تاريخ الإضافة : 22.11.2009 13:17
بعد مصادقة موريتانيا علي الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل .. الإنجازات وآليات المناصرة
إعداد: سيدي ولد سيد احمد البكاي/باحث اجتماعي مهتم بقضايا المرأة عضو خلية الإعلام بوزارة الشؤون الاجتماعية
Abekkaye154@gmail.com
بعد احتفال الجمعية العامة للأمم المتحدة بالذكرى الثلاثين لإعلان حقوق الإنسان، في 20 نوفمبر 1989، تم توسيع دائرة حقوق الإنسان لتشمل إحدى أهم و أشد الفئات ضعفا في المجتمع، وهي فئة الأطفال وذلك من خلال اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل ، وتشكل هذه الاتفاقية أول صك قانوني دولي يرسي الضمانات لمجموعة حقوق الإنسان الخاصة بالطفل.
وقد صادقت موريتانيا على هذه الاتفاقية بعد سنتين على اعتمادها أي سنة 1991 ، ومع أن الاهتمام بهذه الفئة لم يكن وليد اللحظة ، إذ تشير مصادر وزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة مثلا إلى أن إنشاء رياض الأطفال بدأ منذ 1965 بالإضافة إلى أن التفكير كان قائما حول بلورة و إنشاء برنامج تربوي وطني خاص برياض الأطفال منذ سنة 1988، إلا أن العمل في هذا المجال بعد المصادقة على الاتفاقية أصبح أكثر تقنية و منهجية و تركيز.
وفي هذا الإطار تبنت الدولة الموريتانية سياسة وطنية خاصة بالطفولة الصغرى سنة 2005 وعملت على اعتماد بعد الطفولة الصغرى ضمن مراجعة الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر بالنسبة للفترة 2006ــ2010 بالإضافة إلى اعتماده ضمن الإستراتيجية الوطنية للترقية النسوية 2005ــ2008 وضمن اهتمامات السياسة الخاصة بالتغذية 2006 وعند تحيين سياسة الأسرة 2006 كذلك.
وعززت هذه المنظومة القانونية مدونة الأحوال الشخصية وقانون حماية القاصرين وقانون إجبارية التعليم الأساسي وكذلك الأمر القانوني المتعلق بتربية ورعاية الطفل لتتوج هذه الجهود بخلق مركز للحماية والدمج الاجتماعي للأطفال، بالإضافة إلى هذه المنظومة القانونية الوطنية و كما أشرنا سابقا عملت الدولة الموريتانية على تنفيذ العديد من التدابير الواردة في العديد من المواثيق الدولية التي صادقت عليها، والتي من أبرزها اتفاقية حقوق الطفل .
ولعل من الوارد جدا ، أن نتساءل عن ما تم تحقيقه من انجازات لصالح الطفولة في موريتانيا في ظل هذه الاتفاقية تشخيصا للواقع و استقراءا لما يجب أن يكون عليه مستقبل هذه الفئة الغالية من مجتمعنا.
فماهي أهم الإنجازات التي تحققت للطفل الموريتاني خلال هذه الفترة ؟ وماهي اهم آليات المناصرة التي اتبعتها الجهات المعنية من أجل تطبيق هذه الاتفاقية؟
وبطبيعة الحال لا ندعي في هذا المقام قدرتنا على الإحاطة بهذه الأسئلة ، فلا الوقت المحدد لانجاز هذه المداخلة المتواضعة يكفي من جهة ومن جهة أخرى فإن موضوعها أشمل و أعمق من قدراتنا البحثية المتواضعة كذلك.
أولا: الانجازات:
لقد تم خلال هذه الفترة تنفيذ الكثير من الأنشطة الرامية إلى ضمان رخاء الطفل، و خلق المناخ اللازم لنمو الأطفال.
وعلى كل حال تتنوع الانجازات التي تحققت للطفولة في موريتانيا منذ المصادقة على هذه الاتفاقية بتنوع المتدخلين في قطاع الطفولة ، وتبعا لذلك يمكن ان نقسمها إلى أربعة محاور أساسية هي:
- محور التعليم و التهذيب
- المحور الاجتماعي
- المحور المؤسسي و القانوني
- المحور الصحي
و أخذا في الاعتبار تقديم الحديث عن المحور المؤسسي و القانوني سيقتصر جهدنا على المحاور الثلاثة المتبقية .
ونشير في البداية انه ومن أهم هذه الانجازات يكمن في الإصلاحات الهيكلية التي عرفتها الحكومة 2006 والتي تم بموجبها تخصيص إدارة للطفولة مكلفة بتحقيق المهام التالية:
- السهر على رفاهية الطفل
- ترقية وحماية حقوق الطفل
- إعداد سياسة وطنية للطفولة و العمل على تنفيذها
- المساهمة في إعداد و متابعة تطبيق كل النصوص والاتفاقيات التي تحكم قوانين الطفل
- العمل على توسيع هياكل التهذيب و الحضانة للأطفال، الإشراف على جودة برامجها و التأكد من نوعية تكوين المربيات من أجل أن يتمكن من توفير وسط قادر على المساهمة في النمو الكلي للأطفال خاصة الأكثر فقرا منهم.
- تصور وتنفيذ برامج و مشاريع لترقية حقوق الطفل
- تصور و تنفيذ برامج للحماية الخاصة لصالح الأطفال في وضعية صعبة.
1على المستوى التعليمي و التهذيبي
تمثل تنمية نظام وطني لحضانة وتهذيب الأطفال محورا أساسيا في السياسة الوطنية لتنمية الطفولة الصغرى المصادق عليها سنة 2005 من طرف الحكومة. ويتم تنفيذ هذا النظام من خلال ما يلي:
- التكوين الأولي و المستمر لمنعشات التعليم ما قبل المدرسي من أجل الاستجابة لحاجيات سوق العمل
- إعداد وتعميم برنامج وطني للتعليم ما قبل المدرسي
- إنشاء حدائق أطفال عمومية
- إنعاش و تأطير المبادرات الخاصة والجماعية (حدائق الأطفال الخاصة والحضانات الأهلية) وذلك من خلال مراكز جهوية لمصادر الطفولة الصغرى ووضعها في شبكات ، وللإشارة فإن هذا النظام التربوي هو الآن في مرحلة التدقيق الأخيرة لدى المعهد التربوي الوطني .
- فتح و ترميم وإنشاء العديد من حدائق الأطفال على مستوى نواكشوط و داخل الولايات
- دعم تحسين نظام التكوين ونوعيته وذلك من خلال تعزيز قدرات مركز تكوين للطفولة الصغرى و توسيع قدرته الاستيعابية.
- تأطير شبكات الطفولة الصغرى
- تحديد لائحة وطنية لمؤشرات الحماية في موريتانيا
2- على المستوى الاجتماعي
رغم كل القوانين والجهود المبذولة لحماية وإسعاد الطفل تبدت في العقدين الاخيرين مجموعة من الظواهر الاجتماعية المقلقة تعكر صفو براءة الأطفال في موريتانيا وسنقتصر من بين تلك الظواهر على ظاهرة أطفال الشارع والأطفال الركبية.
لقد أصبحت ظاهرة أطفال الشوارع في موريتانيا جلية وتفرض نفسها، خاصة في المدن الكبرى الأمر الذي تطلب دراستها من خلال ضبط خصائصها ومميزاتها السوسيوثقافية المعقدة، وانعكاساتها السلبية حتى يتم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وتأهيلهم ودمجهم في الحياة العامة وفي هذا الإطار تم خلق مركزا خاصا بهذه الفئة تولت وزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة الوصاية عليه وهو مركز الحماية و الدمج الاجتماعي للأطفال ذوي الوضعيات الصعبة ورغم جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه وعدم انسجام الموارد المالية و البشرية المخصصة له معها إلا انه يقدم خدمات جليلة لفئة أطفال الشوارع والأطفال المتخلى عنهم وفاقدي السند العائلي ، ويستهدف المركز الفئات التالية:
- أطفال الشارع ،
- الطفل ضحية التسول والاستغلال الاقتصادي
- الطفل بدون سند عائلي
- الطفل ضحية للتقصير المتواصل في التربية والرعاية
- الطفل الموجه من طرف العدالة
- الطفل ضحية العنف والمتأثر بالعنف داخل العائلة
- الطفل الذي تم علاجه في مراكز إعادة التأهيل والذي يتلقى صعوبات في الاندماج داخل الأسرة عند خروجه
وفيما يتعلق بالأطفال المشاركين سابقا في سباقات الهجن فقد تم تنفيذ وإنهاء برنامج لدمج وتعويض الأطفال الركبية بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 1992 – 2005 .
ومن أجل تعويض من كانوا موضعا للاستغلال وفاتتهم فرصة التعليم ، بادرت الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالاتفاق مع دولة الإمارات العربية المتحدة و بتنسيق مع المكتب الجهوي لليونيسيف بدولة الإمارات ، بوضع إطار اتفاق عام يهدف من بين أمور أخرى إلى :
• تحريم و محاربة استخدام الأطفال في سباقات الهجن
• تعويض كل الأطفال الذين تم استغلالهم حتى 2005في هذه السباقات
• معالجة الآثار السلبية المترتبة عن مشاركة الأطفال في هذه السباقات من خلال التجمعات السكنية مصدر هؤلاء الأطفال.
3- على المستوى الصحي
تقوم وزارة الصحة، منذ أكثر من عقدين من الزمن بتنفيذ سياسة جديدة في مجال الصحة مكّنت من إحراز تحسُّن ملموس للوضعية الصحية في البلاد. وقد منحت الأولوية في هذه السياسة للنساء والأطفال.
وقد عُززت البرامجُ التي تستهدف صحة الأم والطفل بوسائل بشرية ومادية ومالية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، والمتمثلة في الحد المعتبر من معدلات أمراض ووفيات الأمهات والأطفال.
ولعل من أبرز الانجازات في المجال الصحي فيما يتعلق بالأطفال انجاز المركز الصحي للأمومة و الطفولة هذه السنة مما يعطي انطباعا أن الأمور تتجه نحو التحسن ، فتخصيص بناية بحجم هذا المركز من استغلال شخص واحد مهما كانت أهميته لفئات عريضة من المجتمع يعتبر مؤشر ايجابي ويبعث على الأمل، وللتذكير لقد شكل هذا المركز مطلبا ملحا لبرلمان الأطفال.
ثانيا آليات المناصرة:
تتبع الجهات المعنية من اجل حشد المناصرة لتطبيق بنود هذه الاتفاقية مختلف الآليات و الأدوات المتعارف عليها والتي يمكن ان نجملها في نقطتين:
المناصرة لدى القطاعات الحكومية الأخرى التي تتدخل في مجال الطفولة و خاصة فيما يتعلق بسن القوانين وتطبيقها ( وزارة العدل ، البرلمان...)
المناصرة لدى الشركاء من اجل تمويل المشاريع التنموية الموجهة لخدمة الأطفال في موريتانيا ومن أهم قنوات المناصرة :
إنشاء نادي ترقية حقوق الطفل وهو فضاء يشمل كل الهيئات الحكومية و منظمات المجتمع المدني والشركاء في التنمية، وهو بالإضافة إلى دوره في إثراء النقاش حول مسألة الطفولة يعتبر فضاء لتبادل التجارب.
برلمان الأطفال قناة مناصرة خاصة من خلال لقاءا ته بالمسئولين وعند مسائلته للوزراء أثناء الجلسات البرلمانية.
شبكة البرلمانيين للطفولة.
Abekkaye154@gmail.com
بعد احتفال الجمعية العامة للأمم المتحدة بالذكرى الثلاثين لإعلان حقوق الإنسان، في 20 نوفمبر 1989، تم توسيع دائرة حقوق الإنسان لتشمل إحدى أهم و أشد الفئات ضعفا في المجتمع، وهي فئة الأطفال وذلك من خلال اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل ، وتشكل هذه الاتفاقية أول صك قانوني دولي يرسي الضمانات لمجموعة حقوق الإنسان الخاصة بالطفل.
وقد صادقت موريتانيا على هذه الاتفاقية بعد سنتين على اعتمادها أي سنة 1991 ، ومع أن الاهتمام بهذه الفئة لم يكن وليد اللحظة ، إذ تشير مصادر وزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة مثلا إلى أن إنشاء رياض الأطفال بدأ منذ 1965 بالإضافة إلى أن التفكير كان قائما حول بلورة و إنشاء برنامج تربوي وطني خاص برياض الأطفال منذ سنة 1988، إلا أن العمل في هذا المجال بعد المصادقة على الاتفاقية أصبح أكثر تقنية و منهجية و تركيز.
وفي هذا الإطار تبنت الدولة الموريتانية سياسة وطنية خاصة بالطفولة الصغرى سنة 2005 وعملت على اعتماد بعد الطفولة الصغرى ضمن مراجعة الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفقر بالنسبة للفترة 2006ــ2010 بالإضافة إلى اعتماده ضمن الإستراتيجية الوطنية للترقية النسوية 2005ــ2008 وضمن اهتمامات السياسة الخاصة بالتغذية 2006 وعند تحيين سياسة الأسرة 2006 كذلك.
وعززت هذه المنظومة القانونية مدونة الأحوال الشخصية وقانون حماية القاصرين وقانون إجبارية التعليم الأساسي وكذلك الأمر القانوني المتعلق بتربية ورعاية الطفل لتتوج هذه الجهود بخلق مركز للحماية والدمج الاجتماعي للأطفال، بالإضافة إلى هذه المنظومة القانونية الوطنية و كما أشرنا سابقا عملت الدولة الموريتانية على تنفيذ العديد من التدابير الواردة في العديد من المواثيق الدولية التي صادقت عليها، والتي من أبرزها اتفاقية حقوق الطفل .
ولعل من الوارد جدا ، أن نتساءل عن ما تم تحقيقه من انجازات لصالح الطفولة في موريتانيا في ظل هذه الاتفاقية تشخيصا للواقع و استقراءا لما يجب أن يكون عليه مستقبل هذه الفئة الغالية من مجتمعنا.
فماهي أهم الإنجازات التي تحققت للطفل الموريتاني خلال هذه الفترة ؟ وماهي اهم آليات المناصرة التي اتبعتها الجهات المعنية من أجل تطبيق هذه الاتفاقية؟
وبطبيعة الحال لا ندعي في هذا المقام قدرتنا على الإحاطة بهذه الأسئلة ، فلا الوقت المحدد لانجاز هذه المداخلة المتواضعة يكفي من جهة ومن جهة أخرى فإن موضوعها أشمل و أعمق من قدراتنا البحثية المتواضعة كذلك.
أولا: الانجازات:
لقد تم خلال هذه الفترة تنفيذ الكثير من الأنشطة الرامية إلى ضمان رخاء الطفل، و خلق المناخ اللازم لنمو الأطفال.
وعلى كل حال تتنوع الانجازات التي تحققت للطفولة في موريتانيا منذ المصادقة على هذه الاتفاقية بتنوع المتدخلين في قطاع الطفولة ، وتبعا لذلك يمكن ان نقسمها إلى أربعة محاور أساسية هي:
- محور التعليم و التهذيب
- المحور الاجتماعي
- المحور المؤسسي و القانوني
- المحور الصحي
و أخذا في الاعتبار تقديم الحديث عن المحور المؤسسي و القانوني سيقتصر جهدنا على المحاور الثلاثة المتبقية .
ونشير في البداية انه ومن أهم هذه الانجازات يكمن في الإصلاحات الهيكلية التي عرفتها الحكومة 2006 والتي تم بموجبها تخصيص إدارة للطفولة مكلفة بتحقيق المهام التالية:
- السهر على رفاهية الطفل
- ترقية وحماية حقوق الطفل
- إعداد سياسة وطنية للطفولة و العمل على تنفيذها
- المساهمة في إعداد و متابعة تطبيق كل النصوص والاتفاقيات التي تحكم قوانين الطفل
- العمل على توسيع هياكل التهذيب و الحضانة للأطفال، الإشراف على جودة برامجها و التأكد من نوعية تكوين المربيات من أجل أن يتمكن من توفير وسط قادر على المساهمة في النمو الكلي للأطفال خاصة الأكثر فقرا منهم.
- تصور وتنفيذ برامج و مشاريع لترقية حقوق الطفل
- تصور و تنفيذ برامج للحماية الخاصة لصالح الأطفال في وضعية صعبة.
1على المستوى التعليمي و التهذيبي
تمثل تنمية نظام وطني لحضانة وتهذيب الأطفال محورا أساسيا في السياسة الوطنية لتنمية الطفولة الصغرى المصادق عليها سنة 2005 من طرف الحكومة. ويتم تنفيذ هذا النظام من خلال ما يلي:
- التكوين الأولي و المستمر لمنعشات التعليم ما قبل المدرسي من أجل الاستجابة لحاجيات سوق العمل
- إعداد وتعميم برنامج وطني للتعليم ما قبل المدرسي
- إنشاء حدائق أطفال عمومية
- إنعاش و تأطير المبادرات الخاصة والجماعية (حدائق الأطفال الخاصة والحضانات الأهلية) وذلك من خلال مراكز جهوية لمصادر الطفولة الصغرى ووضعها في شبكات ، وللإشارة فإن هذا النظام التربوي هو الآن في مرحلة التدقيق الأخيرة لدى المعهد التربوي الوطني .
- فتح و ترميم وإنشاء العديد من حدائق الأطفال على مستوى نواكشوط و داخل الولايات
- دعم تحسين نظام التكوين ونوعيته وذلك من خلال تعزيز قدرات مركز تكوين للطفولة الصغرى و توسيع قدرته الاستيعابية.
- تأطير شبكات الطفولة الصغرى
- تحديد لائحة وطنية لمؤشرات الحماية في موريتانيا
2- على المستوى الاجتماعي
رغم كل القوانين والجهود المبذولة لحماية وإسعاد الطفل تبدت في العقدين الاخيرين مجموعة من الظواهر الاجتماعية المقلقة تعكر صفو براءة الأطفال في موريتانيا وسنقتصر من بين تلك الظواهر على ظاهرة أطفال الشارع والأطفال الركبية.
لقد أصبحت ظاهرة أطفال الشوارع في موريتانيا جلية وتفرض نفسها، خاصة في المدن الكبرى الأمر الذي تطلب دراستها من خلال ضبط خصائصها ومميزاتها السوسيوثقافية المعقدة، وانعكاساتها السلبية حتى يتم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وتأهيلهم ودمجهم في الحياة العامة وفي هذا الإطار تم خلق مركزا خاصا بهذه الفئة تولت وزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة الوصاية عليه وهو مركز الحماية و الدمج الاجتماعي للأطفال ذوي الوضعيات الصعبة ورغم جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه وعدم انسجام الموارد المالية و البشرية المخصصة له معها إلا انه يقدم خدمات جليلة لفئة أطفال الشوارع والأطفال المتخلى عنهم وفاقدي السند العائلي ، ويستهدف المركز الفئات التالية:
- أطفال الشارع ،
- الطفل ضحية التسول والاستغلال الاقتصادي
- الطفل بدون سند عائلي
- الطفل ضحية للتقصير المتواصل في التربية والرعاية
- الطفل الموجه من طرف العدالة
- الطفل ضحية العنف والمتأثر بالعنف داخل العائلة
- الطفل الذي تم علاجه في مراكز إعادة التأهيل والذي يتلقى صعوبات في الاندماج داخل الأسرة عند خروجه
وفيما يتعلق بالأطفال المشاركين سابقا في سباقات الهجن فقد تم تنفيذ وإنهاء برنامج لدمج وتعويض الأطفال الركبية بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 1992 – 2005 .
ومن أجل تعويض من كانوا موضعا للاستغلال وفاتتهم فرصة التعليم ، بادرت الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالاتفاق مع دولة الإمارات العربية المتحدة و بتنسيق مع المكتب الجهوي لليونيسيف بدولة الإمارات ، بوضع إطار اتفاق عام يهدف من بين أمور أخرى إلى :
• تحريم و محاربة استخدام الأطفال في سباقات الهجن
• تعويض كل الأطفال الذين تم استغلالهم حتى 2005في هذه السباقات
• معالجة الآثار السلبية المترتبة عن مشاركة الأطفال في هذه السباقات من خلال التجمعات السكنية مصدر هؤلاء الأطفال.
3- على المستوى الصحي
تقوم وزارة الصحة، منذ أكثر من عقدين من الزمن بتنفيذ سياسة جديدة في مجال الصحة مكّنت من إحراز تحسُّن ملموس للوضعية الصحية في البلاد. وقد منحت الأولوية في هذه السياسة للنساء والأطفال.
وقد عُززت البرامجُ التي تستهدف صحة الأم والطفل بوسائل بشرية ومادية ومالية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، والمتمثلة في الحد المعتبر من معدلات أمراض ووفيات الأمهات والأطفال.
ولعل من أبرز الانجازات في المجال الصحي فيما يتعلق بالأطفال انجاز المركز الصحي للأمومة و الطفولة هذه السنة مما يعطي انطباعا أن الأمور تتجه نحو التحسن ، فتخصيص بناية بحجم هذا المركز من استغلال شخص واحد مهما كانت أهميته لفئات عريضة من المجتمع يعتبر مؤشر ايجابي ويبعث على الأمل، وللتذكير لقد شكل هذا المركز مطلبا ملحا لبرلمان الأطفال.
ثانيا آليات المناصرة:
تتبع الجهات المعنية من اجل حشد المناصرة لتطبيق بنود هذه الاتفاقية مختلف الآليات و الأدوات المتعارف عليها والتي يمكن ان نجملها في نقطتين:
المناصرة لدى القطاعات الحكومية الأخرى التي تتدخل في مجال الطفولة و خاصة فيما يتعلق بسن القوانين وتطبيقها ( وزارة العدل ، البرلمان...)
المناصرة لدى الشركاء من اجل تمويل المشاريع التنموية الموجهة لخدمة الأطفال في موريتانيا ومن أهم قنوات المناصرة :
إنشاء نادي ترقية حقوق الطفل وهو فضاء يشمل كل الهيئات الحكومية و منظمات المجتمع المدني والشركاء في التنمية، وهو بالإضافة إلى دوره في إثراء النقاش حول مسألة الطفولة يعتبر فضاء لتبادل التجارب.
برلمان الأطفال قناة مناصرة خاصة من خلال لقاءا ته بالمسئولين وعند مسائلته للوزراء أثناء الجلسات البرلمانية.
شبكة البرلمانيين للطفولة.







