تاريخ الإضافة : 26.07.2009 08:55

رسالة إلى تكتل الجبهة "إذا سمت الغايات صار التنازل انجازا"

محمد ولد أعثيمين
لا أجد أمامي في خضم تصارع الأحداث وتطورها في بلدنا العزيز إلا أن أحاول متطفلا أن اكتب سطورا قليلة أعبر فيها عن ما أرى وأتمنى من خلالها لبلدنا الاستقرار والهناء والازدهار والنماء.

لن يوافقني الكثير فيما أرى لأني ببساطة لا أوافق الكثيرين في رؤيتهم للأمور وسيبقى الخلاف بناءا إذا التزم الكل بأدب الخلاف , أما إذا عولج الأمر بنظرة غير متبصرة وبدافع من مصالح ضيقة فان ذالك الصدام سيولد انفجارا والتصادم على كرسي الحكم يولد انفجارا "نوويا" وأتمنى أن يكون صراع الساسة في بلدنا ليس من اجل الحكم للحكم بل أن يكون صراعا يهدف إلى خدمة وطن وشعب مسلم, من خدمه وساعد في ترقيته فقد وضع لبنة في خدمة الإسلام والمسلمين وأجره على الله.

لقد شهدت بلادنا أزمات سياسية هي أشد عليها من موجة الجفاف واجتياح الجراد ومن تداعيات الأزمة المالية وانتشار أنفلونزا الخنازير. صراع شديد طويل, أهو من أجل مصلحة البلد أم من أجل مصارعة الند ؟ انقلاب فانقلاب فانقلاب فانتخاب فانقلاب فانتخاب, من يكمل يا ترى ؟؟ قد حدث ما حدث ولا أظن أن التسليم بالأمر الواقع - في ظروفنا هذه على الأقل- ذل بل هو انجاز. المعارضة لأجل الصالح العام شيء جيد وعمل نبيل ولكن درء المفاسد أولى من جلب المصالح, وفي سيرته عليه الصلاة والسلام أمثلة عديدة ويحضرني منها صلح الحديبية والذي اعتبره الكثير آن ذاك دنية في الدين ولكنه ظهر فيما بعد انه انجاز ما فوقه انجاز. هي سنوات خمس ولو لم ندعها تمر فينا بسلام لمرت فينا بشقاء, والكل خاسر. إن صدقت المقولة "الشعب قد اختار" فهذه والله نعمة علينا جميعا وسيختار أيضا بعد مرور خمس, وإن صدقت المقولة "المرشح زور" فهذه والله نقمة عليه ومن والاه وستظهر خلال خمس.

الرياضة

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026