تاريخ الإضافة : 11.06.2009 11:36

سلمت يا وطني الحبيب

عرف الإنسان الموريتاني منذو بعض الوقت تخبطا في الحركية وضبابية في الرؤية أنتجها وأفرزها الواقع السياسي الذي امتد ت آثاره لتكبل الواقع الاقتصادي ولتدجن المناخ الاجتماعي لهذا الشعب المسكين المغلوب علي أمره.

فمنذ ثلاث عقود والبلد يسير في درب ضيق ويتيه في ظلام دامس عرف خلال هذه العقود كبوات كثيرة وتصدعات شديدة تخللتها في بعض الأحيان عطاءات وانجازات وجد ت وأمتن بها وطبعا ضمنت للبلد هيبة واستمرارا وتقدما ولعل ذلك وبكل تحفظ ما يبدو من خلال فترة الرئيس الأسبق ولد الطايع تلك الفترة التي أمتدت زمنا واتسعت فكرا وتنظيرا لتشمل وتشيد منا هج وأفكارا وآليات مختلفة ومتباينة.

أتجاوز الحكم عليها والإسهاب في مضامينها ومتاهاتها ومن العجب أنه قدر لهذه الفترة أن تشهد نهايتها علي يد رجال ولد الطايع وزمرته الفكرية والسياسية والأمنية وكان تدخلا موفقا ومقبولا تعطشت إليه قلوب كثيرة وتمنته أنفس عديدة واحتضن كثيرا حتى من لدن أصفياء النظام الطائع ومنظريه.

وعلي إثر هذا التدخل الانقلابي دخلت البلاد في ورشة فكرية وإعلامية وسياسية ظن حينها أنها جادة لحركيتها البادية ونشاطها المفتعل المحموم و انسجم ا لجميع مهللا ومستبشرا ومؤملا أجريت انتخابات وأقيمت ندوات وصرفت أموال طائلة وجندت طاقات عديدة وتحركت نوازع وظهرت رغبات واتضحت معالم وأسرار كل ذلك عن واقع سياسي جديد له إفرازاته وتوابعه.

علق عليه الموريتانيون آمالا كثيرة وأرجوا من خلاله وفي أحضانه خيرا كثيرا وطمعوا في انجازات راقية وملموسة بفعل ما أعلن أنه أوجد من ضمانات سياسة وقانونية حتى وأخلاقية وبفعل ما ظهر من تحولات نفسية واجتماعية وتتابعت الأحداث وانفتحت شهية الجميع وامتدت الأيدي لتحوز واتسعت الأعين لتري إلا أن الواقع كان له أثره والمعطيات الماثلة كان لها تأثيرها فاستسلم الجميع واستكان وعرف أن الأمر ربما كان علي خلاف ما تصور أو صور..

وظل الأمل حاضرا والترقب سائدا لعل يسرا يحدث أو رشدا يظهر إلي أن تحركت عواصف و هدرت أمواج وهاجت رياح وتسارعت وتيرة الأحداث والأزمات محليها ودوليها فقل الدخل وانعدم الأمن وساد الهرج وتسرب إلي النفوس اليأس وتغيرت مواقف وتب دلت تحالفات.

جري هذا بتقدير إلا هي رافقه سوء تقدير سلطاني صادف كل ذلك هوي أعداء أقرباء وقريبين كانت لهم يد من وسبق فضل وسعة قوة تحرك هؤلاء وارتأت و وضع حد لنظام سياسي كانوا أول الداعمين له وأكبر الفاعلين فيه إلا أنه بدء يقلب ظهر المجن ويتزيي بزي النمر ويتقوي بآخرين من خارج منهج القوم.

واستعان هؤلاء بآخرين قد سبقوهم أو وجهوهم وحصل ما أراد المجلس فكان الانقلاب أو التصحيح حسب أولي الأمر الجدد ولم يسعد هذا التغير بما حظي به سابقه من الحفاوة والترحيب بل انه ولأول مرة في تاريخ البلد ظهر من بين أفراد الشعب وأحزابه وهيئاته من ناصب المجلس العداء ومضي هؤلاء في سربهم مجابهين بكل ما أوتي من قوة ونصير سعد هؤلاء بوجود رأي دولي متفهم وحاولوا استعادة جمع من أهلهم هلل أولا وطبل أصلا ثم نكص أخيرا والتأم الشمل من أجل إفشال الأجندة الأحادية المرسومة من لدن العسكريين وبالمقابل نشط المجلس وجماعاته وداعموه وهيئاته وملحقاته في العمل من أجل كسب ود الداخل وطمأنة الخارج ودحض حجج الخصوم وهكذا انخرط الجميع في جو من الشحناء والتنابز والتباغض.


فتهدد البلاد ا لوبال وجاس الهلاك حول الديار وفرح كل حزب بما لديه وجند كل طاقته وعبأ حشده واستشعر المواطن المسكين فداحة الأمر فأسر النجوى وجهر بالدعاء راجيا من المولي أن ينشر من فيض ووابل رحماته ،فتداعي المخلصون وسعا سعاة خير وصلح من أجل لم الشمل ووصل الحبل واستعصي الأمر كثيرا ولكن بقي الأمل وفيرا وركب الصعب وأستسهل الشاق واسترخص الغالي وأخلصت الإرادات فانصاع الجميع للحق وحكم العقل وروعي الأفضل و الأجزل و الأنبل وتصافي الجميع وتصافح وتعانق وزغردت البلاد وهشت الأرض وبشت واطمأنت القلوب وانشرحت الصد وروساد جو من العزم والسير نحو المشاركة والمتابعة والمشاورة .

وهو أمر جميل وشيئ حميد لنا أن نحمد الله عليه أولا ونسأله المزيد ثم نشكر كل من ساهم فيه أودعا إليه أو هم به فالشكر لك أيها العزيز العزيز والشكر لكم أهل الجبهة الكرام والشكر موصول للتكتل الأصيل الكريم والشكر مع الاعتراف بالجميل لصاحب الفخامة عبد الله واد والشكر والإجلال لموريتانيا الحبيبة ودمت يا بلدي الحبيب متوجا بأكاليل العزة ودام أبناءك جبهة واحدة وتكتلا متماسكا من أجل البناء والتنمية

محمد عالي ولد اباه ولد المرابط

الجاليات

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026