تاريخ الإضافة : 08.04.2009 13:40

الفتاة الموريتانية ودور المثقف الوطني

بقلم : تانيت بنت سيدي محمود

رغم ما اتسمت به من التباس في المصطلح وغموض في الدلالة فقد ظلت كلمة "المثقف" السمة التي يسعى عديد الدارسين إلى اكتسابها ، والسير في دروب المنتمين إلى حقلها .. ومع أن رسم أي هدف للوصول إليه أمرا مشروعا، وأكثر من مفهوم ، فإن الوصول إليه يستدعي بعض الواجبات ومزيدا من الأوقات.


وحتى يقوم "المثقف" بدوره في الأداء والممارسة لا بد أن يعلم "أن الواجبات أكثر من الأوقات" وأنه في جعبته ما به يستطيع تحريك "المياه" الراكدة .. واقتلاع جذور "الجهل" و"التخلف" إذا ما أحسن صناعة "المبدعين" وفن المربين ، وأصغي لنصائح السابقين: ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول وأنيروا أشعة العقول بلهيب العواطف.." في ازدواجية تشحذ الهمم .. وترشد الحركة .. وتدفع المسيرة "التثقيفية" نحو الجدية والقدرة على مواجهة التحديات.


ولا شك أن ارتفاع المنسوب المعرفي يجعل المثقف أكثر مناعة ضد "فيروس" الاستيلاب الثقافي "وجهالة" الموروث التاريخي ..

وتنوعا في التعاطي مع المسألة الأكثر أهمية في ساحتنا الإسلامية ، وإذا كان المفكر الجزائري ـ مالك بن نبي ـ قد اعتبر الاستعمار الثقافي أفظع أنواع الاستعمار ، فإن الوسيلة الأنسب لمواجهته هي ما عبر عنها "ماوتسي تونغ" بالفأس والقلم ؛ الفأس لهدم الثقافة الاستعمارية ، والقلم لبناء الثقافة الوطنية في مزاوجة كثيرا ما أشكلت على بعض المثقفين وغابت عن فكر معظم الدارسين فاستخدم الفأس في غير محلها ورام الهدف ساعة البناء ، فأنتج ـ عن ذلك ـ خلل في التفكير وإرباك في الأولويات أصاب ثقافتنا الوطنية بالخور وأخر إشراقة شمسها المنشود.

إن واقع "الثقافة" والمثقف في ساحتنا الإسلامية يستنجد أصحاب الضمائر الحية والأقلام السيالة والفكر النير ...إلى نفض غبار الخمول .. وهجر الراحة ... وإطلاق عنان الكلمات .. حتى تنساب حركة التحرير وتندحر ثقافة المستعمر ، وتتفتق الإبداعات دفاعا عن الذات والهوية والتراث ،ويومئذ يفرح المؤمنين بنصر الله ...

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026