تاريخ الإضافة : 12.09.2009 10:21
موريتانيا الجديدة بدون كهرباء!
الشيخ ولد أعلي
في وقت كانت فيه طموحات شرائح عديدة من المواطنين ساهموا في إنجاح ولد عبد العزيز معلقة على بداية أيام الرجل الأولى في الحكم، وما ستعب به فضائله التي طالما رددها هؤلاء طيلة حملاته الانتخابية التي سبقت فوزه المثير للجدل، كانت أقدار الرجل كانت تسوق إليه ما لم يكن في الحسبان من عاديات الزمن ، بل إن خيالاته الواسعة لم تنبئه بمثل هذا النحس الذي سيكشف عن بعض حقيقة الواقع الذي يريد إيهامنا بأن بالإمكان القفز عليه.
كانت الشركة الوطنية للكهرباء "صوملك" التي أوقعته في فخ التعادل مع من كان يتكهم عليهم بالأمس القريب واصفا إياهم بالمفسدين تعيش تحت رحمة ديناصورات الفساد الذين استعان بهم ولد عبد العزيز في تطبيق برنامجه الإصلاحي المبني على مبدأ الشفافية وبتر أصابع المفسدين، ناسيا أن من يريد بهم الإصلاح ليسوا من طينته، إنهم عمل فاسد.
لم تكن الأقدار وحدها من أوقع صاحب "التغيير البناء" في مثل هذا الوحل، فالطريقة التي تعامل بها مع موضوع أخطاء الشركة ومشاكلها التي أرقت مضاجع قواعده الشعبية الوفية له طيلة أيام الزوبعة السياسية، بل وتعيين مديرها على رأس الهرم الاقتصادي للبلد "أسنيم" يشي بما لا يدع مجالا للشك بأن مشيئة رئيس الفقراء كانت هكذا أو هذا ما يخيل إلينا، فكأنه كان يتمنى ما تخبئه هذه الأقدار، فقد بادر بإنقاذ المدير العام لشركة الكهرباء التي شارفت على الإفلاس من تحمل المسؤولية وترقيته بدل المحاسبة والمساءلة لتزداد الشكوك حول جدية الرجل في الشعارات التي غنت بها حناجر المتسكعين والفقراء والمهمشين في الكبات والكزرات والأرياف.
أي خلل هذا الذي وقع فيه "شافيزموريتانيا الجديدة" الذي حملته أصوات الفقراء ودعائهم إلي الكرسي الرئاسي؟! أم أن الرجل لم يكن يدري أنه لا يدري ما آلت إليه موريتانيا من سقم لم يعد بالإمكان معه إنقاذها، الأمر الذي دعاه يومها إلي استدعاء ولد الوقف واستعطافه ؟!
أسئلة من بين أخرى تضع نفسها هذه الأيام وبإلحاح في ظل الغيبوبة التي ألمت بالرجل الذي وعد بوضع إكليل من الزهور على قبر موريتانيا القديمة ـ ممثلة في الفساد والمفسدين ـ التي ساد نهجها طيلة العقود الغابرة، فالعاصمة أنواكشوط لبست أجنحة الظلام الحالك بعد انقطاع التيار الكهربائي عنها منذ أكثر من أسبوعين دون أن يكون لصيحات نساء الكبات وهن يردد "واعزيزاه" من يستجيب لهن، والأدهى من ذلك كله المبررات الواهية والأعذار الغير مقبولة التي تلوكها وبشكل يومي ألسنة المسؤولين في الشركة !
إن ما كان يطمح له العديد من الجماهير التي ساهمت في إنجاح برنامج موريتانيا الجديدة، أن يعمد الرئيس منذ بداية أزمة الكهرباء إلي وضع حد لها بكل الوسائل المتاحة، والعمل على تشكيل لجنة للوقوف على المشاكل الحقيقية لهذه الشركة التي يقال إنها تعيش أيامها الأخيرة على حافة الإفلاس، بدل التغاضي عن هذا كله وإهانة الضمير الجمعي بترقية مديرها العام بدل سجنه ومساءلته، ليضع مثل هذا التصرف العديد من الاستفهامات حول مشروع التغيير البناء الذي وعد الرئيس بتحقيقه.
Cmk198784@yahoo.com
في وقت كانت فيه طموحات شرائح عديدة من المواطنين ساهموا في إنجاح ولد عبد العزيز معلقة على بداية أيام الرجل الأولى في الحكم، وما ستعب به فضائله التي طالما رددها هؤلاء طيلة حملاته الانتخابية التي سبقت فوزه المثير للجدل، كانت أقدار الرجل كانت تسوق إليه ما لم يكن في الحسبان من عاديات الزمن ، بل إن خيالاته الواسعة لم تنبئه بمثل هذا النحس الذي سيكشف عن بعض حقيقة الواقع الذي يريد إيهامنا بأن بالإمكان القفز عليه.
كانت الشركة الوطنية للكهرباء "صوملك" التي أوقعته في فخ التعادل مع من كان يتكهم عليهم بالأمس القريب واصفا إياهم بالمفسدين تعيش تحت رحمة ديناصورات الفساد الذين استعان بهم ولد عبد العزيز في تطبيق برنامجه الإصلاحي المبني على مبدأ الشفافية وبتر أصابع المفسدين، ناسيا أن من يريد بهم الإصلاح ليسوا من طينته، إنهم عمل فاسد.
لم تكن الأقدار وحدها من أوقع صاحب "التغيير البناء" في مثل هذا الوحل، فالطريقة التي تعامل بها مع موضوع أخطاء الشركة ومشاكلها التي أرقت مضاجع قواعده الشعبية الوفية له طيلة أيام الزوبعة السياسية، بل وتعيين مديرها على رأس الهرم الاقتصادي للبلد "أسنيم" يشي بما لا يدع مجالا للشك بأن مشيئة رئيس الفقراء كانت هكذا أو هذا ما يخيل إلينا، فكأنه كان يتمنى ما تخبئه هذه الأقدار، فقد بادر بإنقاذ المدير العام لشركة الكهرباء التي شارفت على الإفلاس من تحمل المسؤولية وترقيته بدل المحاسبة والمساءلة لتزداد الشكوك حول جدية الرجل في الشعارات التي غنت بها حناجر المتسكعين والفقراء والمهمشين في الكبات والكزرات والأرياف.
أي خلل هذا الذي وقع فيه "شافيزموريتانيا الجديدة" الذي حملته أصوات الفقراء ودعائهم إلي الكرسي الرئاسي؟! أم أن الرجل لم يكن يدري أنه لا يدري ما آلت إليه موريتانيا من سقم لم يعد بالإمكان معه إنقاذها، الأمر الذي دعاه يومها إلي استدعاء ولد الوقف واستعطافه ؟!
أسئلة من بين أخرى تضع نفسها هذه الأيام وبإلحاح في ظل الغيبوبة التي ألمت بالرجل الذي وعد بوضع إكليل من الزهور على قبر موريتانيا القديمة ـ ممثلة في الفساد والمفسدين ـ التي ساد نهجها طيلة العقود الغابرة، فالعاصمة أنواكشوط لبست أجنحة الظلام الحالك بعد انقطاع التيار الكهربائي عنها منذ أكثر من أسبوعين دون أن يكون لصيحات نساء الكبات وهن يردد "واعزيزاه" من يستجيب لهن، والأدهى من ذلك كله المبررات الواهية والأعذار الغير مقبولة التي تلوكها وبشكل يومي ألسنة المسؤولين في الشركة !
إن ما كان يطمح له العديد من الجماهير التي ساهمت في إنجاح برنامج موريتانيا الجديدة، أن يعمد الرئيس منذ بداية أزمة الكهرباء إلي وضع حد لها بكل الوسائل المتاحة، والعمل على تشكيل لجنة للوقوف على المشاكل الحقيقية لهذه الشركة التي يقال إنها تعيش أيامها الأخيرة على حافة الإفلاس، بدل التغاضي عن هذا كله وإهانة الضمير الجمعي بترقية مديرها العام بدل سجنه ومساءلته، ليضع مثل هذا التصرف العديد من الاستفهامات حول مشروع التغيير البناء الذي وعد الرئيس بتحقيقه.
Cmk198784@yahoo.com







