تاريخ الإضافة : 11.08.2009 18:47

حصاد الريادة ولمسة وفاء

محمد ولد السالك /نقيب سابق بالجيش الوطني

محمد ولد السالك /نقيب سابق بالجيش الوطني

محمد ولد السالك /نقيب سابق بالجيش الوطني

حرك مشاعرى خبر فوزكم يا سيادة الرئيس في الشوط الأول فرحة تقاسمتها مع مليونين وأزيد من زمرة الفقراء الضاربة في البلاد طولا وعرضا وعمقا بحثا عن لقمة العيش في الوقت الذي خابت فيه أحلام أتباع السلاطين الغابرين الذين لا أطعموهم من جوع ولا آمنوهم من خوف أو جزع رغم ما أعدوه في الأيام السوالف للواحق الأيام والعياذ بالله مما استطاعوا جمعه من قوة المال والعمران من مدخولات الخزينة العامة ودافعي الضرائب من المواطنين البسطاء وهذه حالة الأكثرين منهم .

لم تكن لي حيرة حتى أحتاج إلي تبديدها مع أولي الأخبار التي تناقلها الفرحون بذلك الفوز المثلج للصدور الذي لم يكن بالنسب الإفريقية كما أكد علي ذلك الوزير الأول المغربي لكن يحمل دلالة راقية تعكس شفافية ونزاهة العملية الانتخابية برمتها كما ينطوي كذلك علي إنبجاس عهد جديد وفتح وطني مبين أصم آذان المفسدين.

إن الحديث عن شفافية الانتخابات وصدق نتائجها لا يحتاج إلي وقفات طويلة لذلك سأكتفي بإشارات خاطفة إلي واحدة من السمات البسيطة الواضحة ولكن لها معناها ونحن في هذا الربع الإفريقي حيث أعجب أشد العجب كيف يعترض البعض علي النتائج وقد كانت الرقابة علي أشدها في الداخل والخارج حيث أن بعض المترشحين ممن تغيب ممثلوهم تحصلوا علي أعلى نسبة بالرغم من عدم حضورهم للمنافحة أثناء الفرز.

نعم...إن صدق الخطاب واقتران الأقوال بالأفعال والتواصل الروحي مع المواطنين ألهب المشاعر المتعلقة بالوعد الصادق بعد ما عانوه من تهميش وتسويف علي مدى العهود الماضية ودون التصدي ولا حتى الاكتراث لما يؤرقهم من هواجس وهموم وبعد أن ظلوا يؤدون فروض الولاء والطاعة لا لشيء يعتاشون منه أو يستظلون به ولكن فقط لمجرد المحافظة علي البقاء.

لقد جعل السيد الرئيس مسك بداية خطابه البشارات التي حملت الفرحة والطمأنينة إلي ساكنة المنازل الخشنة وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن فخامة السيد الرئيس يوليهم العناية التي يستحقون وهو في غمرة التنصيب فكان بذلك جديرا بلقب رئيس الفقراء حيث دعوا لأول مرة لحفل مهيب جنبا إلي جنب مع أصحاب المقام و الأعيان.

ولا شك أن عزمه الذي لا يتزعزع منذ البداية واعتماده شرطا لمن أراد مرافقته في مسيرته التصحيحية سيظل خيارا لارجعة فيه وهو بالإضافة إلي حسن التخطيط سيشكلان المادة الأساسية لإعادة الإعمار في إطار عمل تنموي دؤوب يؤدى إلي مراجعة كل شيء في هذا الوطن الذي انهالت علي جسمه معاول المفسدين في خلال العهود الماضية .

لقد حمل هذا الرئيس هموم وإصلاح أمته ووطنه وعمقه الإستراتجى في المنطقة بنفس الحماس الذي حمل فيه هموم شعبه فازدهت بنصره نفوس كثيرة حيث صاغ ذلك النصر أجمل الصور وأبلغ المعانى في تعبير عن آمالنا جميعا كمجموعة منتسبة إلي أمة بحاجة إلي العدل والإنصاف.....فما الذي يمكن أن يعبر عنه ذلك التجاوب بعد هذا إنني علي قناعة راسخة أن تكريم الشعب لكم بهذا الفوز وبعد أن بوأكم المكانة المستحقة لهو تكريم واحتفال استباقى لغد مشرق وضاء وهو دليل عرفان ووفاء هذا الشعب في اختيار من اختبره فظل علي مستوى آماله وطموحاته.

فقد استمرت علاقتكم بشعبكم منذ أن ولجتم مساكنه القصديرية وجالستموه علي أفرشته المهترئة وأصغيتم إلي العجزة والمكفوفين ممن طواهم النسيان إبان فترات السلط الماضية لتظل بعد ذلك تلك العلاقة متواترة ولم تنقطع تغالبكم رغبة حقيقية لانتشاله من درك التخلف والفقر المرض وأدران الحقب الخالية وفي تصوري أن من تنكبوا طريقكم وحادوا عنها لم يحسنوا هذه الفرصة السانحة الثمينة فلم نكن نحلم أنه في القريب سنلاقى ذات الفرصة والظروف وإن أفضل مساهمات أصحاب الرأي اليوم أن يتناسوا الحملة وصخبها فقد أضحت في الخلف، إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى لأنه مضى وانتهى وأما الآن فينبغي العكوف بإيجابية ومسؤولية علي العمل البناء واحترام خيار الشعب للمشاركة و لمساندة رئيس الجمهورية الذي حقق فوزا لا مراء فيه.

محمد ولد السالك نقيب سابق يعمل في داكار

الجاليات

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026