تاريخ الإضافة : 23.04.2009 17:33

هل نسي الشعب الموريتاني التصفيق ؟؟؟

المرابط ولد محمد رارة
L1rara@hotmail.com
علمنا الشعب الموريتاني التصفيق والتظاهر لكل رئيس جديد
علمنا المدح والثناء ، علمنا طلب التغير والشكوى من الماضي للرئيس الجديد .
ترى ما السر في عدم التصفيق للرئيس الجديد امباري هل هو مؤشر تحسن من مرض التصفيق أم أن الشعب أعياه ما كان قد مارسه في الفترة الماضية للعقيدين والسيد والجنرال وهل حظ السيد امباري سيئ لدرجة أنه لم يجد ابسط حقوق الرئاسة الموريتاني الأولية (التظاهر والتصفيق ) أم أنها معجزة إلهية للشعب الموريتاني مفادها أنه قد يأتي الرئيس ولا يستقبل بالتصفيق ؟
أم أن ظاهر التصفيق وللأسف شقت طريقها لتكون عادة لأهل موريتانيتا ، في استقبال كل رئيس جديد وعندما غابت خشينا أن يكون هذا مؤشر شؤم جديد ؟
يبدوا أن الناس هنا ظنوا أن الرئيس ضيف ومن واجب الضيف حفاوة الاستقبال وحسن التصفيق وهذا ما لم يفهمه رؤساء البلد على مر العصور فكل واحد منهم كان يظن أن التصفيق والتظاهر بمثابة بيعة بالجلوس على كرسي الرئاسة وإلى الأبد ففي كل زيارة كان الرئيس يقابل أعيانا يقدمون له كامل الدعم والمساندة ويحثونه على المكث ما شاء الله من الزمن في الحكم ويقولون له إن الحياة كانت تسير وفق نمط خاطئ ونظام مضطرب وبمجيئك أيها القائد الملهم دبت فيها الحياة من جديد بل هطل المطر ببركتك كما قال بعضهم ...
‘إن هذه العقلية المدعومة من قبل رجال الدين وللأسف بقولهم أن من تغلب بالقوة وجبت طاعته وبتناسيهم أن من أم قوما وهم له كارهون ...
وأن من شروط الإمامة العقل ومن يريد أن يحكم الناس بالقوة وإلى الأبد ليس عاقلا ، وأن تدهور الخلافة كان بسبب قيامها على القهر والغلبة والعهد إلى الأبناء والإخوان والأقارب وانفصالها عن الأمة بعد إلغاء الشورى، وتعاليها على المراقبة والنقد والمحاسبة، كتلك الأيادي المصفقة لا لشيئ وعلى العلماء المتنورين والمثقفين والساسة النضال من أجل تغير تكل العقليات فالمواطن البسيط أسير الجهل بالحكم وطرق تداوله وطرق الحفاظ عليه وإذا تأملت غالبية الذي يظهرون في المسيرات المساندة لكل رئيس جديد ترى في أعينهم براءة تصاحبها بداوة عريقة والذي يبدو أن الهدف من التظاهر عندهم هو كسر الروتين الممل للحياة التي يعيشونها والبحث عن أجواء المرح التي تعودوا عليها إذ إن رفقة الرئيس لا تخلوا من مطربين وشعراء وبعض تجار الذمم وكل هذا مرغوب عند المصفقين، والغريب في الأمر أننا لم نرى حتى الآن مسيرات مساندة للرئيس أمباري أو ليس أمباري رئيسا ولو لمدة أربيعين يوما وهو رقم معتبر عند بعض الفقهاء ؟
والعلاج لظاهرة التصفيق في رأي هو في ما يلي :
1- أن تكون الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية مؤسسة وطنية للدفاع عن الديمقراطية في كل الظروف وليست آنية.
2- إنشاء مركز باسم المركز الموريتاني لبحوث ودراسات الديمقراطية وطرق تداول الحكم في موريتانيا.
3- تركيز الخطاب الإعلامي الحر على حق المواطن في تقرير المصير في موضوع أسبوعي أو شهري.
4- إدراج مادة في المناهج التعليمة باسم طرق تداول الحكم والخيار الديمقراطي (دور نقابات التعليم ورابطة أباء التلاميذ ونقابة الطلاب الضغط لوضع هذه المادة ).
5- تطوير قانون الأحزاب السياسية بحيث لا يمنح تصريح للحزب إلا إذا استطاع أن يقنع 75% من سكان إحدى الولايات على الأقل بالديمقراطية (عن طريق ورشات عمل ومهرجانات خطابية ).
6- تفعيل دور المسجد وخطباء الجمعة بتوعية الناس بحقوقهم الوطنية و السياسية خطبة كل شهر .
7- تجريم التصفيق بقانون كقانون تجريم الرق والعبودية.

المرابط ولد محمد رارة

المناخ

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026