تاريخ الإضافة : 20.07.2009 19:05

سؤال يستحق الجواب: من زور أو ساهم في التزوير؟

كتب عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر ورئيس تحرير "الأقصى"

من الجدير بالذكر أن العملية الإنتخابية يوم 18 يوليو2009 قد تم التلاعب بها بشكل كبير ومكشوف، ولكن هذا التزوير أخذ طابعا جديدا نوعيا-رغم أنه مجرد تزوير من نوع جديد-، نظرا للمعطيات الإنتخابية الإجرائية الجديدة!!!.
وفي هذا السياق لابد من التنبيه إلى أن قاعدة بيانات الناخبين، في وزارة الداخلية يشرف عليها بعض المقربين عائليا سسياسيا من النظام الإستثئناي الإنقلابي الراهن.
ويذهب العارفون بمسرح العمليات على مستوى وزارة الداخلية إلى أن الأشخاص المعنيين بقاعدة البيانات لهم ميول معروفة لصالح الجنرال الإنقلابي عزيز أو على الأقل تحوم حولهم شكوك قوية.
وللتذكير بعض الموظفين في هذه الإدارة (إدارة العمليات الإنتخابية في وزارة الداخلية واللامركزية)، هم السادة المدير المساعد محمد ولد محمد الأمين(من أقارب الجنرال عزيز)، أحمد ولد حرمه وهو مقرب جدا في الأمور الفنية من مدير الحالة المدنية السيد إمربيه رب (أحد أقارب الجنرال وأحد أكبر مسؤولي حملة عزيز)، أحمد ولد محمد فال الملقب "بونه" (المقرب سياسيا من فرسان التغيير سابقا)، ومن الجدير بالذكر أيضا أنه يحسب إجتماعيا على عشيرة صالح ولد حنن أحد حلفاء الإنقلابي عزيز!!!.
ومع أن الأشخاص المذكورين قد يتهمون بدور سلبي في التعامل مع معطيات قاعدة بيانات الناخبين، إلا أن المتهم بريئ حتى تتم إدانته، وتبقى مساءلتهم وفحص عملهم بدقة في شأن قاعدة البيانات هذه، وما أجرى عليها من تغييرات مفاجئة ومتعددة، مسألة موضوعية وحق مشروع لجميع الناخبين دون تمييز أو إستثناء.
لقد إختفت هذه القاعدة الفنية (قاعدة بيانات الناخبين) ثلاثة ايام فحسب من خدمة الإنترنت، لتعود للواجهة من جديد، وقد تغيرت معطياتها!!!..
مع عدم إهمال الدور السلبي لمدير الحالة المدنية في إجراء إحصاء إداري طيلة الشهور، التي سبقت المهزلة، حيث زاد عدد المحصيين بمائة ألف مواطن.
رغم أنه كان يرفض في وقت سابق، إجراء أي إحصاء، تحت طائلة أي مبرر، أي كان!!!.
وأما مدير بطاقة التعريف ولد اعلي (قريب الجنرال عزيز)، أفقد عين بعد حصول إنقلاب 6 أغسطس2008، في هذا الموقع الحساس (مشروع بطاقة التعريف الوطنية).
كل هذا يستدعي البحث والتدقيق عن دور كل هؤلاء أو غيرهم، في التلاعب المحتمل بقاعدة بيانات الناخين، وغيرها من المعطيات المهمة، مثل إستحداث بطاقات تعريف جديدة، أو منح إشارات لصالح مرشح دون آخر.
إنها مهزلة متقنة الإخراج، وستنكشف مع مرور الوقت مفاصل خلقها وصنعها الهش المنحرف.
وستبقى نسبة الزيادة التي حصلت في عدد الناخبين (أي حوالي16%)، خلال سنتين تضع نقطة إستفهام كبيرة حول دور غامض مشبوه.

الجاليات

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026