تاريخ الإضافة : 01.10.2009 09:41
الرد على العودة الفوضوية الجديدة..
أبو محمد ولد محمد ولد أحمد الموريتاني
أشكر جميع القراء المتبصرين، الذين يميزون بين الحق والباطل.
وبين القبيح والحسن، وبين الغث والسمين، وبين النور والظلام:
إذا أنت لم تميز بين نور وظلمة *** بعينيك فالعينان زور وباطل
إذا لم تكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مشرق
وأخص بالذكر والشكر الإخوة في موقع الأخبار ، أو في أي مكان، ثم إني أشكرك: يا أخي باب أحمد على عودتك الجديدة، وعلى ردك الجديد، إذ جاء أقل حدة من سابقه الذي شتمت فيه وهددت وأرعدت وأبرقت وأطلقت وعممت، وربما يكون هذا الاسترخاء في الحدة بداية لمراجعة جديدة كما نشهد في هذه الأيام...
إلا أني تعجبت كل العجب من ردك الحالي، فلا هو يصحح منهجية سخيفة، قد أخطأت فيها من أول يوم، ولا هو يصلح ردا على أي من الردين الآخرين، أحرى أن يصلح لهما معا، كل ما في هذا الرد هو فبركة من الاتصالات والرسائل، تذكر أنك تلقيتها، والاعتذارات، والله أعلم، هل تلقيت ذلك أم لا؟؟.
لقد قمت بالدخول يا أخي الكريم (في بنيات الطريق) يمنة ويسرة، وأوهمتنا وكأنك مشغول بـ(التثمين) ناهيك عن الرسائل والاتصالات والبريد الالكتروني، مؤملين ألا تزعجكم في المرات القادمة تلك الاتصالات، ربما كانت ردودي وردود أخي الكريم، قد شغلتك إلى هذا الحد، حتى تتذرع بهذه الأمور؟؟...
فإذا كانت هذه الاتصالات هي: السبب في عدم ردودكم على الردين الآخرين – لا العجز عنهما – فأوجه نداء إلى الإخوة الكرام بأن يتركوا الاتصالات والرسائل حتى تخاصم عن السلفية الفوضوية...
وقد توهم نفسك أنك رددت، ولكن حالك يا أخي هو حال النعامة حين ترى الصياد تضع جناحها على رأسها وتقول: (الخباط ما إراع في) توهم نفسها بذلك على الأقل...
أخي الكريم نحن كل ما نطلبه هو التسامح والتصافي بين الجميع، وليست الفتنة مطلبنا، ولا الوقوع في أعراض الناس...
ولا أتبغى الشر والشر تاركي *** ولكن متى أحمل على الشر أركب
فقد قال الله تعالى: ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) والبادئ أظلم...
وكنت إذا قوم رموني رميتهم *** فهل أنا في ذا يال همدان ظالم
متى تجمع القلب الذكي وصارما *** وأنفا حميما تجتنبك المظالم
فقد يكون البعض من الناس لا يرده إلا خلقه ونمط ردوده وأفعاله، ولا أجد غضاضة في الرد عليه بالمثل إن هو أحسن أو بدأ يعزف عن الإساءة ؟؟
وبعض الحلم عند الجهـــ***ــل للذلـــــــة إذعان
وفي الشر نجاة حيــــــــــ***ــن لا ينجيك إحسان
إذا قيل حلم قل فللحلم موضع *** وحلم الفتى في غير موضعه جهل
وقد أعجبني قولك: (بل إني أشهد الله ثم جميع القراء بأنك في حل من إثم الولوغ في عرضي بجهالة... فالله يتوب عليك) وأنا كذلك أشهد الله على ما أشهدته عليه، وأصفح الصفح الجميل، من جانبي فقط...
إلا أن طلبك للاعتذار من وكالة الأخبار غير وارد ما دمت أنت لم تعتذر للأستاذ (الشنقيطي) في الرد المشين وللشيخ (راشد الغنوشي) – حفظهما الله - و(للجماعات التي أسأت إليها بالإطلاق فلماذا يا أخي لا تعمم فتبادر بالاعتذار لهذا التيار ، كما بادرت بالعفو؟؟...
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
أم أنك ترى أن عرضك مصان وأن أعراض المسلمين الآخرين هدر؟؟
فقد اتهمت الآخرين بأنواع الاتهامات التي لا دليل عليها ومع ذلك لم تقدم لهم أي اعتذار...
فاعلم يا أخي: أن لك عورات وللناس ألسن...
وقد قلت لك: إن الشيخ محمد المختار الشنقيطي مفكر إسلامي عملاق، قد يكون أخطأ من وجهة نظرك أنت، ولكن هل يستدعي ذلك الشتم والسب والقذع الذي قمت به وما زلت تردده إلى اليوم؟؟
ومن ذا الذي ترضى سجاه كلها *** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ولست بمستبق أخا لا تلمه *** على شعث أي الرجال المهذب
أما قولك: (وجه لي أحد الأحبة اللوم مغضبا: ما بالنا نغضب إذا أسيء لأحدنا، ولا نغضب إذا أسيء لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم... فديتهم بالنفس والنفيس، أين هي ردود طلبة العلم على الشنقيطي شاتم الصحابة؟).
أثمن غضبك للصحابة الكرام – رضي الله عنهم وأرضاهم -
ولكن هل هذه الغضبة لله تعالى؟؟
أم هي: محاولة استعطاف يائسة للسذج من الناس؟؟ لتوهمهم أنك ترد عن الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - بدل السلفية الفوضوية، ومحاولة استباحة عرض الأستاذ الشنقيطي والشيخ راشد الغنوشي بذلك:
يريد بقوله تدنيس شمس *** فأين الشمس من دنس وعار
يا ناطح الجبل العاري ليكلمه *** أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
ولا أدل على ذلك من قولك: (أين ردود طلبة العلم على الشنقيطي ساب الصحابة رضي الله عنهم)، سواء كنت أنت القائل، أو غيرك – كما زعمت - فهو كلام استعطافي في غير موضعه وفي غير محله، وأنت تريد أن تتقوى به في ردك عن السلفية الفوضوية، وهذا لا يمت إلى المنهجية بصلة، فإذا كان غضبك للصحابة كما زعمت، فلماذا تأخرت كل هذه السنين في الرد عنهم والغضب لهم؟؟
حتى يتكلم أستاذنا الشنقيطي: عن السلفية الفوضوية بكلام رائع متقن، فعندها تتذكر – ما تزعم – أنه سب الصحابة الكرام - رضي الله عنهم – وتأتي لتدافع...
فاعلم يا أخي: (أنها ليست بخدعة الصبي).
ولماذا لا ترد على ما كتبه الشنقيطي في المقابلة الأخيرة؟؟ فقد أصبح ردكم اليوم خاليا من ذلك...
أما ما ذكرته من أن (الشنقيطي) يسب الصحابة فهو: محض افتراء وتدليس وكذب وزور، فمن ذكر من الصحابة غير معاوية رضي الله عنه ؟؟.
ووجهة نظري وموقفي الشخصي مع موقف جمهور علماء الأمة في الإمساك عن كل ما جرى بين الصحابة – رضي الله عنهم – إذا لم يكن هنالك داع شرعي يدعو إلى الخوض فيه.
وأتمنى إذا كنت تريد مناقشة هذا الموضوع أن يكون مستقلا عن هذه الردود لأنها لا تتسع له، وليلا تنشغلوا أكثر...
فما ذكرته عن (الشنقيطي) فيما يتعلق بالصحابة لا يعدوا مسألتين وهما:
الأولى: قدسية الصحابة – رضي الله عنهم -...
وهذه كلمة مستعملة حديثا فيما يتعلق بالصحابة – رضي الله عنهم – وهي مبهمة لا بد لها من تفسير، فإذا كنت تقصد بها أنهم عدول فعلى العين والرأس، وهذا لا يخالفك فيه أحد من أهل السنة بمن فيهم الشنقيطي، وإذا كنت تقصد عصمتهم فلا قائل يقول بعصمة الصحابة – رضي الله عنهم – ولا غيرهم من أفراد الأمة إلا الشيعة فقط، وفي بعضهم كعلي وفاطمة والحسين رضي الله عنهم – فأنت إذا لم تأت بجديد في هذه المسألة...
المسألة الثانية: هي قضية معاوية وهذه تحتاج لعدة أمور:
1- أن نمتنع من الزيادة في هذا الموضوع كما يقول بن مالك في الكافية:
وامنع زيادة بلا قيد ثبت *** ما لم تبين حجة كحنظلت
فزياداتك هنا هي محض افتراء على الأستاذ الشنقيطي ...
2- ثم ما هو يا أخي تعريف سب الصحابة حتى يفرق بينه وبين التخطئة لبعضهم في الاجتهادات التي لم يجمعوا عليها أو كان عندهم فيها راجح ومرجوح ؟؟.
فالشنقيطي ذكر معاوية فقط ولم يذكر أي صحابي آخر، وما ذكره به صحيح من ناحية التوريث، ومن ناحية أنه أول ملك في الإسلام، وخروج الخلافة بفعله – رضي الله عنه -من طريق الشورى بين المسلمين إلى طريق التوريث، فهذه الأمور لا جدال عليها لأنها وقعت، يعرفها من له أبسط علم بالتاريخ، وقد ذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – أن الخلافة تكون في الأمة ثلاثين، ثم تكون بعد ذلك ملكا عاضا).
فإنكار هذا تكذيب للحديث الذي حدد فترة الخلافة بثلاثين سنة، كما أنه متعارض مع ما اختاره الخلفاء الراشدون في طريقة تولية الحكم (مع أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم).
وقد استنكر هذه الطريقة – أي طريقة توريث الحكم - عدد من أفاضل الصحابة – رضي الله عنهم - الذين لا يقلون عن معاوية درجة في الصحبة.
والشنقيطي ليس بدعا فيما ذهب إليه؛ من اختيار الشورى في طريقة تولي الحكم بدلا من التوريث؛ إذ هو مذهب الخلفاء الراشدين وجمهور الصحابة وعلماء الأمة.
فاقرأوا التاريخ إذ فيه العبر *** ضل أقوام ليس يدرون الخبر
والذي أخالف الشنقيطي فيه هنا هو: أن من ثبتت صحبته كمعاوية – رضي الله عنه - ينبغي أن يحمل فعله في تولية الخلافة لابنه يزيد محملا حسنا يليق بمقام الصحبة، وإن كان ذلك الفعل خالفه فيه جمهور الصحابة، وعلى ذلك لا ينبغي أن يوصف بأنه كان قاصدا لما حصل بعده من المظالم الناشئة عن طريق توريث الحكم.
وأرجو من الأستاذ الكريم (الشنقيطي) أن يراجع نفسه في مثل هذا النوع من العبارات إذا كانت تتعلق بالصحب الكرام، كما أني ألتمس له أحسن المخارج لما له من سبق حسن في الدعوة إلى الله بلسانه وقلمه، ومنافحة الظالمين؛ من محتلين وحكام مستبدين في بلاد الإسلام، ولا أذهب إلى التشهير أو التضليل أو استباحة العرض لمجرد التشهي واتباع الهوى... كما تفعل يا أخي باب أحمد:
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به *** وإن ذكرت بسوء عندهم أذن
1- قولك ( أثمن بكل الود والتقدير الاتصالات التي تفضل بها بعض الأحبة ممن لهم صلة بالشنقيطي معتذرين ومؤكدين ضرورة التعالي على مثل ما ورد في المقابلة المسيئة، وأثمن كذلك اعترافهم بأنها تحمل تعميما خاطئا، وعبارات لا تناسب مقام النصح والترشيد) هذا وإن كنت لا أعلم الذين قاموا بالاتصالات التي ذكرت، إلا أني أعلم أن الشيخ الشنقيطي لم يعمم وقد ذكر في مقابلته: أنه لا يعمم لأن التعميم ظلم ) وقد زعمت – في مقالك السابق واللاحق– أنك تمتثل الحديث: (من رد عن عرض أخيه بالغيب) لنفترض جدلا أنك كذلك، فما بالك بدأت بكل هذا السب والشتم الذي قمت به.
فلماذا لا يكون ردك بالتي هي أحسن؟؟، أما علمت أن الله تعالى أرسل خير أهل الأرض وهو موسى إلى شر أهل الأرض وهو فرعون فقال له ولأخيه: (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى)، وفي علم الله أن فرعون لن يسلم، ولكن ليكون ذلك سبيل كل داع إلى الله، فأين أنت من هذا؟؟...
2- كلامك عن مقال الأخ بعنوان "ملاحظات على "مخَاضِ"سلفي فوضوي"
أشكرك يا أخي الكريم - يا طالب الدكتوراة وحاصل على شهادة الماجستير - لقد أهديت الأخ من الانتقادات مضحكة تقول له: ( أخي راجع إعراب الأسماء الخمسة قبل أن تقول " فأهل تكانت ذوي صنعة وخبرة"!!..).
أخي الكريم ما أحوجك أنت أيضا إلى مراجعة أبسط قواعد النحو (فذوو) ليست من الأسماء الخمسة التي ذكرت، ولا تعرب ذلك الأعراب، فالأسماء الخمسة منها (ذو) التي بمعنى صاحب...
أخي الكريم لقد أضحكت من له أدنى معرفة بالنحو والصرف واللغة:
فمثلك يؤتى من بلاد بعيدة *** ليضحك ربات الحداد البواكيا
ذكرتني بكلمة الشيخ آب ولد أخطور – رحمه الله تعالى – لأحد طلاب الجامعة حين سأله: ما هي: شهادة الزور فقال له: هي التي أوصلتك إلى هذا المكان ، أنت طالب في الجامعة لا تعرف شهادة الزور) وما ذا يقول الشيخ لو رأى دكتورا يذكر أن من الأسماء الخمسة (ذوو) الله يلطف.
فأقترح عليك أن تترك الكلام في النحو لأهله، كما تركت الشعر والتضمين في الرد الجديد...
كنت أتعجب من ذكرك لشهاداتك وتفوقك وتعريضك بذلك والآن فهمت المقصد جيدا...
وأما قولك: (أخي اسأل عني الغيث والفتح و الراظي وابن العتيق وابن محفوظ وابن الصبار وغيرهم من رفقاء الطريق فلي معهم ذكريات أيام دراستي المحظرية محاظر بداه – الجامع الكبير - الفرقان...، واسأل الشيوخ عن اللقاء التكريمي الذي أقاموه بمناسبة تفوقي ومنحتي... إنه الود والحب الذي لا أنساه... ولكن شتان بين طريقة وطريقة)
أخاف يا أخي الكريم من أن تكون قد وقفت أمام هذه المحاظر (لالتقاط الصور في كرنفالات مقاولات تحسين الصورة) أو صور تذكارية فقط ، لأن عهدي بالمحاظر غير بعيد، وأول شيء يدرس فيها هو النحو وأول كتاب في النحو هو الآجرومية أو عبيد ربه ورابع باب فيهما هو علامات الرفع، وإذا تقدمت إلى الألفية أو الكافية فسترى أنها – أي الأسماء – أصبحت ستة...
قولك: أخي الكريم: (جعلت من نقائصي أني أقيم في الدوحة بشوارعها ومكيفاتها فهل نسيت أن مَن تدافع عنه يقيم فيها أيضا ؟!! ألا وقع هو أيضا في مثل جرمي... فكر مليا).
لكن (الشنقيطي) لا يكفر حكام المسلمين ولا المحكومين، وإقامته بينهم طبيعية، أما العجيب فإقامة من يدافع عن "الفوضويين" بين ظهراني الأعادي...
3- أما بالنسبة لردك على المقال الذي كتبت بعنوان ("باب أحمد عن أي سلفية تـــــدافع؟ وعن أيها تتحدث؟")
تدعي دفاعك عن كل مسلم حين تقول: (أخي إجابة لسؤالك عن أي سلفية أدافع: أنا أدافع وسأبقى عن كل مسلم ناله ظلم من أقربين أو أبعدين قياما مني بالحق وأداء للواجب) هذا كلام طيب لو كان حقا، ولكن يذكرني بقول كثير عزة - للأخطل النصراني-: هلا لطمت من يقول: والتغلبي إذا تنحنح للقرى..
هلا دافعت يا أخي الكريم عن علماء الأمة وقادتها، حين كفرهم شيخك أبو محمد المجلسي، وهلا رددت عن الشيخ عدود –رحمه الله- حين كفرته نابتة السوء الفوضوية، أو الشيخ أحمد ولد لمرابط، كما فعل إخوانهم من تكفيريي المشرق مع الشيوخ: ابن باز وابن اعثيمين وسلمان العودة و الددو، ولا غرابة بعد ذلك إذا صرنا نسمع اليوم من هذه النابتة: بالعودة الجديد والعودة القديم، والددو الجديد والددو القديم، فهذا يذكرني بسلفهم من الخوارج حيث يقولون عثمان قبل ست سنين وعثمان بعد ست سنين، وعلي قبل التحكيم وعلي بعد التحكيم (تشابهت قلوبهم)...
وقولك: (أما بالنسبة لاعتراضك على استشهاداتي الشعرية فمردود ) يا أخي: من الذي رده إن الذي يرد الشعر ينبغي أن تكون له أدنى معرفة بالشعر والأدب:
فالشعر صعب وطويل سلمه *** إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيد قدمـه *** يريد أن (يلصقه) فيعجمه
والشعر لا يسطيعه من يظلمه ***
يا باب أحمد إذا سلمنا جدلا أن بيت بشار بن برد أوردته عن قصد وتضمين، فهذا التضمين هنا سيئ للغاية، والتضمين نوعان: سيئ وحسن، فالرحمة يطلب تنزلها لا مجاورتها، اللهم إلا إذا كانت رحمة بشار بن برد، والافتقار إلى هذا البيت يدل على جهل كبير بالشعر...
أما كلامك وقولك: (تساءلت عن: "ما الفرق بين الإدارة المالية – وأنت تعمل ضمنها كما ذكرت - والسياسية والشرطة والجيش؟؟) ثم قلت بعد ذلك تهربا من الإجابة التي أطلب منك: (وأنا أجيبك: الإدارة المالية فرع من فروع علم الإدارة وهو تخصصي ولم أذكر أنني أعمل ضمنه!!!.. أخي أنا أعمل بمؤسسة مالية إسلامية خاصة وليس ضمن الإدارة المالية؟) هذا الكلام حشو أنت لم تزد علمي في الموضوع، وتتهرب من السؤال كتهربك من كل الأسئلة التي طرحت عليك، والمؤسسة الخاصة كالعامة لا فرق بينهما في تقوية الأنظمة الكفرية – في نظر السلفية الفوضوية - كدفعها للضرائب والأموال وتنميتها للمشاريع داخل الدولة...
ثم قلت: ( إن عدتم أنتم بسبابكم فلن نعود، أما إن عاد غيركم بفكر عدنا بإذن الله) أخي الكريم أنسيت من الذي بدأ بالسب والشتم والتعميم والتلفيق؟؟؟ إنه متزمل في ثيابك... سيذوق رجال مر ما صنعوا بإذن الله تعالى...
وقد ختمت بقولك: (حاول كاتبا المقالين السابقين الخروج عن سياق مقالي والانجرار إلى أتون حرب السباب، أو الدخول في صراع تيارات، أو في محاورات أمنية وكأننا أمام وكلاء شرطة سرية)
.
أخي الكريم ما الذي يخيفك من وكلاء الشرطة (اذليل ما ادركو الغابة) (ول ما يسرق ما تخلع الكصاصة )
كنت أسمع بالمثل أقبح ما قيل في الاعتذار هو: بيت امرؤ القيس:
وما جبنت خيلي ولكن تذكرت *** مرابطها .....
والآن وجدت له نظيرا ولكنه أقبح ما قيل في التهرب وهو تساؤلكم: وكأننا أمام وكلاء شرطة سرية...
لستم أمام وكلاء شرطة، ولكنكم أمام تساؤلات عجزتم عن جوابها فلم تجدوا أي مخرج غير قولكم - وكلاء شرطة - للتخلص لكن هذا كلام من ليس له أدنى حجة يحتج بها، فعلا (كلام العاجزين) أخي الكريم لا تتخلص من الأسلة التي طرحت عليك بهذه السهولة، فأنا (لست بخب ولا الخب يخدعني)...
واعلم أن من يغرر بأبناء المسلمين تحت مسمى الجهاد مع عصابات القتل والسرقة والتهريب في صحراء الجزائر وموريتانيا، ينبغي أن يقوى أمام الأسئلة...
وما زالت التساؤلات التي طرحت تدور في الجنان، وينطق بها اللسان، تتطلب الرد بالبينة والبرهان، حتى لو فررت عنها لواذا:
تزعم أنك ترد عن كل مسلم، وتظهر افتخارك وعصبيتك لأهل (تكانت) وهم في غنى عنك، فلماذا لا ترد على الذين قاموا بالعملية الإجرامية في (تورين) حيث قتل فيها – حد أصيل افتكانت - الضابط الحافظ لكتاب الله(أج ولد عابدين)؟؟.
ولماذا لا ترد على الذين قاموا بعملية (الغلاوية) والتفجير والانتحار في موريتانيا – الجزائر – المغرب –؟؟.
أم أن هؤلاء ليسوا من المسلمين فهم إذا غير مقصودين بدفاعكم؟؟...
وكيف أبحتم لأنفسكم العمل في الدول الكافرة – من وجهة نظركم – وتقويتها؟؟...
ولماذا لا ترد عن علماء الأمة حين تهاجمهم نابتة الخوارج التي تنخر مثل السوس في جسم أمتنا؟؟
ولماذا تذهبون بأطفال وشباب في مقتبل العمر يصلحون لأن يكونوا ركيزة بناء، فتقلبوهم على المجتمع قنبلة انفجار وهدم، وتذهبون بهم إلى مصير مجهول؟؟...
وكيف تحكمون أو تنظرون لأصحاب المراجعات الحالية، في الجماعة الجزائرية هذه الأيام، هل هو ارتداد جماعي، أم أن هؤلاء علموا أن الطريق مسدود فرجعوا بعد ميل من الزمان ويأس...
أسئلة تستحق الإجابة والنقاش، وأختم بقول الشاعر:
خذ رجزا مني وقبل رجزوا *** أعجزكم وأنت عن ذا أعجزو
(وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين).
أشكر جميع القراء المتبصرين، الذين يميزون بين الحق والباطل.
وبين القبيح والحسن، وبين الغث والسمين، وبين النور والظلام:
إذا أنت لم تميز بين نور وظلمة *** بعينيك فالعينان زور وباطل
إذا لم تكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مشرق
وأخص بالذكر والشكر الإخوة في موقع الأخبار ، أو في أي مكان، ثم إني أشكرك: يا أخي باب أحمد على عودتك الجديدة، وعلى ردك الجديد، إذ جاء أقل حدة من سابقه الذي شتمت فيه وهددت وأرعدت وأبرقت وأطلقت وعممت، وربما يكون هذا الاسترخاء في الحدة بداية لمراجعة جديدة كما نشهد في هذه الأيام...
إلا أني تعجبت كل العجب من ردك الحالي، فلا هو يصحح منهجية سخيفة، قد أخطأت فيها من أول يوم، ولا هو يصلح ردا على أي من الردين الآخرين، أحرى أن يصلح لهما معا، كل ما في هذا الرد هو فبركة من الاتصالات والرسائل، تذكر أنك تلقيتها، والاعتذارات، والله أعلم، هل تلقيت ذلك أم لا؟؟.
لقد قمت بالدخول يا أخي الكريم (في بنيات الطريق) يمنة ويسرة، وأوهمتنا وكأنك مشغول بـ(التثمين) ناهيك عن الرسائل والاتصالات والبريد الالكتروني، مؤملين ألا تزعجكم في المرات القادمة تلك الاتصالات، ربما كانت ردودي وردود أخي الكريم، قد شغلتك إلى هذا الحد، حتى تتذرع بهذه الأمور؟؟...
فإذا كانت هذه الاتصالات هي: السبب في عدم ردودكم على الردين الآخرين – لا العجز عنهما – فأوجه نداء إلى الإخوة الكرام بأن يتركوا الاتصالات والرسائل حتى تخاصم عن السلفية الفوضوية...
وقد توهم نفسك أنك رددت، ولكن حالك يا أخي هو حال النعامة حين ترى الصياد تضع جناحها على رأسها وتقول: (الخباط ما إراع في) توهم نفسها بذلك على الأقل...
أخي الكريم نحن كل ما نطلبه هو التسامح والتصافي بين الجميع، وليست الفتنة مطلبنا، ولا الوقوع في أعراض الناس...
ولا أتبغى الشر والشر تاركي *** ولكن متى أحمل على الشر أركب
فقد قال الله تعالى: ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) والبادئ أظلم...
وكنت إذا قوم رموني رميتهم *** فهل أنا في ذا يال همدان ظالم
متى تجمع القلب الذكي وصارما *** وأنفا حميما تجتنبك المظالم
فقد يكون البعض من الناس لا يرده إلا خلقه ونمط ردوده وأفعاله، ولا أجد غضاضة في الرد عليه بالمثل إن هو أحسن أو بدأ يعزف عن الإساءة ؟؟
وبعض الحلم عند الجهـــ***ــل للذلـــــــة إذعان
وفي الشر نجاة حيــــــــــ***ــن لا ينجيك إحسان
إذا قيل حلم قل فللحلم موضع *** وحلم الفتى في غير موضعه جهل
وقد أعجبني قولك: (بل إني أشهد الله ثم جميع القراء بأنك في حل من إثم الولوغ في عرضي بجهالة... فالله يتوب عليك) وأنا كذلك أشهد الله على ما أشهدته عليه، وأصفح الصفح الجميل، من جانبي فقط...
إلا أن طلبك للاعتذار من وكالة الأخبار غير وارد ما دمت أنت لم تعتذر للأستاذ (الشنقيطي) في الرد المشين وللشيخ (راشد الغنوشي) – حفظهما الله - و(للجماعات التي أسأت إليها بالإطلاق فلماذا يا أخي لا تعمم فتبادر بالاعتذار لهذا التيار ، كما بادرت بالعفو؟؟...
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
أم أنك ترى أن عرضك مصان وأن أعراض المسلمين الآخرين هدر؟؟
فقد اتهمت الآخرين بأنواع الاتهامات التي لا دليل عليها ومع ذلك لم تقدم لهم أي اعتذار...
فاعلم يا أخي: أن لك عورات وللناس ألسن...
وقد قلت لك: إن الشيخ محمد المختار الشنقيطي مفكر إسلامي عملاق، قد يكون أخطأ من وجهة نظرك أنت، ولكن هل يستدعي ذلك الشتم والسب والقذع الذي قمت به وما زلت تردده إلى اليوم؟؟
ومن ذا الذي ترضى سجاه كلها *** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ولست بمستبق أخا لا تلمه *** على شعث أي الرجال المهذب
أما قولك: (وجه لي أحد الأحبة اللوم مغضبا: ما بالنا نغضب إذا أسيء لأحدنا، ولا نغضب إذا أسيء لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم... فديتهم بالنفس والنفيس، أين هي ردود طلبة العلم على الشنقيطي شاتم الصحابة؟).
أثمن غضبك للصحابة الكرام – رضي الله عنهم وأرضاهم -
ولكن هل هذه الغضبة لله تعالى؟؟
أم هي: محاولة استعطاف يائسة للسذج من الناس؟؟ لتوهمهم أنك ترد عن الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - بدل السلفية الفوضوية، ومحاولة استباحة عرض الأستاذ الشنقيطي والشيخ راشد الغنوشي بذلك:
يريد بقوله تدنيس شمس *** فأين الشمس من دنس وعار
يا ناطح الجبل العاري ليكلمه *** أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
ولا أدل على ذلك من قولك: (أين ردود طلبة العلم على الشنقيطي ساب الصحابة رضي الله عنهم)، سواء كنت أنت القائل، أو غيرك – كما زعمت - فهو كلام استعطافي في غير موضعه وفي غير محله، وأنت تريد أن تتقوى به في ردك عن السلفية الفوضوية، وهذا لا يمت إلى المنهجية بصلة، فإذا كان غضبك للصحابة كما زعمت، فلماذا تأخرت كل هذه السنين في الرد عنهم والغضب لهم؟؟
حتى يتكلم أستاذنا الشنقيطي: عن السلفية الفوضوية بكلام رائع متقن، فعندها تتذكر – ما تزعم – أنه سب الصحابة الكرام - رضي الله عنهم – وتأتي لتدافع...
فاعلم يا أخي: (أنها ليست بخدعة الصبي).
ولماذا لا ترد على ما كتبه الشنقيطي في المقابلة الأخيرة؟؟ فقد أصبح ردكم اليوم خاليا من ذلك...
أما ما ذكرته من أن (الشنقيطي) يسب الصحابة فهو: محض افتراء وتدليس وكذب وزور، فمن ذكر من الصحابة غير معاوية رضي الله عنه ؟؟.
ووجهة نظري وموقفي الشخصي مع موقف جمهور علماء الأمة في الإمساك عن كل ما جرى بين الصحابة – رضي الله عنهم – إذا لم يكن هنالك داع شرعي يدعو إلى الخوض فيه.
وأتمنى إذا كنت تريد مناقشة هذا الموضوع أن يكون مستقلا عن هذه الردود لأنها لا تتسع له، وليلا تنشغلوا أكثر...
فما ذكرته عن (الشنقيطي) فيما يتعلق بالصحابة لا يعدوا مسألتين وهما:
الأولى: قدسية الصحابة – رضي الله عنهم -...
وهذه كلمة مستعملة حديثا فيما يتعلق بالصحابة – رضي الله عنهم – وهي مبهمة لا بد لها من تفسير، فإذا كنت تقصد بها أنهم عدول فعلى العين والرأس، وهذا لا يخالفك فيه أحد من أهل السنة بمن فيهم الشنقيطي، وإذا كنت تقصد عصمتهم فلا قائل يقول بعصمة الصحابة – رضي الله عنهم – ولا غيرهم من أفراد الأمة إلا الشيعة فقط، وفي بعضهم كعلي وفاطمة والحسين رضي الله عنهم – فأنت إذا لم تأت بجديد في هذه المسألة...
المسألة الثانية: هي قضية معاوية وهذه تحتاج لعدة أمور:
1- أن نمتنع من الزيادة في هذا الموضوع كما يقول بن مالك في الكافية:
وامنع زيادة بلا قيد ثبت *** ما لم تبين حجة كحنظلت
فزياداتك هنا هي محض افتراء على الأستاذ الشنقيطي ...
2- ثم ما هو يا أخي تعريف سب الصحابة حتى يفرق بينه وبين التخطئة لبعضهم في الاجتهادات التي لم يجمعوا عليها أو كان عندهم فيها راجح ومرجوح ؟؟.
فالشنقيطي ذكر معاوية فقط ولم يذكر أي صحابي آخر، وما ذكره به صحيح من ناحية التوريث، ومن ناحية أنه أول ملك في الإسلام، وخروج الخلافة بفعله – رضي الله عنه -من طريق الشورى بين المسلمين إلى طريق التوريث، فهذه الأمور لا جدال عليها لأنها وقعت، يعرفها من له أبسط علم بالتاريخ، وقد ذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – أن الخلافة تكون في الأمة ثلاثين، ثم تكون بعد ذلك ملكا عاضا).
فإنكار هذا تكذيب للحديث الذي حدد فترة الخلافة بثلاثين سنة، كما أنه متعارض مع ما اختاره الخلفاء الراشدون في طريقة تولية الحكم (مع أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم).
وقد استنكر هذه الطريقة – أي طريقة توريث الحكم - عدد من أفاضل الصحابة – رضي الله عنهم - الذين لا يقلون عن معاوية درجة في الصحبة.
والشنقيطي ليس بدعا فيما ذهب إليه؛ من اختيار الشورى في طريقة تولي الحكم بدلا من التوريث؛ إذ هو مذهب الخلفاء الراشدين وجمهور الصحابة وعلماء الأمة.
فاقرأوا التاريخ إذ فيه العبر *** ضل أقوام ليس يدرون الخبر
والذي أخالف الشنقيطي فيه هنا هو: أن من ثبتت صحبته كمعاوية – رضي الله عنه - ينبغي أن يحمل فعله في تولية الخلافة لابنه يزيد محملا حسنا يليق بمقام الصحبة، وإن كان ذلك الفعل خالفه فيه جمهور الصحابة، وعلى ذلك لا ينبغي أن يوصف بأنه كان قاصدا لما حصل بعده من المظالم الناشئة عن طريق توريث الحكم.
وأرجو من الأستاذ الكريم (الشنقيطي) أن يراجع نفسه في مثل هذا النوع من العبارات إذا كانت تتعلق بالصحب الكرام، كما أني ألتمس له أحسن المخارج لما له من سبق حسن في الدعوة إلى الله بلسانه وقلمه، ومنافحة الظالمين؛ من محتلين وحكام مستبدين في بلاد الإسلام، ولا أذهب إلى التشهير أو التضليل أو استباحة العرض لمجرد التشهي واتباع الهوى... كما تفعل يا أخي باب أحمد:
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به *** وإن ذكرت بسوء عندهم أذن
1- قولك ( أثمن بكل الود والتقدير الاتصالات التي تفضل بها بعض الأحبة ممن لهم صلة بالشنقيطي معتذرين ومؤكدين ضرورة التعالي على مثل ما ورد في المقابلة المسيئة، وأثمن كذلك اعترافهم بأنها تحمل تعميما خاطئا، وعبارات لا تناسب مقام النصح والترشيد) هذا وإن كنت لا أعلم الذين قاموا بالاتصالات التي ذكرت، إلا أني أعلم أن الشيخ الشنقيطي لم يعمم وقد ذكر في مقابلته: أنه لا يعمم لأن التعميم ظلم ) وقد زعمت – في مقالك السابق واللاحق– أنك تمتثل الحديث: (من رد عن عرض أخيه بالغيب) لنفترض جدلا أنك كذلك، فما بالك بدأت بكل هذا السب والشتم الذي قمت به.
فلماذا لا يكون ردك بالتي هي أحسن؟؟، أما علمت أن الله تعالى أرسل خير أهل الأرض وهو موسى إلى شر أهل الأرض وهو فرعون فقال له ولأخيه: (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى)، وفي علم الله أن فرعون لن يسلم، ولكن ليكون ذلك سبيل كل داع إلى الله، فأين أنت من هذا؟؟...
2- كلامك عن مقال الأخ بعنوان "ملاحظات على "مخَاضِ"سلفي فوضوي"
أشكرك يا أخي الكريم - يا طالب الدكتوراة وحاصل على شهادة الماجستير - لقد أهديت الأخ من الانتقادات مضحكة تقول له: ( أخي راجع إعراب الأسماء الخمسة قبل أن تقول " فأهل تكانت ذوي صنعة وخبرة"!!..).
أخي الكريم ما أحوجك أنت أيضا إلى مراجعة أبسط قواعد النحو (فذوو) ليست من الأسماء الخمسة التي ذكرت، ولا تعرب ذلك الأعراب، فالأسماء الخمسة منها (ذو) التي بمعنى صاحب...
أخي الكريم لقد أضحكت من له أدنى معرفة بالنحو والصرف واللغة:
فمثلك يؤتى من بلاد بعيدة *** ليضحك ربات الحداد البواكيا
ذكرتني بكلمة الشيخ آب ولد أخطور – رحمه الله تعالى – لأحد طلاب الجامعة حين سأله: ما هي: شهادة الزور فقال له: هي التي أوصلتك إلى هذا المكان ، أنت طالب في الجامعة لا تعرف شهادة الزور) وما ذا يقول الشيخ لو رأى دكتورا يذكر أن من الأسماء الخمسة (ذوو) الله يلطف.
فأقترح عليك أن تترك الكلام في النحو لأهله، كما تركت الشعر والتضمين في الرد الجديد...
كنت أتعجب من ذكرك لشهاداتك وتفوقك وتعريضك بذلك والآن فهمت المقصد جيدا...
وأما قولك: (أخي اسأل عني الغيث والفتح و الراظي وابن العتيق وابن محفوظ وابن الصبار وغيرهم من رفقاء الطريق فلي معهم ذكريات أيام دراستي المحظرية محاظر بداه – الجامع الكبير - الفرقان...، واسأل الشيوخ عن اللقاء التكريمي الذي أقاموه بمناسبة تفوقي ومنحتي... إنه الود والحب الذي لا أنساه... ولكن شتان بين طريقة وطريقة)
أخاف يا أخي الكريم من أن تكون قد وقفت أمام هذه المحاظر (لالتقاط الصور في كرنفالات مقاولات تحسين الصورة) أو صور تذكارية فقط ، لأن عهدي بالمحاظر غير بعيد، وأول شيء يدرس فيها هو النحو وأول كتاب في النحو هو الآجرومية أو عبيد ربه ورابع باب فيهما هو علامات الرفع، وإذا تقدمت إلى الألفية أو الكافية فسترى أنها – أي الأسماء – أصبحت ستة...
قولك: أخي الكريم: (جعلت من نقائصي أني أقيم في الدوحة بشوارعها ومكيفاتها فهل نسيت أن مَن تدافع عنه يقيم فيها أيضا ؟!! ألا وقع هو أيضا في مثل جرمي... فكر مليا).
لكن (الشنقيطي) لا يكفر حكام المسلمين ولا المحكومين، وإقامته بينهم طبيعية، أما العجيب فإقامة من يدافع عن "الفوضويين" بين ظهراني الأعادي...
3- أما بالنسبة لردك على المقال الذي كتبت بعنوان ("باب أحمد عن أي سلفية تـــــدافع؟ وعن أيها تتحدث؟")
تدعي دفاعك عن كل مسلم حين تقول: (أخي إجابة لسؤالك عن أي سلفية أدافع: أنا أدافع وسأبقى عن كل مسلم ناله ظلم من أقربين أو أبعدين قياما مني بالحق وأداء للواجب) هذا كلام طيب لو كان حقا، ولكن يذكرني بقول كثير عزة - للأخطل النصراني-: هلا لطمت من يقول: والتغلبي إذا تنحنح للقرى..
هلا دافعت يا أخي الكريم عن علماء الأمة وقادتها، حين كفرهم شيخك أبو محمد المجلسي، وهلا رددت عن الشيخ عدود –رحمه الله- حين كفرته نابتة السوء الفوضوية، أو الشيخ أحمد ولد لمرابط، كما فعل إخوانهم من تكفيريي المشرق مع الشيوخ: ابن باز وابن اعثيمين وسلمان العودة و الددو، ولا غرابة بعد ذلك إذا صرنا نسمع اليوم من هذه النابتة: بالعودة الجديد والعودة القديم، والددو الجديد والددو القديم، فهذا يذكرني بسلفهم من الخوارج حيث يقولون عثمان قبل ست سنين وعثمان بعد ست سنين، وعلي قبل التحكيم وعلي بعد التحكيم (تشابهت قلوبهم)...
وقولك: (أما بالنسبة لاعتراضك على استشهاداتي الشعرية فمردود ) يا أخي: من الذي رده إن الذي يرد الشعر ينبغي أن تكون له أدنى معرفة بالشعر والأدب:
فالشعر صعب وطويل سلمه *** إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيد قدمـه *** يريد أن (يلصقه) فيعجمه
والشعر لا يسطيعه من يظلمه ***
يا باب أحمد إذا سلمنا جدلا أن بيت بشار بن برد أوردته عن قصد وتضمين، فهذا التضمين هنا سيئ للغاية، والتضمين نوعان: سيئ وحسن، فالرحمة يطلب تنزلها لا مجاورتها، اللهم إلا إذا كانت رحمة بشار بن برد، والافتقار إلى هذا البيت يدل على جهل كبير بالشعر...
أما كلامك وقولك: (تساءلت عن: "ما الفرق بين الإدارة المالية – وأنت تعمل ضمنها كما ذكرت - والسياسية والشرطة والجيش؟؟) ثم قلت بعد ذلك تهربا من الإجابة التي أطلب منك: (وأنا أجيبك: الإدارة المالية فرع من فروع علم الإدارة وهو تخصصي ولم أذكر أنني أعمل ضمنه!!!.. أخي أنا أعمل بمؤسسة مالية إسلامية خاصة وليس ضمن الإدارة المالية؟) هذا الكلام حشو أنت لم تزد علمي في الموضوع، وتتهرب من السؤال كتهربك من كل الأسئلة التي طرحت عليك، والمؤسسة الخاصة كالعامة لا فرق بينهما في تقوية الأنظمة الكفرية – في نظر السلفية الفوضوية - كدفعها للضرائب والأموال وتنميتها للمشاريع داخل الدولة...
ثم قلت: ( إن عدتم أنتم بسبابكم فلن نعود، أما إن عاد غيركم بفكر عدنا بإذن الله) أخي الكريم أنسيت من الذي بدأ بالسب والشتم والتعميم والتلفيق؟؟؟ إنه متزمل في ثيابك... سيذوق رجال مر ما صنعوا بإذن الله تعالى...
وقد ختمت بقولك: (حاول كاتبا المقالين السابقين الخروج عن سياق مقالي والانجرار إلى أتون حرب السباب، أو الدخول في صراع تيارات، أو في محاورات أمنية وكأننا أمام وكلاء شرطة سرية)
.
أخي الكريم ما الذي يخيفك من وكلاء الشرطة (اذليل ما ادركو الغابة) (ول ما يسرق ما تخلع الكصاصة )
كنت أسمع بالمثل أقبح ما قيل في الاعتذار هو: بيت امرؤ القيس:
وما جبنت خيلي ولكن تذكرت *** مرابطها .....
والآن وجدت له نظيرا ولكنه أقبح ما قيل في التهرب وهو تساؤلكم: وكأننا أمام وكلاء شرطة سرية...
لستم أمام وكلاء شرطة، ولكنكم أمام تساؤلات عجزتم عن جوابها فلم تجدوا أي مخرج غير قولكم - وكلاء شرطة - للتخلص لكن هذا كلام من ليس له أدنى حجة يحتج بها، فعلا (كلام العاجزين) أخي الكريم لا تتخلص من الأسلة التي طرحت عليك بهذه السهولة، فأنا (لست بخب ولا الخب يخدعني)...
واعلم أن من يغرر بأبناء المسلمين تحت مسمى الجهاد مع عصابات القتل والسرقة والتهريب في صحراء الجزائر وموريتانيا، ينبغي أن يقوى أمام الأسئلة...
وما زالت التساؤلات التي طرحت تدور في الجنان، وينطق بها اللسان، تتطلب الرد بالبينة والبرهان، حتى لو فررت عنها لواذا:
تزعم أنك ترد عن كل مسلم، وتظهر افتخارك وعصبيتك لأهل (تكانت) وهم في غنى عنك، فلماذا لا ترد على الذين قاموا بالعملية الإجرامية في (تورين) حيث قتل فيها – حد أصيل افتكانت - الضابط الحافظ لكتاب الله(أج ولد عابدين)؟؟.
ولماذا لا ترد على الذين قاموا بعملية (الغلاوية) والتفجير والانتحار في موريتانيا – الجزائر – المغرب –؟؟.
أم أن هؤلاء ليسوا من المسلمين فهم إذا غير مقصودين بدفاعكم؟؟...
وكيف أبحتم لأنفسكم العمل في الدول الكافرة – من وجهة نظركم – وتقويتها؟؟...
ولماذا لا ترد عن علماء الأمة حين تهاجمهم نابتة الخوارج التي تنخر مثل السوس في جسم أمتنا؟؟
ولماذا تذهبون بأطفال وشباب في مقتبل العمر يصلحون لأن يكونوا ركيزة بناء، فتقلبوهم على المجتمع قنبلة انفجار وهدم، وتذهبون بهم إلى مصير مجهول؟؟...
وكيف تحكمون أو تنظرون لأصحاب المراجعات الحالية، في الجماعة الجزائرية هذه الأيام، هل هو ارتداد جماعي، أم أن هؤلاء علموا أن الطريق مسدود فرجعوا بعد ميل من الزمان ويأس...
أسئلة تستحق الإجابة والنقاش، وأختم بقول الشاعر:
خذ رجزا مني وقبل رجزوا *** أعجزكم وأنت عن ذا أعجزو
(وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين).







