تاريخ الإضافة : 19.09.2009 18:19
وماذا بعد ؟ يارئيس الفقراء
الإمام ولد محمد محمود
السلام عليكم ، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة وإعلان نجاح " رئيس الفقراء" ، كما يحلوا لأنصاره أن يلقبوه ، جاء أول اختبار للنظام الجديد ، والذي أطلق حملة دعائية كبيرة، جابت أرجاء البلاد شرقا وغربا جنوبا وشمالا، عنوانها "موريتانيا الجديدة" ، وأساسها محاربة الفساد، و وإرساء العدالة الاجتماعية ، واشرأبت الأعناق وأصغت الآذان، وأستبشر الفقراء برئيسهم الجديد، الذي حمله معه خطاب سياسي تقليدي غير مألوف، لدي الموريتانيين ، أتسم بالحديث عن مشاكل الطبقة الفقيرة، وإعادة توزيع الثروة ، وإشراك هذه الطبقة في عملية البناء الاقتصادي ، جاء أول اختبار للنظام الجديد بعد سنة ، من أزمة اقتصادية وسياسية خانقة ، أهلكت البلاد، وأنهكت العباد، وكادت تعصف بالوطن الغالي لولا رحمت ربي ، ووضعت البلاد في أسوء وضعية اقتصادية وسياسية عرفتها منذ الاستقلال ، تركت هذه الوضعية آثار سيئة علي المواطن الموريتاني ، وأزمة حقيقة كانت تظهر بادية علي وجوه مواطنون، أضناهم البحث عن لقمة العيش، وجرعة الدواء ، التي عجزت كل الأنظمة المتعاقبة أن توفر لهم النزر القليل منها ، بل كانو بمثابة جسر للعبور إلي منصب الرئاسة.
هذه الحالة المأساوية ولدت انطباعا لدي المواطن الموريتاني البسيط بعبثية المشاركة السياسية وبالتالي الركون إلي الراحة والمجهود الذاتي. حتي المعارضة لم تعد تشكل خيار بالنسبة لهذا المواطن لمجموعة من الأسباب منها موسمية النشاط السياسي لهذه المعارضة وارتباط وجودها بالانتخابات ، بينما الحال هذه أنتخب الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيسا للبلاد وتم تنصيبه بحضور دولي وإقليمي وكان من بين الحضور فقراء موريتانيا ، حافظ رئيس موريتانيا الجديد علي نفس الخطاب ذو النكهة التقليدية و النبرة الإصلاحية , لكن الأمطار الشديدة والفيضانات التي شهدتها العاصمة وبعض المدن الداخلية ، والتي شردت المئات من الفقراء من مساكنهم وتركتهم في العراء بدون ماء، ولا دواء، ولا كساء ، وما شهدته العاصمة الفتية " لموريتانيا الجديدة" من انقطاع للماء، و الكهرباء ، وانتشار المستنقعات التي حجبت الطرق وشلت حركة المرور ، جعل المواطنين الفقراء يتساءلون، أين رئيسنا، أين رئيسنا ...
نحن في انتظار وعودك أيها العزيز ألم تكن وعدتنا في الانتخابات ألم تقل أنا الخلاص، الآن نريد الماء، نريد الكهرباء نريد الخبز، نريد جرعة دواء، يا رئيس الفقراء ...كان هناك تدخل من السلطات يا سيدي الرئيس لكنه كان دون مستوي الكارثة ودون التوقعات ، آن الأوان أن تتحركوا عاصمة بلا كهرباء، بلا ماء ، عاصمة بلا بني تحتية ، بلا صرف صحي ، لا تصلح حتي لسكن الحيوانات أكرمكم الله، إلي متي ونحن هكذا ، ألا يكفينا من انعدام الوطنية ، وعدم الإحساس بالمسؤولية ، كفانا من الإتكالية ، انظروا من حولكم ، وأفيقوا من غفلتكم ، الدول لا تبني بالأماني والخطابات السياسية ، بل بالعمل والجد والإخلاص ، بالإرادة والصدق والعدالة ، فقراء "موريتانيا الجديدة" ، يتساءلون في كل يوم وليلة عشر مرات ، من يحن لنا ، من يرفع مأساتنا ، ؟ فقراء موريتانيا الجديدة يتظاهرون في كل يوم عشر مرات ، أمام بوابات القصر الرئاسي ، يريدون من رئيسهم أن يخرجهم من الجحيم الذي يعيشونه ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه .
هل تكون وعود رئيس الفقراء ، وخطاب البناء والتنمية الذي أطلقه قبل وأثناء الحملة الرئاسية، مجرد جعجعة بلا طحين؟ ، أم ينتظر الفقراء في الظلام الدامس والطين، وأمام بوابة القصر في شمس الخريف الحارقة ، حتي يعود رئيسهم من نزهته لعل الله يحدث بعد ذالك أمرا، الله يوفق.
الإمام ولد محمد محمود
الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا
السلام عليكم ، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة وإعلان نجاح " رئيس الفقراء" ، كما يحلوا لأنصاره أن يلقبوه ، جاء أول اختبار للنظام الجديد ، والذي أطلق حملة دعائية كبيرة، جابت أرجاء البلاد شرقا وغربا جنوبا وشمالا، عنوانها "موريتانيا الجديدة" ، وأساسها محاربة الفساد، و وإرساء العدالة الاجتماعية ، واشرأبت الأعناق وأصغت الآذان، وأستبشر الفقراء برئيسهم الجديد، الذي حمله معه خطاب سياسي تقليدي غير مألوف، لدي الموريتانيين ، أتسم بالحديث عن مشاكل الطبقة الفقيرة، وإعادة توزيع الثروة ، وإشراك هذه الطبقة في عملية البناء الاقتصادي ، جاء أول اختبار للنظام الجديد بعد سنة ، من أزمة اقتصادية وسياسية خانقة ، أهلكت البلاد، وأنهكت العباد، وكادت تعصف بالوطن الغالي لولا رحمت ربي ، ووضعت البلاد في أسوء وضعية اقتصادية وسياسية عرفتها منذ الاستقلال ، تركت هذه الوضعية آثار سيئة علي المواطن الموريتاني ، وأزمة حقيقة كانت تظهر بادية علي وجوه مواطنون، أضناهم البحث عن لقمة العيش، وجرعة الدواء ، التي عجزت كل الأنظمة المتعاقبة أن توفر لهم النزر القليل منها ، بل كانو بمثابة جسر للعبور إلي منصب الرئاسة.
هذه الحالة المأساوية ولدت انطباعا لدي المواطن الموريتاني البسيط بعبثية المشاركة السياسية وبالتالي الركون إلي الراحة والمجهود الذاتي. حتي المعارضة لم تعد تشكل خيار بالنسبة لهذا المواطن لمجموعة من الأسباب منها موسمية النشاط السياسي لهذه المعارضة وارتباط وجودها بالانتخابات ، بينما الحال هذه أنتخب الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيسا للبلاد وتم تنصيبه بحضور دولي وإقليمي وكان من بين الحضور فقراء موريتانيا ، حافظ رئيس موريتانيا الجديد علي نفس الخطاب ذو النكهة التقليدية و النبرة الإصلاحية , لكن الأمطار الشديدة والفيضانات التي شهدتها العاصمة وبعض المدن الداخلية ، والتي شردت المئات من الفقراء من مساكنهم وتركتهم في العراء بدون ماء، ولا دواء، ولا كساء ، وما شهدته العاصمة الفتية " لموريتانيا الجديدة" من انقطاع للماء، و الكهرباء ، وانتشار المستنقعات التي حجبت الطرق وشلت حركة المرور ، جعل المواطنين الفقراء يتساءلون، أين رئيسنا، أين رئيسنا ...
نحن في انتظار وعودك أيها العزيز ألم تكن وعدتنا في الانتخابات ألم تقل أنا الخلاص، الآن نريد الماء، نريد الكهرباء نريد الخبز، نريد جرعة دواء، يا رئيس الفقراء ...كان هناك تدخل من السلطات يا سيدي الرئيس لكنه كان دون مستوي الكارثة ودون التوقعات ، آن الأوان أن تتحركوا عاصمة بلا كهرباء، بلا ماء ، عاصمة بلا بني تحتية ، بلا صرف صحي ، لا تصلح حتي لسكن الحيوانات أكرمكم الله، إلي متي ونحن هكذا ، ألا يكفينا من انعدام الوطنية ، وعدم الإحساس بالمسؤولية ، كفانا من الإتكالية ، انظروا من حولكم ، وأفيقوا من غفلتكم ، الدول لا تبني بالأماني والخطابات السياسية ، بل بالعمل والجد والإخلاص ، بالإرادة والصدق والعدالة ، فقراء "موريتانيا الجديدة" ، يتساءلون في كل يوم وليلة عشر مرات ، من يحن لنا ، من يرفع مأساتنا ، ؟ فقراء موريتانيا الجديدة يتظاهرون في كل يوم عشر مرات ، أمام بوابات القصر الرئاسي ، يريدون من رئيسهم أن يخرجهم من الجحيم الذي يعيشونه ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه .
هل تكون وعود رئيس الفقراء ، وخطاب البناء والتنمية الذي أطلقه قبل وأثناء الحملة الرئاسية، مجرد جعجعة بلا طحين؟ ، أم ينتظر الفقراء في الظلام الدامس والطين، وأمام بوابة القصر في شمس الخريف الحارقة ، حتي يعود رئيسهم من نزهته لعل الله يحدث بعد ذالك أمرا، الله يوفق.
الإمام ولد محمد محمود
الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا







