تاريخ الإضافة : 01.08.2009 13:10

الأمير ولد بمب في سلطنة عمان وموريتانيا لا تحافظ علي اللقب

بقلم: الشاعر أحمد مولود ولد اكاه


حين يستضيف مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية في سلطنة عمان خلال الاسبوع المنصرم أمير الشعراء سيد محمد ولد بمب لإحياء ندوة شعرية ضمن فعاليات مهرجان صلالة السنوى فيسهر الأمير الزائر للعاصمة العمانية مسقط في حفل بهيج صحبة الشاعر محمد قرطاس المهرى وحولهما الجمهور العمانى وحين يقترب موعد تتويج أمير الشعراء هذا العام وطي صفحة النسخة الثالثة من المسابقة يتبين للموريتانيين أنهم فقدوا الامل في المحافظة على اللقب الذي كسبوه في العام الماضي فقد ودع آخر الشعراء الموريتانيين المشاركين في المسابقة هذا العام كرسي السباق وهو الشاعر ولد متالى الذي أعلن عن سقوطه في بداية الامسية الماضية ليكتمل بذلك غياب المشاركين الموريتانيين الاربعة عن بقية السباق غير أن موريتانيا في العامين الماضيين قد شاركت في المسابقة مشاركة قوية - ولا نقول لا يضرها ما فعلت بعدها - أكدت على أن هذا المنكب البرزخي يستحق وبحق أن يلقب ببلاد المليون شاعر تجلى ذلك في حصول ولد الطالب في الموسم الاول على المرتبة الثانية بعد الإماراتي الأمير كريم معتوق ومشاركة أبو شجة المشرفة أما الموسم الثاني من المسابقة فقد استطاعت موريتانيا أن تلبس فيه بردة الشعر حين توشج ولد بمب أميرا وحين كان الشاعر الدي ولد آدب واحدا من الخمسة الاوائل الذين كرموا في الحلقة الاخيرة وكان الجميع يتمنى أن يكون الموسم الثالث موسما حاسما لصالح موريتانيا فلا تتنازل فيه عن اللقب و"لا تقنع فيه بما دون النجوم" لكن القدر لم يشأ أن يصل الموريتانيون إلى الحلقة الاخيرة ولعل أجواء السياسة التى سيطرت على المنكب البرزخي في الفترة الماضية لم تتح الفرصة للمترشحين أن يجدوا الدعم الكافي والمؤازرة اللازمة فسقطوا نجما بعد نجم ... إن الشعر الموريتاني المعاصر - بعيدا عن المسابقة - ومن خلال نماذجه التى بدأ الاعلام يوفر لنا الاطلاع عليها يبدو شعرا ناضجا – والخطاب هنا عن النخبة - وذكيا على مستوى استطاع أن يتأثر بالجغرافيا إلى جانب التأثر بالتاريخ واستطاع أن يخرج شيئا ما عن اللامرغوب فيه من الإطار القديم وإن كان صعبا على بئة مثل بئة موريتانيا لم تعايش عصر الحداثة كما هو أن تعلن ولاءها له وثقتها به على حساب نوع من التقليد والتشبث با"لركايا القديمة" وبذلك أظن أن مدة يسيرة كفيلة بإبراز نسخة ناضجة ومبهرة جدا من الشعر الموريتاني على يد جيل من الشعراء هو امتداد لجيل آخر من طراز ولد محمدي وولد الشيخ سيديا نعم ! ولا يؤثر مدى المشاركة هذا العام على سمعة الشعر الموريتاني فهو يمتلك سمعة استطاع أن يحرزها في زمان لا وجود للإعلام فيه فكيف وقد أصبح الاعلام رابط القرية الواحدة ويكفيه ما أحرزه في العامين الماضين من تفوق في مسابقة أمير الشعراء... إذا وقبل اسبوعين من الإعلان عن الأمير الجديد يتأكد الكثيرون أن موريتانيا لم تحافظ على اللقب هذا العام وحسب معطيات المسابقة فإن هناك شاعرين يبدوا حظهما في الحصول على الإمارة كبيرا وهما محمد السودي من اليمن والشاعر حسن بعيتى من سوريا وأنا شخصيا أظن أن واحدا من هما هو الامير في هذا الموسم بعدما توشج أمير الشعراء سيد محمد ولد بمب في السنة الماضية أميرا وعاد إلى موريتانيا بعرش الشعر وبعدما تألقت موريتانيا وستظل .....

المناخ

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026