تاريخ الإضافة : 17.06.2009 08:32

بشائر عودة الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع

عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر ورئيس تحرير يومية "الأقصى"

عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر ورئيس تحرير يومية "الأقصى"

كل الدلالات والمؤشرات الجدية، تؤكد إحتمال عودة الرئيس الشرعي السيد معاوية ولد سيد أحمد الطايع، وبالتالي فجميع المواطنين-وخصوصا ساكنة إنواكشوط- مدعوون إلى إستقباله بحفاوة وحرارة وحكمة، وفي جو من الهدوء والنظام في مطار نواكشوط الدولي، بعد أيام غير كثيرة إن شاء الله، والله بكل شيء عليم.
المهم، أن هذه المؤشرات تدل على أننا على موعد مع التاريخ، خلال وقت غير بعيد بإذن الله.
لقد حان الوقت لخصوم تعددية الآراء والتوجهات أن يفهموا أن النزول لساحة التنافس السياسي الحضاري السلمي، أفضل لهم من تضييع الوقت في تهييج مشاعر بعض المواطنين البرءاء المحتاجين ضد زيد أو عمر، لأن الساحة القانونية، الوحيدة المأذونة والمخصصة للصراع الإيجابي الصحي المجسد للديمقراطية أو الشورى -حسب المصطلح الإسلامي الأصيل-، هي صندوق الإقتراع ومقدماته الإجرائية من لوائح إنتخابية وترشحات وحملات وغيرها!!!!....
أما ما سوى ذلك، فلا مجال له بعد إتفاق دكار، الذي بدأ يدخل بجد أجواء التنفيذ، رغم بعض الهشاشة والضعف الذي يتخلل أغلب جوانب مضامينه، وبنود مجمل هذا التوافق الإضطراري المهم، ورغم كذلك كل ما قد يقال أو يفهم أو يعلن أو يخفى حول هذا الإتفاق التاريخي، لأن مصيرنا المشترك الجماعي الموحد خطا أحمر، لابد من تنازلنا جميعا -ولو نسبيا- عسى أن نأمنه ونحفظه من عاديات المخاطر والتحديات المتنوعة المتفاقمة، المحسوبة المتوقعة وغير المحسوبة المفاجئة!!!.
وفي هذا السياق لا يفوتنا، إلا أن نوجه النداء إلى كافة الجهات السياسية المشكلة لمختلف مكونات الطيف السياسي الوطني، بضرورة دعم ومساندة هذا التوجه الإيجابي الغالب إن شاء الله، حرصا على إختصار الوقت والطريق السياسي العملي، الموصل للمقاصد النافعة للأمة والمجتمع، على المستويات الراهنة والمنظورة في مستقبل السنوات القادمة من تاريخ هذا الوطن الغالي.
فهذا التوجه قد يفضي إلى تمهيد رصين لمستقبل موريتانيا، وضمان تلاحمها وبقائها وتضامنها، تأسيسا على منهج وحدوي إسلامي قويم جامع متوازن، متمسك بالجذور الحضارية الإسلامية، ومنفتح على فوائد ومكاسب العصر في الجوانب التي لا تمس من صميم هويتنا الدينية والقومية والإفريقية الأولوية بإذن الله.
إن السيد الرئيس الشرعي معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، معروف بحرصه على لأم الجراح وتضميدها، وفتح الطريق بحكمة ووطنية ورحابة صدر لمختلف الطاقات والمشارب، التي ستسهم جميعا دون شك في الوصول إلى الأهداف والغايات السياسية والتنموية البناءة الإستعجالية، وغيرها من مشاريع الوطنية المستديمة البعيدة الأمد والمدى، لأن الوطن في وضع استثنائي يحتاج إلى توحد الجميع، وتناسي الماضي وخلافاته ومعوقاته المتنوعة.
فلا يحمل الحقد من تعلو به الرتب
ولا ينال العلى من طبعه الغضب
وفي موضع آخر قال أحدهم:
وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام
إذن، لا بأس أن نراجع أنفسنا وحساباتنا الضيقة، ونستبدلها بأخرى أكثر سعة وعمقا وتكيفا مع المستجدات السياسية المؤذنة بمشهد سياسي جديد، مختلف عما كان معروفا من صداقات هشة وعداءات غير مبررة.
وينبغي أن لا نستغرب، إن رأينا زعماء سياسيين كبار مثل السادة: معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع، وأحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير وإعل ولد محمد فال وجميل ولد منصور، ومن شاء من المتفهمين للواقع المنتظر -على مستوى الشوط الثاني-متحالفين متعاضدين متسامحين، من أجل موريتانيا والمصلحة العليا، كبحا لجماح الإنقلابات ودفعا لمسار العمل السياسي والتنموي المشترك، الموحد للجهود والطاقات الوطنية المخلصة!!!...
ومن الضروري أن نعتبر كلما سبق هذا الحدث التصالحي الكبير، المنشود المتوقع بقوة من جراح وأحداث إنقلابية، أو إنشقاقية أو غيرها، مجرد وعكة عابرة، سيتجاوزها جسمنا السياسي السليم المناعة، مع إستخلاص الدروس والمعاني والعبر الضرورية، لخدمة موريتانيا والموريتانيين، وليس سوى ذلك من النعرات والضغائن والتأثرات العقيمة الشخصية الذاتية، التي ينبغي أن نعمل على هجرها، مهما كنا محقين أحيانا، في الدفاع المشروع المستميت عن أنفسنا وحرماتنا.
لأن الساعة ساعة الوطن والوعي والتعايش، رغم بعض نقاط الإختلاف والتنوع، وكما قال أحد الحكماء: "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما إختلفنا فيه".
وقال آخر: "الإختلاف لا يفسد للود قضية".
فحتى الذين سيبقون خارج هذا التحالف المطلوب الملح، ليسوا أقل خيرية ولا وطنية، فهم الصمام والأمان القانوني والحضاري، لتفريغ شحنة الخلاف السلمي والإختلاف الإيجابي المسؤول الحضاري، عبر قنواته وممراته الطبيعية، وليس إلى وعاء آخر سلبي مدمر، يخرج اللعبة السياسية المدنية المسالمة عن مسارها القانوني والدستوري الصحيح.
وأقول، تأسيسا لما سبق أن الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، على أبواب العاصمة.
فلنستقبله أدبيا وإحتفاليا وسياسيا، بما يليق به بعد غياب طويل، وبما يليق بالوطن ومصالحه بعد أحداث كثيرة!!!، والله أعلم بالتفاصيل وحقائق وبدايات ونهايات الأمور، إنه -كما قال جل شأنه- "والله بكل شيء عليم".

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026