تاريخ الإضافة : 13.08.2009 11:32

خواطر مُفسد قبل إعلان الحكومة

بقلم: سيد محمد بيات

بقلم: سيد محمد بيات

المفسدين .. المفسدين .. قبح الله هذه الكلمة التي لم يبق مكان لا تسمعها فيه.. كنا نسمعها عند المعارضة فقط؛ فأصبحت على كل لسان.

إني أكره هذه الكلمة، أمقتها، ولكن لماذا ؟
هل أنا مُفسد ؟ ..لا أنا لست مفسدا .. المفسدون هم الذين لهم قصور كثيرة.. لهم أسواق وعمارات في الداخل والخارج .

أنا ليس لي إلا منزل واحد في تفرغ زينه، صحيح أن لي منازل وقطع أرضية أخرى، لكن هذا لا يقارن مع المفسدين الكبار الذين ابتلعوا المؤسسات والشركات بكاملها.

نعم أنا لست مُفسدا ويمكن أن أُعيّن في هذه الحكومة.. نعم يمكن أن أُعيّن.. الرئيس في مناسبة ماضية سلّم علي سلاما عاديا لم ينظر إليّ شزرا.
أما الوزير الأول فأنا أعرفه جيدا، ولكن هل عنده رقم هاتفي ؟ نعم إنه عند زميلي الذي لا يفارقه.

لكن أخشى أن أكون محسوبا من المفسدين.
لعنة الله على هذه الكلمة.. ليتني أستطيع أن أحذفها من القاموس بل ليتني أستطيع أن أرجع الزمن إلى الوراء.

إذا تم تعييني في هذه الحكومة فسأكون أمينا مع أموال الشعب، سأعاقب كل من يسرق أوقية من الأموال العامة، لعلي أن أمحو هذا الجرب الذي أصبح الجميع يخشى عدواه.

لن أتحايل على الصفقات مع المحاسب، لن أحاول الحصول على قطع أرضية بطرق غير شرعية.
لن أتحايل على سيارات الدولة حتى تصير مُلكا خاصا لي.
لن أتوسط لأقاربي لكي يحتلوا مناصب في الدولة لا يستحقونها.

ولكن هل سيتركني الناس.. الأصدقاء.. الأبناء، بل هذه الزوجة الحمقاء التي هي سبب كل هذا البلاء.
لن أقبل تلك الطلبات الكبيرة، والأسفار المُكلّفة إذا ما تم تعييني، وإذا أصرّت على ذلك فسيكون الطلاق.. نعم الطلاق، بل لماذا لا يكون الآن..؟!



الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026