تاريخ الإضافة : 19.04.2009 17:21
معاذير المغلين وحجج المفسدين
سيدي ولد أب
اليك عني وعلى رسلك وتلك مقولات الحاقدين بل المحرومين ومن اهتبلوا- لسقم في العقول واعتلال في القلوب وافتقاد لبوصلة البصيرة السليمة- بسخافات مجانين الثقافة النكدة وأدعياء عبادة ضمير خلو من كل فضيلة وخيرية وخواء من أي مبدا الا من تفاهات وترهات براها الفقر وقلة ذات اليد فامتطت الوعظ الزائف واتخذته لبوسا يخفي خلفه وجه سعلاة وحقيقة ثعلب متدثر بعباءة الأخلاق والمبادئ وهو منها بريئ براءة الذئب من دم يوسف
بهذه الوصايا \"الأقانيم\" أقامت الطبقة السياسية التي أورثها الاستعمار حكم البلد وتقاتل الآن بشراسة للتمسك بما تعتبره حقها الأصيل- منظومة قيم أوكلت اليها مهمة اقناع المجتمع بمشروعية بقائها صاحبة الحق الوحيد والحصري في التداول على نهب ثرواته بنهم وشراسة تحسدها عليه الأرضة ويرفع لها القبعة من أجله قياصرة وأباطرة القرون الوسطى.
فسياسيونا أو على الأصح \"كارتيلات\" الفساد لدينا قرؤوا لأجل تطوير حرفة الغلول التي امتهنوها أسفار العهود القديمة وتجارب الأمم السالفة وأساطيرها ونوادر مغليها وقطاع طرقها وطوعوا لذلك شرائع وملل ونحل الدنيا وما انزلت به الكتب السماوية وارسلت به الرسل واستقرت عليه أحوال أمم الأرض وتواضعت عليه مجتمعاتها من تحريم وتجريم التعدي على المال العام وخيانة الأمانة والاثراء بلا سبب، حتى اذا خبروا مسالك وشعاب حرفتهم واستقامت لهم الأحوال وأصبحت الطريق سالكة واطمأنوا واستأنسوا بما جمعوا من الاغارة على أموال الشعب لم يعودوا يتحرجون من الخروج على الناس في زينة حصدوا ريعها من خيانة الأمانة يتبجحون ويستعلون على ضحاياهم دون حياء أو وازع، بعد أن بثوا روح القنوط واليأس بين المجتمع وأقنعوه أن لا فائدة ترجى ولا طائل من مقاومة تيار الفساد الجارف الذي يمثلوه كقدر مقدور عليه التسليم به حقيقة واقعة لا انفكاك منها ولا سبيل الى الخلاص منها.
ورغم أن البلد لم يخل يوما من دعوة هنا وهناك تدق ناقوس الخطر وتحذر من الهاوية التي يسوقه الى التردي في قعرها السحيق عصابات المفسدين ممن يمسكون بزمام أموره ويسري تحكمهم كالطاعون في مختلف مفاصل الدولة،الا أن سطوة الفساد وشيوع ثقافته حتى بين أفراد المجتمع العاديين وشعور الغالبية الساحقة من المواطنين بل وقناعتها بأن هذه الظاهرة جزء أصيل من ثقافة المجتمع وليست استثناء أو ظرفا طارئا يمكن استئصاله أو اجتثاثه بسهولة أبقت هذه الدعوات صرخات مبحوحة مبتورة وموتورة تغرد خارج السرب ولا تكاد تبين.
كما أن النخبة السياسية في موريتانيا لم تتفق يوما، على حد علمي، على اختلاف توجهاتها وتعدد مشاربها على قضية، اتفاقها على شطب أجندة مناجزة الفساد وأهله من دائرة النقاش والتعاطي السياسي، هذا اذا ما استثنينا الاشارات الخجولة والموجهة للاستهلاك الخارجي، الذي كانت مؤسساته الربوية تكتفي – و بتواطئ مفضوح ومكشوف- للافراج عن قروضها المجحفة التعهد شكليا في الدراسات المزيفة التي كانت تتفتق عنها ذهنية الفساد للحصول على الأموال تضمين بند يدبج جملا غير مفيدة فارغة من أي مضمون أو معنى حقيقي يقصد منها التحايل على جهة التمويل،بواسطة مصطلحات \"الحكم الرشيد\" و \"الحكامة الراشدة\"، دون أن يكون هناك التزام جدي بتوجيه الأموال المستدانة الوجهة التي بررت أصلا اقتراضها بفوائد ربوية مضاعفة وفاحشة لا تراعي ظروف البلد الاقتصادية ولا أولوياته التنموية أوحاجاته الاجتماعية ولا تحترم ثقافته ولا شعوره الجمعي النابذ للمعاملات الربوية، اذ الهدف النهائي والأخير ومربط الفرس دائما لدى خبراء صناعة الفساد لدينا، والذي تقودهم وتهديهم اليه قرون استشعار وحاسة شم لا تخطئ فريستها ،تكديس المال الحرام المغلول ومراكمة ثروات شخصية طائلة تتيح لهم ابقاء البلد رهين محبسي سيطرتهم واختطافهم له وبؤس يبقيه مقصوص الجناح لا يقدر حتى على التفكير في محا١
?لة ت
سلق جدران حفرة الفقر والشقاء الذي تركته سرقتهم لثرواته يهيم وسط أخاديدها.
سيقول المفسدون وهوامش المجتمع ممن يعتاشون على قضم عظام ومص مشاش فريسة ثروة البلد بعد أن عقرها أكلة المال العام وفرقوها بين ورثتهم وحاشيتهم، انما يحرك هؤلاء التعساء الذين يناصبونا العداء ويتربصون بنا الدوائر ويستبشرون بنكبتنا، غريزة التصفيق وطلب التعيين ومحاباة الحكام المنقلبين على \"الديمقراطية\".
ولكن ليعذرنا المفسدون في الحقد عليهم وحتى الشماتة بهم ومساندة كل من يناصبهم العداء ويتربص بهم الدوائر ويتحين لهم الفرص، لأننا ببساطة نريدهم أن يدفعوا ولو جزءا يسيرا مما اقترفوه في حق الشعب والوطن، الذي نحن جزء منه، سيان في ذلك منهم من يقف في صف المعارضة أو الموالاة، فالفساد ملة واحدة والطريق للتخلص منه وتطهير البلد من جرذانه مازالت طويلة وتتطلب جهدا مضاعفا يكنس بواسطته العائذون واللائذون من أساطين الفساد بلافتة الموالاة والمتشبثون بأستارها والمتخفون والمندسون بين صفوفها، تماما كما فعل ببعض أشياعهم في الطرف الآخر.
فقناعتنا بأن العديد من المفسدين لما يوضع بعد في دائرة الضوء ويتخذ أحيانا من تقدم الصفوف التي ترجم قرناءه وتشهر بهم ويجهد نفسه في التشنيع على أصفياء الأمس ووصفهم بأبشع الأوصاف عل وعسى ذلك ينجيه و يجعل عين اعصار محاربة الفساد الذي تبنته حركة التصحيح تجانبه أو على الأقل تخطئه ولو الى حين.
فالديمقراطية التي يذرف البعض الدموع على فقدها ويولول ويشق الجيوب ويندب حظه العاثر لاضاعتها،كانت الحاضن والحصن لمهرجانات تنكرية صاخبة من اختلاس أموال البلاد والعباد صال وجال فيها جباة المال المغتصب وحصلوا من الغنائم وجمعوا حولهم بالعطايا والهبات الأنصار و المريدين المستعدين للتضحية حتى آخر أوقية قبضوها،ما لم يتح لهم تحصيله على امتداد فترات الأنظمة السابقة مجتمعة.
وقد يبلغ الصلف بأبطال كرنفالات الفساد واطمئنانهم الى عدم المساءلة أو المحاسبة أيام عز الفوضى غير الخلاقة حدا يقصون فيه المرشحين للوظائف ويستبدلون آخرين لا لجريرة اقترفوها وانما فقط لأن المسؤول يريد أن يحيط نفسه بأخيه وأمه وأبيه وصهره وفصيلته وعشيرته التي تحتضنه وتستر عليه سرقته وتعديه على المال العام ويترك عباد الله يواجهون مصيرهم يفترسهم المرض والجوع وتقتلهم سوء التغذية بعد أن منعوا ثروتهم وهم يرونها تقسم غنائم بين حفنة من مصاصي الدماء يعتقدون لأنفسهم وحدهم حق التمتع بالمال ولأولادهم وحاشيتهم المقربة الوظيفة المحترمة حتى ولو كانوا غير مؤهلين ولغيرهم من غالبية المواطنين البطالة وبيع الماء على عربات الحمير ومسرحيات الدمج ومحو الأمة ودور الكتاب واستشراف وجود حياة على كوكب المريخ.
وسيرتكب أباطرة الفساد خطأ قاتلا اذا تصوروا أن محاربة الفساد والحملة الحالية عليه حسابات شخصية يصفيها الجنرال عزيز مع خصومه السياسيين لا دخل لضحاياهم من غالبية الشعب فيها، وانما هي حلقة من حلقات التجاذبات السياسية بين فريقي الموالاة والمعارضة سرعان ما تذوي وتختم بالشمع الأحمر حال التوصل الى أي حل سياسي للأزمة التي يعرفها البلد منذ انتخاب ولد الشيخ عبد الله سنة 2007.
و حتى على فرض وقوع هذا الاحتمال، على استبعاده، فان ذلك لا يغير من حقيقة راسخة هي كون الحملة على الفساد والمفسدين لاقت وتلاقي تأييدا شعبيا جارفا سيكون من شبه المستحيل كبحه أو محاولة وقفه أو وضع العراقيل في طريقه، قبل أن يقر المواطنون أعينهم وهم يرون اللصوص الذين سرقوهم بين المصفد نزيل السجون والمقر بجرمه والنادم على ما فات والنية أن لا يعيد سيرته الأولى، على أن يكون ذلك بعد اعادة ما سرق وغل ، فذلك وحده ما يجعل الحرب على الفساد تضع أوزارها ويجعل لمعاذير المغلين وحجج المفسدين نزرا من المشروعية أو الصدقية.
اليك عني وعلى رسلك وتلك مقولات الحاقدين بل المحرومين ومن اهتبلوا- لسقم في العقول واعتلال في القلوب وافتقاد لبوصلة البصيرة السليمة- بسخافات مجانين الثقافة النكدة وأدعياء عبادة ضمير خلو من كل فضيلة وخيرية وخواء من أي مبدا الا من تفاهات وترهات براها الفقر وقلة ذات اليد فامتطت الوعظ الزائف واتخذته لبوسا يخفي خلفه وجه سعلاة وحقيقة ثعلب متدثر بعباءة الأخلاق والمبادئ وهو منها بريئ براءة الذئب من دم يوسف
بهذه الوصايا \"الأقانيم\" أقامت الطبقة السياسية التي أورثها الاستعمار حكم البلد وتقاتل الآن بشراسة للتمسك بما تعتبره حقها الأصيل- منظومة قيم أوكلت اليها مهمة اقناع المجتمع بمشروعية بقائها صاحبة الحق الوحيد والحصري في التداول على نهب ثرواته بنهم وشراسة تحسدها عليه الأرضة ويرفع لها القبعة من أجله قياصرة وأباطرة القرون الوسطى.
فسياسيونا أو على الأصح \"كارتيلات\" الفساد لدينا قرؤوا لأجل تطوير حرفة الغلول التي امتهنوها أسفار العهود القديمة وتجارب الأمم السالفة وأساطيرها ونوادر مغليها وقطاع طرقها وطوعوا لذلك شرائع وملل ونحل الدنيا وما انزلت به الكتب السماوية وارسلت به الرسل واستقرت عليه أحوال أمم الأرض وتواضعت عليه مجتمعاتها من تحريم وتجريم التعدي على المال العام وخيانة الأمانة والاثراء بلا سبب، حتى اذا خبروا مسالك وشعاب حرفتهم واستقامت لهم الأحوال وأصبحت الطريق سالكة واطمأنوا واستأنسوا بما جمعوا من الاغارة على أموال الشعب لم يعودوا يتحرجون من الخروج على الناس في زينة حصدوا ريعها من خيانة الأمانة يتبجحون ويستعلون على ضحاياهم دون حياء أو وازع، بعد أن بثوا روح القنوط واليأس بين المجتمع وأقنعوه أن لا فائدة ترجى ولا طائل من مقاومة تيار الفساد الجارف الذي يمثلوه كقدر مقدور عليه التسليم به حقيقة واقعة لا انفكاك منها ولا سبيل الى الخلاص منها.
ورغم أن البلد لم يخل يوما من دعوة هنا وهناك تدق ناقوس الخطر وتحذر من الهاوية التي يسوقه الى التردي في قعرها السحيق عصابات المفسدين ممن يمسكون بزمام أموره ويسري تحكمهم كالطاعون في مختلف مفاصل الدولة،الا أن سطوة الفساد وشيوع ثقافته حتى بين أفراد المجتمع العاديين وشعور الغالبية الساحقة من المواطنين بل وقناعتها بأن هذه الظاهرة جزء أصيل من ثقافة المجتمع وليست استثناء أو ظرفا طارئا يمكن استئصاله أو اجتثاثه بسهولة أبقت هذه الدعوات صرخات مبحوحة مبتورة وموتورة تغرد خارج السرب ولا تكاد تبين.
كما أن النخبة السياسية في موريتانيا لم تتفق يوما، على حد علمي، على اختلاف توجهاتها وتعدد مشاربها على قضية، اتفاقها على شطب أجندة مناجزة الفساد وأهله من دائرة النقاش والتعاطي السياسي، هذا اذا ما استثنينا الاشارات الخجولة والموجهة للاستهلاك الخارجي، الذي كانت مؤسساته الربوية تكتفي – و بتواطئ مفضوح ومكشوف- للافراج عن قروضها المجحفة التعهد شكليا في الدراسات المزيفة التي كانت تتفتق عنها ذهنية الفساد للحصول على الأموال تضمين بند يدبج جملا غير مفيدة فارغة من أي مضمون أو معنى حقيقي يقصد منها التحايل على جهة التمويل،بواسطة مصطلحات \"الحكم الرشيد\" و \"الحكامة الراشدة\"، دون أن يكون هناك التزام جدي بتوجيه الأموال المستدانة الوجهة التي بررت أصلا اقتراضها بفوائد ربوية مضاعفة وفاحشة لا تراعي ظروف البلد الاقتصادية ولا أولوياته التنموية أوحاجاته الاجتماعية ولا تحترم ثقافته ولا شعوره الجمعي النابذ للمعاملات الربوية، اذ الهدف النهائي والأخير ومربط الفرس دائما لدى خبراء صناعة الفساد لدينا، والذي تقودهم وتهديهم اليه قرون استشعار وحاسة شم لا تخطئ فريستها ،تكديس المال الحرام المغلول ومراكمة ثروات شخصية طائلة تتيح لهم ابقاء البلد رهين محبسي سيطرتهم واختطافهم له وبؤس يبقيه مقصوص الجناح لا يقدر حتى على التفكير في محا١
?لة ت
سلق جدران حفرة الفقر والشقاء الذي تركته سرقتهم لثرواته يهيم وسط أخاديدها.
سيقول المفسدون وهوامش المجتمع ممن يعتاشون على قضم عظام ومص مشاش فريسة ثروة البلد بعد أن عقرها أكلة المال العام وفرقوها بين ورثتهم وحاشيتهم، انما يحرك هؤلاء التعساء الذين يناصبونا العداء ويتربصون بنا الدوائر ويستبشرون بنكبتنا، غريزة التصفيق وطلب التعيين ومحاباة الحكام المنقلبين على \"الديمقراطية\".
ولكن ليعذرنا المفسدون في الحقد عليهم وحتى الشماتة بهم ومساندة كل من يناصبهم العداء ويتربص بهم الدوائر ويتحين لهم الفرص، لأننا ببساطة نريدهم أن يدفعوا ولو جزءا يسيرا مما اقترفوه في حق الشعب والوطن، الذي نحن جزء منه، سيان في ذلك منهم من يقف في صف المعارضة أو الموالاة، فالفساد ملة واحدة والطريق للتخلص منه وتطهير البلد من جرذانه مازالت طويلة وتتطلب جهدا مضاعفا يكنس بواسطته العائذون واللائذون من أساطين الفساد بلافتة الموالاة والمتشبثون بأستارها والمتخفون والمندسون بين صفوفها، تماما كما فعل ببعض أشياعهم في الطرف الآخر.
فقناعتنا بأن العديد من المفسدين لما يوضع بعد في دائرة الضوء ويتخذ أحيانا من تقدم الصفوف التي ترجم قرناءه وتشهر بهم ويجهد نفسه في التشنيع على أصفياء الأمس ووصفهم بأبشع الأوصاف عل وعسى ذلك ينجيه و يجعل عين اعصار محاربة الفساد الذي تبنته حركة التصحيح تجانبه أو على الأقل تخطئه ولو الى حين.
فالديمقراطية التي يذرف البعض الدموع على فقدها ويولول ويشق الجيوب ويندب حظه العاثر لاضاعتها،كانت الحاضن والحصن لمهرجانات تنكرية صاخبة من اختلاس أموال البلاد والعباد صال وجال فيها جباة المال المغتصب وحصلوا من الغنائم وجمعوا حولهم بالعطايا والهبات الأنصار و المريدين المستعدين للتضحية حتى آخر أوقية قبضوها،ما لم يتح لهم تحصيله على امتداد فترات الأنظمة السابقة مجتمعة.
وقد يبلغ الصلف بأبطال كرنفالات الفساد واطمئنانهم الى عدم المساءلة أو المحاسبة أيام عز الفوضى غير الخلاقة حدا يقصون فيه المرشحين للوظائف ويستبدلون آخرين لا لجريرة اقترفوها وانما فقط لأن المسؤول يريد أن يحيط نفسه بأخيه وأمه وأبيه وصهره وفصيلته وعشيرته التي تحتضنه وتستر عليه سرقته وتعديه على المال العام ويترك عباد الله يواجهون مصيرهم يفترسهم المرض والجوع وتقتلهم سوء التغذية بعد أن منعوا ثروتهم وهم يرونها تقسم غنائم بين حفنة من مصاصي الدماء يعتقدون لأنفسهم وحدهم حق التمتع بالمال ولأولادهم وحاشيتهم المقربة الوظيفة المحترمة حتى ولو كانوا غير مؤهلين ولغيرهم من غالبية المواطنين البطالة وبيع الماء على عربات الحمير ومسرحيات الدمج ومحو الأمة ودور الكتاب واستشراف وجود حياة على كوكب المريخ.
وسيرتكب أباطرة الفساد خطأ قاتلا اذا تصوروا أن محاربة الفساد والحملة الحالية عليه حسابات شخصية يصفيها الجنرال عزيز مع خصومه السياسيين لا دخل لضحاياهم من غالبية الشعب فيها، وانما هي حلقة من حلقات التجاذبات السياسية بين فريقي الموالاة والمعارضة سرعان ما تذوي وتختم بالشمع الأحمر حال التوصل الى أي حل سياسي للأزمة التي يعرفها البلد منذ انتخاب ولد الشيخ عبد الله سنة 2007.
و حتى على فرض وقوع هذا الاحتمال، على استبعاده، فان ذلك لا يغير من حقيقة راسخة هي كون الحملة على الفساد والمفسدين لاقت وتلاقي تأييدا شعبيا جارفا سيكون من شبه المستحيل كبحه أو محاولة وقفه أو وضع العراقيل في طريقه، قبل أن يقر المواطنون أعينهم وهم يرون اللصوص الذين سرقوهم بين المصفد نزيل السجون والمقر بجرمه والنادم على ما فات والنية أن لا يعيد سيرته الأولى، على أن يكون ذلك بعد اعادة ما سرق وغل ، فذلك وحده ما يجعل الحرب على الفساد تضع أوزارها ويجعل لمعاذير المغلين وحجج المفسدين نزرا من المشروعية أو الصدقية.







