من المؤسف حقا أن تقدم بعض الأنظمة العربية الحاكمة على "تزكية" نظام انقلابي يفتقد إلى المصداقية والشرعية محليا وإقليميا ودوليا، ومن المؤسف أن تذهب بعض هذه الأنظمة إلى الاستعانة بمثل هكذا حكم لاتخاذه سلاحا لمواجهة الخصوم في صراع الإخوة على الزعامة الذي تشهده الساحة العربية،ومن المؤسف كذلك اعتبار التجربة الموريتانية في مجال الديمقراطية والانتقال السلس للسلطة مصدر إحراج وقلق بالغين لدى بعض أوساط أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، وموضع استهزاء وتحامل غير مبررين من طرف من يوصف ب " قائد ثورة الفاتح" قائد الجماهيرية ... الذي حطم الرقم القياسي في الخروج على الأعراف الدولية، من يتشبث بالسلطة منذ ما يناهز أربعة عقود، من ارتهن إلى نظرة الازدراء للمشهد الموريتاني الذي لا يرقى في تصوره إلى أن يكون نموذجا في منطقة تنعدم فيها نماذج الديمقراطية وحكم الشعب.
رآسة بالصدفة ووساطة تحت الطلب
حقيقة يجب على الجميع أن يسعى لتوضيحها بعدما أقدم عليه "وسيط" مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا-(الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، الإتحاد الأوربي، جامعة الدول العربية، رابطة العالم الإسلامي ومنظمة الفرانكفونية)-"وسيط" تقدم بطلب لهذه المنظمات لتكليفه شخصيا مهمة الوساطة بين أطراف الأزمة الموريتانية، "وسيط" وجد الإتحاد الإفريقي نفسه مطرا لتكليفه في ظل غياب كافة زعماء المغرب العربي عن القمة الأخيرة. وسيط آثر شرح فلسفته ونشر فكره وتجسيد طقوسه وتسويق أسلوب حكمه في الديار الليبية «اللجان الثورية ، المؤتمرات الشعبية...»، على إنجاح مساعي إصلاح ذات البين- لحاجة في نفس يعقوب- وسيط بدا أنه كان يتحين الفرصة السانحة لتجسيد أفكار وتصورات مبيتة حالت فترات الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار السياسي في موريتانيا دون تطبيقها.
عربون فضل الجنرال إهداءه للعقيد بدل الشعب
ومما يكرس حقيقة زيارة القذافي لموريتانيا قضية "غلق" السفارة الإسرائيلية في نواكشوط التي أثارت جدلا واسع النطاق حرك الشارع المحلي، ولم يفلح يومها في إجبار ولد عبد العزيز على طرد العبريين، في انتظار الفرصة المناسبة التي يبدوا أنها زيارة العقيد، قضية تم تسويقها مرتين دون جدوى، الأولى في الدوحة إبان قمة غزة الطارئة حينما التزم ولد عبد العزيز بتطبيق ما نصت عليه توصيات القمة، في حين تمثلت الثانية في طلب الجنرال من السفير الإسرائيلي الرحيل قبيل زيارة العقيد لنواكشوط وإزالة الحواجز وتجريفها من أمام السفارة العبرية، وما حام حول هذه الخطوة من شكوك أشارت إليها وسائل الإعلام التي ذهب بعضها مؤخرا إلى اعتبار أن تواجد الإسرائيليين على الأراضي الموريتانية ما زال قائما على الرغم من كل الخطوات المتخذة حتى الآن، وأن إقامة السفير مازالت تحظى بنفس الحراسة المشددة المعهودة أصلا.
ملابسات ذهب بعض المحللين إلى اعتبارها أهم الأسباب الكامنة وراء طلب "القائد الليبي" من المجموعة الدولية تكليفه مهمة الوساطة للظفر بشرف "طرد" سفير الكيان الصهيوني، العربون الذي فضل الجنرال إهدائه للعقيد بدل الشعب، مقابل ما أدلى به من تصريحات مثيرة في قصر المؤتمرات.
زيارة دولة لا مهمة وساطة
ومما أجمع عليه كافة المراقبين أن الزيارة التي قام بها العقيد معمر القذافي لموريتانيا كانت زيارة دولة بكل المقاييس لما تضمنته من مراسيم تتعارض مع مهمة الوسيط المحايد، مراسيم أخذت بعدها الحقيقي باعتماد الليبيين سفيرا معينا من طرف الانقلابيين، قبل أن يخصصوا للجنرال الموريتاني استقبالا يليق بالقادة والرؤساء، زيارة أبرمت خلالها الصفقة التي سلمت بموجبها سيادة وحرمة وكبرياء بلاد شنقيط إلى من شهد الجميع على سخريته التاريخية من التجربة النموذجية الموريتانية حينما شبهها استهزاءا بديمقراطية بريطانيا، من سخر علنا - في قصر المؤتمرات - من رموز السادة الموريتانية تحت التصفيق المتكرر، من شبه الانتخابات بالانقلابات، ومن... ومن...
بعد تحقيقه لرغبة الجنرال العقيد يعتذر للزعيم
كان العقيد وفيا للجنرال عندما خلص في نهاية مهمة "الوساطة" -التي لم ينبس لها ببنت شفة- إلى ما أعتبر ردا للجميل ومكافئة للجنرال على الهدية، حينما أعتبر أن المهمة اكتملت(وهي لم تبدأ بعد) بدعوته طي صفحة الماضي، والنظر إلى موريتانيا ما بعد 6/6 ... دون مراعاة لأبسط قواعد الحياد والتجرد التي ينبغي على الوسيط الاتصاف بها، إنها بحق مفاجئة لدى البعض، وتعبير صادق لدى البعض الآخر عن تحقيق حلم طالما سعى العقيد الى تجسيده على أرض شنقيط ..... حلم سرعان ما توقف طموح صاحبه حينما فوجئ بانسحاب من رفضوا التعريض برموز البلد والنيل من سيادته ...
انسحاب مشرف أربك العقيد الذي بادر على عجل بالاتصال برئيس الجمعية الوطنية الزعيم مسعود ولد بولخير و دعوته والاعتذار له عن ما صدر من تصريحات، اعتذار لم يرق للمطبلين والمزمرين السائرين في فلك العقيد تقبله، اعتذار لعقيد فشل في مهمة طلب بنفسه القيام بها، اعتذار عقيد يخشى الديمقراطية لزعيم يؤمن بمبادئ اللعبة ويناضل من أجل تجسيد مفاهيم الحـــريــة والعــدل في مجتمع ذاق طعم الحرية ويرفض التسليم بالأمر الواقع، مجتمع يناضل من أجل دحر الديكتاتورية والهيمنة و يسعى لبسط العدالة والسلم والأمن الأهليين في الربوع الشنقيطة، مجتمع يسعى إلى الحفاظ على مكتسباته الوطنية. واحترام مؤسساته الدستورية التي اختارها بحرية وشفافية قل مثلهما في عالمنا العربي.
رآسة بالصدفة ووساطة تحت الطلب
حقيقة يجب على الجميع أن يسعى لتوضيحها بعدما أقدم عليه "وسيط" مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا-(الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، الإتحاد الأوربي، جامعة الدول العربية، رابطة العالم الإسلامي ومنظمة الفرانكفونية)-"وسيط" تقدم بطلب لهذه المنظمات لتكليفه شخصيا مهمة الوساطة بين أطراف الأزمة الموريتانية، "وسيط" وجد الإتحاد الإفريقي نفسه مطرا لتكليفه في ظل غياب كافة زعماء المغرب العربي عن القمة الأخيرة. وسيط آثر شرح فلسفته ونشر فكره وتجسيد طقوسه وتسويق أسلوب حكمه في الديار الليبية «اللجان الثورية ، المؤتمرات الشعبية...»، على إنجاح مساعي إصلاح ذات البين- لحاجة في نفس يعقوب- وسيط بدا أنه كان يتحين الفرصة السانحة لتجسيد أفكار وتصورات مبيتة حالت فترات الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار السياسي في موريتانيا دون تطبيقها.
عربون فضل الجنرال إهداءه للعقيد بدل الشعب
ومما يكرس حقيقة زيارة القذافي لموريتانيا قضية "غلق" السفارة الإسرائيلية في نواكشوط التي أثارت جدلا واسع النطاق حرك الشارع المحلي، ولم يفلح يومها في إجبار ولد عبد العزيز على طرد العبريين، في انتظار الفرصة المناسبة التي يبدوا أنها زيارة العقيد، قضية تم تسويقها مرتين دون جدوى، الأولى في الدوحة إبان قمة غزة الطارئة حينما التزم ولد عبد العزيز بتطبيق ما نصت عليه توصيات القمة، في حين تمثلت الثانية في طلب الجنرال من السفير الإسرائيلي الرحيل قبيل زيارة العقيد لنواكشوط وإزالة الحواجز وتجريفها من أمام السفارة العبرية، وما حام حول هذه الخطوة من شكوك أشارت إليها وسائل الإعلام التي ذهب بعضها مؤخرا إلى اعتبار أن تواجد الإسرائيليين على الأراضي الموريتانية ما زال قائما على الرغم من كل الخطوات المتخذة حتى الآن، وأن إقامة السفير مازالت تحظى بنفس الحراسة المشددة المعهودة أصلا.
ملابسات ذهب بعض المحللين إلى اعتبارها أهم الأسباب الكامنة وراء طلب "القائد الليبي" من المجموعة الدولية تكليفه مهمة الوساطة للظفر بشرف "طرد" سفير الكيان الصهيوني، العربون الذي فضل الجنرال إهدائه للعقيد بدل الشعب، مقابل ما أدلى به من تصريحات مثيرة في قصر المؤتمرات.
زيارة دولة لا مهمة وساطة
ومما أجمع عليه كافة المراقبين أن الزيارة التي قام بها العقيد معمر القذافي لموريتانيا كانت زيارة دولة بكل المقاييس لما تضمنته من مراسيم تتعارض مع مهمة الوسيط المحايد، مراسيم أخذت بعدها الحقيقي باعتماد الليبيين سفيرا معينا من طرف الانقلابيين، قبل أن يخصصوا للجنرال الموريتاني استقبالا يليق بالقادة والرؤساء، زيارة أبرمت خلالها الصفقة التي سلمت بموجبها سيادة وحرمة وكبرياء بلاد شنقيط إلى من شهد الجميع على سخريته التاريخية من التجربة النموذجية الموريتانية حينما شبهها استهزاءا بديمقراطية بريطانيا، من سخر علنا - في قصر المؤتمرات - من رموز السادة الموريتانية تحت التصفيق المتكرر، من شبه الانتخابات بالانقلابات، ومن... ومن...
بعد تحقيقه لرغبة الجنرال العقيد يعتذر للزعيم
كان العقيد وفيا للجنرال عندما خلص في نهاية مهمة "الوساطة" -التي لم ينبس لها ببنت شفة- إلى ما أعتبر ردا للجميل ومكافئة للجنرال على الهدية، حينما أعتبر أن المهمة اكتملت(وهي لم تبدأ بعد) بدعوته طي صفحة الماضي، والنظر إلى موريتانيا ما بعد 6/6 ... دون مراعاة لأبسط قواعد الحياد والتجرد التي ينبغي على الوسيط الاتصاف بها، إنها بحق مفاجئة لدى البعض، وتعبير صادق لدى البعض الآخر عن تحقيق حلم طالما سعى العقيد الى تجسيده على أرض شنقيط ..... حلم سرعان ما توقف طموح صاحبه حينما فوجئ بانسحاب من رفضوا التعريض برموز البلد والنيل من سيادته ...
انسحاب مشرف أربك العقيد الذي بادر على عجل بالاتصال برئيس الجمعية الوطنية الزعيم مسعود ولد بولخير و دعوته والاعتذار له عن ما صدر من تصريحات، اعتذار لم يرق للمطبلين والمزمرين السائرين في فلك العقيد تقبله، اعتذار لعقيد فشل في مهمة طلب بنفسه القيام بها، اعتذار عقيد يخشى الديمقراطية لزعيم يؤمن بمبادئ اللعبة ويناضل من أجل تجسيد مفاهيم الحـــريــة والعــدل في مجتمع ذاق طعم الحرية ويرفض التسليم بالأمر الواقع، مجتمع يناضل من أجل دحر الديكتاتورية والهيمنة و يسعى لبسط العدالة والسلم والأمن الأهليين في الربوع الشنقيطة، مجتمع يسعى إلى الحفاظ على مكتسباته الوطنية. واحترام مؤسساته الدستورية التي اختارها بحرية وشفافية قل مثلهما في عالمنا العربي.







