تاريخ الإضافة : 19.05.2009 10:48

الطلبة الموريتانيين في فاس: تستّر بستر الله

قبل الرد على زميلي الشاعر: الشيخ احمد ولد البان في مقاله عن الطلبة المورتانيين بفاس أود أن أضع القارئ الكريم في صورة ماخفي من مقال الشاعر والدوافع الحقيقية التي جعلت الشاعر يقوم بكتابة مقاله .
قبل أسبوعين من الآن جرت انتخابات طلابية في مدينة فاس لتجديد مكتب اتحاد الطلبة والمتدربين المورتانيين بالمغرب وقد فازت اللائحة المنافسة للائحة الشاعر بفارق لعل حجمه يمكن أن يقاس بالمسافة بين ماكتبه الشاعر والحقيقة التي عاشها الطلبة في اليوم الثقافي لكونفدرالية الطلبة الأفارقة بفاس.
ورغم أنني لاأعرف هل سأدافع هنا عن عرض أخواتنا الطالبات اللاتي امتهن الشاعر وبعض منهم في محيطه الفكري سياسة التشهير بهن كسلاح ضغط للسير في ركبهم والتصويت لهم …أم سأدافع عن مكون أساسي من مكونات شعبنا المورتاني ويتعلق الامر بطبقة" الزنوج" التي أمتلأ مقال الشاعر بالتعريض بها تصريحا وتلويحا.. أم سأدافع عن المكون الإفريقي ليس لوطننا فحسب بل في القارة السمراء ككل.
وما أعرفه هو أنني حتما سأدافع عن الحقيقة التي رآها من حضر لهذه التظاهرة مع العلم أن الشاعر" الشيخ أحمد" لم يكن من الحاضرين ولا أستغرب أن يكون الذي حبسه عن الحضور هوكتابة المقال الذي أخبرني أحدهم أنه ربما شرع في كتابته بعد نتائج الإنتخابات مباشرة.
وهنا ستكون نهاية الكلام عندك بداية الكلام عندي:
تستّر بستر الله
لاشك أن تحريف الكلم عن مواضعه والتلاعب بالكلمات الرنانة والتعرض لأعراض المخالفين فن يتقنه الشعراء إذا نزلوا إلى مستواه.
إلاأن إقحام العلماء الكبار من أمثال/:"ابن رازكة" و"المجلسي" و"واليدالي" وغيرهم واستخدام مكانتهم العلمية ومساجلاتهم للتشهير بأبنائهم وبناتهم في مدينة علمية كفاس لم يكن "لإبن حجر الكندي" بخلق .
تستّر بستر الله
قلت في بداية مقالك…(وربما لمزني آخرون بالتطرف) ثم عدت في نهايته لتصف نفسك ببعضه(أنالست متزمتا لحد التحجر) فأنت على الأقل متزمت أومتطرف أوماشاء لك الهوى ….لدرجة أنك قادر أن تغبط الناس حقهم وأن تقذف المحصنات المومنات وأن تتهكم على مكون مهم من مكونات الشعب المورتاني
"لكور" فهذا المكون كماروى لك صديقك البخاري في ضعيفه "فيه عضلة في البطن مسؤولة عن الرقص" وهذا المكون وصفه ابن خلدونك "بخفة العقل"في اختصار مخل لماذكره المؤرخ ابن خلدون عن ثقافة المجتمعات الإفريقية من الإيجابيات لحاجة في نفس" الشيخ أحمد".
تستّر بستر الله
زميلي الشيخ أحمد لم أكن لأرد عليك فأنت تعرف كما طلبة فاس أنك كتبت قبل أسابيع مقالا بعنوان "بين يدي الإنتخابات" استبقت به الاحداث واصفا إيانا بالمجون لكنك حينها كنت تكتب لطلبة فاس وهم يعرفونك جيدا ويعرفون المساحة الجغرافية التي ينبع منها خطابك …فلم نرد عليك حينها ليس عجزا منا عن الرد وإنما اخترنا التحاكم لقاعدة "فكن كأنك لم تسمع ولم يقل" وهو مايبدوا أنك لم تفهمه جيدا.
أما وقد خرجت بلغتك الجميلة واسلوبك الساخر وفكرك الضيق إلى الإعلام العمومي فإنني حين أرد عليك أكون مضطرا لذلك دفاعا عن المكتب التنفيذي الذي انتخبه طلبة فاس ب:87صوتا من أصل 130 إن كنت تتذكر.
تستّر بستر الله
لنعد لمقالك المحترم..تقول:(لكنهم وقعو على خطى الغابرين برقصات ....وافترواعلى المجتمع الشنقيطي حين برزت من وراء الخشبة طالبات يمسكن بأيدي طلبة )
هنا سأحاول جاهدا أن ألتمس لك أحسن المخارج:لعل الذي نقل لك الخبر لم يكن دقيقا في نقله...لعله نسي عينه الثانية فلم يصطحب إلى "عين السوء"ومعلوم انها تبدي المساوئ ولولم تكن موجودة... أو لعل أذنك لاتريد أن تسمع إلى ماتشتهي يدك أن تكتبه على طريقة "الكيف".
على كل حال لن أدعي العصمة لزملائي وسنكون مسرورين بالإعتذار إذا ثبت أننا وقعنا في خطئ مهما كانت طبيعته.
"فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"
إلا أنني احيطك علما بأن الدور المورتاني في التظاهرة لم يقتصر على الرقص وعرض الأزياء فحسب وإن كان ذالك هو الجزء المتمم للفائد ة التي يرجوها الشيخ أحمد أو هكذا يتوهم.....
فقد تم عرض لأهم الآلات التقليدية واليدوية في مورتانيا كما كان حضور"اللوح والدواة " ملحوظا هذا بالإضافة لأهم الوجبات المورتانية:"الكسكس" والأرز"
مما جعل الجانب المورتاني من المعرض يشهد ازدحاما منقطع النظير.


في ما يتعلق بالرقص أنا أعرف أن "مورتانيا تواصل" التي ينتمي إليها الكاتب وهومستعد لشق الصف الطلابي من اجلها قد لايكون الرقص من ثقافتها إلاأنه من ثقافة المجتمع المورتاني بكافة أطيافه كماهو جزء من الثقافة الإنسانية ككل.
ثم إنه لايمكن لمن يقدر المقامات أن يقرأ"قفا من المختصر" أو"شاهدا من ألفية ابن مالك" أو"قصيدة شعر" في وقت تم تخصيصه من قبل المنظمين للتسلية بل إنه بذاك سيكون أساءة لثقافة المجتمع الموريتاني من حيث يريد الإصلاح فكما يقال: "لكل مقام مقال"
فثقافة المجتمع المورتاني ليست متجمدة كفكر الكاتب بالضرورة إلا إذاكانت مورتانيا كما يتضح من مقالك قطعت الصلة بماضي شنقيط وهو قول لايخفى مافيه من دلالات عنصرية كنت أربأ بمثلك عنها.

تستّر بستر الله
لنعد لمقالك المحترم مرة أخرى ...تقول ( مشاهد شفعت بإستدعاء أسوء لحظات التاريخ المورتاني ...أغاني حملة العقيد معاوية) ورغم أنني لاأعرف عن أي حاضر مزدهر تتحدث وبأي مستقبل مشرق تبشر إلى انني أستغرب أنك لم تذكر أغاني حملة المدني ولد الشيخ عبدالله رغم أنها جاءت مباشرة بعد أغنية العقيد أم إن وزارة الشغل والدمج و.....؟تشفع له في عرض الأغاني التي تمجده ....على كل حال أؤكد لك أن ماجرى يومها لم يكن سوى خطئ من المسؤول عن الصوتيات تم تلافيه بسرعة.
ومسك الختام في مقالك المحترم تقول:(نحن سفراء لوطن عرف بالعلم والأخلاق )
هل من الأخلاق في نظرك الميوعة في الطرح والتعرض لأعراض الناس بغير بينة ...هزلة لعمري حتى سامها كل مفلس....ســـــــــلاما



اسلم ولد الطالب أعبيدي
Isselmou85@gmail.com

تاريخ الإضافة : 19.05.2009 10:48

ملاحظة

تمت كتابة هذا المقال قبل أن يحذ ف الكاتب الشيخ أحمد الفقرة التالية من مقاله:
(لحظة نسي فيها إنسان الحاضر ماضيه فنسي بذلك نفسه؛ حين أراد أن يساير افريقية في ثقافتها مع فارق البيولوجيا/العضلة...لذلك قصة؛  فقد حدثني أحد زملاء الذين كانوا يدرسون في إحدى الدول الإفريقية أنه تحاور مع زميل له افريقي حول ظاهرة حب الأفارقة للرقص؛ فأجاب في عفوية أن هناك عضلة في البطن مسؤولة عن الرقص لاتوجد إلا في الأفارقة ؛يقول زميلي المورتاني:تخيلت حينها عن ثوابتي في البيولوجيا وتفهمت التبرير..فهل بنا عضلة الرقص نحن المورتانيين؟

 
كنت عندما أقرا مقولة ابن خلدون "أن الأفارقة يحبون الرقص والموسيقى لخفة في عقولهم وطيش في أحلامهم" أشعر أنه لايعني ساكنة المنكب البرزخي..وهو لعمري كذالك..فهم أبعد مايكونون عن السفه وأحلم مايكونون عن الطيش.) لذا وجب التنبيه
 

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026