تاريخ الإضافة : 20.06.2009 12:01

جميل منصور: الإخواني العنيد و السياسي البارع

محمد سالم ولد أحمد

Salem_ouldahmed@yahoo.fr

" ... أما "جميل" السياسي المعاند و المشاغب المتمرس فهو من أقدر الزعامات على المناورة و الإقناع و الصبر على الضيم، بيد أن قدرته العجيبة تتجلي في كونه استطاع حفر عرين في أجمة كانت حكرا على فئة معينة من الأسود..."

ربما تستطيع هذه "العبارة" التى صدرت عن أحد أشد خصوم الإسلاميين فكريا و سياسيا ، ألا و هو الكاتب اليساري المعروف : محمد فال ولد سيد ميله ، مساعدتنا فى تحليل و معرفة هذه الشخصية السياسية و الفكرية، التي ملأت الدنيا و شغلت الناس طيلة السنوات الماضية ، ولا تزال إلى اليوم تشكل أحد أبرر الوجوه و العناوين السياسية فى البلد.

في سنوات الثمانينيات كان الجو مشحونا بالخوف و الصراع ، فالديكتاتورية العسكرية تبسط ذراعها الباطشة على معظم أوجه الحياة و خصوصا السياسية منها ، كانت الحركات الفكرية و السياسية في اشد درجات الصراع و التنافس المحموم . و عبرت الساحة الطلابية بجلاء عن حجم و قوة ذالك الصراع، فقد كانت المتنفس الوحيد لذالك "الكبت السياسي".

ذات يوم و في إحدى الحلقات الطلابية التى كانت مسرحا لعرض الأفكار و النقاش بل و العراك أحيانا . وقف شاب نحيل وسط الجموع حاملا في يده كاتبا، لعله "معالم في الطريق" و كان مما قال (بصعوبة بالغة، لم يكن في ذالك الوقت خطيبا) أن "الإسلام هو الحل" و أن " الحركة الإسلامية هي الأمل".إلتفت إليه الجميع بدهشة ( كان معظم الحاضرين إما قومين أو يساريين ) و همس احدهم : من هذا الرجعي ؟ رد عليه الآخر : هذا واحد من أهل "بسم الله الرحمن الرحيم ".لم يكن ذالك الفتى سوى "جميل منصور". بعد تلك القصة بما يربو على عقدين من الزمن و قف نفس الشخص في مؤتمر حزبه الأول و القي خطابا سياسيا، أثار إعجاب الحاضرين، و علق عليه احدهم بأنه ليس خطابا سياسيا فقط بل "مدونة سياسية راقية".

لكن بين هاتين اللحظتين قطع الرجل مسارا نضاليا شديد الثراء ، عرف خلاله "الإقصاء السياسي" و "السجون السياسية " و " و المحاكمات السياسية" و بعض "التعثرات السياسية " و كلل "بنجاحات سياسية" لا بأس بها.

لنسرد المسار السياسي للرجل قبل أن ندخل في تقويم شخصيته.

ولد جميل منصور في منتصف الستينات (سنة 1964) لأسرة متواضعة ، أكمل دراسته الابتدائية و الثانوية في انواكشوط ، وكان كثيرا ما يلعب الكرة مع زملائه ، بعدها إلتحق بالمعهد العالى للدراسات و البحوث الإسلامية و هنالك تعرف على الفكرة الإسلامية و أقتنع بها قناعة رسمت كل تفاصيل مساره السياسى ( بل كل تفاصيل حياته ) فيما بعد ، تخرج من المعهد العالى حاملا الليصانص في العلوم الشرعية و العربية عن رسالة تحت عنوان " المضامين الإسلامية في خطاب حزب الشعب الموريتاني" و ذالك عام 1986. بعدها قرر الرحيل إلى المغرب الذي كان يعيش في ذالك الوقت "سنوات الرصاص " و كانت الساحة المغربية تعيش زحاما في الأفكار و الحركات السياسية و الفكرية و سجل الرجل في جامعة سيد محمد بن عبد الله في "فاس" ، كانت "فاس" آنذاك بؤرة للصراع بين الطلبة الإسلاميين و"الرفاق الشيوعيين القاعديين" والذين تعتبر فاس معقلهم التقليدي. تخرج من" فاس" سنة 1991 حاملا شهادة الدراسات المعمقة في الدراسات الإسلامية ، بعد ذالك سجل للدكتوراه التي أكملها تحت عنون " الإسلام و الديمقراطية : الاتفاق والاختلاف" ، لكن زحمة العمل السياسي منعته حتى الآن من نقاشها.

عاد الرجل إلى موريتانيا 1991 و قرر مع بعض أخوانه الدفع باتجاه تكوين ما سمى آنذاك "بالجبهة الإسلامية " لكن وزارة الداخلية منعت عنها الترخيص بحجة عدم احتكار الإسلام . لم ييأس و عندما صدر قانون الأحزاب ( في نفس السنة) أسس الرجل رفقة زملائه "حزب الأمة"، لكن وزارة الداخلية رفض حتى تسلم أوراقه بذات الحجة السالفة. عندها قرر الرجل مع بعض المناضلين الإسلاميين الآخرين دعم المرشح المستقل احمد ولد داداه (سنة 1992) و انضموا لحزبه الذي أسسه فيما بعد:اتحاد القوي الديمقراطية / عهد جديد .

إضافة إلي ذالك النشاط السياسي المتقد ، كان "جميل" يقود الجناح الشبابي في الجمعية الثقافية الإسلامية المتمثل فى نادي مصعب إبن عمير ، وقد اشتهر في ذالك الوقت بمحاضراته السياسية و الفكرية و الثقافية التي كان يلقيها في المساجد و النوادي الثقافية و فروع تلك الجمعية. و عمل صحفيا في العديد من الجرائد و الصحف.

في صيف 1994 اعتقل "ولد الطايع" العشرات من الإسلاميين ( كان من بينهم طبعا "جميل") ، و أغلق الجمعية الثقافية و النوادي التابعة لها و صادر جريدة "الأمل" التي كان يديرها "جميل" و تحت التعذيب و الضغط ، اخرج النظام اعترافات مسجلة لبعضهم ، في اليوم الموالي هرب "جميل" من السجن ، ولا يزال "جميل" يتذكر كيف عقدت له مجموعة من أنصار الدعوة محاكمة في مسجد في انواذيبو على إثر تلك الاعترافات .

بعد تلك الضربة السياسية و الإعلامية و الأمنية القوية التي تلقها "الإسلاميون" انكفأ بعضهم على نفسه يعزيها بقراءة "ظلموني". قصيدة نبيل الدعاة محمد الأمين ولد مزيد حفظه الله.

لكن "جميل" لم يكن من بين اؤلئك ، قاد صحبة العديد من القيادات الإسلامية الأخرى مرحلة النهوض بالدعوة من جيد عبر مراجعات فكرية و سياسية تجنح للمشاركة السياسية و الظهور الإعلامي من خلال المحاضرات و المقالات و المواقف المعلنة ، و الخدمات الاجتماعية .

امضى "جميل" بعد ذالك سنتين في اليمن عرفته خلالها جامعة "الإيمان" أستاذا مقتدرا ، و مربيا حنونا، و مفكرا رائدا، بعدها عاد لموريتانيا ليتفرق بشكل كلى للعمل السياسي .

عرفت المنابر الإعلامية "جميل" كمتحدث بإسم تكتل القوي الديمقراطية و انتخب عن نفس الحزب في 2001 عمدة لبلدية عرفات ، أسس فى تلك السنوات الرباط الوطني للمناهضة الاختراق الصهيوني و الدفاع عن القضايا العادلة .

في سنة 2003 ، عادت حليمة إلي عادتها القديمة و بدأ نظام "ولد الطايع" حربا جديدة على الإسلاميين بعد أن مهد لذالك من خلال الحملة على المساجد و الدعوة و تشويه الدعاة و نعتهم بشتى النعوت القادحة و أيضا بعد أن أزعجوه و كدروا صفو علاقته بالكيان الصهيوني من خلال احتجاجاتهم المستمرة . و أعتقل العشرات منهم من جديد، ولكن الزمن كان قد دار دورة كبيرة ، فالإسلاميون لم يعودوا كما كانوا سنة 1994 ، فقد انعتقوا من "السذاجة" و "الدروشة"، وتابوا من "الارتجالية" و أصبحوا تيارا سياسيا كبيرا ، يمتلك سندا شعبيا واسعا ، وشبكة إعلامية قوية. أقض الإسلاميون و هم خلف القضبان مضاجع نظام "ولد الطايع" ، فقد شنوا عليه حملة سياسية دولية و محلية قوية .
عزل مجلس الوزراء "جميل" من رئاسة بلدية عرفات و زج به فى السجن ، لكن "جميل" خرج من السجن بعد أن عمت الفوضى أثناء انقلاب يونيو 2003. ليظهر بعد ذالك كلاجئ سياسي في بلجيكا و هنالك أسس "المنبر الموريتاني للإصلاح و الديمقراطية " . لكنه ما لبث أن عاد ، بعد أن رأى تجربين إسلاميتين شاخصتين من حوله ، "اخوان سوريا و تونس" وكذالك تجربة "أفلام" عندها أدرك أن النضال من المنفى أو الخارج يجب أن يكون تابعا و رافدا للعمل من الداخل لا العكس . عاد بداية 2004 ووجد ف في استقباله مئات من رجال الأمن و المخبرين ليعتقلوه و في خارج المطار كان الجماهير تهتف بالدعاء له.

انسحب "جميل" رفقة إخوانه من التكتل و دعموا ولد هيدالة في انتخابات نوفمبر 2003 ، وبعد تلك الانتخابات أسس جميل رفقة العديد من المناضلين الداعمين لولد هيدالة حزب الملتقي الديمقراطي "حمد" الذين امتنعت وزارة الداخلية عن تسلم ملفه . بعدها ظل الرجل إما مختبئا أو في السجن.

في الثالث من أغشت 2005 حدث انقلاب عسكري استبشرت به موريتانيا ، أطلق الانقلابيون الكثير من الوعود و أطلقوا صراح السجناء السياسيين بمن فيهم "الإسلاميين" . لكن النظام الجديد "القديم" ظل يرفض الترخيص للإسلاميين . عندها غلب "جميل" ورفاقه منطق المصلحة العامة وأدركوا ضرورة عدم تعكير المرحلة الانتقالية و صبروا على ذالك الضيم و أسسوا مبادرة "الإصلاحيين الوسطين" التي كان "جميل" منسقا لها و أسسوا مع بعض الفرقاء السياسيين المعارضين تحالفا سموه "إتلاف قوي التغير" و شاركوا في الانتخابات التشريعية 2006 و الرئاسية 2007. و حصدوا نتائج لا بأس بها خصوصا في البلديات و النيابيات. و انتخب "جميل" نائبا في البرلمان عن انواكشوط و قد عرف بتدخلاته السياسية المحبوكة و القوية في البرلمان .

في 3 أغشت 2007 رخص النظام السياسي الموريتاني الجديد للإصلاحيين حزبا سياسيا أسموه "تواصل" و عقد الحزب مؤتمره الأول في صيف 2008 لينتخب "جميل" رئيسا له.

في 6 أغشت 2008 أفضى التدافع السياسي بين البرلمانين و الرئيس إلي انقلاب جديد ، أسس "تواصل" رفقة بعض الفرقاء السياسيين جبهة الدفاع عن الديمقراطية و ظلوا يناضلون ضد الانقلاب و يخوضون المظاهرات و الإضرابات حتى تصالحت الأطراف السياسية في دكار .

كان هذا عرضا لمسيرة الرجل السياسية و لكن ماذا عن شخصية الرجل ؟

طوال هذا المسار السياسي عرف الناس "جميل منصور" كأحد أهم رموز المشهد السياسي الوطني، سياسيا بارعا و خطيبا مفوها و كاتبا رصينا و إخوانيا يثير الإعجاب. ثنائية المفكر و السياسي مدخل مهم لفهم شخصية "جميل". و هي الثنائية التي ظلت لصيقة بالرجل طوال مساره حياته.

يبدو "جميل" (بكل بساطة) رجلا من الإخوان ، يمتلك جاذبية البنا وصرامة سيد قطب و دهاء الترابي ومبدئية خالد مشعل و براغماتية طارق الهاشمي... و هو إلى ذالك بسيط في معيشته و متواضع و صاحب نكتة طريفة و لا تفارقه الابتسامة أبدا.

أعجب جميل بتجربتين إسلاميتين شديدتي التباين و الاختلاف و هما "التجربة السودانية" و "المغربية "، أما التجربة السودانية فقد رأى فيها قدرة عجيبة علي التكيف مع الظروف و "الوعي بالتاريخ" و "التفاعل مع المجتمع" والقدرة على الفعل و التأثير و تأثر بالترابي و أعجب بالكثير من أفكاره وخصوصا نزعته التجديدية فى الفكر الإسلامي . أما "التجربة المغربية" فقد انفعل بها و تفاعل مع مرونتها الاجتهادية و إدراكها لنسبية الواقع كما أعجب بمقاصدية "الريسوني" و دقة "العثماني" و واقعية "بن كيران" و تنظيرات "يتيم" و جماهيرية "المقرئ الإدريسي".

قرأ جميل الكثير و الكثير من الكتب ، كتب في التاريخ و الفقة و السياسة و الأدب ، وكثيرا ما قرأ "الإمتاع و المؤانسة" لتأثره بأستاذه المرحوم جمال ولد الحسن ، قرأ رسائل "البنا" و نزل في "ظلال" سيد قطب ليدرك أن "المستقبل لهذا الدين" ، كذالك قرأ للقرضاوي و الترابي و الغنوشي و المودودي و النورسي .... وغيرهم كثير. لكن ما شد الرجل أكثر و اثأر إعجابه و تأثره هي كتابات نبيل الدعاة و منظر الدعوة الأول اليوم الشيخ محمد احمد الراشد حفظه الله ، فأنطلق معه من "المنطلق" و تجاوز بالأنوار عوائق "العوائق" و كان منه وقوف مع لوحة "حصار الأمل" الشاخصة فى "الرقائق" ، و ما أكثر ما قرأ "المسار" و أعاد قراءته ، و اتخذ من "الرؤى التخطيطية" سلوه و من "المنهجية" القدرة على " تركيب الشظايا" و ووقف اكثر من مرة مع "أصول الإفتاء". كما جال بين "رسائل العين" و "مواعظ داعية" و "حركة الحياة".... و أعجبه شعار "من جانب الحراب يبدأ سيرنا " وأدرك أن " من لم تحلق به حصيرة المسجد البالية فلن يطير به بساط السند باد"....

يكثر "جميل" من ترديد عبارات "البنا" و يستشهد بكلامه كثيرا فى مهرجاناته و خطبه ، و أنا لا اشك انه يعبئ بها أنصاره الذين يجدون في "البنا" رحمه الله ما يجده الشيعة في الحسين رضي الله عنه.

كما انفتح "جميل" على المعارف الإنسانية ناهلا منها الكثير من العلوم و المعارف فمن "الأمير" لمكيافيللي الذي قال عنه :"انه مظلوم ، ولا يستغني عنه مشتغل بالسياسة و شؤون الحكم" إلى محمد عابد الجابر ي في تحليلاته للعقل العربي . راكم من خلال كل ذالك زادا معرفيا و ثقافيا كبيرا. كما أستمع إلى العديد من السياسيين وخصوصا جيل القدماء و عاد معجبا بالمرحوم المختار ولد داداه.

هنالك اليوم الكثير من المعجبين "بجميل" ( حتى المختلفين معه) ، لكن أكثر المعجبين بجميل يعيدون ذالك إلي كاريزمية الرجل و مبدئية مواقفه و مرونتها الصلبة و أكثرهم معجب بسلوكه و أدائه السياسي و السياسيون يحسدونه علي كثرة الأنصار و التواجد القوي في قلب الساحة ، وقدته الفائقة علي الجمع بين مبادئه و فعله السياسي . ذالك ما يحتاجه الكثير من السياسيين فقد غابت لديهم المبادئ وحضر التكتيك و المصالح الضيقة.

أما السجن فلجميل معه قصة مثيرة ، فقد دخل السجن مرارا( لا نتعب أنفسنا بحصرها) و تعود على تضاريسه و وجد فيه "خلوة" كما وجدها سلفه الفكري الأعلى "ابن تيمية" رحمه الله ، و هنالك في السجن إستمرأ الرجل "معاندة الجاهلية" و تحدي "كبر العلمانية " و الاستخفاف بتبجح "الاستبداد" . و صبر صبر الأحرار في المحن و راغم و كايد الطغاة . و كان إذ هو في السجن، يحرك الناس، و يعظهم بمنظره الصامت، و ينير لهم الدرب ببذله وعطاءه. و في السجن أيضا كتب دفاعا عن "الإسلاميين" و رادا على "موسم افتراءات" السلطة الحاكمة آنذاك و اتسمت ردوده بالدقة و التمكن ، تلك الردود التي سربتها إلي خارج السجن زوجه "أم البدور" كما أحب أن يناديها .( و هي أم المؤمنين بنت أحمد سالم: رائدة من رائدات الدعوة. ربما نجد فرصة للكتابة عنها).

و"جميل" إلى ذالك كله منفتح ، و محاور صعب المراس ، إذا أردت أن لا يقنعك فيجب أن لا تحاوره ، كما قال الدكتاتور "بن على" متحدثا عن "الغنوشى"، و له تأثر خاص "بالجمال" ، يأسره المنظر الجميل، و ينفعل مع الصوت العذب ويحب اللمسات الفنية الجميلة.

لطالما أستفز "جميل" ذالك الوصف الراشدي الجميل لرجل السياسة الإسلامي كيف انه " حازم ذكي يرتاد المساجد و يحافظ علي الصلاة الجامعة، ثم هو سائر في عرصات الخير كلها، له حوار مع الفقهاء ، و استنطاق لأهل التجارب، ونبش عما تحت السطح، و مشافهة لأهل السوق ، و فحص لكتب السياسة و الإدارة و الإبداع و التاريخ و الأدب" .

لقد أدرك ذالك الفتي من مطالعاته الأولي أن "عقيدة الإسلام لا تترك أحدا يتواري" و لا أن يجلس علي التل متفرجا ، و إنما لا بد من مزاحمة أهل الباطل و منافسة أهل السوء ، و"دفع قدر الشر بقدر الخير" ، و أدرك أيضا أن ضريبة الإصلاح كبيرة، و أن دفعها واجب. و أن مولاة المؤمنين و مناصرتهم و مشاركتهم في الاستدراك علي مناكر الجاهلية ووساوس العلمانية أمر واجب أيضا. فكان منه الوفاء لذالك الإدراك المبكر ، فكان شديد العصامية ، يتقن فن "الموازنات العقلانية" و "التخطيطات الواقعية" و "التأملات الفكرية". وجعل كل ذالك في خدمة فكرته ومنهجه .

وفي الأخير يظل "ابن الجوزي" أبلغ منا جميعا: "إن من الصفوة أقوام مذ تيقظوا ما ناموا و مذ سلكوا ما وقفوا. فهم في صعود و ترق: كلما عبروا مقاما إلى مقام: رأو نقص ما كانوا فيه ، فاستغفروا".


المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026