تاريخ الإضافة : 03.06.2009 18:47
عشر وصايا عاجلة في ظلال الاتفاق
عشر وصايا عاجلة في ظلال الاتفاق
محمد الأمين ولد سيدي مولود
Ouldsidimaouloud@maktoob.com
عشرة أشهر كادت موريتانيا خلالها أن تتيه...عشرة أشهر ونحن على حافة الانهيار المتوقع كل حين ..حتى أولئك الذين كانوا يتجاهلون خطورة المرحلة وينكرون أننا في أزمة ـ أحدهم قال قبل شهر أن الوضع طبيعي وموريتانيا لا تعيش أية أزمة ـ كانت قلوبهم على أجنحة طير يحدقون أعينهم كلما سمع ضجيج!!.
عشرة أشهر كانت الأبواب مفتوحة على جميع الاحتمالات بما فيها الانفلات الأمني أو الفوضى أو التدخل الأجنبي أو الانقلابات الدموية ، كان الطمع يعمي عيون الطامعين والتعصب يقفل عقول المتعصبين وكان المحرضون يدقون طبول الحروب الأهلية أو تشييد الديكتاتورية والقمع أو يستنجدون بقوى الأجنبي. لقد أشرفت أمورنا على أن تصبح تدار في أدق تفاصيلها في عواصم أخرى بل وكدنا أن نساس نظاما ومعارضة بأيدي أجنبية.
واليوم ولما ساد رأي العقلاء وتنازلت جميع الأطراف لمصلحة الوطن والشعب أوجز هذه الملاحظات والوصايا علها تنفع الناس:
1 ـ على كبار ضباط المؤسسة العسكرية أن يستفيدوا من خطأ المرحلة الانتقالية الماضية 2005ـ 2007 وأن يتركوا الشعب يختار من يحكمه ويكونوا عونا له ، وعليهم أن ينبذوا من أذهانهم أن هناك سياسي صديق وآخر عدو لهم فجميع السياسيين ينظرون إليهم باحترام وإن تحفظ بعضهم على بعض تصرفات قادة العسكر في لحظة معينة . وعليهم أن يتذكروا أننا قد لا نوفق في تجاوز أية أزمة جديدة تلم بنا لا قدر الله.
2 ـ على الطبقة السياسية (خصوصا أطراف الاتفاق) أن تكون على مستوى التحدي بالعمل على إنجاح المرحلة من خلال الترفع عن الشحناء والدعاية البغيضة والتحريض ، وليكن الصراع القادم صراع برامج انتخابية بجدية ومسؤولية لا صراع لوبيات مال وقبائل .
3 ـ على الأحزاب السياسية أن تعود لقواعدها وقياداتها وتفعل النقاشات وتستشير الناس في المواقف ولا تظل رهينة لمواقف معلبة ومتصلبة هنا أو هناك ، كما يجب عليها أن تبتعد عن مواقف المساومات سواء بمنح مالية أو مناصب مستقبلية وإنما تراعى المصلحة العامة والكفاءة والمسؤولية فيمن ستدعم أو ترشح.
4 ـ على جمهور الناخبين أن يحاول تصحيح "فضائح" انتخابات 2007 حيث كان ثمة ما يمكن أن يطلق عليه "استفتاءات عرقية وجهوية" إذ يصوت عرق بكامله لمرشح معين أو جهة بأغلبها لمرشح آخر دون تحكيم ضمير أو مراجعة برنامج أو إنصاف منافس من خلال مجرد الاستماع لخطاباته.
5ـ على ساكنة "الأعماق" أن يخففوا هذه المرة من الارتهان التام للتجمعات القبلية والضغط التقليدي وأن يمنحوا الفرصة للذة التنوع والتلون (بمفهوم التعدد لا بمفهوم الحربائية) . عليهم أن يذوقوا حلاوة التنافس الإيجابي ولا يظلوا محنطين تحت شعار "الكل أو اللاشيء" أي كلنا مع هذا المرشح أو كلنا ضده.
6 ـ على الصحافة وخصوصا تلك التي تدعي الاستقلالية أن تكون هذه المرة على المستوى وتصحح أغلاط الانتخابات الماضية حيث ارتهنت للو لاءات السياسية وللمساعدات النقدية ـ جلها حتى لا أعمم ـ على حساب المهنية والدقة والإنصاف.
7 ـ على رجال الأعمال أن يستحيوا وأن يراعوا مصلحة الشعب والبلد فهي جزء من مصلحتهم ، كما يجب عليهم أن يتزنوا قليلا في منح مساعداتهم للمرشحين وأن لا يستخدموا "الفيتو" ضد بعضهم في حين يراهنون بما يملكون على نجاح البعض.
8ـ على المرشحين أن لا يبالغوا في الارتهان لقوى فاسدة لأسباب انتخابية محضة ، وعليهم أن يكون عند حسن ظن من يرشحهم أداء ونضجا خلال الحملات.
9 ـ على الشعب أن يستغل الفرصة ويمحص من يختار مبتعدا في خياره عن الزبونية أو الجهوية أو القبلية وإنما على كفاءة الشخص ونزاهته حتى لا نسمع هذه المرة "صوت لابن عمي" أو "صوت لفلان لأن فلانا معه" ، كما يجب النظر ثم إعادة النظر في ماضي المرشحين قبل تزكيتهم والتصويت لهم.
10 ـ على الجميع أن يدرك أن هذه فرصة نادرة قد لا تتكرر إذا سيء استخدامها ، وعلى الجميع التخلص من عقدة صراع العشرة أشهر الأخيرة والتخندق خلالها فتلك ظروف وهذه ظروف جديدة ، بل ينبغي التخلص من جميع عقد صراع السنوات الفارطة وتنقية الأجواء لاختيار الأفضل والأصلح.
محمد الأمين ولد سيدي مولود
Ouldsidimaouloud@maktoob.com
عشرة أشهر كادت موريتانيا خلالها أن تتيه...عشرة أشهر ونحن على حافة الانهيار المتوقع كل حين ..حتى أولئك الذين كانوا يتجاهلون خطورة المرحلة وينكرون أننا في أزمة ـ أحدهم قال قبل شهر أن الوضع طبيعي وموريتانيا لا تعيش أية أزمة ـ كانت قلوبهم على أجنحة طير يحدقون أعينهم كلما سمع ضجيج!!.
عشرة أشهر كانت الأبواب مفتوحة على جميع الاحتمالات بما فيها الانفلات الأمني أو الفوضى أو التدخل الأجنبي أو الانقلابات الدموية ، كان الطمع يعمي عيون الطامعين والتعصب يقفل عقول المتعصبين وكان المحرضون يدقون طبول الحروب الأهلية أو تشييد الديكتاتورية والقمع أو يستنجدون بقوى الأجنبي. لقد أشرفت أمورنا على أن تصبح تدار في أدق تفاصيلها في عواصم أخرى بل وكدنا أن نساس نظاما ومعارضة بأيدي أجنبية.
واليوم ولما ساد رأي العقلاء وتنازلت جميع الأطراف لمصلحة الوطن والشعب أوجز هذه الملاحظات والوصايا علها تنفع الناس:
1 ـ على كبار ضباط المؤسسة العسكرية أن يستفيدوا من خطأ المرحلة الانتقالية الماضية 2005ـ 2007 وأن يتركوا الشعب يختار من يحكمه ويكونوا عونا له ، وعليهم أن ينبذوا من أذهانهم أن هناك سياسي صديق وآخر عدو لهم فجميع السياسيين ينظرون إليهم باحترام وإن تحفظ بعضهم على بعض تصرفات قادة العسكر في لحظة معينة . وعليهم أن يتذكروا أننا قد لا نوفق في تجاوز أية أزمة جديدة تلم بنا لا قدر الله.
2 ـ على الطبقة السياسية (خصوصا أطراف الاتفاق) أن تكون على مستوى التحدي بالعمل على إنجاح المرحلة من خلال الترفع عن الشحناء والدعاية البغيضة والتحريض ، وليكن الصراع القادم صراع برامج انتخابية بجدية ومسؤولية لا صراع لوبيات مال وقبائل .
3 ـ على الأحزاب السياسية أن تعود لقواعدها وقياداتها وتفعل النقاشات وتستشير الناس في المواقف ولا تظل رهينة لمواقف معلبة ومتصلبة هنا أو هناك ، كما يجب عليها أن تبتعد عن مواقف المساومات سواء بمنح مالية أو مناصب مستقبلية وإنما تراعى المصلحة العامة والكفاءة والمسؤولية فيمن ستدعم أو ترشح.
4 ـ على جمهور الناخبين أن يحاول تصحيح "فضائح" انتخابات 2007 حيث كان ثمة ما يمكن أن يطلق عليه "استفتاءات عرقية وجهوية" إذ يصوت عرق بكامله لمرشح معين أو جهة بأغلبها لمرشح آخر دون تحكيم ضمير أو مراجعة برنامج أو إنصاف منافس من خلال مجرد الاستماع لخطاباته.
5ـ على ساكنة "الأعماق" أن يخففوا هذه المرة من الارتهان التام للتجمعات القبلية والضغط التقليدي وأن يمنحوا الفرصة للذة التنوع والتلون (بمفهوم التعدد لا بمفهوم الحربائية) . عليهم أن يذوقوا حلاوة التنافس الإيجابي ولا يظلوا محنطين تحت شعار "الكل أو اللاشيء" أي كلنا مع هذا المرشح أو كلنا ضده.
6 ـ على الصحافة وخصوصا تلك التي تدعي الاستقلالية أن تكون هذه المرة على المستوى وتصحح أغلاط الانتخابات الماضية حيث ارتهنت للو لاءات السياسية وللمساعدات النقدية ـ جلها حتى لا أعمم ـ على حساب المهنية والدقة والإنصاف.
7 ـ على رجال الأعمال أن يستحيوا وأن يراعوا مصلحة الشعب والبلد فهي جزء من مصلحتهم ، كما يجب عليهم أن يتزنوا قليلا في منح مساعداتهم للمرشحين وأن لا يستخدموا "الفيتو" ضد بعضهم في حين يراهنون بما يملكون على نجاح البعض.
8ـ على المرشحين أن لا يبالغوا في الارتهان لقوى فاسدة لأسباب انتخابية محضة ، وعليهم أن يكون عند حسن ظن من يرشحهم أداء ونضجا خلال الحملات.
9 ـ على الشعب أن يستغل الفرصة ويمحص من يختار مبتعدا في خياره عن الزبونية أو الجهوية أو القبلية وإنما على كفاءة الشخص ونزاهته حتى لا نسمع هذه المرة "صوت لابن عمي" أو "صوت لفلان لأن فلانا معه" ، كما يجب النظر ثم إعادة النظر في ماضي المرشحين قبل تزكيتهم والتصويت لهم.
10 ـ على الجميع أن يدرك أن هذه فرصة نادرة قد لا تتكرر إذا سيء استخدامها ، وعلى الجميع التخلص من عقدة صراع العشرة أشهر الأخيرة والتخندق خلالها فتلك ظروف وهذه ظروف جديدة ، بل ينبغي التخلص من جميع عقد صراع السنوات الفارطة وتنقية الأجواء لاختيار الأفضل والأصلح.







