تاريخ الإضافة : 21.04.2009 16:18
البيان رقم 33
البيان رقم 33
الانتخابات الانقلابية(2 )
في اتصال مع أحد الإخوة المغتربين وفي دردشة عائمة حول الوطن الضائع وما يعج به من قضايا شائكة وأزمات عصية على الحل تؤرق القاطنين وذوي الترحال ..وما ينتظره في الأيام القادمة من تتويج لانقلاب السادس من أغسطس بما أسميته "الانتخابات الانقلابية"
في هذا الاتصال ..تمنى هذا الأخ الكريم من أعماق قلبه العطوف على وطنه أن يقرأ ذات يوم آخر بيان من سلسلة هذه البيانات المصاحبة لمجريات الانقلاب منذ أول لحظة- إيذانا ببدء مرحلة جديدة قوامها العودة للنظام الدستوري ، وفشل الانقلاب الذي أطاح بالتجربة الديمقراطية قبل الفطام..وبادلته الأمنية – الحلم ..وكلنا أمل في أن يتحقق ذلك الحلم الذي يبدو حتى هذه اللحظة عصي المنال.وناء النوال .كما يتراءى لكل "فقيه" في سياسة " الانقلابيين .واقترح علي أن أبدا البيان القادم بهذه الأمنية الوطنية الهائمة التي ترتسم على الشفاه ..وتداعب العواطف ..وترنو لها العقول
يأتي ذلك التمني ساعات قليلة بعد إعلان الجنرال تنازله عن "العرش" ليعود إلى "العرش" بعد تخليه عن "العسكرية" ليذوق "عسيلة" المدنية .. فهو لم يستقل ليستقيل ..وإنما استقال ليترشح "على حد تعبيره . وهو بذلك يؤكد مقوله وزيره الحالي السيد محمد ولد امين إبان الانتخابات الرئاسية الماضية أن أصابع الاتهام تتوجه إليه بمحاولة خلق نظام غريب في هذا البلد يكون فيه الكولو لين محمد ولد عبد العزيز هو الرئيس الفعلي...""
وهو –وأيم الله توصيف موضوعي و دقيق بكل المقاييس حتى ولو سلك الواصف " شعب" الكولولين بعد أن أصبح الأخير جنرالا وانقلب على الشرعية ، و ساهم الوزير في تأسيس وترميم هذا البناء الغريب للوطن!!
والطريف أن يتحدث الجنرال عن الدستور أثناء مؤتمره الصحفي الأخير...وللمواطن أن يتساءل عن أي دستور يتحدث الجنرال..؟؟
فلا شك أن من تطاول على الدستور الموريتاني- الذي يحدد الوصول لرئاسة الجمهورية عن طريق الانتخابات فقط - لا يعنيه أن يبعث أعضاء حكومته وكبار موظفيه لجمع التوقيعات المطلوبة شكليا لترشحه وهو ما زال يلبس البزة العسكرية ويحمل أكبر لقب في المؤسسة العسكرية الموريتانية..كما لا يعنيه ولا يعني المنخرطين في انقلابه –وغدا الانقلاب عليه إن حانت الفرصة-أن يعلن ترشحه وهو ممسك بزمام السلطة وبيده مفاتيح "الإدارة" يوزع الهبات والمناصب وفق أجندة "انقلابيه"
وإذا كان الجنرال قد تحدث عن محاربته للفساد وأظهر نفسه على أنهم خصومه الألداء ..فقد تجاهل أن أعظم الفساد هو استغلال النفوذ وتوزيع "التعيينات" بعيدا عن الأهلية والأحقية .
ولك –عزيزي المواطن- أن تتأمل الإسهال الذي حصل في التعيينات أخيرا ..وتتأمل ما فيها من عبثية مخجلة وانتهاك صارخ لقوانين الوظيفة العمومية واعتداء على التراتبية في السلم الإدارية...فلا مكان في هذا التعيينات للقوانين ولا للخبرات ولا للمؤهلات ..إنما المهم هو مبايعة "الجنرال" والسير في خندق "التزلف" حتى ولو كان ذلك التزلف مناف للقيم والأخلاق والاحترام..
أما الوطن فهو آخر ما يفكر به الانقلابيون. فاللهم سلم
وإلى البيان رقم 34 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي
الانتخابات الانقلابية(2 )
في اتصال مع أحد الإخوة المغتربين وفي دردشة عائمة حول الوطن الضائع وما يعج به من قضايا شائكة وأزمات عصية على الحل تؤرق القاطنين وذوي الترحال ..وما ينتظره في الأيام القادمة من تتويج لانقلاب السادس من أغسطس بما أسميته "الانتخابات الانقلابية"
في هذا الاتصال ..تمنى هذا الأخ الكريم من أعماق قلبه العطوف على وطنه أن يقرأ ذات يوم آخر بيان من سلسلة هذه البيانات المصاحبة لمجريات الانقلاب منذ أول لحظة- إيذانا ببدء مرحلة جديدة قوامها العودة للنظام الدستوري ، وفشل الانقلاب الذي أطاح بالتجربة الديمقراطية قبل الفطام..وبادلته الأمنية – الحلم ..وكلنا أمل في أن يتحقق ذلك الحلم الذي يبدو حتى هذه اللحظة عصي المنال.وناء النوال .كما يتراءى لكل "فقيه" في سياسة " الانقلابيين .واقترح علي أن أبدا البيان القادم بهذه الأمنية الوطنية الهائمة التي ترتسم على الشفاه ..وتداعب العواطف ..وترنو لها العقول
يأتي ذلك التمني ساعات قليلة بعد إعلان الجنرال تنازله عن "العرش" ليعود إلى "العرش" بعد تخليه عن "العسكرية" ليذوق "عسيلة" المدنية .. فهو لم يستقل ليستقيل ..وإنما استقال ليترشح "على حد تعبيره . وهو بذلك يؤكد مقوله وزيره الحالي السيد محمد ولد امين إبان الانتخابات الرئاسية الماضية أن أصابع الاتهام تتوجه إليه بمحاولة خلق نظام غريب في هذا البلد يكون فيه الكولو لين محمد ولد عبد العزيز هو الرئيس الفعلي...""
وهو –وأيم الله توصيف موضوعي و دقيق بكل المقاييس حتى ولو سلك الواصف " شعب" الكولولين بعد أن أصبح الأخير جنرالا وانقلب على الشرعية ، و ساهم الوزير في تأسيس وترميم هذا البناء الغريب للوطن!!
والطريف أن يتحدث الجنرال عن الدستور أثناء مؤتمره الصحفي الأخير...وللمواطن أن يتساءل عن أي دستور يتحدث الجنرال..؟؟
فلا شك أن من تطاول على الدستور الموريتاني- الذي يحدد الوصول لرئاسة الجمهورية عن طريق الانتخابات فقط - لا يعنيه أن يبعث أعضاء حكومته وكبار موظفيه لجمع التوقيعات المطلوبة شكليا لترشحه وهو ما زال يلبس البزة العسكرية ويحمل أكبر لقب في المؤسسة العسكرية الموريتانية..كما لا يعنيه ولا يعني المنخرطين في انقلابه –وغدا الانقلاب عليه إن حانت الفرصة-أن يعلن ترشحه وهو ممسك بزمام السلطة وبيده مفاتيح "الإدارة" يوزع الهبات والمناصب وفق أجندة "انقلابيه"
وإذا كان الجنرال قد تحدث عن محاربته للفساد وأظهر نفسه على أنهم خصومه الألداء ..فقد تجاهل أن أعظم الفساد هو استغلال النفوذ وتوزيع "التعيينات" بعيدا عن الأهلية والأحقية .
ولك –عزيزي المواطن- أن تتأمل الإسهال الذي حصل في التعيينات أخيرا ..وتتأمل ما فيها من عبثية مخجلة وانتهاك صارخ لقوانين الوظيفة العمومية واعتداء على التراتبية في السلم الإدارية...فلا مكان في هذا التعيينات للقوانين ولا للخبرات ولا للمؤهلات ..إنما المهم هو مبايعة "الجنرال" والسير في خندق "التزلف" حتى ولو كان ذلك التزلف مناف للقيم والأخلاق والاحترام..
أما الوطن فهو آخر ما يفكر به الانقلابيون. فاللهم سلم
وإلى البيان رقم 34 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي







