تاريخ الإضافة : 21.05.2009 01:45

خصال أصحاب الجنرال

بقلم: المصطفى ولد لكليب

أربع من كن فيه كان من أصحاب الجنرال الخلص ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من خصال أصحاب الجنرال.

الخصلة الأولى: أن يعتقد المؤمن بالجنرال اعتقادا جازما لا يقارنه شك ولا ريب أنما وقع في البلاد ليس انقلابا بل عملية تصحيح يراد من ورائها تحقيق الإصلاح والعدالة والتغيير و أن الجنرال قد خرج على الديمقراطية من أجل إصلاح الديمقراطية و أوقف العمل بالدستور في – بعض جوانبه- بشكل مؤقت من أجل العودة إلى تطبيق الدستور بشكل دائم .

الخصلة الثانية: أن يعتقد المؤمن بالجنرال اعتقادا جازما لا يقارنه شك ولا ريب أن الجنرال إنما جاء لمحاربة الفساد والمفسدين وليتم مكارم الأخلاق و أنه قد بدأ بمفسدي المعارضة لأنهم هم عتاة المفسدين أما المفسدون المحيطون بالجنرال إحاطة السوار بالمعصم المتجهين إليه من كل حدب وصوب، المتسابقين إليه تسابق الأكلة إلى قصعتهم أولئك المفسدون الذين ترى فيهم كل الأحجام والأوزان والألوان والمشارب : رجال الأعمال ووجهاء القبائل وفقهاء السلطان والمطبلين والمزمرين ومن اعتاد المتاجرة بالثقافة فإنهم جميعا قد تابوا إلى الجنرال توبة نصوحا و أعلنوا الندم على ما فات ونيتهم ألا يعودوا إليه. ثم إن صحبة الجنرال تمحو "الخطايا" وتضاعف الحسنات وترفع الدرجات:

وإذا سخر الإله أناسا ** لسعيد فإنهم سعداء

الخصلة الثالثة: أن يعتقد المؤمن بالجنرال اعتقادا لا يقارنه شك ولا ريب أنه قد حان أوان سطوع نجمه وبداية عهده و أن كل العلامات الدالة على ذلك قد بدأت تظهر تباعا وهي علامات حدثتنا عنها التلفزة والإذاعة الموريتانيتان وهما مؤسستان يعمل فيهما كبار المنجمين والكهان وعلى المؤمن بالجنرال أن يعتقد اعتقادا جازما أن تمسكه بالسلطة ليس رغبة في الحكم ولا محبة بالكرسي بل إيمانا منه برسالته العظيمة التي بعث من أجلها وهي رسالة لا ينبغي أن يتنازل عنها لوساطة الوسطاء ولا لشفاعة الشافعين .

و لو سلك جميع الموريتانيين شعبا واحدا مطالبين الجنرال بالتنحي لما جاز له أن يتنازل عن تبليغ رسالته العظيمة حتى يصل السلطة أو يهلك دونها. و لو تنازلت المعارضة بكل أطيافها ألف تنازل، وتراجعت عن مطالبها الكبيرة لما جاز له أن يتنازل قيد أنملة لأنه صاحبه والإمام المنتظر، هكذا ينبغي أن تكون عقيدة أصحاب الجنرال.

الخصلة الرابعة: أن يعتقد المؤمن بالجنرال اعتقادا جازما أن ديمقراطية الجنرال ديمقراطية لا خسارة فيها. فلأول مرة يمكن أن يقسم المواطن الموريتاني أن الجنرال هو الذي سينجح في الانتخابات القادمة يوم 06/06/2009 دون أن يخاف أن يدفع كفارة اليمين لأن الجنرال قد فصل تلك الانتخابات على مقاسه ولا يمكن أن يصل من خلالها غيره إلى دفة الحكم لأن الحكام حكامه والولاة ولاته والحكومة حكومته و"امباري" امباريه والمرشحين الآخرين مرشحوه حتى وإن كانوا في الظاهر منافسين له.

هذه هي عقيدة أصحاب الجنرال التي آمنو بها كابرا عن كابرا و أخذها الخلف عن السلف والتي كانوا يؤمنون بها أيام الإمام الأعظم معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع وهي نفس العقيدة التي آمنوا بها أيام الرئيس "المؤتمن " سيدي ولد الشيخ عبد الله قبل رجوعه عن المذهب ونكوصه على عقبه. وهي عقيدة تضمن لصاحبها النجاح في السياسة والعيش في كنف الأنظمة السياسية المتعاقبة لا يخاف تبدل الأيام ولا تقلب الأحوال.

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026