تاريخ الإضافة : 16.07.2009 18:12
رجال لا كالرجال
تحتاج موريتانيا اليوم إلى ما يجمعها لا ما يفرقها ، تحتاج الى منهج سياسي مشترك تختلط فيه عقول الشباب وحماستهم المعهودة مع رزانة الشيوخ وحكمة وروية منهجهم فالدولة لم تكن في يوم اشد ضغطا ولم تهددها التحديات في يوم اشد مما هي فيه الآن فالنخبة السياسية بجميع ألوانها وطبقاتها تقف وقفة تميز وتحد، وهي تلقي بثقلها في اتجاه تراه الاصلح... ويقف الطرف الآخر في كفة يراها السبيل الأمثل لإنقاذ البلاد مما هي فيه من تخبط وانحطاط ، ولا يخفي مال هذا الاستقطاب من تجاذب وتدافع قد يهدد بعنفوانه الدولة ويهز كيانها في الصميم... بل ويضر المجتمع أيما ضرر.
وقد لا يعي كثيرون أن الدولة كيان عملاق ضخم ومفتول العضلات لكن خطرا عارضا قد يهدد توازنه ويقضي على تماسكه اذا شد كل طرف الحبل اليه بطرق لا تراعي خصوصية الظرف ...
علينا أن نحفظ موريتانيا ونذود عنها حتى لا تكون عرضة لشتى أنواع الأزمات والمصاعب وحتى لا تكون حقل تجارب لسياسات ثبت في الماضي انها لا تتماهي مع خصائص البلد وتفاصيله الدقيقة...
في الوقت الذي يتوجب فيه توجيه الاحترام والتقدير لنخب سياسية وحزبية ووطنية عرفت بنضالها السياسي وهي التي شاءت لها الأقدار أن تتربع وسط محور مناوئ لحركة التحديث والتطوير و تعارض ما تمخضت مبادرة السادس من اغطس الشجاعة من تطورات وقرارات جريئة ..كبتر ورم التطبيع مع الكيان الصهيوني من الجسم الموريتاني نهائيا، وإعلان الحرب على الفساد ورموزه وأقبيته، وتقريب الإدارة من المواطن.... كان من الأجدر أن لا نغمض أبطال حركة السادس حقوقهم وان نحترم هذا المنعطف التاريخي من مسيرة الشعب والأمة ونقف إلي صفه ونوجهه الوجهة الصحيحة حتى نقلل الخسائر ونضمن النتائج، وبذلك نكون قد جنبنا مجتمعنا أسباب الفرقة والاختلاف السلبي وحفظنا وطننا العزيز من كل المنقصات التي قد تكون الشرارة الأولى لفتيل الأزمات والفتن لا قدر الله.
ان أعظم مكسب تتفق عليه النخب في عصرنا اليوم هو ضمان الانسجام الداخلي والتوافق الوطني.
في زمن الأزمات تنتعش تجارة الفتن ويجد في سوقها أصحاب النزوات الطائشة والأحلام الصغيرة مبتغاهم.
وفي زمن الأزمات وأيام المحن يبرز في الميدان رجال لا كالرجال، أشداء عند الضرورة لينون من غير ضعف يسوسون الأمور بحكمة وروية وتعقل وتدبر، لا يبغون مصالح آنية ضيقة وصغيرة على حساب مجتمعهم وأمنه، فتكون لهم الغلبة ويفوتون الفرصة أمام تجار الحروب ومصطادي أسماك المياه العكرة، نتمنى من الله أن تصحوا ضمائر كل الخيرين والشرفاء من أبناء وطننا العزيز حتى يذودوا بعقولهم وسواعدهم عن موريتانيا.
محفوظ ولد الجيلاني
Julani_22@yahoo.fr
وقد لا يعي كثيرون أن الدولة كيان عملاق ضخم ومفتول العضلات لكن خطرا عارضا قد يهدد توازنه ويقضي على تماسكه اذا شد كل طرف الحبل اليه بطرق لا تراعي خصوصية الظرف ...
علينا أن نحفظ موريتانيا ونذود عنها حتى لا تكون عرضة لشتى أنواع الأزمات والمصاعب وحتى لا تكون حقل تجارب لسياسات ثبت في الماضي انها لا تتماهي مع خصائص البلد وتفاصيله الدقيقة...
في الوقت الذي يتوجب فيه توجيه الاحترام والتقدير لنخب سياسية وحزبية ووطنية عرفت بنضالها السياسي وهي التي شاءت لها الأقدار أن تتربع وسط محور مناوئ لحركة التحديث والتطوير و تعارض ما تمخضت مبادرة السادس من اغطس الشجاعة من تطورات وقرارات جريئة ..كبتر ورم التطبيع مع الكيان الصهيوني من الجسم الموريتاني نهائيا، وإعلان الحرب على الفساد ورموزه وأقبيته، وتقريب الإدارة من المواطن.... كان من الأجدر أن لا نغمض أبطال حركة السادس حقوقهم وان نحترم هذا المنعطف التاريخي من مسيرة الشعب والأمة ونقف إلي صفه ونوجهه الوجهة الصحيحة حتى نقلل الخسائر ونضمن النتائج، وبذلك نكون قد جنبنا مجتمعنا أسباب الفرقة والاختلاف السلبي وحفظنا وطننا العزيز من كل المنقصات التي قد تكون الشرارة الأولى لفتيل الأزمات والفتن لا قدر الله.
ان أعظم مكسب تتفق عليه النخب في عصرنا اليوم هو ضمان الانسجام الداخلي والتوافق الوطني.
في زمن الأزمات تنتعش تجارة الفتن ويجد في سوقها أصحاب النزوات الطائشة والأحلام الصغيرة مبتغاهم.
وفي زمن الأزمات وأيام المحن يبرز في الميدان رجال لا كالرجال، أشداء عند الضرورة لينون من غير ضعف يسوسون الأمور بحكمة وروية وتعقل وتدبر، لا يبغون مصالح آنية ضيقة وصغيرة على حساب مجتمعهم وأمنه، فتكون لهم الغلبة ويفوتون الفرصة أمام تجار الحروب ومصطادي أسماك المياه العكرة، نتمنى من الله أن تصحوا ضمائر كل الخيرين والشرفاء من أبناء وطننا العزيز حتى يذودوا بعقولهم وسواعدهم عن موريتانيا.
محفوظ ولد الجيلاني
Julani_22@yahoo.fr







