تاريخ الإضافة : 08.03.2009 11:34

الصدق أن تقول الحق عن خصمك

بقلم: أبو معتز محمد عبد الودود الجيلاني

بقلم: أبو معتز محمد عبد الودود الجيلاني

في البداية اسمح لي أخي محمد ولد الشيخ أن أبدي ملاحظة شكلية على مقالك المعنون:" لقد صدق عليهم "الزعيم" ظنه" وهي أنه ليس من مكارم الأخلاق النيل من الضيف خاصة إذا كان ضيفا يحمل مساعي حميدة كالصلح بين الإخوة الذي هو أمر من الله،(وأصلحوا بين أخويكم و اتقوا الله ) ولا شك أنك تعرف أن الأمر من الله للوجوب اتفاقا.
أما من حيث مضمون المقال فلست أدري من أي زاوية تنظر إلى الأمر، فاختيار الزاوية مهم في تحديد شكل و ماهية المنظور إليه،فربما نظرت إلى الموضوع من زاوية من يزعجه أن يجتمع المسلمون في مكان واحد وفي وقت واحد،و يزعجهم أن يجتمع الموريتانيون في مكان واحد وفي وقت واحد، كما يزعجهم من يحاول الجمع بينهم من أصحاب نظرية فرق تسد.
مهما كانت الزاوية التي نظرت منها يبقى لنا الحق أن نصحح الزاوية ليس من أجلك أنت ولكن لتبدو الصورة صحيحة كما هي في أصلها، وغير مشوهة كما أردتها أنت.
أليس من بين سياسيينا الذين وصفتهم بالهزال من وضعت ثقتك فيه يوما ما؟ وإذا لم تكن فعلتها فقد فعلها باقي الموريتانيين، وهذا يتطلب منك احترام رأيهم. ثم إنه ليس عيبا أن يحكم الإخوة أخاهم في ما شجر بينهم إذا كانوا يبحثون عن الصواب، كما أنه ليس من العيب أن يرجعوا لهذا الصواب إذا بدا لهم في رأي حكمهم. أما استغرابك في الاحتكام في شرعية الحكم على القائد الليبي لأنه ربط قوت شعبه بالتزلف، فإني أطرح عليك هذه الأسئلة: هل صادفت يوما مواطنا ليبيا يبحث عن عمل يقتات منه خارج بلده، كما هو الحال بالنسبة لمواطني دول المنطقة؟ ثم هل التقيت مواطنا ليبيا واحدا يتسكع أمام مستشفيات بلدان المنطقة، وهل صادفت مواطنا ليبيا واحدا يبحث عن مقعد دراسي خارج بلده لأنه لم يجده في بلده؟ ألا ترى أنه لو كان لك رئيس يوفر لك السكن والعيش والعلم والصحة لكنت تهتف باسمه وترقص كلما رأيته ؟ لا تقل لي لا لأني سأقول وقتها إنك لئيم.
أود أن أذكرك أن صاحب الخيمة- التي ترى فيها انتقاصا- هو الزعيم العربي الوحيد الذي ظل ينفرد بالشعور بأحاسيس الشعوب العربية، قبل أن يضيف لها مشاعر الشعوب الإفريقية، فهو وحده الذي أعلن الحداد على شهيد الأمة الشهيد صدام حسين المجيد، وأرضه هي وحدها من أرض الوطن العربي الكبير التي بنت عليها تمثالا له، وهو كذلك وحده الذي رفض اليوم مذكرة التوقيف الجائرة في حق الرئيس البشير، وهو الذي أيقظ الأفارقة على وضعهم وطرح مشروع الولايات المتحدة الإفريقية الذي تحاول قوى الشر إفشاله لا قدر الله، ألا ترى في رجل كهذا حكما قد يخرج بلادنا مما هي فيه أم أنك تنظر إلى الأمر من زاوية ...؟
أما وصفك للصلاة بالوصف الذي لا أستطيع إعادته حفظا للسان، فلو كنت سلطانا لاستتبتك، ولو كنت قاضيا لفرقت بينك وبين أهلك...فوصف الصلاة بما وصفتها به ردة ثبتنا الله وإياكم على الإيمان، لذلك لا أظن أنك تعتب على العلماء إذا اجتنبوا ما يؤدي إلى الردة!
ما غاب عنك يا من تحمل اسم خير البشرية وموحدها على كلمة الحق هو أن جمع المسلمين مثاب صاحبه وتفريقهم مذموم ومدحور صاحبه في نار جهنم.
أبسط ما في هذه الصلاة التي اعتاد الزعيم الليبي أن يقيمها بمناسبة أغلى ذكرى على قلوب المسلمين، ذكرى مولد محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين أزكى الصلاة والسلام، أنها تجمع بين المسلمين من شتى الأقطار ليتعارفوا ويتصافحوا ويفرح كل واحد منهم بالتعرف على أخ لم يكن ليتعرف عليه لو لا هذه السنة الحميدة التي سنها وأنت تعرف انه من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
ليس عيبا يا أخي محمد أن تنتقد وقت النقد ولكن العيب كل العيب أن تهجو وقت المدح.

المناخ

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026