تاريخ الإضافة : 01.03.2009 10:59
البيان رقم 26 ( اجتماع باريس .....والقراءة المقلوبة)
أحجم الانقلابيون عن أية ردة فعل رسمية تجاه نتائج اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول موريتانيا الذي التأم مؤخرا في باريس ..وهو ما يعني أنهم لم يقرأوا في السطور ولا بينها ما يوحي بتقبل المجتمعين للانقلاب أو تثمين ما قام به الانقلابيون من "حركات بهلوانبة" أرادوا من خلالها اللعب على وتر "الوقت" ومغالطة الرأي العام الوطني والخارجي بمجموعة من "الحلول " التي تصب كلها في خانة "الانقلاب على الشرعية "وإضفاء المشروعية على اغتصاب السلطة في السادس من أغسطس...ولو أنهم وجدوا ما يفهم منه استعدادا لقبول خطواتهم لملأوا الدنيا ضجيجا فارغا وجعجعة مدوية ..وهو ما خلت منه وسائل الإعلام الرسمية الأيام التي أعقبت الاجتماع حتى كتابة الراء من هذه السطور ...
لكن ذلك لم يمنع الأبواق غير الرسمية المناصرة للانقلاب أن تبارك الاجتماع وأن تتظاهر وكأنها تتنفس الصعداء مهللة بأنه كان كسبا للمعركة ..ولكنهم لم يستطيعوا أن يجدوا في ثنايا البيان من مؤازر ومؤانس سوى دعوة الأطراف السياسية الموريتانية لحوار يوصل لنتيجة مقبولة من الجميع وهو ما يدرك هؤلاء بداهة استحالته في ظل تعنت العسكريين وتشبثهم بالسلطة ورفض الجبهة لأي حوار تحت سقف الانقلاب مما يعني أن ما قدمه "الانقلابيون" مازال ناقصا وعديم الجدوى
ولو ألقينا نظرة على البيان لا اتضح لنا بشكل لا يحتاج كثير تمعن و طول تعمق أنه أعطى إشارة واضحة لرفض الانقلاب ورفض كل حل لاينال موافقة مختلف الأطراف ف"كل خطوة أحادية ستكون غير بناءة وغير مقبولة " وهو ما يعني أن الانتخابات الأحادية الجانب التي يعتزم العسكريون تنظيمها في يونيو القادم لا تشكل حلا للأزمة ولا تقدم حلا مرضيا لمجموعة الاتصال مهما رافقها من رتوش وعمليات تجميل لن تغير من الحقيقة شيئا... والاعتراف الدولي بها أضغاث أحلام في اليقظة.
كما أكد المشاركون على أهمية بيان السلم ولأمن الإفريقي القاضي بفرض"عقوبات فردية وانتقائية ضد كل الأشخاص العسكريين والمدنيين الذين تهدف نشاطاتهم إلى ترسيخ الوضع غير الدستوري القائم في موريتانيا"علاوة على "اتخاذ التدابير اللازمة كل حسب مسطرته" وهو ما يعني أن هذه العقوبات أصبحت واقعا يتعامل معه المجتمع الدولي خاصة وأن الاتحاد الإفريقي سيبلغ مجلس الأمن بهذه العقوبات وحينها ستأخذ القضية أبعادا دولية جديدة لن يحمد الانقلابيون عقباها .. و قد يفقدون السيطرة على أوراق تتطاير يمنة ويسرة سياسيا واقتصاديا.
وتشير الفقرات الآنفة الذكر إلى أن مجموعة الاتصال ماضية في رفض "الانقلاب" والبحث عن مخرج مناسب تباركه مختلف الأطراف وفي حالة عدم الوصول إلى ذلك "المخرج الوطني" قد تضطر هذه المجموعة إلى فرض أجندتها على "الانقلابيين " وفقا للاتفاقيات المعمول بها والموقعة من قبل موريتانيا ذات يوم في هذا النطاق.
كما لم يفوت المشاركون الفرصة دون التعليق على المبادرات التي قدمها "الانقلابيون "بأنها " لا تزال غير كافية" وهو التعليق الوحيد الذي أشفع الحديث عن المبادرات الثلاث التي تم تقديمها للمجموعة من قبل الأطراف الموريتانية المختلفة ...
تلك إشارات عابرة إلى بعض الفقرات في بيان مجموعة الاتصال يدحض ما سعى إليه البعض تصريحا أو "وتلميحا بأن مجموعة الاتصال بدأت تتفهم الوضعية الانقلابية في نواكشوط .ويفند حديثهم الواهي عن إمكانية تقبل المنظومة الدولة للوضع غير الدستوري في موريتانيا والقاضي باحتفاظ "الجنرال" بكرسي الحكم حتى إشعار آخر تحت مسمى " التصحيح أولا و الانتخابات ثانيا.
فهل سيكون بين الانقلابيين رجل رشيد ؟؟؟
وإلى الملتقى في البيان رقم 27 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com
لكن ذلك لم يمنع الأبواق غير الرسمية المناصرة للانقلاب أن تبارك الاجتماع وأن تتظاهر وكأنها تتنفس الصعداء مهللة بأنه كان كسبا للمعركة ..ولكنهم لم يستطيعوا أن يجدوا في ثنايا البيان من مؤازر ومؤانس سوى دعوة الأطراف السياسية الموريتانية لحوار يوصل لنتيجة مقبولة من الجميع وهو ما يدرك هؤلاء بداهة استحالته في ظل تعنت العسكريين وتشبثهم بالسلطة ورفض الجبهة لأي حوار تحت سقف الانقلاب مما يعني أن ما قدمه "الانقلابيون" مازال ناقصا وعديم الجدوى
ولو ألقينا نظرة على البيان لا اتضح لنا بشكل لا يحتاج كثير تمعن و طول تعمق أنه أعطى إشارة واضحة لرفض الانقلاب ورفض كل حل لاينال موافقة مختلف الأطراف ف"كل خطوة أحادية ستكون غير بناءة وغير مقبولة " وهو ما يعني أن الانتخابات الأحادية الجانب التي يعتزم العسكريون تنظيمها في يونيو القادم لا تشكل حلا للأزمة ولا تقدم حلا مرضيا لمجموعة الاتصال مهما رافقها من رتوش وعمليات تجميل لن تغير من الحقيقة شيئا... والاعتراف الدولي بها أضغاث أحلام في اليقظة.
كما أكد المشاركون على أهمية بيان السلم ولأمن الإفريقي القاضي بفرض"عقوبات فردية وانتقائية ضد كل الأشخاص العسكريين والمدنيين الذين تهدف نشاطاتهم إلى ترسيخ الوضع غير الدستوري القائم في موريتانيا"علاوة على "اتخاذ التدابير اللازمة كل حسب مسطرته" وهو ما يعني أن هذه العقوبات أصبحت واقعا يتعامل معه المجتمع الدولي خاصة وأن الاتحاد الإفريقي سيبلغ مجلس الأمن بهذه العقوبات وحينها ستأخذ القضية أبعادا دولية جديدة لن يحمد الانقلابيون عقباها .. و قد يفقدون السيطرة على أوراق تتطاير يمنة ويسرة سياسيا واقتصاديا.
وتشير الفقرات الآنفة الذكر إلى أن مجموعة الاتصال ماضية في رفض "الانقلاب" والبحث عن مخرج مناسب تباركه مختلف الأطراف وفي حالة عدم الوصول إلى ذلك "المخرج الوطني" قد تضطر هذه المجموعة إلى فرض أجندتها على "الانقلابيين " وفقا للاتفاقيات المعمول بها والموقعة من قبل موريتانيا ذات يوم في هذا النطاق.
كما لم يفوت المشاركون الفرصة دون التعليق على المبادرات التي قدمها "الانقلابيون "بأنها " لا تزال غير كافية" وهو التعليق الوحيد الذي أشفع الحديث عن المبادرات الثلاث التي تم تقديمها للمجموعة من قبل الأطراف الموريتانية المختلفة ...
تلك إشارات عابرة إلى بعض الفقرات في بيان مجموعة الاتصال يدحض ما سعى إليه البعض تصريحا أو "وتلميحا بأن مجموعة الاتصال بدأت تتفهم الوضعية الانقلابية في نواكشوط .ويفند حديثهم الواهي عن إمكانية تقبل المنظومة الدولة للوضع غير الدستوري في موريتانيا والقاضي باحتفاظ "الجنرال" بكرسي الحكم حتى إشعار آخر تحت مسمى " التصحيح أولا و الانتخابات ثانيا.
فهل سيكون بين الانقلابيين رجل رشيد ؟؟؟
وإلى الملتقى في البيان رقم 27 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com







