرة.
و بالرغم من أن الآلة الدعائية دارت بسرعة فائقة عشية احتفال سكان المعمورة باليوم العالمي لحقوق الإنسان وبعد فشل محاولة مشابهة مدبرة لتقديم السجناء الصحراويين السبعة الذين اتصلوا بالجزائر و"البوليساريو" كسجناء رأي،فإن الأمور انكشفت وظهرت الحقيقة وبرز التلفيق.
وقد تراجع كل من تضامن مع أمنة حيدرا التي تقول أنها جردت من جنسيتها ظنا منهم أن الأمر يمكن أن يكون (حالة إبعاد) كما يسوق لذلك "البوليساريو" وكما يحلو لأعوانه أن يلوكوا بألسنتهم،تبين للجميع أن ذلك مجرد وهم،لتفشل مرة أخرى ومن جديد الهجمة الإعلامية التي قامت بها "البوليساريو" ومناصريها من أجل إضفاء صبغة دبلوماسية على مشروعها السياسي.
وقد استدعت الناشطة الصحافة الإسبانية لتخلد هي ومن يقف ورائها العمل الذي كانت تنوي القيام به ضد بلدها فقد تخلت بمحض إرادتها وعلى مرأى ومسمع من هذه الصحافة عن جنسيتها وكان لهذا الحدث أن يمر مرور الكرام كما يقال لولا أنه اتخذ مطية من طرف شركاء حيدر لتسويقه إلى الرأي العام الدولي وهو الفعل الذي كان مبيتا مع سبق الإصرار
وفى الصورة التى نشر الاعلام لأمنة حيدر وهي تحمل فى رقبتها العلم الجزائري ومحاطة بالسفير الجزائري بواشنطن وأحد مسؤولي جبهة البوليساريو خير دليل على ماتنوى هذه الناشطة القيام به

ومن الجدير بالذكر أن الناشطة أمنة حيدر مولودة سنة 1967 بطاطا التابعة لإقليم أكادير

خارج المنطقة المتنازع عليها واجدادها وابواها يحملون الجنسية المغربية وهي موظفة حكومية في مدينة بوجدور.وان دل هدا علي شئ فانما يدل علي افلاس المتاجرين بقضية الصحراء وانكشاف أوراقهم التي لم يبق منها سوي بعض الجواسيس والعملاء ضعاف النفوس الذين لا يوليهم المغرب اي اهتمام
وكان والدها يعمل موظفا للدولة المغربية في أكادير نفسها؛ ، وكان جدها لأبيها يحمل رتبة قائد، ووالدها منخرطا ضمن صفوف جيش التحرير المغربي ضد الاستعمار.. أما جدها لأمها فكان قائدا في لعيون وقدم البيعة عدة مرات أمام العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني. أمنة حيدار عملت موظفة في الدولة المغربية في بوجدور حيث حصلت -بهذه الصفة- على عدة عطاءات.. واستفادت من تعويض معتبر من قبل هيئة العدل والمصالحة ؛ حيث حصلت على مبلغ إجمالي قدره 480 ألف درهم، على دفعتين ووقعت أمنة حيدار تصريحا تقر من خلاله بتسلمها المبلغ المذكور..

وقد كشف مصدر مسؤول مصدر تمويل أسفار أمنة حيدرإلى عدد من العواصم العالمية خلال الأسابيع الماضية. قائلا أن الجزائر يسرت تنقلات حيدر في هذه العواصم وكلفت عبد الله بعلي، السفير الجزائري بواشنطن، بترتيب لقاءات لحيدر مع صحافيين أمريكيين. وتعد حيدر قريبة من السفير الجزائري بواشنطن المكلف بمهمة الترويج للبوليساريو على المستوى الدولي. وكشف مصدر مسؤول أن بعلي يدير بطريقة مباشرة ملف لبوليساريو في الولايات المتحدة الأمريكية مُصاحبا من طرف مكتب خاص يشكل قوى ضغط يسمى «فولي هاوغ»، الذي ساعد حيدر في تنقلاتها بأمريكا وسهل لها مأمورية التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية. وكشف مصدر آخر أن حيدر تلقت تعليمات قبل إقلاعها من جزر الكناري بعدم ملء الاستمارة الخاصة بالقادمين من بلدان أجنبية خلال نزولها بمطار الحسن الأول بالعيون، كما تم إرفاقها بصحافيين إسبانيين لتصوير «مسرحية الاعتقال» غير أن ذلك لم يكتمل في الوقت الذي تعاملت فيه السلطات الأمنية بذكاء مع الحدث لتعود حيدر خاوية الوفاض إلى جزر الكناري، من حيث جاءت

وبعد هذا التصرف تكون الضبابية قد زالت وافتضح أمر الفاعلين الحقيقيين الذين يقفون وراء هذه اللعبة ومعها تزول أية شكوك بشأن تورط الجزائر في افتعال قضية أمينة حيدار وتعذيتها ورعايتها ضمن استهداف متواصل لاستقرار المغرب ووحدته الترابية، والوقوف في وجه أي تقدم على طريق بناء اتحاد المغرب العربي الذي تطمح له شعوب المنطقة منذ عقود، وما يزال متعثرا منذ أزيد من عشرين عاما

وبهذه الحملة المبرمجة سلفا,والتى تتوخى بشكلها وتوقيتها, ممارسة ضغوطات على المغرب, وخلق وضعية توتر قصوى تجعل مهمة السيد روس ,في تفعيل عملية الحكم الذاتي التي توافق عليها غالبية الصحراويين مستحيلة.

بقلم : سيد محمد ولد محمد المختار

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026