تاريخ الإضافة : 23.08.2009 12:41
قليلا من الكهرباء
بقلم: عنفار ولد سيدي*
لم تعد ظاهرة انقطاع الكهرباء في هذه الأيام من الظواهر الغريبة على سكان العاصمة نواكشوط ذلك إن لم نقل إنها باتت مألوفة بكل مافي الكلمة من معنى لدى كل سكان العاصمة ،فبعد أن خابت آمال المواطنين في أن تتغلب الشركة الموريتانية للكهرباء على ما أسمته ضعفا في المولدات الكهربائية في فصل الصيف وقالت إنها تلجأ إلى توقيف تشغيل المولدات أمام ما تشهده نواكشوط من حرارة في فصل الصيف، لم يعد أمام المواطنين في ظل انعدام من يدافع عنهم سوى الاستسلام للأمر الواقع الذي يصعب الاستسلام له وإن كان هو الخيار الوحيد أمامهم .
الشركة الموريتانية للكهرباء حرصت منذ مايزيد على الشهر على أن تقطع الكهرباء عن كافة الأحياء فقيرها وغنيها بطريقة عشوائية لم تراع فيها بتاتا ظروف المواطنين الذين يجب أن تحرص على خدمتهم كما وضعت لذلك ,تاركة وراءها ماقد ينجم من أضرار جسيمة عن انقطاع الكهرباء خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يتخذون من الكهرباء العمود الفقري للحصول على لقمة العيش التي لايبدو أن المواطنين بعد أن يئسوا ممن يساعدهم في الحصول عليها يرقبون في أن يقف كائن من كان بينهم معها ،ولاشك أن شركة الكهرباء قد جعلت في أولوياتها أن تقف بينهم معها ,وكأنها لاترى حين تنظر إلى من يستفيدون من خدماتها أصحاب المطاحن التي تملأ العاصمة محلتهم التجارية،كأنها لاتعرف أن هذه الشريحة من العمال تعتمد على الكهرباء لتحرك دينامو آلة الطحين التي يعيش بسيبها العاملون في هذا القطاع ،لكن مما يجعلني متأكدا من أن شركة الكهرباء قد فقدت بصرها هو كون الشركة لم تر ماتحفل به هذه العاصمة من الحوانيت التي تبيع الثلج بكميات هائلة للمواطنين وتتخذ من الثلاجات عمودا فقريا لبيع المشروبات التي قد تفسد جراء انقطاع الكهرباء ،لكن أصحابها قد لايتخلصون منها في بعض الأحيان ويبيعونها للمواطن الذي سيدفع الثمن في كل الأحوال وهو ما من شأنه أن يزيد الطين بلة .
ومع كل ذلك لاتجد الشركة حرجا في نفسها حين ترسل موظفيها إلى المواطنيين يحملون لهم فواتيرا بأثمان باهظة لأسر لاتستخدم أكثر من ثلاثة أو أربعة مصابيح بالإضافة إلى تلفاز ربما يقتصر وقت استخدامه في أوقات النشرات الإخبارية، وفي منزل لم يحالفه الحظ في أن يتوفر على الكهرباء لأكثر من ساعات في كل يوم حتى يسدد مالكوه ماجاء في الفاتورة بشكل فوري و دون أن تتاح لهم فرصة الاستفسار عن سبب كل هذه المستحقات عليهم وإلا فإن الكهرباء سيودعهم وداعا لالقاء بعده .
يجب أن لاننسى أن هناك خطورة أخرى في انقطاع الكهرباء قد تلحق بالذين لم يكونوا يتوفرون عليه في السابق ،فحين ينقطع الكهرباء تشاهد بعض المواطنين يتسللون لواذا رجاء أن يجدوا سلكا كهربائيا يتخذون منه قبسا في منزلهم الذي يتحول إلى قبر موحش مع حلول الليل بسب الظلام الحالك الذي يحل به ،فالخطورة تكمن في الوقت الذي يكون فيه هؤلاء المواطنيين يحاولون اختلاس السلك الكهربائي لأن العملية قد تطول حتى يعود الكهرباء فجأة ليصعق أحدهم صعقة لايدري ماذا سيكون مصيره بعدها .
-----------------------------------
*طالب في المعهد العالي للإعلام والإتصال في الرباط /المملكة المغربية
لم تعد ظاهرة انقطاع الكهرباء في هذه الأيام من الظواهر الغريبة على سكان العاصمة نواكشوط ذلك إن لم نقل إنها باتت مألوفة بكل مافي الكلمة من معنى لدى كل سكان العاصمة ،فبعد أن خابت آمال المواطنين في أن تتغلب الشركة الموريتانية للكهرباء على ما أسمته ضعفا في المولدات الكهربائية في فصل الصيف وقالت إنها تلجأ إلى توقيف تشغيل المولدات أمام ما تشهده نواكشوط من حرارة في فصل الصيف، لم يعد أمام المواطنين في ظل انعدام من يدافع عنهم سوى الاستسلام للأمر الواقع الذي يصعب الاستسلام له وإن كان هو الخيار الوحيد أمامهم .
الشركة الموريتانية للكهرباء حرصت منذ مايزيد على الشهر على أن تقطع الكهرباء عن كافة الأحياء فقيرها وغنيها بطريقة عشوائية لم تراع فيها بتاتا ظروف المواطنين الذين يجب أن تحرص على خدمتهم كما وضعت لذلك ,تاركة وراءها ماقد ينجم من أضرار جسيمة عن انقطاع الكهرباء خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يتخذون من الكهرباء العمود الفقري للحصول على لقمة العيش التي لايبدو أن المواطنين بعد أن يئسوا ممن يساعدهم في الحصول عليها يرقبون في أن يقف كائن من كان بينهم معها ،ولاشك أن شركة الكهرباء قد جعلت في أولوياتها أن تقف بينهم معها ,وكأنها لاترى حين تنظر إلى من يستفيدون من خدماتها أصحاب المطاحن التي تملأ العاصمة محلتهم التجارية،كأنها لاتعرف أن هذه الشريحة من العمال تعتمد على الكهرباء لتحرك دينامو آلة الطحين التي يعيش بسيبها العاملون في هذا القطاع ،لكن مما يجعلني متأكدا من أن شركة الكهرباء قد فقدت بصرها هو كون الشركة لم تر ماتحفل به هذه العاصمة من الحوانيت التي تبيع الثلج بكميات هائلة للمواطنين وتتخذ من الثلاجات عمودا فقريا لبيع المشروبات التي قد تفسد جراء انقطاع الكهرباء ،لكن أصحابها قد لايتخلصون منها في بعض الأحيان ويبيعونها للمواطن الذي سيدفع الثمن في كل الأحوال وهو ما من شأنه أن يزيد الطين بلة .
ومع كل ذلك لاتجد الشركة حرجا في نفسها حين ترسل موظفيها إلى المواطنيين يحملون لهم فواتيرا بأثمان باهظة لأسر لاتستخدم أكثر من ثلاثة أو أربعة مصابيح بالإضافة إلى تلفاز ربما يقتصر وقت استخدامه في أوقات النشرات الإخبارية، وفي منزل لم يحالفه الحظ في أن يتوفر على الكهرباء لأكثر من ساعات في كل يوم حتى يسدد مالكوه ماجاء في الفاتورة بشكل فوري و دون أن تتاح لهم فرصة الاستفسار عن سبب كل هذه المستحقات عليهم وإلا فإن الكهرباء سيودعهم وداعا لالقاء بعده .
يجب أن لاننسى أن هناك خطورة أخرى في انقطاع الكهرباء قد تلحق بالذين لم يكونوا يتوفرون عليه في السابق ،فحين ينقطع الكهرباء تشاهد بعض المواطنين يتسللون لواذا رجاء أن يجدوا سلكا كهربائيا يتخذون منه قبسا في منزلهم الذي يتحول إلى قبر موحش مع حلول الليل بسب الظلام الحالك الذي يحل به ،فالخطورة تكمن في الوقت الذي يكون فيه هؤلاء المواطنيين يحاولون اختلاس السلك الكهربائي لأن العملية قد تطول حتى يعود الكهرباء فجأة ليصعق أحدهم صعقة لايدري ماذا سيكون مصيره بعدها .
-----------------------------------
*طالب في المعهد العالي للإعلام والإتصال في الرباط /المملكة المغربية







