تاريخ الإضافة : 27.03.2009 18:40
نداء عاجل إلى أحرار الأمة
لحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:-
فإني أوجه ندائي هذا إلى كل من آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا أن يهْب لنجدة إخواننا في السودان الذين يتعرضون لهجوم شرس يستهدف كيان دولتهم المباركة والتي تسعى لأن تكون النموذج الحي الساعي إلى استفادة الأمة من طاقاتها وهذا مالا يريده الغرب,وذلك كيلا يقتدي بالسودان أي قيادة في العالم الاسلامي، و ذلك لأن الهدف الغربي وأد هذه التجربة الإسلامية:- (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) سورة البقرة الآية 215 .
فهم كلما وجدوا فرصة ضعف استغلوها أبشع استغلال وتجمعوا للقضاء على هذا الدين وأهله. وواقع الأمة الآن هو الفرقة والضعف والتخاذل: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها. قال قائل:يا رسول الله ومن قلة يومئذ ، قال لا بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينتزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. فقال : قائل:يارسول الله وما الوهن. قال حب الدنيا وكراهية الموت.) المستند 5|278 وأبوداود 4297. وهذا الحديث من المعجزات الكثيرة التي أخبربها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وقد تحققت الآن فأمم الكفر اليوم تتكالب على خيرات الأمة لتنهبها ولم يكن ذلك سببه إلا الضعف ولهذا كان سؤال الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله (بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل) ، وهو مايحمله السيل من زبد و وسخ لقلة شجاعتهم ,مما ينجم عنه قلة مهابة الأعداء بسبب الضعف الناشيء عن حب الدنيا وكراهية الموت.
ومن هنا كان لزاما على الأمة أن تعود لرشدها وأن تبذل الغالي و النفيس لإعلاء كلمة الله وأن تتناصر فيما بينها عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) البخاري في الأدب 10|367 ومسلم في البر (2586) . والمراد به التواد الجالب للمحبة بأن يكونوا كنفس واحدة إذا أصاب أحدهم مصيبة يغتم جميعهم ويقصدون إلى إزالتها.
إن الصراع بين الحق والباطل قديم منذ أن عرف في الدنيا حق وباطل ودائما تكون الغلبة في النهاية للحق لأنه الثابت النافع ، كما أن الهزيمة للباطل وأهله لأنه هو الزهوق الضار. وهذه سنة الله التي أبان عنها كتاب الله : (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ) سورة الإسراء(81). لقد ضرب الله المثل للحق والباطل بالماء والحديد والزبد والخبث. فمثل الحق مثل الماء والحديد في بقائهما ونفعهما,ومثل الباطل مثل الزبد الذي يعلو الماء,والخبث الذي يعلو الحديد فإنه لا بقاء لهما و لامنفعة فيهما:( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبداً رابياً ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو مناع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض) سورة الرعد (19).
فمن سنن الله أن لا يقوم الحق وحده وإنما ينهض بالرجال الذين لهم مزايا و خصائص ليست لغيرهم ومن هؤلاء الرجال الأفذاذ فخامة الرئيس السوداني عمر البشير ذلك الجبل الراسي الثابت على شرع الله والمعتصم به لا تزحزحه عواصف الغرب الكافر ومن معهم من المنافقين . فعزة نفس هذا القائد ومُثله العليا وقيمه الفريدة التي جاء بها الإسلام جعلته لا يخضع لأعدائه :(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون ) سورة المنافقون آية(8).
وعزة النفس تتجلى أول ما تتجلى في ابتغاء الخير للأمة والتشبث بالشرف فهذه المعاني هي التي تسمو بالإنسان وتصل به إلى المستوى الجدير به. ومن مظاهر الاعتزاز بالنفس : الانتصار للحق ودفع الظلم والتمرد على البغي والعدوان ، و هذا ما نجد مثاله الحي في الرئيس السوداني الذي رفض الذل و المهانة ولم يرض مثل ما رضي غيره.
إن قبول الدنية والرضا بالهوان منافيان للإسلام. جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(يارسول الله أرأيت لو أن رجلا جاء ليأخذ مالي، قال: لاتعطيه مالك. قال :أرأيت إن قاتلني ، قال:قاتله . قال: أرأيت إن قتلني ، قال: فأنت في الجنة. قال :أرأيت أن قتلته ، قال:هو في النار ) مسلم رقم 140. وأرذل مايوصف به الإنسان رذيلة الجبن ، فإنها تهدر الكرامة وتسقط القيمة، وإذا كثر الجبناء في أمة أصابها الذل كنتيجة حتمية لهذا الخلق الذميم، وهو طريق العبودية والضعف والهوان بل طريق الموت والفناء والزوال.
إن حياة الأمة مرهونة بعزتها وشجاعتها فالمسلم لايتنازل عن شيء من دينه أو انتقاص شيء من حريته. فإن التنازل عن شيء من الدين للغرب خلل وانحراف عن سبيل الله السوي، وانتقاص شيء من الحرية ذل وعبودية. والضلال والعبودية كلاهما بغيض عند الله : (من قتل دون ماله فهو شهيد ) البخاري في المظالم :5|88 ومسلم في الإيمان 141.
إن شجاعة البشيرو معارضته للكفر والجهر بالحق من أعظم الفضائل لأنه لاقيام للباطل إلا في غفلة الحق. فما دامت الدعوة مرفوعة فسوف يتوارى الباطل وينكشف : (فاستمسك بالذي أوحى إليك إنك على صراط مستقيم ) سورة الزخرف آية (42). و قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) سورة آل عمران (104). وهذه الطائفة المفلحة المتمسكة بالدين أمرها مستمر إلى قيام الساعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لاتزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة) المستند (6849)ومسلم(1037).
وعلى القادة والزعماء أن يظلوا متمسكين بهذا الدين لايخشون إلا الله وأن لايخافوا أحداً، سواه لأن الجهر بالحق لاينقص رزقاً ولا يقدم أجلاً فإن الآجال بيد الله تعالى والأرزاق في قبضته. قال تعالى:(الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ) سورة الأحزاب آية(39). ومن كان يخشى الله ويخافه لايضعف ولايهزم ويمده الله بالقوة التي يتضاءل أمامها كل طاغية جبار. وما انتصرت أمة إلا بعد تضامنها ووقوفها صفا واحداً تجاه الأعداء ودحض افتراءتهم. ونحن واثقون بنصر الله لأوليائه: (إن تنصر الله ينصركم ويثبت أقدامكم) سورة محمد آية (7).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
انواكشوط
الجمهورية الإسلامية الموريتانية
24-03-2009
د/محمد عبد الله كريم
أستاذ مشارك بجامعة أم القرى سابقا
فإني أوجه ندائي هذا إلى كل من آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا أن يهْب لنجدة إخواننا في السودان الذين يتعرضون لهجوم شرس يستهدف كيان دولتهم المباركة والتي تسعى لأن تكون النموذج الحي الساعي إلى استفادة الأمة من طاقاتها وهذا مالا يريده الغرب,وذلك كيلا يقتدي بالسودان أي قيادة في العالم الاسلامي، و ذلك لأن الهدف الغربي وأد هذه التجربة الإسلامية:- (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) سورة البقرة الآية 215 .
فهم كلما وجدوا فرصة ضعف استغلوها أبشع استغلال وتجمعوا للقضاء على هذا الدين وأهله. وواقع الأمة الآن هو الفرقة والضعف والتخاذل: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها. قال قائل:يا رسول الله ومن قلة يومئذ ، قال لا بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينتزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. فقال : قائل:يارسول الله وما الوهن. قال حب الدنيا وكراهية الموت.) المستند 5|278 وأبوداود 4297. وهذا الحديث من المعجزات الكثيرة التي أخبربها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وقد تحققت الآن فأمم الكفر اليوم تتكالب على خيرات الأمة لتنهبها ولم يكن ذلك سببه إلا الضعف ولهذا كان سؤال الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله (بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل) ، وهو مايحمله السيل من زبد و وسخ لقلة شجاعتهم ,مما ينجم عنه قلة مهابة الأعداء بسبب الضعف الناشيء عن حب الدنيا وكراهية الموت.
ومن هنا كان لزاما على الأمة أن تعود لرشدها وأن تبذل الغالي و النفيس لإعلاء كلمة الله وأن تتناصر فيما بينها عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) البخاري في الأدب 10|367 ومسلم في البر (2586) . والمراد به التواد الجالب للمحبة بأن يكونوا كنفس واحدة إذا أصاب أحدهم مصيبة يغتم جميعهم ويقصدون إلى إزالتها.
إن الصراع بين الحق والباطل قديم منذ أن عرف في الدنيا حق وباطل ودائما تكون الغلبة في النهاية للحق لأنه الثابت النافع ، كما أن الهزيمة للباطل وأهله لأنه هو الزهوق الضار. وهذه سنة الله التي أبان عنها كتاب الله : (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ) سورة الإسراء(81). لقد ضرب الله المثل للحق والباطل بالماء والحديد والزبد والخبث. فمثل الحق مثل الماء والحديد في بقائهما ونفعهما,ومثل الباطل مثل الزبد الذي يعلو الماء,والخبث الذي يعلو الحديد فإنه لا بقاء لهما و لامنفعة فيهما:( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبداً رابياً ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو مناع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض) سورة الرعد (19).
فمن سنن الله أن لا يقوم الحق وحده وإنما ينهض بالرجال الذين لهم مزايا و خصائص ليست لغيرهم ومن هؤلاء الرجال الأفذاذ فخامة الرئيس السوداني عمر البشير ذلك الجبل الراسي الثابت على شرع الله والمعتصم به لا تزحزحه عواصف الغرب الكافر ومن معهم من المنافقين . فعزة نفس هذا القائد ومُثله العليا وقيمه الفريدة التي جاء بها الإسلام جعلته لا يخضع لأعدائه :(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون ) سورة المنافقون آية(8).
وعزة النفس تتجلى أول ما تتجلى في ابتغاء الخير للأمة والتشبث بالشرف فهذه المعاني هي التي تسمو بالإنسان وتصل به إلى المستوى الجدير به. ومن مظاهر الاعتزاز بالنفس : الانتصار للحق ودفع الظلم والتمرد على البغي والعدوان ، و هذا ما نجد مثاله الحي في الرئيس السوداني الذي رفض الذل و المهانة ولم يرض مثل ما رضي غيره.
إن قبول الدنية والرضا بالهوان منافيان للإسلام. جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(يارسول الله أرأيت لو أن رجلا جاء ليأخذ مالي، قال: لاتعطيه مالك. قال :أرأيت إن قاتلني ، قال:قاتله . قال: أرأيت إن قتلني ، قال: فأنت في الجنة. قال :أرأيت أن قتلته ، قال:هو في النار ) مسلم رقم 140. وأرذل مايوصف به الإنسان رذيلة الجبن ، فإنها تهدر الكرامة وتسقط القيمة، وإذا كثر الجبناء في أمة أصابها الذل كنتيجة حتمية لهذا الخلق الذميم، وهو طريق العبودية والضعف والهوان بل طريق الموت والفناء والزوال.
إن حياة الأمة مرهونة بعزتها وشجاعتها فالمسلم لايتنازل عن شيء من دينه أو انتقاص شيء من حريته. فإن التنازل عن شيء من الدين للغرب خلل وانحراف عن سبيل الله السوي، وانتقاص شيء من الحرية ذل وعبودية. والضلال والعبودية كلاهما بغيض عند الله : (من قتل دون ماله فهو شهيد ) البخاري في المظالم :5|88 ومسلم في الإيمان 141.
إن شجاعة البشيرو معارضته للكفر والجهر بالحق من أعظم الفضائل لأنه لاقيام للباطل إلا في غفلة الحق. فما دامت الدعوة مرفوعة فسوف يتوارى الباطل وينكشف : (فاستمسك بالذي أوحى إليك إنك على صراط مستقيم ) سورة الزخرف آية (42). و قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) سورة آل عمران (104). وهذه الطائفة المفلحة المتمسكة بالدين أمرها مستمر إلى قيام الساعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لاتزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة) المستند (6849)ومسلم(1037).
وعلى القادة والزعماء أن يظلوا متمسكين بهذا الدين لايخشون إلا الله وأن لايخافوا أحداً، سواه لأن الجهر بالحق لاينقص رزقاً ولا يقدم أجلاً فإن الآجال بيد الله تعالى والأرزاق في قبضته. قال تعالى:(الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ) سورة الأحزاب آية(39). ومن كان يخشى الله ويخافه لايضعف ولايهزم ويمده الله بالقوة التي يتضاءل أمامها كل طاغية جبار. وما انتصرت أمة إلا بعد تضامنها ووقوفها صفا واحداً تجاه الأعداء ودحض افتراءتهم. ونحن واثقون بنصر الله لأوليائه: (إن تنصر الله ينصركم ويثبت أقدامكم) سورة محمد آية (7).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
انواكشوط
الجمهورية الإسلامية الموريتانية
24-03-2009
د/محمد عبد الله كريم
أستاذ مشارك بجامعة أم القرى سابقا







