تاريخ الإضافة : 21.10.2009 17:25

وطن بشكل دوامة ودوامة بشكل وطن!

إدارة عاجزة ؛مسؤولية تتقاذفها جهات الاختصاص؛ ومواطن حائر؛ ووضع ميداني لا يسر؛ ولا من يحرك ساكنا.
أخيرا محاولات للإصلاح لا تزال متعثرة بفعل اللوبيات القديمة، غياب تام للوطنية؛ ومجتمع مدني بمختلف منظماته يتفرج دون أن يقدم حلولا حتى ولو كانت بسيطة تساهم تبسيط الحياة على المواطن المسكين وتعلي من قيمة تلك المنظمات ومردودهاعلى المجتمع بدل التحايل على مقدرات الشعب من خلال عناوين لا تعدو أن تكون أداة للإثراء بلا سبب!
الكل غائب؛ والمواطن يكتوي ذهابا وعودة كل يوم بالانعكاسات السلبية لهذه وضعية وطن تعود عليها منذ عقود؛ ولا أحد يقدر ظرف وطنه أو يبالي بهموم الآخرين، المهم أن يستمر الربح وأن تتخم الجيوب على حساب الفقراء في ظل رئيسهم.

مأساة وطن!

وطن يعانى؛ ومواطن انتهازي ؛والبحث عن المصلحة الخاصة ديدن الجميع إلا من رحم ربك "وقليل ما هم".
شعب يتمنى بناء وطن ؛ووطن ينتظر شعبا يبني، مثقف محابي ؛وجاهل مرابي؛ شباب لاهي في معظمه؛ ورجال يشيدون حاضرا بلا ماضي؛ ويبحثون عن مستقبل بلا حاضر؛ الكل يحمل معول هدم لأساسات وطنه، في انتظار أن تمطر السماء جيلا يبني بعد أن عجزت الأصلاب عن إنتاجه، أو في انتظار غريب يأتي من وراء الحدود ليبني وطنا بالنيابة عن أهله.
خصومات سياسية؛ تلاعبات مالية؛ عبث بالمسؤولية؛ تقاعس عن أداء الواجب، دوامة بشكل وطن؛ ووطن بشكل دوامة؛ أينما التفت تلاحقك المشاكل، تراكمات من بدء الدولة؛ تمجيد للصوصية وتهميش للاستقامة ؛أرض جحيم للمثقفين؛ وجنة الفردوس للمتلصصين، تمجيد لكل ما هو ملتوي؛ تعطيل لقانون التقاعد؛ تكريس للذاتية، شخصنة للتسيير العام، الإعفاء الوحيد من المنصب تأتي به المنون.

تهميش للقوى الحية!
طابور من الخريجين المنتظرين إلى يوم الدين؛ شهادات معطلة المفعول صارت محل فكاهة؛.جيل بأكمله مغيب عن صناعة القرار؛ نفي للطاقات الحية المؤمنة بوطنها إلى الأرياف مع سبق الإصرار وإبقائهم بعيدين عن الأضواء؛ فلا عمل يقومون به في تلك الفيافي القفار؛ في إذلال واضح لأصحاب الشهادات وتكريس لعدم أهمية أصحابها؛ في ظل مرحلة التغيير البناء التي نحن أحوج ما نكون فيها إلى ضخ دماء جديدة في الجهاز الإداري بشباب أكفاء وطنيين ومخلصين بدل العديد ممن تجاوزوا مدة الخدمة التي لم تكن بالطبع خدمة للوطن في الغالب وإنما خدمة لجيوبهم ومصالحهم الخاصة، فكيف يتقدم وطن تكرس فيه بقايا لوبيات الفساد إقصاء حملة الشهادات والرمي بهم في غياهب البوادي دون توفير أدنى حد من الحقوق المتعارف عليها وظيفيا الأمر الذي يجعلهم جميعا تحت رحمة أولئك "العمد" الذين يتعاملون معهم على أساس من عدم الاعتبار وبنظرة دونية حتى الآن حسب ما صرح به العديد منهم، فقط لأنهم إلى حد الساعة كما يقول المثل: "الشخص الذي إذا حضر لا يستشار وإذا غاب لا ينتظر" أو هكذا هي الحالة على عموم التراب الوطني في الغالب.

رئيس الفقراء

إن تفعيل "قانون التقاعد "وتكريس مبدأ "العقوبة والمكافأة " وترشيد الموارد ووضعها تحت أيد أمينة هو وحده الكفيل بإخراج وطن يعانى بفعل معاول المفسدين إلى آفاق البناء والتشييد بسواعد المخلصين من أبناء الفقراء والمهمشين بعيدا عن أطماع من عشش الفساد في أدمغتهم وركنوا إلى شهواتهم وداسوا على الوطن بنعالهم أمدا طويلا ولن يتأتى ذلك إلا بضخ دماء جديدة من الكفاءات الوطنية الشابة في الجهاز الإداري بمختلف مراحله وتخصصاته وإنصاف أبناء الفقراء ممن أنفقوا جل وقتهم بغية الحصول على شهادات تؤهلهم -على حد ظنهم- لتبوء مسيرة "التغيير البناء" بعد أن عاشوا عقودا من التهميش وتوريث الإدارة وفساد المسابقات، فمتى يتم إنصاف أولئك الفقراء؟
رئيس الفقراء انتخبناك لتغيير واقعنا ولتنصف شهاداتنا فمتى نعيش ذلك واقعا؟ بعد أن تجاوزنا السن القانونية للمشاركة في المسابقات الصورية التي درجت عليها الأنظمة الماضية في ظل قانون ظالم يحتاج إعادة نظر لإصلاحه في وطن لا يتجاوز عدد العاملين المسجلين فيه على لوائح الوظيفة العمومية حدود 32000 موظف تقريبا على الرغم من تنوع موارده الاقتصادية.

أحمد ولد باها

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026