تاريخ الإضافة : 15.06.2009 10:39
رسالة إلى الأستاذ ابراهيم ولد أبتي والنيابة العامة
السلام عليكم أيتها النيابة العامة، السلام عليكم أيها الأستاذ الكبير والمحامي المتمرس ابراهيم ولد ابتي. ربما لا أملك الحق في النقد والتقييم لجهازكم القضائي ، لكن انشغالي بالأزمات الموريتانية عموما وأزمة الجهاز القضائي بالخصوص هو ما دفعني إلى أن أعبر لكم عن وجهة نظري المتواضعة فيكم،وقد يشفع لي أنني باحث في المجال القضائي وللقارئ الكريم واسع النظر.
يبدو أن الأزمات الموريتانية المتواصلة شملت جميع الميادين، ويبدو أن القضاء الموريتاني نال نصيبا وافرا من تركة الأزمات، هيئة المحامين ورثت نصيبا بالتعصيب تمثل في المغالطات والأسلوب الساقط، والنيابة العامة ورثت نصيبا بالفرض تمثل في العبارات النابية. هذه هي السهام التي أعطتها الحرب الإعلامية بين النيابة العامة وهيئة المحامين.
ولتصحيح سهام التركة المذكورة- حسب اعتقادي المتواضع- لا بد من توفر شرطين أساسيين أحدها استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية والثاني وجود حصانة حقيقية للمحامين تساعده علي مؤازرة المتقاضين ومساعدة القضاء.
إن المتتبع لنمو الحضارات ورقيها سيلاحظ ان استقلال القضاء كان لازمة لا محيد عنها لكل نمو لحضارة أو أمم ما.
وهنا سأعود بك أيتها النيابة العامة المحترمة إلي الحضارة الفرعونية فقد جاء في وصايا " تحميس الثالث" لقضاته : افعل كل شيء بالمطابقة للقانون والحق فإنما يغضب الآلهة ان تتجاوز لأحد الأطراف، زن تصرفاتك تجاه الجميع بميزان المساواة، عامل من تعرفه كمن لا تعرفه، ومن هو قريب منك كمن هو بعيد عنك، ومن يفعل ذلك من قضاتي فسوف تزدهر مكانته" هذا إذا اقترضنا ان النيابة العامة الموريتانية فرعونية.
وفي نفس الصورة وبتعبيرات تستمد هيبتها ونفوذها من تعاليم الديانة الإسلامية نجدها أكثر بروزا في الرسالة المشهورة التي بعث بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي موسي الأشعري عندما عينه قاضيا قال: " أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم..." إلي أن يقول" لا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهديت لرشدك أن تراجع نفسك فإن الحق قديم لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل".
وهذه هي العدالة التي قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه " القوي فيكم ضعيف عندي حتي آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي حتي آخذ الحق له ". وهذا أيضا إذا افترضنا أن النيابة العامة الموريتانية إسلامية .
ودائما في إطار تجسيد الرابطة العضوية بين استقلال القضاء ورقي الأمم والحضارات من انتهي إليه الجنرال ديكول وليس الجنرال ولد عبد العزيز حينما أكد في خطابه المؤرخ في 1995/04/09 أن حسن ضمان أهلية وكرامة ونزاهة الدولة تتوقف علي كفالة استقلال القضاء واستمرار المحافظة على حرية كل فرد.
ولا ريب في أن ضمان حرية الأفراد يعتبر الوسيلة الفعالة لضمان تجاوب الأفراد مع الدولة. وجمود النص القانوني كما قال اناتول فرانس لا يعتبر عائقا في سبيل ضمان تلك الحريات "فالقانون ميت ولكن القاضي حي" La loi est morte mais le juge est vivant " . وهذا ايضا إذا افترضنا أن النيابة العامة الموريتاينة فرنسية.
إلا أن كل تلك الافتراضات التي أشرت إليها ظلت مجرد افتراضات للأسف الشديد وظلت النيابة العامة الموريتانية معاوية ثم فالية ثم عزيزية وتعينت علينا أربع تكبيرات علي دولة القانون في الدويلة الموريتانية، وسنشارك هيئة المحامين في تشييع جنازتها.
إن الذي خلق الداء خلق الدواء وهو قادر على أن يخرج الحي من الميت، وهنا سأنصب نفسي طبيبا – على الأقل طبيبا تقليديا- واصف لك أيتها النيابة العامة الوصفة التالية وأعتقد اعتقاد العجائز أنها ستحسن حالتك وهي كالتالي :
1- تنفيذ القرارات القضائية بشكل فعلي.
2- إحداث مؤسسة حقيقية للتفتيش واتخاذ الإجراءات الضرورية والمعروفة حتي لا يبقي أمر التفتيش سرا وإنما من حق المواطنين ان يعرفوا الإخلالات التي تقع والتي تمس حقوقهم وحرياتهم.
3- نشر الأحكام القضائية لأن نشرها يساعد الجمهور علي معرفة مضمونها ويساعد المحامين والباحثين والصحفيين.
4- إقرار بشكل من الأشكال لمسؤولية الدولة عن الأخطاء القضائية لأن ذلك سيدفع الدولة إلى مراقبة السير الطبيعي للقضاء .
5- التشدد في المقاييس المعمول بها لتعيين المسؤولية سواء على مستوي رؤساء المحاكم أو قضاة النيابة العامة.
6- حياد القاضي باعتباره عاملا ذاتيا وشخصيا يعود الى تكوينه البيولوجيوالوراثي والبيئي والديني و الوطني .
7- تكوين القاضي واستمرار تكوينه، وربما نعلم جميعا المقولة الشهيرة وهي " يولد المحامي محاميا أما القاضي فتصنعه الأيام" وحتى تكون هذه الصناعة متقنة وممتازة تحتاج إلى عناية خاصة من التكوين والتأهيل.
8- توفير الإمكانيات وأقصد بذلك توفير المناخ الملائم، وبالإضافة إلى توفير الإمكانيات المادية لابد من توفر :
- محاكم في مستوي رسالة القضاء مع متطلباتها التجهيزية.
- اهتمام خاص بكاتب الضبط لأنه لا يجد ربع ما يجده القاضي والأحكام القضائية مبنية على تحريره بدرجة اولى ، وقد كنت متدربا في الديوان الثاني بقصر العدالة ( صيف 2008) وعشت مع أهل مكة في قصرهم الجميل.
أماعن حصانتك أيها الأستاذ الكبير والمحامي المتمرس ابراهيم ولد أبتي فأقول :
لا شك انك تدرك ايها الأستاذ الكبير أنه ليس المقصود بالحصانة ان تكون امتيازا للمحامي يسمح له بالخروج عن القانون او رخصة للطعن في شأن القضاة، بل المقصود بها ان يكون المحامي في جلسة الأحكام مطمئنا قويا، فالمرافعة بالنسبة للمحامي هي سلاحه الأكبر، تظهر مواهبه وتنشر جهوده، فهي للمحامي كالمشرط للجراح وكالقلم للكاتب ولا شك أن حصانة المحامي ضمان لتحقيق العدالة.
وسأتحدث لك عن أخبار الحصانة أيها الأستاذ في نقطتين أساسيتين : الأولي سلوك المحامي وتعامله وحرصه بما يحفظ كرامته وكرامة مهنته أساس حصانته والثانية مهام المحامي المتعددة والجسيمة والتي تستوجب حصانته تشريعا وممارسة.
أولا سلوك المحامي : إن الحصانة في الأوراق كتشريع- إذا كان موجودا- لن تجدي نفعا ولن تكون لها النتائج المتوخاة إلا إذا اقترنت بالسلوك الأمثل سواء من طرف المعني بالحصانة أو من غيره من ذوي العلاقة.
وحصانة المحامي تبدأ من المحامي نفسه أولا وأساسا واعتقد ان هذا الرأي على جانب كبير من الصحة بالنظر إلى مكانة المحامي في المجتمع عامة وفي القضاء خاصة.
وحتي يكون المحامي محصنا منيعا وجب عليه :
- أن يحصن نفسه بالثقافة العامة والقانونية .
- ان يحصن نفسه بالسلوك الأمثل والتصرف الرزين.
- أن يحرص على كرامته ويدافع عن شرف مهنته مهما كلف ذلك من صبر وتضحية و معاناة.
- عليه أن يتحلى بالفضيلة ويتمسك بالنزاهة في أقواله وافعاله، عفيف النفس، خفيف الروح ، حلو اللسان، لبقا في تصرفاته، مرنا في تعامله، وهي أمور كلها متوفرة فيكم أستاذي الكبير والكل يشهد لك بذلك .
ثانيا مهام المحامي : والتي تستوجب حصانته تشريعا لأن المحامي يمارس عمله ضمن أطراف متعددة و متنوعة تختلف درجاتها الإدارية وتتفاوت مستوياتها العلمية من ضباط الشرطة القضائية إلى قضاة ومستشارين، كما تختلف المفاهيم عند كل هؤلاء ، وحماية للمحامي وهو يمارس مهامه المهنية ضمن هذه المجموعات من الواجب سن تشريع يحصنه من أي تصرف أو اجراء يحد من حريته في أداء مهامه النبيلة والجسيمة. فهل لديك تلك الحصانة أستاذي الكبير ؟ هل تتفق معي أن تدجين القضاء الموريتاني واستعمال الحبس التحمي وعدم تنفيذ قرارات المحكمة راجعة كلها إلى عدم استقلال القضاء الموريتاني؟ هل تتفق معي أنه بالإضافة إلى السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية هنالك سلطة أخرى هي السلطة العسكري؟ هل تتفق معي أنه لا يمكن للأقلام ان تفعل شيئا أمام المدافع الثقيلة والدبابات ؟.
كانت هذه الرسالة استجابة لدعوتك أستاذي الكبير بتاريخ 2009/06/10 ولكن متي تستجيب موريتانيا لي ولك وللنيابة العامة. وبدون شك لن تستجيب لنا إلا إذا استقلت السلطة العسكرية عن السلطة التشريعية و التنفيذية والقضائية.
مع خالص التقدير والإحترام .
بقلم :أحمدو بمب ولد محمدو
طالب باحث
ahmedou_bamba@hotmail.com
يبدو أن الأزمات الموريتانية المتواصلة شملت جميع الميادين، ويبدو أن القضاء الموريتاني نال نصيبا وافرا من تركة الأزمات، هيئة المحامين ورثت نصيبا بالتعصيب تمثل في المغالطات والأسلوب الساقط، والنيابة العامة ورثت نصيبا بالفرض تمثل في العبارات النابية. هذه هي السهام التي أعطتها الحرب الإعلامية بين النيابة العامة وهيئة المحامين.
ولتصحيح سهام التركة المذكورة- حسب اعتقادي المتواضع- لا بد من توفر شرطين أساسيين أحدها استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية والثاني وجود حصانة حقيقية للمحامين تساعده علي مؤازرة المتقاضين ومساعدة القضاء.
إن المتتبع لنمو الحضارات ورقيها سيلاحظ ان استقلال القضاء كان لازمة لا محيد عنها لكل نمو لحضارة أو أمم ما.
وهنا سأعود بك أيتها النيابة العامة المحترمة إلي الحضارة الفرعونية فقد جاء في وصايا " تحميس الثالث" لقضاته : افعل كل شيء بالمطابقة للقانون والحق فإنما يغضب الآلهة ان تتجاوز لأحد الأطراف، زن تصرفاتك تجاه الجميع بميزان المساواة، عامل من تعرفه كمن لا تعرفه، ومن هو قريب منك كمن هو بعيد عنك، ومن يفعل ذلك من قضاتي فسوف تزدهر مكانته" هذا إذا اقترضنا ان النيابة العامة الموريتانية فرعونية.
وفي نفس الصورة وبتعبيرات تستمد هيبتها ونفوذها من تعاليم الديانة الإسلامية نجدها أكثر بروزا في الرسالة المشهورة التي بعث بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي موسي الأشعري عندما عينه قاضيا قال: " أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم..." إلي أن يقول" لا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهديت لرشدك أن تراجع نفسك فإن الحق قديم لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل".
وهذه هي العدالة التي قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه " القوي فيكم ضعيف عندي حتي آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي حتي آخذ الحق له ". وهذا أيضا إذا افترضنا أن النيابة العامة الموريتانية إسلامية .
ودائما في إطار تجسيد الرابطة العضوية بين استقلال القضاء ورقي الأمم والحضارات من انتهي إليه الجنرال ديكول وليس الجنرال ولد عبد العزيز حينما أكد في خطابه المؤرخ في 1995/04/09 أن حسن ضمان أهلية وكرامة ونزاهة الدولة تتوقف علي كفالة استقلال القضاء واستمرار المحافظة على حرية كل فرد.
ولا ريب في أن ضمان حرية الأفراد يعتبر الوسيلة الفعالة لضمان تجاوب الأفراد مع الدولة. وجمود النص القانوني كما قال اناتول فرانس لا يعتبر عائقا في سبيل ضمان تلك الحريات "فالقانون ميت ولكن القاضي حي" La loi est morte mais le juge est vivant " . وهذا ايضا إذا افترضنا أن النيابة العامة الموريتاينة فرنسية.
إلا أن كل تلك الافتراضات التي أشرت إليها ظلت مجرد افتراضات للأسف الشديد وظلت النيابة العامة الموريتانية معاوية ثم فالية ثم عزيزية وتعينت علينا أربع تكبيرات علي دولة القانون في الدويلة الموريتانية، وسنشارك هيئة المحامين في تشييع جنازتها.
إن الذي خلق الداء خلق الدواء وهو قادر على أن يخرج الحي من الميت، وهنا سأنصب نفسي طبيبا – على الأقل طبيبا تقليديا- واصف لك أيتها النيابة العامة الوصفة التالية وأعتقد اعتقاد العجائز أنها ستحسن حالتك وهي كالتالي :
1- تنفيذ القرارات القضائية بشكل فعلي.
2- إحداث مؤسسة حقيقية للتفتيش واتخاذ الإجراءات الضرورية والمعروفة حتي لا يبقي أمر التفتيش سرا وإنما من حق المواطنين ان يعرفوا الإخلالات التي تقع والتي تمس حقوقهم وحرياتهم.
3- نشر الأحكام القضائية لأن نشرها يساعد الجمهور علي معرفة مضمونها ويساعد المحامين والباحثين والصحفيين.
4- إقرار بشكل من الأشكال لمسؤولية الدولة عن الأخطاء القضائية لأن ذلك سيدفع الدولة إلى مراقبة السير الطبيعي للقضاء .
5- التشدد في المقاييس المعمول بها لتعيين المسؤولية سواء على مستوي رؤساء المحاكم أو قضاة النيابة العامة.
6- حياد القاضي باعتباره عاملا ذاتيا وشخصيا يعود الى تكوينه البيولوجيوالوراثي والبيئي والديني و الوطني .
7- تكوين القاضي واستمرار تكوينه، وربما نعلم جميعا المقولة الشهيرة وهي " يولد المحامي محاميا أما القاضي فتصنعه الأيام" وحتى تكون هذه الصناعة متقنة وممتازة تحتاج إلى عناية خاصة من التكوين والتأهيل.
8- توفير الإمكانيات وأقصد بذلك توفير المناخ الملائم، وبالإضافة إلى توفير الإمكانيات المادية لابد من توفر :
- محاكم في مستوي رسالة القضاء مع متطلباتها التجهيزية.
- اهتمام خاص بكاتب الضبط لأنه لا يجد ربع ما يجده القاضي والأحكام القضائية مبنية على تحريره بدرجة اولى ، وقد كنت متدربا في الديوان الثاني بقصر العدالة ( صيف 2008) وعشت مع أهل مكة في قصرهم الجميل.
أماعن حصانتك أيها الأستاذ الكبير والمحامي المتمرس ابراهيم ولد أبتي فأقول :
لا شك انك تدرك ايها الأستاذ الكبير أنه ليس المقصود بالحصانة ان تكون امتيازا للمحامي يسمح له بالخروج عن القانون او رخصة للطعن في شأن القضاة، بل المقصود بها ان يكون المحامي في جلسة الأحكام مطمئنا قويا، فالمرافعة بالنسبة للمحامي هي سلاحه الأكبر، تظهر مواهبه وتنشر جهوده، فهي للمحامي كالمشرط للجراح وكالقلم للكاتب ولا شك أن حصانة المحامي ضمان لتحقيق العدالة.
وسأتحدث لك عن أخبار الحصانة أيها الأستاذ في نقطتين أساسيتين : الأولي سلوك المحامي وتعامله وحرصه بما يحفظ كرامته وكرامة مهنته أساس حصانته والثانية مهام المحامي المتعددة والجسيمة والتي تستوجب حصانته تشريعا وممارسة.
أولا سلوك المحامي : إن الحصانة في الأوراق كتشريع- إذا كان موجودا- لن تجدي نفعا ولن تكون لها النتائج المتوخاة إلا إذا اقترنت بالسلوك الأمثل سواء من طرف المعني بالحصانة أو من غيره من ذوي العلاقة.
وحصانة المحامي تبدأ من المحامي نفسه أولا وأساسا واعتقد ان هذا الرأي على جانب كبير من الصحة بالنظر إلى مكانة المحامي في المجتمع عامة وفي القضاء خاصة.
وحتي يكون المحامي محصنا منيعا وجب عليه :
- أن يحصن نفسه بالثقافة العامة والقانونية .
- ان يحصن نفسه بالسلوك الأمثل والتصرف الرزين.
- أن يحرص على كرامته ويدافع عن شرف مهنته مهما كلف ذلك من صبر وتضحية و معاناة.
- عليه أن يتحلى بالفضيلة ويتمسك بالنزاهة في أقواله وافعاله، عفيف النفس، خفيف الروح ، حلو اللسان، لبقا في تصرفاته، مرنا في تعامله، وهي أمور كلها متوفرة فيكم أستاذي الكبير والكل يشهد لك بذلك .
ثانيا مهام المحامي : والتي تستوجب حصانته تشريعا لأن المحامي يمارس عمله ضمن أطراف متعددة و متنوعة تختلف درجاتها الإدارية وتتفاوت مستوياتها العلمية من ضباط الشرطة القضائية إلى قضاة ومستشارين، كما تختلف المفاهيم عند كل هؤلاء ، وحماية للمحامي وهو يمارس مهامه المهنية ضمن هذه المجموعات من الواجب سن تشريع يحصنه من أي تصرف أو اجراء يحد من حريته في أداء مهامه النبيلة والجسيمة. فهل لديك تلك الحصانة أستاذي الكبير ؟ هل تتفق معي أن تدجين القضاء الموريتاني واستعمال الحبس التحمي وعدم تنفيذ قرارات المحكمة راجعة كلها إلى عدم استقلال القضاء الموريتاني؟ هل تتفق معي أنه بالإضافة إلى السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية هنالك سلطة أخرى هي السلطة العسكري؟ هل تتفق معي أنه لا يمكن للأقلام ان تفعل شيئا أمام المدافع الثقيلة والدبابات ؟.
كانت هذه الرسالة استجابة لدعوتك أستاذي الكبير بتاريخ 2009/06/10 ولكن متي تستجيب موريتانيا لي ولك وللنيابة العامة. وبدون شك لن تستجيب لنا إلا إذا استقلت السلطة العسكرية عن السلطة التشريعية و التنفيذية والقضائية.
مع خالص التقدير والإحترام .
بقلم :أحمدو بمب ولد محمدو
طالب باحث
ahmedou_bamba@hotmail.com







