تاريخ الإضافة : 22.02.2008 18:10
.. ولكنها ليست عودة الهديل
وأخيرا قطع اليقين الشك وتجمع شتات الحزب الجمهوري في حزب للسلطة ليتعاهد على ميثاق "عودة" ذلك هو الاختصار الحقيقي لحزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية ..هكذا القدر.. وإن ادعى أصحابه تفاؤلا أن اختصاره "عادل" معطين لأنفسهم الحق –وذاك خلق أصيل- في الخروج على المألوف من قواعد الاختصار ولا يعترض ب"فتح" وأن أصلها "حتف"فقد انتصر التاريخ للغة وعادت إلى "حتف" (خطة دايتون مثلا كانت ستكون حتفا للقضية الفلسطينية).
الطريف أن أهل عودة لو استبدلوا كلمة"العهد" ب"الميثاق"لكان اختصاره "مودة" وهو معنى يحتاجه مؤسسوه ليصلح ذات بينهم المتناقضة وليرأب الصدع بينهم والشعب الذي نهبوا ثروته وأذاقوه المرين ولكنهم اختاروا "عودة"ألا يمكن أن نتساءل أي عودة يعنيها هؤلاء، لا أظنه" ميثاق عودة" محمد سعدنا بن الطالب الذي نشره في جريدة الراية عام 2000 والذي قال فيه:
أنا عائد من شقوتي وعذابي أنا عائد من مملكات يبابي
ولست أظنها أيضا "عودة الهديل" لمحمد الحافظ بن أحمدو التي بكى فيها القدس وعانق أحلام قمرية الأيك في ربوعه الطاهرة،وإذا لم يكن "عودة"يتناغم مع دلالة العودتين السابقتين وذلك ما يوحي به تاريخ المؤتمرين، فيا ترى أي دلالة تعنيها "عودة" حزب السلطة؟
أهي عقيدة "عودة الإمام"التي يعتقدها الشيعة في أئمتهم فهم ينتظرون "عودة"العقيد الفقيد ربما هو ذاته أو من تتوفر فيه صفاته.. ولكن يعرض دون تصديق هذا الظن أن من بينهم "مالكيون"و"أشعريون"ومن يعتبر الشيعة رأس الحربة في "محور الشر"
أم هي "عودة "حليمة لعادتها مما يعني أنه ستنبت في الساحة بعد أيام مبادرات في سياق العودة هذه من مثل "نساء من أجل يحيى(سيد)"و"شباب من أجل يحيى(سيد)"على غرار" نساء من أجل معاوية" و"نساء من أجل معاوية"ولا يستغرب أن ينشأ في ذات السياق مركز يحيى(سيد)الثقافي على غرار مركز معاوية.
وهل يعني "عودة"أنه سيعود كهول الحزب الجمهوري"العهد الوطني"بعمائمهم التي تحمل كل ألوان الطيف مثل الضمائر التي تلبسها،ليجوسوا خلال أخصاص وأعرشة مواطني الريف لشراء ذممهم وتسويق "عودة"لهم بأساليب الترغيب والترهيب وأنه ستعود عجائز الحزب الجمهوري أيضا لعملهن اللواتي يعرفنه جيدا كما يعرفن عناوين الباصات التي يستخدمنها عادة في التعبئة لمهرجان دعم أو مسيرة مساندة مقابل 1000 أوقية نسيئة لكل أسرة تحضر تلك الفعالية .
وهل يعني "عودة"أني كمواطن أعزل لا أملك إلا رأيا حرا وإلا ضميرا أثقلته الوطنية سأجدني في مسرح الفعل السياسي أصارع خيلا من فوارسها الدولة بأجهزتها الإدارية ومقدراتها الاقتصادية وهيبتها المعنوية مما يعني أني سأخسر كل الجولات القادمة وسيرتكس حينها مسار التغيير.أم أن "عودة"لاقدر الله إعادة لعقارب الزمن واجترار لعشرين سنة خلت بعجرها وبجرها أي إنتاج أحداث 87 و89 جديدة واختلاق أزمات 2003 و2005 وكذا "عودة"الشرطة ومسيلات الدموع وبيانات وزارة الداخلية والطاولات المستديرة لفقه التبرير.
و هل جاءت لافتة"عودة"لتسد بقعة النور البادية في نفق الصيرورة الوطنية أم جاءت لتحمل مطالب المستضعفين وآمال الحائرين وقضايا الوطن المنكوب الاحتمال الأول نتوقعه والثاني نتمناه حتى لا أقول نرجوه.. لكن طوابير السيارات الفخمة التي رابطت حول دار الشباب يومي تشكيل المجلس الوطني تحيل إلى كل ذلك وتوحي بأن الزمن استدار كهيئته يوم قرر ولد الطايع أن يؤسس الحزب الجمهوري سابقا والنقاشات التي دارت خلال الجلسات بعثرت في مخايلنا نحن المستضعفين ميت الذكريات عن تلك الأيام الخاليات (بمعناها الشعبي) ولن تشاغب على تشاؤمنا بموت الأمل توصية هزيلة بالنزول للشعب وتفقد أحواله بل هي أكبر الأدلة الدافعة للتشاؤم
المؤسف أن الشعب الذي استخفه هؤلاء فأطاعهم والذي وعدوه فكذبوه وانتخبهم فظلموه لا يزال مستعدا رغم جراحه أن يحمل أكفانه ويقف في طوابير المساندة خوفا مرة وطمعا مرات عديدة وعادة مألوفة في أحايين أخرى.
---------
*شاعر وكاتب
الطريف أن أهل عودة لو استبدلوا كلمة"العهد" ب"الميثاق"لكان اختصاره "مودة" وهو معنى يحتاجه مؤسسوه ليصلح ذات بينهم المتناقضة وليرأب الصدع بينهم والشعب الذي نهبوا ثروته وأذاقوه المرين ولكنهم اختاروا "عودة"ألا يمكن أن نتساءل أي عودة يعنيها هؤلاء، لا أظنه" ميثاق عودة" محمد سعدنا بن الطالب الذي نشره في جريدة الراية عام 2000 والذي قال فيه:
أنا عائد من شقوتي وعذابي أنا عائد من مملكات يبابي
ولست أظنها أيضا "عودة الهديل" لمحمد الحافظ بن أحمدو التي بكى فيها القدس وعانق أحلام قمرية الأيك في ربوعه الطاهرة،وإذا لم يكن "عودة"يتناغم مع دلالة العودتين السابقتين وذلك ما يوحي به تاريخ المؤتمرين، فيا ترى أي دلالة تعنيها "عودة" حزب السلطة؟
أهي عقيدة "عودة الإمام"التي يعتقدها الشيعة في أئمتهم فهم ينتظرون "عودة"العقيد الفقيد ربما هو ذاته أو من تتوفر فيه صفاته.. ولكن يعرض دون تصديق هذا الظن أن من بينهم "مالكيون"و"أشعريون"ومن يعتبر الشيعة رأس الحربة في "محور الشر"
أم هي "عودة "حليمة لعادتها مما يعني أنه ستنبت في الساحة بعد أيام مبادرات في سياق العودة هذه من مثل "نساء من أجل يحيى(سيد)"و"شباب من أجل يحيى(سيد)"على غرار" نساء من أجل معاوية" و"نساء من أجل معاوية"ولا يستغرب أن ينشأ في ذات السياق مركز يحيى(سيد)الثقافي على غرار مركز معاوية.
وهل يعني "عودة"أنه سيعود كهول الحزب الجمهوري"العهد الوطني"بعمائمهم التي تحمل كل ألوان الطيف مثل الضمائر التي تلبسها،ليجوسوا خلال أخصاص وأعرشة مواطني الريف لشراء ذممهم وتسويق "عودة"لهم بأساليب الترغيب والترهيب وأنه ستعود عجائز الحزب الجمهوري أيضا لعملهن اللواتي يعرفنه جيدا كما يعرفن عناوين الباصات التي يستخدمنها عادة في التعبئة لمهرجان دعم أو مسيرة مساندة مقابل 1000 أوقية نسيئة لكل أسرة تحضر تلك الفعالية .
وهل يعني "عودة"أني كمواطن أعزل لا أملك إلا رأيا حرا وإلا ضميرا أثقلته الوطنية سأجدني في مسرح الفعل السياسي أصارع خيلا من فوارسها الدولة بأجهزتها الإدارية ومقدراتها الاقتصادية وهيبتها المعنوية مما يعني أني سأخسر كل الجولات القادمة وسيرتكس حينها مسار التغيير.أم أن "عودة"لاقدر الله إعادة لعقارب الزمن واجترار لعشرين سنة خلت بعجرها وبجرها أي إنتاج أحداث 87 و89 جديدة واختلاق أزمات 2003 و2005 وكذا "عودة"الشرطة ومسيلات الدموع وبيانات وزارة الداخلية والطاولات المستديرة لفقه التبرير.
و هل جاءت لافتة"عودة"لتسد بقعة النور البادية في نفق الصيرورة الوطنية أم جاءت لتحمل مطالب المستضعفين وآمال الحائرين وقضايا الوطن المنكوب الاحتمال الأول نتوقعه والثاني نتمناه حتى لا أقول نرجوه.. لكن طوابير السيارات الفخمة التي رابطت حول دار الشباب يومي تشكيل المجلس الوطني تحيل إلى كل ذلك وتوحي بأن الزمن استدار كهيئته يوم قرر ولد الطايع أن يؤسس الحزب الجمهوري سابقا والنقاشات التي دارت خلال الجلسات بعثرت في مخايلنا نحن المستضعفين ميت الذكريات عن تلك الأيام الخاليات (بمعناها الشعبي) ولن تشاغب على تشاؤمنا بموت الأمل توصية هزيلة بالنزول للشعب وتفقد أحواله بل هي أكبر الأدلة الدافعة للتشاؤم
المؤسف أن الشعب الذي استخفه هؤلاء فأطاعهم والذي وعدوه فكذبوه وانتخبهم فظلموه لا يزال مستعدا رغم جراحه أن يحمل أكفانه ويقف في طوابير المساندة خوفا مرة وطمعا مرات عديدة وعادة مألوفة في أحايين أخرى.
---------
*شاعر وكاتب







