تاريخ الإضافة : 03.07.2009 18:40

العوامل المؤثرة في السلوك الانتخابي الموريتاني

إذا حاولنا أن نتجاوز الانقلابات العسكرية إلى السلوك الانتخابي الديمقراطي فإننا سنجد عوامل متعددة ظلت مؤثرة على السلوك الا نتخابي الموريتاني وهي عوامل اجتماعية ونفسية ومادية بدرجة أولى.
يعتبر السلوك الانتخابي شكلا من أشكال المشاركة الديمقراطية إلا أنه كسلوك ديمقراطي موريتاني مازال إلى وقتنا هذا أسير مجموعة من العوامل و التي من أهمها العامل الاجتماعي .ودراسة السلوك الا نتخابي من المنظور الاجتماعي نعني بها دعم الأحزاب السياسية و التصويت لها من خلال الروابط الاجتماعية و المهنية و الانتماء السلالي و العرقي.
ويرى الاتجاه البنائي أو السوسيولوجي أن السلوك الانتخابي يفسر من خلال العلاقة بين البناء الفردي و البناء الاجتماعي نظرا لتأثير بعض التغيرات على التصويت كالطبقة الاجتماعية و القومية و الفروق الريفية و الحضرية و القبلية.أما الاتجاه الايكولوجي أو الإحصائي فانه يرجع السلوك الانتخابي إلى السمات الأساسية للمنطقة الجغرافية كالمدينة أو الحي أو القرية أو الريف بالإضافة إلى الاتجاه النفسي الاجتماعي الذي يربط السلوك الانتخابي بالميول و العوامل النفسية للناخب كالانتماء الحزبي و الإيديولوجي.أما الاتجاه الرابع فيرى أن السلوك الانتخابي يخضع لعوامل اقتصادية نفعية آنية أو مستقبلية.
إن حاجة الإنسان إلى المجتمع أمر طبيعي و ضروري"فكل واحد من الناس مفطور على أنه محتاج في قوامه إلى أشياء كثيرة .."كما قال الفارابي.إلا أن ما يحدث في المجتمع الموريتاني من استغلال للانتماء الاجتماعي لتحقيق أغراض سياسية أو شخصية يعتبر ظلما لكيان الدولة و المجتمع ككل وقد يؤدي إلى تحويل نظام الحكم الديمقراطي إلى نظام دكتاتوري أو جماعي خصوصا عندما يصل عدد المرشحين إلى عشرة أشخاص،فاذا كان المعيار الاجتماعي هو الأساسي في أي سلوك ديمقراطي فان المرشح الذي ينتمي إلى طبقة اجتماعية أكثر ستكون حظوظه أكثر بغض النظر عن الكفاءة و البرامج الانتخابية تطبيقا لمقولة"أنا و ابن عمي ضد الغريب".
أما الاتجاه الأيكلوجي أو الإحصائي الإجمالي الذي يرى إن السلوك الانتخابي يخضع للمنطقة الجغرافية فان معالمه كانت هي الصفة المميزة للتصويت الموريتاني حيث نجد مناطق و قرى تصوت بنسبة90 في المائة لمرشح معين كما وقع في بعض المناطق الشرقية والجنوبية في الرئاسيات الماضية،ومن ما زاد حدة هذه الظاهرة ظاهرة شراء الأصوات التي ميزت السلوك الانتخابي الموريتاني ساعد عليها عاملا الفقر و الأمية وكذلك موت ضمير أغلب السياسيين الموريتانيين.
بالإضافة إلى السلوكيات التي أشرت إليها هناك ما يعرف بالسلوك الانتخابي الخاضع لنفسية الناخب كالتردد في اتخاذ قرار الانتخاب وهذا السلوك الانتخابي يفسره علماء النفس بضعف قناعة الناخب بجميع المرشحين لذلك كان لابد من ورقة حيادية قد يعتبرها البعض أحسن من الخيارات الموجودة.
إن الإرادة السياسية الموريتانية ظلت في ترد و تقهقر متزايدين بسبب العوامل الاجتماعية و النفسية و المادية التي تتحكم في السلوك الانتخابي وأتمنى أن يصل الشعب الموريتاني الى درجة من الوعي السياسي يستطيع من خلالها تحقيق دولة ديمقراطية،دولة خالية من الفساد و الزبونية،قابلة للمحاسبة من المواطنين ولا يسعني هنا إلا أن انوه بالدور الرائد و الفعال الذي تقوم به جمعية الدفاع عن الديمقراطية(جدد).
كان الله في عون الناخب وفي عون جمعية الدفاع عن الديمقراطية وفي عون الوطن.
بقلم:أحمدوبمب ولد محمدو
Ahmedou_bamba@hotmail.com

الرياضة

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026