تاريخ الإضافة : 14.12.2009 12:42
سجن أكبر الفاعلين الاقتصاديين وتشويه سمعتهم، هل يمكن إعتباره تنمية أو إصلاحا؟!
قبل أيام أقدم عزيز على سجن رجال الأعمال الثلاثة الذين يحتل إثنين منهم حيزا معتبرا من النشاط الاقتصادي على الصعيد الوطني وثالثهم إلى جانب خلفيته التجارية يعتبر الأب الروحي لأغلب المشاريع الخيرية والدعوية في البلد (الجمعية الثقافية الإسلامية، لجنة المحاظر والمساجد، رابطة العلماء، رابطة الأئمة)ـ وذلك بعد إتهامهم بالاختلاس والتحايل، رغم وضوح براءتهم وإرتباط الملف المثار ، بقطاع التعويضات عن خسائرهم في القطاع الزراعي!!!
هذه الخطوة أثارت الاستياء في أغلب الأوساط الموريتانية، في مختلف مناحي الوطن الحبيب.
لقد بات الحاكم الحالي مضايقا بشدة من قبل القاعدة، بل ربما باتت تنافسه في حكم البلاد.
فنفوذ القاعدة لم يعد يقتصر على الصحاري والفيافي، وإنما تمت العملية الأخيرة، على غرار عمليات مماثلة، في كنف العاصمة نواكشوط، على بعد 170 كلم فقط من مضارب الرئاسة.
فما كان من ولد عبد العزيز إلا أن تحرك بعد فرار الخاطفين بغنيمتهم مقيلا لأحد الجنرالات، وأكثرهم مسالمة وحنكة، وموجها الضربة لأغنى التجار، وأكثرهم أيضا مسالمة وحرصا على الإستقرار والصالح العام، وأعرقهم في قطاع التجارة والمعاملات عموما.
فأهل عبد الله لهم مؤسستهم الذائعة الصيت المعروفة بالتسامح وعدم التصعيد -في أغلب الأحيان- مع من تعاملهم.
وهم المسير الرئيسي لمصرف "باميس" ولهم إسهامهم في الصيد والزراعة والصناعة.
وكذلك أهل نويكظ على نفس النمط أو أكثر، مع زيادة نشاط اهل نويكظ في المجال الصناعي، كما يملكون أكثر أسهم المصرف المعروف "البنك الوطني لموريتانيا BNM، وفروعه الإسلامية الأربعة الجديدة "الوطني".
إن مثل هذه الأنشطة الواسعة الانتشار، كانت تكفي ضمانا، لإستمرار التفاوض السلمي حول الموضوع محل الجدل، دون حاجة لتوجيه التهم أو الإحالة إلى السجن.
لكن مقصد إشفاء الغليل وهيمنة شعور الكراهية والحقد، الذي عبر عنه بصراحة ولد عبد العزيز في مهرجان عرفات، إبان الحملة الرئاسية المنصرمة، ومحاولة إضفاء الشرعية على بعض المنافسين وإستهداف المصالح الإقتصادية الخاصة لفئة بعينها، دفع الأمور على ما يبدو في الاتجاه المتوقع، التأزيم وإحتمالية الصدام وزيادة المخاطر المتنوعة على الاقتصاد الوطني بصورة عامة.
فأين المفر من هذا المأزق الذي صنعه لنفسه وأصر على التمسك بمنعطفه الحرج المخيف؟!.
هل نجح عزيز في التغطية على فشله الأمني، خصوصا بعد عملية خطف الرعايا الاسبان الثلاثة؟!.
هل نسي الرأي العام المحلي تصريحاته المتعلقة بالمرحلة الانتقالية ومحاولة اتهامه لاعل ولد محمد فال مع التملص المكشوف من المسؤولية عن ما ذكر أنه يصل إلى 400 مليون أورو أي ما يعادل أكثر من 150 مليار أوقية؟!.
ما سبب إقالته للمفتش العام للدولة بعد محاولته فتح ملف البنك العام لموريتانيا (GBM)، وما يدعيه البعض من عدم تسديد هذا المصرف للنسبة المستحقة لصالح الخزينة العامة للدولة، جراء الفوائد والأرباح على معاملاته البنكية، والتي يفترض أن تدخل منها نسبة 14% للخزانة العامة
وهل صحيح أن ذلك المبلغ لسنة 2007 وحدها بلغ أربع مليارات أوقية، طالبت بها المفتشية العامة دون تسديد؟!.
ولكن المفتش العام للدولة عاجلته الضربة وبقي ملف المصرف المذكور بعيدا عن خطر التفتيش.
وما حقيقة ما يدور حول قصة بوعماتو و"سونمكس"؟!، وماهي تفاصيل المبلغ (مليار و600 مليون أوقية)، الذي يتردد أن الوزير الأول وقتها (سيدي محمد ولد بوبكر) أمر المدير العام لـ"سونمكس"، بتسديده لصالح بوعماتو؟!.
هل يخفي حجم الإتجار المستمر بمبالغ كبيرة من اليورو على خط نواكشوط-دبي عن طريق أشخاص معروفي الصلة بعزيز؟!.
إسألوا الجالية في دبي، إنها تعرفهم بأسمائهم وتدقيق مثير.
ماذا عن ملفات بعض المقربين منك عائليا وسياسيا، لماذا التركيز على من عارضوك في انتخابات18 يوليو2009.
هل يحتاج هذا الملف السيئ الإخراج إلى لحظة تأمل أو تفكير جاد، لأنه محض التحامل وعدم الحكمة؟!.
فالقائد يفترض أن يحكم بعقلية جامعة، وإن كان لابد من المواجهة فلا تصل إلى كافة خصومه وأقواهم وأنفعهم للاقتصاد في وقت واحد، لكيلا يكون توريطا لمصالح البلد، خصوصا الاقتصادية منها.
حتى أصبحت بعض الدول أحرص منه على مصالح موريتانيا وقطاعها الخاص، بتدخلاتها المستمرة في هذا الملف الخطير المتصاعد.
إن كل يوم يمضي على هذه الأزمة بين رجال الأعمال الثلاثة ورأس النظام القائم تصب في كفة أعداء الوطن وتؤخر موكب التنمية والبناء في ربوعنا المضطربة، المسكونة بالمبادرات، الإرتجالية وروح الإنتقام والحسد والتشفي، فآن لك يا عزيز أن تعود إلى رشدك وتنظر بتوأدة تخدم الصالح العام عمليا وبعيدا عن الشعارات والتشنج وتصفية الحسابات.
لقد إستطاعت المعارضة أن تتكلم بصوت حاذق عاقل محترم، داعية إلى عدم إضعاف الفاعلين الاقتصاديين، (خصوصا من ترتكز عليهم أغلب نشاطات القطاع الخاص الوطني) حسب ما صرح به مسعود في المؤتمر الصحفي المعلن عن نشأة المنسقية الجديدة للمعارضة.
ولم يتجاهلوا تاريخية دور المعتقلين في تأسيس أولى لبنات المشروع الاقتصادي المحلي.
وأما الادعاء بأن لهؤلاء، دورا سلبيا، خصوصا أيام الرئيس معاوية، فهذا أولا يحتاج إلى دليل ومستندات وكشوف موثقة مقنعة.
ولو إفترضنا صحة هذا الإتهام، فهل يعقل أن موريتانيا وثروتها برمتها أيام الرئيس معاوية الطويلة أكلها ثلاثة فقط.
أين دور الآخرين تجارا وساسة ومسيرين وضباطا ومشاييخ قبائل وزعماء روحيين (حجابة وصوفيين) وغيرهم؟!.
ألم تكن موريتانيا في العهود كلها بركة فساد كبيرة، منذ مطلع الإستقلال إلى اليوم، لأسباب متعددة يصعب حصرها في هذا المقام؟!.
ومن ناجية ثانية ألم تمنع أتفاقية دكار الرجوع إلى ملفات الماضي ما قبل إنقلاب2005؟!.
أم أن هؤلاء إستثناء يمانع عزيز إلا أن يؤذيهم ويشوه سمعتهم، ويكيل لهم التهم المتنوعة، دون تريث أو إنتظار لدور المحاكم، والجهات المعنية بالتحقيق والحكم النهائي إدانة أو براءة؟!.
ويخشى بعض المراقبين أن يكون عزيز قد فشل في تدشين مسار تنموي وإصلاحي جاد هادئ متوازن، فلم يبق له إلا التصعيد وإشعال الفتن والنيران ميمنة وميسرة!!!.
أو لعل ولد عبد العزيز غره هدوء مجموعة معينة، فركز على معاداتها، ظانا أنها غير قادرة على صد الظلم، ولم يتذكر قول أحد الأمراء الموريتانيين التقليديين، أنه لا يود الحرب مع إحدى القبائل المعروفة، مخافة أن يكون صبرها على الحرب مثل صبرها على العافية.
وأما اليوم فلا حرب بالمعنى التقليدي المباشر، لأن ذلك يعني إفساد دولتنا، والدخول في معترك الميلشيات أو الحرب الأهلية، لكن الطرق السلمية والأساليب المعاصرة متاحة وكفيلة برد الحق لأصحابه، ورد الظالم إلى مرتبته الملائمة، وإظهار براءة هؤلاء المغبونين، بإظهار حقائق الملف ومضامينه الصحيحة، دون غلو أو جحود.
ويبقى من الجدير بالتنبيه إليه، أن أي دولة يستهان فيها بالرموز المؤسسين الإيجابيين دون مبرر بين، ويرمي بهم في وحشة السجن وجوه الكريه، لا تسعى لجلب الإستثمار ولا تعمل على كسب المصداقية، وتلك لعمري مؤشرات السقوط والإنهيار الوشيك لا قدر الله.
هذه الخطوة أثارت الاستياء في أغلب الأوساط الموريتانية، في مختلف مناحي الوطن الحبيب.
لقد بات الحاكم الحالي مضايقا بشدة من قبل القاعدة، بل ربما باتت تنافسه في حكم البلاد.
فنفوذ القاعدة لم يعد يقتصر على الصحاري والفيافي، وإنما تمت العملية الأخيرة، على غرار عمليات مماثلة، في كنف العاصمة نواكشوط، على بعد 170 كلم فقط من مضارب الرئاسة.
فما كان من ولد عبد العزيز إلا أن تحرك بعد فرار الخاطفين بغنيمتهم مقيلا لأحد الجنرالات، وأكثرهم مسالمة وحنكة، وموجها الضربة لأغنى التجار، وأكثرهم أيضا مسالمة وحرصا على الإستقرار والصالح العام، وأعرقهم في قطاع التجارة والمعاملات عموما.
فأهل عبد الله لهم مؤسستهم الذائعة الصيت المعروفة بالتسامح وعدم التصعيد -في أغلب الأحيان- مع من تعاملهم.
وهم المسير الرئيسي لمصرف "باميس" ولهم إسهامهم في الصيد والزراعة والصناعة.
وكذلك أهل نويكظ على نفس النمط أو أكثر، مع زيادة نشاط اهل نويكظ في المجال الصناعي، كما يملكون أكثر أسهم المصرف المعروف "البنك الوطني لموريتانيا BNM، وفروعه الإسلامية الأربعة الجديدة "الوطني".
إن مثل هذه الأنشطة الواسعة الانتشار، كانت تكفي ضمانا، لإستمرار التفاوض السلمي حول الموضوع محل الجدل، دون حاجة لتوجيه التهم أو الإحالة إلى السجن.
لكن مقصد إشفاء الغليل وهيمنة شعور الكراهية والحقد، الذي عبر عنه بصراحة ولد عبد العزيز في مهرجان عرفات، إبان الحملة الرئاسية المنصرمة، ومحاولة إضفاء الشرعية على بعض المنافسين وإستهداف المصالح الإقتصادية الخاصة لفئة بعينها، دفع الأمور على ما يبدو في الاتجاه المتوقع، التأزيم وإحتمالية الصدام وزيادة المخاطر المتنوعة على الاقتصاد الوطني بصورة عامة.
فأين المفر من هذا المأزق الذي صنعه لنفسه وأصر على التمسك بمنعطفه الحرج المخيف؟!.
هل نجح عزيز في التغطية على فشله الأمني، خصوصا بعد عملية خطف الرعايا الاسبان الثلاثة؟!.
هل نسي الرأي العام المحلي تصريحاته المتعلقة بالمرحلة الانتقالية ومحاولة اتهامه لاعل ولد محمد فال مع التملص المكشوف من المسؤولية عن ما ذكر أنه يصل إلى 400 مليون أورو أي ما يعادل أكثر من 150 مليار أوقية؟!.
ما سبب إقالته للمفتش العام للدولة بعد محاولته فتح ملف البنك العام لموريتانيا (GBM)، وما يدعيه البعض من عدم تسديد هذا المصرف للنسبة المستحقة لصالح الخزينة العامة للدولة، جراء الفوائد والأرباح على معاملاته البنكية، والتي يفترض أن تدخل منها نسبة 14% للخزانة العامة
وهل صحيح أن ذلك المبلغ لسنة 2007 وحدها بلغ أربع مليارات أوقية، طالبت بها المفتشية العامة دون تسديد؟!.
ولكن المفتش العام للدولة عاجلته الضربة وبقي ملف المصرف المذكور بعيدا عن خطر التفتيش.
وما حقيقة ما يدور حول قصة بوعماتو و"سونمكس"؟!، وماهي تفاصيل المبلغ (مليار و600 مليون أوقية)، الذي يتردد أن الوزير الأول وقتها (سيدي محمد ولد بوبكر) أمر المدير العام لـ"سونمكس"، بتسديده لصالح بوعماتو؟!.
هل يخفي حجم الإتجار المستمر بمبالغ كبيرة من اليورو على خط نواكشوط-دبي عن طريق أشخاص معروفي الصلة بعزيز؟!.
إسألوا الجالية في دبي، إنها تعرفهم بأسمائهم وتدقيق مثير.
ماذا عن ملفات بعض المقربين منك عائليا وسياسيا، لماذا التركيز على من عارضوك في انتخابات18 يوليو2009.
هل يحتاج هذا الملف السيئ الإخراج إلى لحظة تأمل أو تفكير جاد، لأنه محض التحامل وعدم الحكمة؟!.
فالقائد يفترض أن يحكم بعقلية جامعة، وإن كان لابد من المواجهة فلا تصل إلى كافة خصومه وأقواهم وأنفعهم للاقتصاد في وقت واحد، لكيلا يكون توريطا لمصالح البلد، خصوصا الاقتصادية منها.
حتى أصبحت بعض الدول أحرص منه على مصالح موريتانيا وقطاعها الخاص، بتدخلاتها المستمرة في هذا الملف الخطير المتصاعد.
إن كل يوم يمضي على هذه الأزمة بين رجال الأعمال الثلاثة ورأس النظام القائم تصب في كفة أعداء الوطن وتؤخر موكب التنمية والبناء في ربوعنا المضطربة، المسكونة بالمبادرات، الإرتجالية وروح الإنتقام والحسد والتشفي، فآن لك يا عزيز أن تعود إلى رشدك وتنظر بتوأدة تخدم الصالح العام عمليا وبعيدا عن الشعارات والتشنج وتصفية الحسابات.
لقد إستطاعت المعارضة أن تتكلم بصوت حاذق عاقل محترم، داعية إلى عدم إضعاف الفاعلين الاقتصاديين، (خصوصا من ترتكز عليهم أغلب نشاطات القطاع الخاص الوطني) حسب ما صرح به مسعود في المؤتمر الصحفي المعلن عن نشأة المنسقية الجديدة للمعارضة.
ولم يتجاهلوا تاريخية دور المعتقلين في تأسيس أولى لبنات المشروع الاقتصادي المحلي.
وأما الادعاء بأن لهؤلاء، دورا سلبيا، خصوصا أيام الرئيس معاوية، فهذا أولا يحتاج إلى دليل ومستندات وكشوف موثقة مقنعة.
ولو إفترضنا صحة هذا الإتهام، فهل يعقل أن موريتانيا وثروتها برمتها أيام الرئيس معاوية الطويلة أكلها ثلاثة فقط.
أين دور الآخرين تجارا وساسة ومسيرين وضباطا ومشاييخ قبائل وزعماء روحيين (حجابة وصوفيين) وغيرهم؟!.
ألم تكن موريتانيا في العهود كلها بركة فساد كبيرة، منذ مطلع الإستقلال إلى اليوم، لأسباب متعددة يصعب حصرها في هذا المقام؟!.
ومن ناجية ثانية ألم تمنع أتفاقية دكار الرجوع إلى ملفات الماضي ما قبل إنقلاب2005؟!.
أم أن هؤلاء إستثناء يمانع عزيز إلا أن يؤذيهم ويشوه سمعتهم، ويكيل لهم التهم المتنوعة، دون تريث أو إنتظار لدور المحاكم، والجهات المعنية بالتحقيق والحكم النهائي إدانة أو براءة؟!.
ويخشى بعض المراقبين أن يكون عزيز قد فشل في تدشين مسار تنموي وإصلاحي جاد هادئ متوازن، فلم يبق له إلا التصعيد وإشعال الفتن والنيران ميمنة وميسرة!!!.
أو لعل ولد عبد العزيز غره هدوء مجموعة معينة، فركز على معاداتها، ظانا أنها غير قادرة على صد الظلم، ولم يتذكر قول أحد الأمراء الموريتانيين التقليديين، أنه لا يود الحرب مع إحدى القبائل المعروفة، مخافة أن يكون صبرها على الحرب مثل صبرها على العافية.
وأما اليوم فلا حرب بالمعنى التقليدي المباشر، لأن ذلك يعني إفساد دولتنا، والدخول في معترك الميلشيات أو الحرب الأهلية، لكن الطرق السلمية والأساليب المعاصرة متاحة وكفيلة برد الحق لأصحابه، ورد الظالم إلى مرتبته الملائمة، وإظهار براءة هؤلاء المغبونين، بإظهار حقائق الملف ومضامينه الصحيحة، دون غلو أو جحود.
ويبقى من الجدير بالتنبيه إليه، أن أي دولة يستهان فيها بالرموز المؤسسين الإيجابيين دون مبرر بين، ويرمي بهم في وحشة السجن وجوه الكريه، لا تسعى لجلب الإستثمار ولا تعمل على كسب المصداقية، وتلك لعمري مؤشرات السقوط والإنهيار الوشيك لا قدر الله.







