تاريخ الإضافة : 12.06.2009 17:49
هل سينجح ولد هيين في إستقطاب أهم أطراف الساحة السياسية في وقت قياسي؟!
تؤكد الكثير من مصادر الأخبار توقع ترشح السيد محمد السالك ولد هيين للرئاسيات المحتملة يوم 18 يوليو2009، في حالة نجاح تنفيذ أهم بنود اتفاق دكار المتعثر حتى الآن، وفي حالة أيضا تأكد عدم مجيئ وترشح الرئيس الشرعي معاوية ولد سيد احمد الطايع، هذه العودة غير المؤكدة حتى اللحظة، وغير المستبعدة في المقابل!!!.
وبغض النظر عن هذه المصاعب ذات الطابع المعقد، فإنه من الراجح أن يترشح هذا الفني المتميز المستقيم، حسب تقييم أغلب العارفين به عن قرب.
وفي حالة ترشحه، يتوقع أن يحرك الساحة في حدود، تتراوح بين الضعيف إلى المتوسط-حسب رأيي ورؤيتي الخاصة-، وفي حدود القوة الفائقة على رأي بعض مناصريه، الذين حرصنا على الإستماع إلى بعضهم، والألصق به منهم، قصد إستيضاح بعض جوانب المشهد السياسي المحتمل، على أحسن أحوال الطقس السياسي المتذبذب!!!
هيين قاد "إسنيم" بكفاءة، مدة أكثر من عشرين سنة، هيين رفض منح ولد عبد العزيز 200 مليون أوقية من حسابات سوملك، حيث أجاب بدبلوماسية أولا، وعندما أحرجوه بأن المبلغ موجود في حسابات المؤسسة، قال لهم لكنه غير مخصص لغير مصالح الشركة!!!، وفي النهاية أخرجوه وأقالوه من الإدارة العامة لسوملك في سبتمبر 2008.
هيين إستقال في شهر نوفمبر 1984 من اسنيم أيام السيد باب ولد أحمد يوره، عندما رأى وشاهد سوء التسيير والفساد الإداري المتعمد في أعتى صوره، ثم عاد إليها لاحقا عندما عينه الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع، في بداية عهده في رئاسة الدولة وذلك يوم 19يناير 1985، إلى أن أقيل منها يوم 3 أكتوبر2005.
ويبدو أن ولد هيين عندما خالط الوسط السياسي الحاكم وعلاقاته (مع المؤسسات ذات الطابع التجاري)، بعد تعيينه في يونيو 2007، إكتشف خصوصا في عهد ولد عبد العزيز، بعد إنقلاب السادس أغسطس2008، مدى النهب والإستغلال المباشر البشع للثروة العمومية، دون ساتر أو أدنى ذرة من الحياء، ومع ذلك يدعي المعنيون أنهم يشنون حملة على الفساد والمفسدين!!!، ويعدون بتوسيع السجون.
وفعلا، كما قال نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، مما حفظ الناس من كلام النبوءة، إذا لم تستح فاصنع ما شئت!!!.
أقول عندما مارس فن التسيير المسقوف عن قرب، بأوامر القادة الانقلابيين الشرهين، المستعجلين لإلتهام كل شيء، بما فيه البشر والحجر والمدر إن أمكن، أفاق على عمق مأساة الإدارة العمومية بصورة خاصة، والامانة العمومية بوجه عام.
ليحدث المقربين منه بما معناه: "لقد تعلمت الكثير من خلال فترتي القصيرة في سوملك".
في إشارة واضحة إلى تأثير السلطة على المال العمومي، ومستوى الانهيار والفشل المزمن الذي تعانيه إدارتنا ومؤسساتنا المختلفة، الشيء الذي يوحي برغبته في إصلاح جوهري للعنصر البشري الموريتاني، وخصوصا الموظفين العموميين، ومحاولة بث روح الأمانة والمسؤولية في كافة الميادين السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها، ضمن مشروع إصلاحي حضاري شامل واقعي طموح، مبنى على الإسلام وقيم المواطنة السليمة المتمدنة، وغير المتنكرة لجذورها الفكرية والتاريخية، وفق ما يشرح مصدر مقرب منه.
فهل يفلح ولد هيين في تجسيد مثل هذه الشعارات والأطروحات الرنانة المغرية، التي يرددها بعض المروجين لمشروعه الإنتخابي غير المعلن بصورة رسمية حتى الآن؟؟؟!!!، أم ستأتي تطورات الساحة على أمل ظهور مرشح تنكراطي كفوء ومنسجم مع رسالة الامة وخياراتها الحضارية الثابتة؟؟؟!!!.
وفي إنتظار المزيد من تفاعلات المسرح السياسي، لا يستبعد أن يفلح ولد هيين، حسب بعض المحللين، في إختراق المسرح السياسي القائم، ودخول معترك اللعبة الإنتخابية المرتقبة في أصعب حلقاتها.
ورغم أنني غير مقتنع على الصعيد الشخصي الضيق بمثل هذه التأويلات المبالغ فيها، وفق فهمي الخاص، الذي عبرت عنه في كتابة سابقة، إلا أن تاريخ ولد هيين الناصع-على رأي البعض- وخلو ملفه التسييري من هفوات بينة، مدعومة بالأدلة المقنعة الدامغة، وتقارب قوة أغلب المرشحين المتاحين حتى الآن، أقول قد يساعده ذلك في خلق المفاجأة، خصوصا إذا تأكد عدم رجوع الرئيس معاوية إلى المسرح السياسي ونجح الفرقاء في التمسك بإتفاق دكار الهش المهدد، حتى الآن، بأكثر من تحدي وخطر محدق متعدد الأوجه.
وفي حالة فشل مشروعه الإنتخابي، وغياب ولد الطايع، فإن البلد بعد إنتخابات يوليو 2009، قد لا يخرج بسهولة من مستوى المجاعة وإحتمالية الإنقلابات المباشرة وغير المباشرة وإلى أمد غير معروف وغير محصور!!!، ليس بسبب عقم بطون الموريتانيات عن ولادة زعيم بديل لولد الطايع، رغم نواقص تجربته في الحكم والقيادة، وإنما لأن القيادة أمر نادر الحصول، أو بعبارة أخرى، قد لا تتوفر شروطها الكارزمية والنوعية إلا في أشخاص معدودين، عبر فترات طويلة من زمن الأمم والمجتمعات، وهذا مجرب معهود في تاريخ الأمم، وقد لا يكون فيه للعاطفة حظ كبير، لمن تدبر وأرخى الاعصاب وحكم العقل والنظر الموضوعي المتجرد!!!، وإن إستحال التخلص المطلق من تأثير العاطفة الإنسانية.
أما فن القيادة الجماعية البديلة، كما هو ظاهر نسبيا في حالة أمريكا أو غيرها من التجارب الحكومية الراسخة، وفي أوروبا مثلا أو غيرها، فلم تغن تلك القيادة الجماعية، عن الدور المحوري للشخص الأول، الملك أو الرئيس أو الأمير، حسب مصطلحات وإطلاقات التجارب السياسية المتنوعة.
وبغض النظر عن هذه المصاعب ذات الطابع المعقد، فإنه من الراجح أن يترشح هذا الفني المتميز المستقيم، حسب تقييم أغلب العارفين به عن قرب.
وفي حالة ترشحه، يتوقع أن يحرك الساحة في حدود، تتراوح بين الضعيف إلى المتوسط-حسب رأيي ورؤيتي الخاصة-، وفي حدود القوة الفائقة على رأي بعض مناصريه، الذين حرصنا على الإستماع إلى بعضهم، والألصق به منهم، قصد إستيضاح بعض جوانب المشهد السياسي المحتمل، على أحسن أحوال الطقس السياسي المتذبذب!!!
هيين قاد "إسنيم" بكفاءة، مدة أكثر من عشرين سنة، هيين رفض منح ولد عبد العزيز 200 مليون أوقية من حسابات سوملك، حيث أجاب بدبلوماسية أولا، وعندما أحرجوه بأن المبلغ موجود في حسابات المؤسسة، قال لهم لكنه غير مخصص لغير مصالح الشركة!!!، وفي النهاية أخرجوه وأقالوه من الإدارة العامة لسوملك في سبتمبر 2008.
هيين إستقال في شهر نوفمبر 1984 من اسنيم أيام السيد باب ولد أحمد يوره، عندما رأى وشاهد سوء التسيير والفساد الإداري المتعمد في أعتى صوره، ثم عاد إليها لاحقا عندما عينه الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع، في بداية عهده في رئاسة الدولة وذلك يوم 19يناير 1985، إلى أن أقيل منها يوم 3 أكتوبر2005.
ويبدو أن ولد هيين عندما خالط الوسط السياسي الحاكم وعلاقاته (مع المؤسسات ذات الطابع التجاري)، بعد تعيينه في يونيو 2007، إكتشف خصوصا في عهد ولد عبد العزيز، بعد إنقلاب السادس أغسطس2008، مدى النهب والإستغلال المباشر البشع للثروة العمومية، دون ساتر أو أدنى ذرة من الحياء، ومع ذلك يدعي المعنيون أنهم يشنون حملة على الفساد والمفسدين!!!، ويعدون بتوسيع السجون.
وفعلا، كما قال نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، مما حفظ الناس من كلام النبوءة، إذا لم تستح فاصنع ما شئت!!!.
أقول عندما مارس فن التسيير المسقوف عن قرب، بأوامر القادة الانقلابيين الشرهين، المستعجلين لإلتهام كل شيء، بما فيه البشر والحجر والمدر إن أمكن، أفاق على عمق مأساة الإدارة العمومية بصورة خاصة، والامانة العمومية بوجه عام.
ليحدث المقربين منه بما معناه: "لقد تعلمت الكثير من خلال فترتي القصيرة في سوملك".
في إشارة واضحة إلى تأثير السلطة على المال العمومي، ومستوى الانهيار والفشل المزمن الذي تعانيه إدارتنا ومؤسساتنا المختلفة، الشيء الذي يوحي برغبته في إصلاح جوهري للعنصر البشري الموريتاني، وخصوصا الموظفين العموميين، ومحاولة بث روح الأمانة والمسؤولية في كافة الميادين السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها، ضمن مشروع إصلاحي حضاري شامل واقعي طموح، مبنى على الإسلام وقيم المواطنة السليمة المتمدنة، وغير المتنكرة لجذورها الفكرية والتاريخية، وفق ما يشرح مصدر مقرب منه.
فهل يفلح ولد هيين في تجسيد مثل هذه الشعارات والأطروحات الرنانة المغرية، التي يرددها بعض المروجين لمشروعه الإنتخابي غير المعلن بصورة رسمية حتى الآن؟؟؟!!!، أم ستأتي تطورات الساحة على أمل ظهور مرشح تنكراطي كفوء ومنسجم مع رسالة الامة وخياراتها الحضارية الثابتة؟؟؟!!!.
وفي إنتظار المزيد من تفاعلات المسرح السياسي، لا يستبعد أن يفلح ولد هيين، حسب بعض المحللين، في إختراق المسرح السياسي القائم، ودخول معترك اللعبة الإنتخابية المرتقبة في أصعب حلقاتها.
ورغم أنني غير مقتنع على الصعيد الشخصي الضيق بمثل هذه التأويلات المبالغ فيها، وفق فهمي الخاص، الذي عبرت عنه في كتابة سابقة، إلا أن تاريخ ولد هيين الناصع-على رأي البعض- وخلو ملفه التسييري من هفوات بينة، مدعومة بالأدلة المقنعة الدامغة، وتقارب قوة أغلب المرشحين المتاحين حتى الآن، أقول قد يساعده ذلك في خلق المفاجأة، خصوصا إذا تأكد عدم رجوع الرئيس معاوية إلى المسرح السياسي ونجح الفرقاء في التمسك بإتفاق دكار الهش المهدد، حتى الآن، بأكثر من تحدي وخطر محدق متعدد الأوجه.
وفي حالة فشل مشروعه الإنتخابي، وغياب ولد الطايع، فإن البلد بعد إنتخابات يوليو 2009، قد لا يخرج بسهولة من مستوى المجاعة وإحتمالية الإنقلابات المباشرة وغير المباشرة وإلى أمد غير معروف وغير محصور!!!، ليس بسبب عقم بطون الموريتانيات عن ولادة زعيم بديل لولد الطايع، رغم نواقص تجربته في الحكم والقيادة، وإنما لأن القيادة أمر نادر الحصول، أو بعبارة أخرى، قد لا تتوفر شروطها الكارزمية والنوعية إلا في أشخاص معدودين، عبر فترات طويلة من زمن الأمم والمجتمعات، وهذا مجرب معهود في تاريخ الأمم، وقد لا يكون فيه للعاطفة حظ كبير، لمن تدبر وأرخى الاعصاب وحكم العقل والنظر الموضوعي المتجرد!!!، وإن إستحال التخلص المطلق من تأثير العاطفة الإنسانية.
أما فن القيادة الجماعية البديلة، كما هو ظاهر نسبيا في حالة أمريكا أو غيرها من التجارب الحكومية الراسخة، وفي أوروبا مثلا أو غيرها، فلم تغن تلك القيادة الجماعية، عن الدور المحوري للشخص الأول، الملك أو الرئيس أو الأمير، حسب مصطلحات وإطلاقات التجارب السياسية المتنوعة.







