تاريخ الإضافة : 08.12.2009 12:51
ثلاثة رجال أعمال كبار يواجهون مصيرا مجهولا!!!
كتب عبد الفتاح ولد اعبيدن
المدير الناشر ورئيس تحرير يومية الأقصى
منذ يوم الخميس 03/12/2009 مساءا، يقبع السادة: إشريف ولد عبد الله، وعبدو محم ومحمد ولد إنويكظ، تحت الحراسة النظرية في مقر الشرطة الإقتصادية، وذلك بأمر من وكيل الجمهورية، ويبقى التساؤل المثير، لماذا الإقتصار على مجموعة ذات انتماء أسري واحد، وسبق أن حسبت مؤسساتهم وشخوصهم على منحى إنتخابي مساند لولد داداه إبان الإنتخابات الرئاسية المنصرمة....
خصوصا بعد أن قطعوا خطوة عملية في إتجاه تسديد مبلغ مازال كنهه يشوبه الكثير من الغموض وعدم التبيين. هذا مع إخراج ثلاثة آخرين كانوا ضمن اللائحة، وتم تفادي زجهم في المعتقل بصورة تفتقر للإقناع.
إنه منهج عزيزي جديد، يعتمد عنصر الإنكشاف والتصعيد، لأن البعض وشح، ودون إنتظار أدخل الآخرون إلى ظلمات التوقيف ومصادرة الحرية.
ووسط الإنتظار وكثرة ردود الأفعال السياسية والإعلامية والميدانية، من تحركات وبيانات المعارضة وإحتجاجات الأهالي وغيرهم، يتوجه الرأي العام إلى هذا الحدث الجديد متابعة وإستفهاما عن خلفياته وتفاعلاته المتوقعة، وإنعكاساته المباشرة، خصوصا على السياسة والاقتصاد.
وعلى العموم يسود التوجس من تطور هذا الأسلوب المشحون بتصفية الحسابات التجارية والانتخابية إلى مستوى غير محسوب من الصدام والتوتر، قد يفضي إلى نتائج متعددة، يصعب حصرها أو التحكم في مسارها.
وقد جاءت هذه التوقيفات بعد فشل أمني عميق إزاء عملية إختطاف الرعايا الاسبان الثلاثة، فهل تعمد النظام القائم هذا السيناريو لإلهاء الرأي بأغنية جديدة، شعارها الظاهري محاربة الفساد، للتغطية الجزئية على الهشاشة الأمنية البالغة التي يعيشها هذا الوطن المهزوز؟؟؟!!!.
كما أن المؤسسة العسكرية لم تسلم من الإضطراب إثر عملية إختطاف الاسبان، حيث أقيل جنرال من قيادة أركان الدرك، ويروج لإحتمال تحرك وتغير آخر في مواقع من الجيش والجهاز الأمني.
فهل هي مرحلة جديدة قوامها التفلت الأمني ومواجهة الخصوم بأي حجة؟!
حتى لم تسلم الصحافة بعد إعادة فتح ملفي يوم 24 نوفمبر2009، وطرح قضية الغرامة الظالمة في المداولات، مع أنني من تضرر فعلا بشكل عميق، وبني ملفه على أساس تهمة ملفقة.
إن هذا الجو متوتر لا يبشر بالتنمية ولا محاولة جدية سلمية للتغلب على المعاناة الحقيقية لمختلف شرائح الشعب، وإنما الشغل الشاغل هو إشفاء غليل إنتخابي، وربط مجموعة وعشيرة بعينها، بمسلسل المؤامرات الجارية المتواصلة.
وبغض النظر عن تفاصيل ما تم ضد رجال الأعمال الموقوفين فإن إضعاف التجار والقطاع الخاص بصورة عامة، ليس من الحكمة ولا من المصلحة العامة.
إنها ملفات مالية تعني البنك المركزي، وهو سلطة الوصاية على البنوك الفرعية، والمعنيون يقبلون البحث والتعاطي بصورة مرنة سلمية، رغم التمييز الحاصل ضدهم بصورة واضحة لا تحتاج إلى شرح،
فالأولى إذن التعامل الإداري الهادئي مع الموضوع، بعيدا عن القضاء أو السلطات الأمنية.
خصوصا إذا وضعنا في الإعتبار رمزية هؤلاء الموقوفين، ودورهم الإيجابي في الساحة الوطنية كلها، وتاريخية مساهمتهم الفعالة والبناءة في إنشاء المشروع التجاري التمويني الوطني مع مطلع ظهور الدولة الوطنية الحديثة، وذلك في الخمسينات، حين أسس عبد الله ولد نويكظ والخليل ولد عبد الله رحمه الله، شقيق إشريف ولد عبد الله، لأولى مساعي التجارة والتداول الاقتصادي في شمال الوطن، ليمتد نشاطهم إلى كافة التراب الوطني في عقد الستينات من القرن الماضي.
ومنذ فترة غير قصيرة، ظل السيد عبد محم يجمع بين التدين والتجارة، إلى أن تفرغ تقريبا للعمل الدعوي مع تناقص مشاغله الإقتصادية، وذلك بعد مشوار طويل من النشاط والعطاء الهادئ الواسع.
وفي النهاية يجدون أنفسهم حبيسي جدران أربعة، لسبب غريب وغير حضاري، كونهم أقارب الرئيس الأسبق معاوية، أو لكونهم صوتوا ضد المرشح محمد ولد عبد العزيز في الإقتراع الرئاسي يوم 18 يوليو2009.
أما الملف الاقتصادي فمجرد ذريعة، لأنه لو كان جديا صادقا عادلا، لشمل غيرهم.
أما أن يسجنوا وحدهم، وتهدد ممتلكاتهم بالحجز والمصادرة، بعد مصادرة حريتهم، مع توشيح الآخرين، فهذا لا يحتاج إلى تعليق.
مع أنه لا غرابة في مساءلة أي مواطن، إلا أن الأسلوب والجو يعكس طبيعة الإجراء، ومدى صدقيته، وهو الأمر محل التساؤل والتناقض الفج المثير!!!....
وإن كان المقصود هو التصعيد والهدم فحسب، بدل الرشد والإستبصار والحكمة، فهذا طريق مخوف محفوف بالمخاطر وينبغي التخلي عنه بسرعة قبل فوات الأوان.
فإنها كما يقال تستقيم على الكفر ولا تستقيم على الظلم.
المدير الناشر ورئيس تحرير يومية الأقصى
منذ يوم الخميس 03/12/2009 مساءا، يقبع السادة: إشريف ولد عبد الله، وعبدو محم ومحمد ولد إنويكظ، تحت الحراسة النظرية في مقر الشرطة الإقتصادية، وذلك بأمر من وكيل الجمهورية، ويبقى التساؤل المثير، لماذا الإقتصار على مجموعة ذات انتماء أسري واحد، وسبق أن حسبت مؤسساتهم وشخوصهم على منحى إنتخابي مساند لولد داداه إبان الإنتخابات الرئاسية المنصرمة....
خصوصا بعد أن قطعوا خطوة عملية في إتجاه تسديد مبلغ مازال كنهه يشوبه الكثير من الغموض وعدم التبيين. هذا مع إخراج ثلاثة آخرين كانوا ضمن اللائحة، وتم تفادي زجهم في المعتقل بصورة تفتقر للإقناع.
إنه منهج عزيزي جديد، يعتمد عنصر الإنكشاف والتصعيد، لأن البعض وشح، ودون إنتظار أدخل الآخرون إلى ظلمات التوقيف ومصادرة الحرية.
ووسط الإنتظار وكثرة ردود الأفعال السياسية والإعلامية والميدانية، من تحركات وبيانات المعارضة وإحتجاجات الأهالي وغيرهم، يتوجه الرأي العام إلى هذا الحدث الجديد متابعة وإستفهاما عن خلفياته وتفاعلاته المتوقعة، وإنعكاساته المباشرة، خصوصا على السياسة والاقتصاد.
وعلى العموم يسود التوجس من تطور هذا الأسلوب المشحون بتصفية الحسابات التجارية والانتخابية إلى مستوى غير محسوب من الصدام والتوتر، قد يفضي إلى نتائج متعددة، يصعب حصرها أو التحكم في مسارها.
وقد جاءت هذه التوقيفات بعد فشل أمني عميق إزاء عملية إختطاف الرعايا الاسبان الثلاثة، فهل تعمد النظام القائم هذا السيناريو لإلهاء الرأي بأغنية جديدة، شعارها الظاهري محاربة الفساد، للتغطية الجزئية على الهشاشة الأمنية البالغة التي يعيشها هذا الوطن المهزوز؟؟؟!!!.
كما أن المؤسسة العسكرية لم تسلم من الإضطراب إثر عملية إختطاف الاسبان، حيث أقيل جنرال من قيادة أركان الدرك، ويروج لإحتمال تحرك وتغير آخر في مواقع من الجيش والجهاز الأمني.
فهل هي مرحلة جديدة قوامها التفلت الأمني ومواجهة الخصوم بأي حجة؟!
حتى لم تسلم الصحافة بعد إعادة فتح ملفي يوم 24 نوفمبر2009، وطرح قضية الغرامة الظالمة في المداولات، مع أنني من تضرر فعلا بشكل عميق، وبني ملفه على أساس تهمة ملفقة.
إن هذا الجو متوتر لا يبشر بالتنمية ولا محاولة جدية سلمية للتغلب على المعاناة الحقيقية لمختلف شرائح الشعب، وإنما الشغل الشاغل هو إشفاء غليل إنتخابي، وربط مجموعة وعشيرة بعينها، بمسلسل المؤامرات الجارية المتواصلة.
وبغض النظر عن تفاصيل ما تم ضد رجال الأعمال الموقوفين فإن إضعاف التجار والقطاع الخاص بصورة عامة، ليس من الحكمة ولا من المصلحة العامة.
إنها ملفات مالية تعني البنك المركزي، وهو سلطة الوصاية على البنوك الفرعية، والمعنيون يقبلون البحث والتعاطي بصورة مرنة سلمية، رغم التمييز الحاصل ضدهم بصورة واضحة لا تحتاج إلى شرح،
فالأولى إذن التعامل الإداري الهادئي مع الموضوع، بعيدا عن القضاء أو السلطات الأمنية.
خصوصا إذا وضعنا في الإعتبار رمزية هؤلاء الموقوفين، ودورهم الإيجابي في الساحة الوطنية كلها، وتاريخية مساهمتهم الفعالة والبناءة في إنشاء المشروع التجاري التمويني الوطني مع مطلع ظهور الدولة الوطنية الحديثة، وذلك في الخمسينات، حين أسس عبد الله ولد نويكظ والخليل ولد عبد الله رحمه الله، شقيق إشريف ولد عبد الله، لأولى مساعي التجارة والتداول الاقتصادي في شمال الوطن، ليمتد نشاطهم إلى كافة التراب الوطني في عقد الستينات من القرن الماضي.
ومنذ فترة غير قصيرة، ظل السيد عبد محم يجمع بين التدين والتجارة، إلى أن تفرغ تقريبا للعمل الدعوي مع تناقص مشاغله الإقتصادية، وذلك بعد مشوار طويل من النشاط والعطاء الهادئ الواسع.
وفي النهاية يجدون أنفسهم حبيسي جدران أربعة، لسبب غريب وغير حضاري، كونهم أقارب الرئيس الأسبق معاوية، أو لكونهم صوتوا ضد المرشح محمد ولد عبد العزيز في الإقتراع الرئاسي يوم 18 يوليو2009.
أما الملف الاقتصادي فمجرد ذريعة، لأنه لو كان جديا صادقا عادلا، لشمل غيرهم.
أما أن يسجنوا وحدهم، وتهدد ممتلكاتهم بالحجز والمصادرة، بعد مصادرة حريتهم، مع توشيح الآخرين، فهذا لا يحتاج إلى تعليق.
مع أنه لا غرابة في مساءلة أي مواطن، إلا أن الأسلوب والجو يعكس طبيعة الإجراء، ومدى صدقيته، وهو الأمر محل التساؤل والتناقض الفج المثير!!!....
وإن كان المقصود هو التصعيد والهدم فحسب، بدل الرشد والإستبصار والحكمة، فهذا طريق مخوف محفوف بالمخاطر وينبغي التخلي عنه بسرعة قبل فوات الأوان.
فإنها كما يقال تستقيم على الكفر ولا تستقيم على الظلم.







