تاريخ الإضافة : 04.03.2009 13:47
لقد صدق عليهم "الزعيم" ظنه
لقد هزلت حتى بدا من هزالها ** كلاها و حتى سامها كل مفلس
لا أجد أنسب من هذا البيت لأصف به الوضع الذي وصل إليه شأن البلاد و فرقاء الأزمة السياسية يتهافتون على خيمة الرئيس الليبي في هرولة مقيتة تنبئ عن إفلاس العزة الذي ابتليت به طبقتنا السياسية و كل الطامحين لولوج القصر الرمادي قصير الأسوار.
فكم هو غريب أن يُِحتكم في شأن شرعية الحكم على من زرع بلادة الحس السياسي في نفوس مواطنيه و جعل التزلف و سيلتهم الوحيدة لنيل قوتهم المستحق.
و حتى لو غضضنا الطرف عما في الأمر من تطاول على مبادئ سيادة الدولة المستقلة ناظرين في الإذن الصحي الذي تحمله من المستشفى العسكري حيث ترقد منذ أشهر، فكيف يمكننا أن نتفهم من دعاة الشرعية الانتصار لها في مجلس زعيم اختصر الشرعية في شخصه و أفكاره الشاذة.
و لو قبلنا من أولئك عذرهم القائل بالأخذ بكل الأسباب و المنافحة بحجتهم حيث يصل صيت أزمتنا المعقدة، فكيف نستسيغ الابتزاز القذافي من خلال لعبه على أوتار صراعنا الداخلي من أجل تنفيذ شعوذته و دجله و إرضاء جنون العظمة القابع تحت ردائه السميك.
انه لمن المغيظ لكل مواطن حر-لا تغطي بصيرته غشاوة حسابات المصالح الضيقة- أن يرى أرضية مطار نواكشوط تئط تحت و طأة طائرات الزعيم المعقد و هو يجلب علينا بخيله ورجله ليضيف موريتانيا إلى قائمة الدول البائسة التي استغل فاقتها لإشباع نهمه الجنوني للريادة.
* * * * *
لا يمكن وصف صلاة القذافي التي يتم الإعداد لها سوى بأنها دجل و طفرة جنون تجرأ هو على التصريح بها و أخرست المطامع السلطوية ألسنة السياسيين الموريتانيين عن معارضتها.
فلا تخفى على ذي لب نبرة الشماتة في الإطلالة التهكمية التي يقوم بها العقيد القذافي وهو يحتفي بصدق نبوءته على بلادنا، عندما خالف كل المبهورين بسوار الذهب الذي رأيناه في حلم لم يعمر طويلا و لما أيقظتنا بخشونة زناجر الدبابات أدركنا أنه لم يكن سوى قيد حديدي صدئ.
* * * * *
هكذا لم تخمد نيران الطموح السلطوي في نفوس عساكرنا حتى جعلتنا أضحوكة لمجانين العالم و دكتاتورييه، هكذا صدق عليهم "الزعيم" ظنه و جاء ليشهد العالم على ذوبان كومة الجليد التي حاولنا الصعود عليها لآفاق الحرية.
فهل نتدارك بعض رذاذها لنرش به كبد الحلم الديمقراطي النازف؟
أم أن ذلك الرذاذ سيتجمع في سيل جارف يجتث كياننا الفتي؟
لا أجد أنسب من هذا البيت لأصف به الوضع الذي وصل إليه شأن البلاد و فرقاء الأزمة السياسية يتهافتون على خيمة الرئيس الليبي في هرولة مقيتة تنبئ عن إفلاس العزة الذي ابتليت به طبقتنا السياسية و كل الطامحين لولوج القصر الرمادي قصير الأسوار.
فكم هو غريب أن يُِحتكم في شأن شرعية الحكم على من زرع بلادة الحس السياسي في نفوس مواطنيه و جعل التزلف و سيلتهم الوحيدة لنيل قوتهم المستحق.
و حتى لو غضضنا الطرف عما في الأمر من تطاول على مبادئ سيادة الدولة المستقلة ناظرين في الإذن الصحي الذي تحمله من المستشفى العسكري حيث ترقد منذ أشهر، فكيف يمكننا أن نتفهم من دعاة الشرعية الانتصار لها في مجلس زعيم اختصر الشرعية في شخصه و أفكاره الشاذة.
و لو قبلنا من أولئك عذرهم القائل بالأخذ بكل الأسباب و المنافحة بحجتهم حيث يصل صيت أزمتنا المعقدة، فكيف نستسيغ الابتزاز القذافي من خلال لعبه على أوتار صراعنا الداخلي من أجل تنفيذ شعوذته و دجله و إرضاء جنون العظمة القابع تحت ردائه السميك.
انه لمن المغيظ لكل مواطن حر-لا تغطي بصيرته غشاوة حسابات المصالح الضيقة- أن يرى أرضية مطار نواكشوط تئط تحت و طأة طائرات الزعيم المعقد و هو يجلب علينا بخيله ورجله ليضيف موريتانيا إلى قائمة الدول البائسة التي استغل فاقتها لإشباع نهمه الجنوني للريادة.
* * * * *
لا يمكن وصف صلاة القذافي التي يتم الإعداد لها سوى بأنها دجل و طفرة جنون تجرأ هو على التصريح بها و أخرست المطامع السلطوية ألسنة السياسيين الموريتانيين عن معارضتها.
فلا تخفى على ذي لب نبرة الشماتة في الإطلالة التهكمية التي يقوم بها العقيد القذافي وهو يحتفي بصدق نبوءته على بلادنا، عندما خالف كل المبهورين بسوار الذهب الذي رأيناه في حلم لم يعمر طويلا و لما أيقظتنا بخشونة زناجر الدبابات أدركنا أنه لم يكن سوى قيد حديدي صدئ.
* * * * *
هكذا لم تخمد نيران الطموح السلطوي في نفوس عساكرنا حتى جعلتنا أضحوكة لمجانين العالم و دكتاتورييه، هكذا صدق عليهم "الزعيم" ظنه و جاء ليشهد العالم على ذوبان كومة الجليد التي حاولنا الصعود عليها لآفاق الحرية.
فهل نتدارك بعض رذاذها لنرش به كبد الحلم الديمقراطي النازف؟
أم أن ذلك الرذاذ سيتجمع في سيل جارف يجتث كياننا الفتي؟







